Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Tuesday, 7 November, 2006

عـميد كلية الآداب بجامعة قاريونس ـ بنغازي
يستدعـي رجال الأمن لطرد أحد الصحفيين

قام عميد كلية الاداب بجامعة قاريونس ـ بنغازي، باستدعاء رجال الامن؛ وامرهم بطرد محمد المالكي(صحفي)، وعدم دخوله الجامعة نهائيا ، وذلك اثناء انعقاد الجلسة المسائية ، في اليوم الاول للمؤتمر الفلسفي الذي ينعقد بتلك الجامعة، بمدرج السابع من ابريل من (12-14\9\2006) ؛ حيث شاهدنا اكثر من عشرين عنصرا من رجال الامن بطريقة استفزازية، حدث هذا وسط حضور هزيل، وفي غياب صارخ للكتاب والادباء؛ وكذلك مجلس الثقافة، رابطتي الادباء والصحفيين واللجنة الشعبية للاعلام والثقافة؛ وبقية المؤسسات الثقافية الاخرى، اذ لم يتجاوزعدد الحاضرين؛ بما في ذلك رجال الامن واللجان الادارية المنظمة، اكثرمن ستين شخص؛ باى حال من الاحوال.
وبعد لحظات من الهرج والمرج ؛ اخرج رجال الامن الصحفي من الصالة المقابلة للمدرج الى الحديقة الخارجية لكلية الاداب،بطريقة مهينة، حيث تعرض للشتم والسب ؛ حتى كاد ان يتعرض للضرب من احد عناصر الامن، لولا تدخل احد الحاضرين باخذ الصحفي الى سيارة احد اصدقاءه ، وذهبا الى حال سبيلهما.
ومن المعروف ان المالكي ، يكتب بصحيفة الجماهيرية ، وهو مدير مكتب بنغازي لمجلة فضاءات، كما انه يدير ويشرف على "مختبر بنغازي للسيميائيات السردية وتحليل الخطاب".
حدث هذا بعد مشادة كلامية، بينه وبين عميد الكلية، بعد الجلسة المسائية مباشرة وذلك بعد أن القى ثمانية مشاركين اوراقهم (الوقت الذي استغرقه هؤلاء في تقديم اوراقهم كان اكثر من نصف ساعة بقليل!!؟). وكان بينهم د. محمد مهران (جامعة القاهرة)، احد ضيوف المؤتمر المتحدث الاول بالمجلة بعنوان "التفكيرالناقد"، حيث عقب المالكي عليه، قائلا :
استغرب جرأة الى أي انسان، وخاصة اذا كان باحثا او مدرسا جامعيا، ان يتحدث باسم التاريخ، او كما جاء في كلام الدكتور (منذ سقراط وحتى اليوم) كما ذكر مجموعة اسماء من اعلام الفكر الاوروبي التنويري (اكثر من عشرة اسماء تقريب ) فهل بحث الدكتور، او قرأ او حتى اطلع بعجالة مثلا، في كل انتاج الفكرالانساني؛ ولاكثر من الفين سنة؟ فضلا عن ان الكلام عن تاريخ الافكار قد انتهى بعد الانجازات العلمية الباهرة لفلاسفة مدرسة الختلاف الفرنسية.. اما تعريف الدكتور"للفكر الناقد"بانه التفكير العلمي الذي له قواعد ومعايير وهو الذي يستطيع الحكم على الاشياء بانها صحيحة أو زائفة".. فان ذلك كلام لا يليق بمؤتمر فلسفي بل هو جدير بطلبه ثانوية عامة على اكثرتقدير،لانة تعريف لمنطق ارسطو؛ بطريقة سطحية وساذجة. فضلا عن انة كلام منتهي منذ اكثر من قرن، مع جينولوجيا الاخلاق (نيتشة) ومبادي الرياضيات (رسل/ هوايتهد)، نسبية اينتشاين، ونظريتي الكونتم (بلانك) علاقات الارتياب (هايزنبرغ) الى منتصف القرن الماضي؛ مع المدرسة الاختلاف الفرنسية ؛ ومدرسة باريس السيميائية. اما البياض الفاصل بين نيتشة(1887) وهؤلاء ، فقد كان ممتلئا بالانجازات العظيمة للوضعية المنطقية وفلاسفة اللغة ومنطقيي (الجهات) عموما، والتي انتهت مع بوبر ةباشلار وبياجية، ومرورا بحلقات الدرس اللساني للشكلانيين الروس وبراغ وكوبنهاغن؛ الى اوستن وبيرس.. واخيرا اود ان اعتذر ممن يستمع الي، على الطريقة التي ذكرت بها المدارس والاسماء وما فيها من اختصار مخل وتبسيط ساذج ايضا، ولكنه ضيق الوقت الممنوح للاوراق والتعقيبات. واخيرا، لم نعرف، من خلال كلام الدكتور، هل ما قدمة كان ورقة او مداخلة او بحثا، ذلك لانه غير موجود بكتيب الملخصات ؛ الذى وزع علينا، والمفاجأة انه متحثا رئيسيا والاول ايضا، فهل لنا ان نتساءل.. لماذا؟ وكيف!؟ وما هو المبرر العلمي لدعوته؟ ام هناك اسباب اخرى تود اللجنة المنظمة توضيحها لنا ؟وشكرا... كما عقب على الدكتور مهران اكثرمن مشارك؛ لعل ابرزهم كان؛ عبد المجيد الصغير (جامعة محمد الخامس/المغرب)، والذى لخص تعقيبة ، بان الدكتور تكلم في كل شىء الا العنوان : "االفكر الناقد". ومن بعد جاء دور المتحدثين للرد على التعقيبات، فقام د. مهران؛ وبطريقة مسرحية ساخرة، قائلا: لم اسمع اكثر التعليقات، وقيل لي (كويس انك لم تسمعها(!؟) يبدو ان الجماعة مش فاهمة، ان هناك منطق صوري ومنطق لا صوري، وانا لم اتكلم في التفكير الناقد، وانما تكلمت عن التفكير الناقد.. وعن هذه حطوها بين قوسين، فكلامي عن وليس في النقد، اى اللغة الشارحة، اما الكلام في النقد، فدا كلام ربنا.. المهم انا حر، اتكلم الكلام اللى يعجبني ". حينذاك قام المالكي بالتعليق من وسط الحاضرين؛ وقال: " بالتأكيد انت حر، .. بس ممكن تحسبني معاك، فانا ايضا حر" . وهنا قامت رئيسة قسم التفسير(الفلسفة) بالكلية؛ على الفور وتوجهت الى المالكي ، وحذرته من الكلام نهائيا؛ولا حتى تعقيبا"... فقال لها :" رغم انه تجاوز وخطأ؛ الا انه يحدث مثل هذا؛ وفي اى محفل ادبي او ثقافي ؛بل تعتبر احيانا حيوية لها، اماحقي فى الكلام بالتعقيبات، فذلك ما لن اتنازل عنه.... فما كان منها الا ان قالت له :" سأمر بطردك الان !"...وهنا كان اكثر استفزازية بقوله : " للاسف انها مهمة بوليسية، وليست من العلم او الثقافة او الاكاديمية..."
وبعد انتهاء الجلسة مباشرة، جاء عميد الكلية، وطلب من المالكي المغادرة فورا، واضاف : "اسمع انا هنا صاحب هذه الحكاية كلها.. ادعو من اشاء واطرد من اشاء.. وانت لست مدعو، وعليك الخروج والا سأمر من يخرجك بطريقة لن تسرك، وتجعلك تندم على ما قلته... كان ذلك، بعد ان اعرب له المالكي انه مدعو، شخصيا، من قبل رئيسي اللجنتين العلمية والاعلاميه، فضلا عن انه من حقه كصحفي بالتواجد بالاماكن العامة" .
وبعد ان حدث ما حدث ، وذهاب المالكي بسيارة صديقه، كنت قد اسرعت الخطى ، لاتمكن من سؤاله وبسرعة : "معروف عنك انك مثير للمشاكل، وغالبا ما توصف بالمشاكس ، فما تعليقك على ما حدث، قال والسيارة تتحرك ببطء : "عندما قيل ل(نيتشه) ، انلماذا انت متشائما الى هذا الحد ، بطريقة تثير الاستغراب وغير طبيعية وغير سوية.. رد قائلا ، انا من استغرب منكم ؛ اذ ترون كل هذا السؤ وكل تلك الكوارث والشرور ؛ ولا تتشائمون فل انتم فعلا طبيعيون واسوياء؟.. وبعد كل تلك الكوارث المهيبةوافشل وسؤ بهذا الحجم الهائل، وما ينتج من كلام واهام ، وكيفية ترويجها.. هل هناك من يتساءل عن اسباب مشاكل يصنعها فرد واحدفقط، ليس له اى صفة (بالمعنى النفوذ والصلاحية؛ السلطة اعني)، وهل من الطبيعي ان يكون الانسان مسالم وهادىء وسعيد ودمث ومؤدب وطيب ..الخ، امام ما يحدث للعرب... اما اثارة المشاكل؛ فانا فعلا كذلك.. ولكن المسألة ليست شخصية ايضا؛ فهذه اول مرة التقي بهؤلاء الاشخاص.. كما ان اثارتي للمشاكل، فهى بسبب منهجي العلمي واجراءت شغلي وهى نتيجة للاجتهاد والاطلاع والقراءة... اليس هذا مؤتمرا علميا فلسفيا ؛ ويعقد تحت شعار "الفلسفة والمجتمع" ، والمفارقة ، بين ما يحدث والشعار، هى ابلغ تعبير عن الكارثة التي نحيا .. ففي الوقت الذي يتحدث فيه المثقفون والكتاب والاكاديميون؛ عن اهمية الحوارمع الاخر (طبعا؟)، وثقافة الحوار والسؤال التي يحتاجها (الناس والمجتمع ورجال الدين ، وليسوا هم بطبيعة الحال!!؟)، وكذلك الحاجة الى الانفتاح على الجدل والمحاججة والاختلاف وافاق جديدة..الخ تلك الشعارات ؛ التي لم تعد قابلة للبيع او الشراء فى سوق اللسان العربي، بدليل هذا الحضور البائس والكلام الاكثر بؤسا، يستعصي على الفهم ،ان لا يحتملون كلمة "مختلفة" من فرد واحد فقط!؟ ام من الطبيعي لمثل هؤلاء (محترفوالالقاء/الكلامنجية) منتجي الاوهام؛ ان يعتبروا ان حق الكلام لهم وفقط ؟؟ هل من الممكن ان يتسامح المشعوذ والساحر مع الطبيب،مثلا!؟.. وبالتالي فمن الطبيعي ، ان يكون العلم والاجتهاد مثيرا للمشاكل والتذمر، فهل لازلنا نتساءل عن اسباب المشاكل ، اواسباب فشل الانظمة الادارية والتعليمية البيداغوجية، اواسباب تخلفنا عموما.. واخيرا ماذا لو حدث ما حدث مع استاذ معهم، ولانقول طالبا مجتهدا..؟ هل لنا ان نتخيل مصيره فقط؟؟ فى الوقت الذى يتحدثون فيه (حتى فى هذا المؤتمرايضا!!)، عن كيف نتطور؟ وكيف نلحق بالتقدم؟ وكيف نشارك فى العالم اليوم؟ انهم يقدمون لنا هذا المنهج والاسلوب؟
الي هنا اسرعت بدوري الي الحافلة التي ستقلنا الى حفل العشاء، حين لمحت عدة اشخاص ، قادمين نحونا، بطريقة هجومية، فاخذت بطمأنتهم، على اني فاعل خير، ولست متعاطف معه، وبدون ان اتوقف ، قلت لهم :" تصبحون على خير يا جماعة ، وسعوا بالكم ، اللوم على زايد العقل .. مش هذا مؤتمر الفلسفة والعقل ، ها ها ها !!!

مختبر بنغازى لتحليل الخطاب والسيميائيات السردية


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home