Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الحركة الوطنية الليبية
The Libyan National Movement

Saturday, 8 March, 2008



بسم الله الرحمن الرحيم

بيان حول المؤتمر الوطني

منذ الشروع في اللقاءات التمهيدية والتشاورية الأولى، حول عقد المؤتمر الوطني، شاركت الحركة الوطنية الليبية، بحضور دائم، مثلما شاركت بعد ذلك بنفس الرغبة والحماس، في جميع مراحل الإعداد والتأسيس، على مدى سنة كاملة أو أكثر، من أجل إنبثاق المؤتمر الوطني إلى حيز الوجود، معززا بوحدة الصفوف والأهداف، في دور إنعقاده الأول بمدينة لندن بتاريخ 25-26 يونيو عام 2005.

لقد جئنا للمؤتمر، بنوايا صادقة، وقلوب مستبشرة، وأيادي ممدودة، وعقول مفتوحة، حتى توصلنا من خلال الحوار الحر، والنقاش الديمقراطي، إلى صيغة النظام الأساسي الذي يشكل فيه (التوافق الوطني) العروة الوثقى التي ينعقد المؤتمر بموجبها، كما يشكل (القنطرة القوية) التي بني عليها الأساس والبنيان المتين، للعلاقة النضالية المشتركة، بين التنظيمات السياسية أو الفصائل والمستقلين، في رحاب المؤتمر، سواء من الناحية السياسية أو التنظيمية.
إن إنجاز الوصول إلى (التوافق الوطني) هو الذي حدد الأسس التي بني عليها المؤتمر، وهو الذي أرسى دعائم العلاقة النضالية المشتركة بين مختلف عناصره ورموزه، ومن ثم أوجد الآلية المناسبة، لإدارة العمل الجماعي، ضمن هيكلية المؤتمر، وتحت مظلته.
هذا (التوافق الوطني) كان ولا يزال، هو جماع السواعد الوطنية القوية التي دفعت بعجلة (المؤتمر الوطني) إلى الأمام، حتى حقق نجاحه التمام يوم 26 يونيو عام 2005. مكللا بقراراته الجماعية، أو ثوابته الوطنية التي أفقدت النظام القبلي الفاشي، توازنه وصوابه، وجعلته يشعر بالخطورة الحقيقية، لأول مرة، منذ ثلاثة عقود ونصف من الزمن.

وبعد إنتهاء المؤتمر الوطني، متوجا بثوابته الوطنية، عقدنا العزم على المضي قدما، على درب النضال الوطني، ونحن أكثر قوة وعزما وتصميما، بعد أن فتح نجاح المؤتمر أمامنا صفحة جديدة، وجعلنا نقف على أرضية وطنية صلبة، ومنحنا أملا قويا، باستمرار وحدة صفوفنا وأهدافنا.
غير أننا بدأنا بعد مضي عدة أشهر من إنتهاء المؤتمر، نلاحظ من حين لآخر، وخاصة في هيئة المتابعة، بعض الممارسات التي تتناقض كلية مع روح التوافق الوطني الذي بني المؤتمر الوطني على أساسه، وليس من طبيعة هذا البيان، الدخول في التفاصيل بطبيعة الحال، ولكن في إشارة سريعة لتلك الممارسات، فقد رفضت مقترحاتنا وأهملت تساؤﻻتنا ومطالبنا ، في تجاهل تام لوجودنا. وكما نتصرف دائما، مدفوعين بحسن النوايا، فقد فضلنا أن نلفت النظر بهدوء إلى تلك التجاوزات، عن طريق كتابة (مذكرة) أوضحنا فيها باختصار، وجهة نظرنا، حول تلك التجاوزات والممارسات، (نص المذكرة ملحق بهذا البيان، لمن يريد الإطلاع). ولكننا لم نتلق أي رد على تلك المذكرة، الأمر الذي أجبرنا على إتخاذ قرارنا بتجميد عضويتنا بالمؤتمر الوطني.

أما المؤتمر القادم الذي سيعقد بمدينة لندن في نهاية هذا الشهر، وتحديدا يومي 29-30 مارس 2008، فإن الحركة الوطنية الليبية، لن تحضر أو تشارك في أعماله، للأسباب التالية :
1ـ لقد تم تجاوز صيغة (التوافق الوطني) التي تشكل حجر الأساس الذي بني عليه المؤتمر الوطني، ومن خلاله حقق نجاحه في دور الإنعقاد الأول، وذلك بجعل صيغة التوافق الوطني مطاطة وغامضة وفضفاضة، بعد أن كانت محددة الأسس، واضحة المعالم، لا لبس ولا غموض فيها.
2ـ إن الغموض المقصود الذي نشأ مؤخرا، حول مفهوم التوافق الوطني، من شأنه أن يغير من أسس المؤتمر، وسيؤثر حتما في هيكلية وتركيبة المؤتمر، بحيث تنشأ هيكلية وتركيبة جديدة، بل (وأجندة جديدة)، مختلفة عن توجهات وأهداف المؤتمر الوطني، مما يمس بالثوابت الوطنية التي أقرها المؤتمر في دور الإنعقاد الأول، ويعرضها للتغيير أو الإلغاء.
3ـ الحركة الوطنية الليبية، لا تنظر للمؤتمر الذي سيتم عقده بمدينة لندن يومي 29-30 مارس 2008، على أنه المؤتمر الوطني في دور الإنعقاد الثاني، وإنما باعتباره مؤتمرا آخر جديدا ومختلفا.
4ـ إن الأحزاب والتنظيمات السياسية، هي العمود الفقري للعمل الديمقراطي الحقيقي، ولهذا يحاربها الطغاة دائما، وبدونها يفقد أي عمل ديمقراطي، أصالته وجديته ومصداقيته، ويبدو واضحا تحجيم دور الفصائل، وإضعاف مقدرتها على المشاركة الفعالة في مؤتمر لندن القادم.

إن الحركة الوطنية الليبية، وهي تعلن موقفها، بعدم حضور مؤتمر لندن القادم، لتتمنى للمؤتمرين السداد والتوفيق، فإي نجاح يحققه مؤتمرهم، هو مكسب للمعارضة الوطنية الليبية بصفة عامة، ورافد لنضالها المستمر الذي هو جزء لا يتجزأ من نضال شعبنا الليبي، للخلاص من حكم الاستبداد، وبناء دولة العدل والحريات العامة وحقوق الإنسان.

النصر لشعبنا
والمجد لوطننا
والخلود لشهدائنا

الحركة الوطنية الليبية

حرر في المهجر 07 03 2008


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home