Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Wednesday, 22 November, 2006

في كيفية انتاج السلطة العـربية... ليـبـيا نموذجا

مختبر بنـغـازي للسيميائيات وتحليـل الخـطاب

قريبا وحصريا؛ سننشر في "ليبيا وطننا"، النص الكامل لملخص "تقرير التنمية الثقافية"، بعد ان نشرت في وقت سابق تمهيد هذا الملخص (اربع اوراق من اصل 35 ورقة).
وهو ملخص لتقرير تعمل عليه ورشة "مختبر بنغازي للسيميائيات وتحليل الخطاب"، منذ عام تقريبا. ويتكون هذا الملخص من (63 ورقة)، اضافة الى ملاحق، أوعينات من التقرير نفسه (62 ورقة)، الخاصة ببعض ممارسات "جماعات الخطاب"، سواء كانت شخصيات اعتبارية أو طبيعية، من مؤسسات أوكتاب أوادباء أوصحفيين.
كما سيعمل معدو التقرير، بموافقة ادارة المطبوعات بالجماهيرية، من اجل نشر هذا الملخص وملاحقة، في كتاب فيما بعد. خاصة انه ذكر بعض الشخصيات الادبية والسياسية، مثل: المهندس سيف الاسلام معمر القذافي، السيد اللواء سيد قذاف الدم، الاستاذ احمد ابراهيم.
والجدير بالذكر ان هذا الملخص؛ ليس هو تلخيصا واختزال لوقائع تفاصيل التقرير، من ممارسات المؤسسات الثقافية بالجماهيرية، بقدر ما هو المقدمة النظرية، أوالخطاطة المنهجية والاجرائية، التي اختارتها ورشة اعداد التقرير. الا اذا اعتبرنا ان الملاحق؛ هي نماذج للتقرير نفسه، بالمعني الاجرائي لعلوم الرياضيات، وليس بالمعني الاختزالي للايجاز والاختصارايضا.

الشـيطان يكمن في التفاصـيـل

ان هذا الملخص؛ لا يغني عن التفاصيل الواردة بالتقرير، رغم انه جزء لا يتجزء منه. ذلك لان تلك التفاصيل تنذر "بحجم الكارثة التي نحيا"، والتي هي اكبر مما يتصورها هؤلاء، الابطال الاسطوريين مدمني البطولات المجانية، لمزيدات الايديولوجيات السياسية (= حروب الشعارات) من نخب مثقفة ومدعية ثقافة وعلم وقانون، من معارضين ومدعين معارضة، من داخل السلطة او خارجها، المعارضين بامر السلطةأو بامرمن مؤسسات المجتمع المدني والاهلي وغير الحكومي..الخ .
كما ان الكارثة اكبر واعمق، عمق الخارج ايضا، من مجرد (صفات ومضاف إليه) الفشل والانهيار والهزيمة..الخ؛ تلك المزيدات الكسولة، هذا اذا افترضنا حسن النوايا، اما اذا كان الامرلا علاقة له بحسن او سؤ النوايا، وهي كذلك علي الاغلب، فأنها تكون تقنيات لآليات، معدة سلفا وبعناية فائقة وشديدة ايضا، تخص كيفية تنظيم القطعان البشرية. والكارثة تتمثل في انها توشك الا تصبح كذلك!!؟
وهي الكارثة؛ التي لا تخص المؤسسة الليبية فقط، بل هي تخص مؤسسة الخطاب العربي عموما، سواء كانت حكومية أو حتى مؤسسات غير حكومية (اهلية ومدنية، كما يحلو لهم ان يقولوا)، مثال واحد فقط، مقارنة خطاب الفضائيات العربية بالفضائيات الاجنبية!!!
كما تتمثل خطورة هذه الكارثة، واثارها الاجتماعية والاقتصادية بالضرورة، في عدم الاحساس بها. كما هي حالة المريض؛ الذي لا يعترف بمرضه، وهو الشرط الاساسي للعلاج. اذ لا تكفي المناشدة والمطالبة والادانة والشجب، أو اوصاف الفشل والهزيمة والانهيار...الخ شعار: الجميع يدين الجميع، بدون اشارة الي حالات محددة وبعينها. او ان الكارثة تكمن في البنية التحتية للمؤسسات، أوالاشخاص والافراد، أوالايديولوجيات السياسية (مصدر السياسة)، بل تتمثل في الاليات والتقنيات الخطابية (لمؤسسة اللسان العربي)، التي اصبحت تعمل علي المزيد من كيفية صناعة الكارثة / المرض، في زمن لن يعود فيه مكان للضعفاء والمرضى.

مختبر بنغـازي للسيميائيات وتحليل الخطاب


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home