Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Sunday, 5 ِAugust, 2007

وزراة الثقافة في ليبيا تستبعـد
الشاعر صلاح عـجينة والكاتبة نعـيمة العـجيلي والقاص عـمر عـبود
عن حضور اجتماع للوزير بالأدباء الشباب


صحفي ـ طرابلس

في خطوة وُصفت بالجريئة استبعدت وزارة الثقافة في ليبيا ثلاثة من أهم كتاب ليبيا الشبان عن حضور اجتماع للوزير نوري الحميدي بالأدباء الشباب، حيث دُعي لهذا الاجتماع ثلاثون كاتبا من الكتاب الشباب بما فيهم المعنيون، وفي آخر لحظات الانطلاق لبنغازي-مقر الاجتماع المرتقب- تم إبلاغهم بتعذر حضورهم إلى بنغازي بحجة عدم التمكن من الحصول على تذاكر سفر، هذا وجل العدد المذكور من المستهدفين لحضور هذا الاجتماع مجهول المقاصد هم من موظفي الوزارة بالاضافة إلى غيرهم من الموالين للوزير.
ويرى عدد من المهتمين أن إقصاء صلاح عجينة كان نتيجة لما يمثله من أهمية ثقافية فهو صاحب تجربة بالغة الأهمية في التأليف، حيث يعتبر صاحب عشرية من الكتب الشعرية والنقدية وله إسهام في أكثر من ثلاثين مجلة وجريدة فضلا عن تأسيسه لعديد الفضاءات والصحف والمواقع الالكترونية، واستبعد المهتمون أن يكون ترأس عجينة لتجمع المثقفين العرب المستقلين على الانترنت دورٌ أساسيٌ في إقصائه..
أما الأستاذة الكاتبة نعيمة العجيلي صاحبة المعترك في الصحافة الثقافية حيث تدير ملحقا ثقافيا أسبوعيا يصدر عن جريدة الجماهيرية ويعتبر النافذة الثقافية الأسبوعية الوحيدة في ليبيا، فإن استبعادها محتمل نظرا لدورها الريادي في تجمع المرأة المنعقد منذ فترة بطرابلس والمناهض لقرارات حكومة البغدادي بشأن استصدار قرارات معادية للمرأة، والذي شاركت فيه عديد الكاتبات والصحفيات الليبيات، هذا ويرى عدد من المهتمين أن الوزير نوري الحميدي شخصيا احتج على مقالات وحركة الأستاذة نعيمة العجيلي بهذا الشأن..
أما القاص عمر عبود الذي يمتلك قدرة رهيبة في التعاطي مع الفعل القصصي فإن تجاهله من قبل الوزارة جاء مكافأة له لنشره مقالا مطولا انتقد فيه مجلة وزارة الثقافة المسماة (شؤون ثقافية)التي وصفها بثقيلة الدم والوزن..
هذا ومن الملاحظ أن وزارة الثقافة تهتم بإخراس الأصوات النفعية والطارئة واحتوائها في أجنداتها الفوضوية لترسم بها حلة بائسة لا تنطلي على أحد، ومن هذه الأسماء من هو سارق وطارئ ومخادع في حين يتم إقصاء الأصوات الأصيلة المعترف بها في الحياة الثقافية العربية والليبية.
وفي تصريح سريع للشاعر صلاح عجينـة عن هذا الإقصاء عبّر بقوله:
( عموما إذا كان هذا الإقصاء بما يمثله من جريمة نفسية في حق المبدع الأصيل نتيجة حقيقية للعذر السخيف التي تحججت به الوزارة وهو عدم وجود تذاكر لازدحام الرحلات بين طرابلس وبنغازي، فإن هذا مؤشر واضح أن آلية عمل الوزارة متخبطة وعشوائية وليس فيها من التنظيم شيئا يُذكر، وهذا يدعو للأسف، أما إذا كان نتيجة أهواء ومصادرة جرّاء مواقف ثقافية فهذا شيء يدعو للرثاء)
وأضاف عجينـة:
( أن عمل وزراة الثقافة يغلب عليه الوصولية والشذود الثقافي في مسألة توزيع حقيبة المهام بها)
واختتم قوله بالثناء النسبي لعمل مركز الكتاب الأخضر ومجلس الثقافة العام ومركز جهاد الليبين.
وفي تصريح للقاص عمر عبود:
( لقد أُصبت بخيبة أمل خاصة أن الاعتذار جاء في اللحظة التي استنفدتُ فيها جميع الموافقات الإدارية والاجتماعية، وبعدما قبّلت جبين ابني (عليوه) حين أودعته مع أمه عند خؤولته، أما والدتي فاستودعتها عند ابنتها، تاركا سيارتي( 626) مازدا المصنوعة قبل الغارة وشحنت هاتفي (البيلة) ووقفت على ناصية الطريق وعلى كتفي (نعشي)أقصد حقيبتي منتظرا (الأفيكو) لتقلّني إلى العاصمة طرابلس طامحا أن أُدلي بمساهمة ثقافية خدمة للوطن والشعب)
هذا وقد دُعي الأدباء الشباب للاجتماع بالوزير لرغبته التي لم يُفصح عنها، وقد اعتبر بعض الأدباء الشبان أن هذا ليس ذا قيمة لأنهم يرون في الاجتماع فرصة للقاء فيما بينهم، أما ما يريده الوزير فتلك رغبته وحده.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home