Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Constitutional Union

http://www.LibyanConstitutionalUnion.net

Friday, 27 July, 2007

هل يستحق يوسف المجريسي عـناء الرد عـليه؟

محمد بن غلبون

لقد ذُهلت من حجم الحقد والغل اللذين يحملهما يوسف المجريسي فى وجدانه تجاهي، واللذين نفثهما بوضوح جلي في الجزء الأول من مقالته "أبجديات منسية في العمل الوطني"(1).
وقد سبق ليوسف المجريسي أن عبر عن مشاعره العدوانية إزائي في مقالته ـ ما قبل الأخيرة ـ "أزمتنا حقائق وأوهام"(2) التي تطرق فى سياقها بالنقد غير الموضوعي لكيان الاتحاد الدستوري الليبي، من خلال قوله " أنه لا يمكن لمعارضة في وزن جبهة الإنقاذ في الثمانينيات، والتي كانت تملك مكاتب وفروعاً في أربع قارات، أن تتحالف مع تنظيم كل رأسماله آلة كاتبة وصندوق بريد، أو تترك تصوراتها واجتهادات أعضائها، وهم بالمئات، وتتبنى تصوراً من تنظيم هزيل لا يتجاوز عدد أعضائه عدد المتفرغين لنشرة داخلية من نشرات الجبهة".

وجعلت من الصفح مرشدي تجاه عدوانيته غير المبررة، لثلاث اعتبارات: أولها، أن من حقه، كما هو من حق غيره، أن يعبر عن آرائه الخاصة تجاه كيان الاتحاد الدستوري الليبي، وأن يصفه بالكيفية التي يراها. والاعتبار الثاني، لعدم تطرقه ـ فى مقالته المذكورة ـ لشخصي أو للاتحاد الدستوري الليبي بالاسم. أما ثالث الاعتبارات وأهمها، يكمن فى أننا ـ على الدوام ـ نحرص بقدر الإمكان على عدم الدخول في مناكفات ومهاترات جانبية تشغلنا وتلهينا عن مجابهة النظام المغتصب للسلطة فى بلادنا، والمصادرلحرية أبنائها وحقوقهم المشروعة، لاسيما مع من يقفوا على نفس الجانب الذي نقف فيه من هذا النظام الفاسد؛ وبغض النظر ـ فى هذا الإطار ـ عن اختلاف آرائنا حول طرق وسبل وأساليب العمل المتبعة في التصدي له.

ولكن يبدو أنني قد أخطأت التقدير في تقييمي لحجم العداء الذي يكنه يوسف المجريسي لي وأن ضغائنه التى دسها فى مقالته "أزمتنا حقائق وأوهام"، لم تكن سوى بالونة اختبار أطلقها ريثما تحين الفرصة لشن هجمته غير المبررة في مقالته الأخيرة، والتي جاءت تحت ذريعة دفاعه عن صديقيه نوري الكيخيا والسنوسي كويدير، بالرغم من أنهما قد دافعا عن نفسيهما بما يكفي ويزيد.

وعلى الرغم من ذلك، فلم يكن لكتاباته العدائية السابقة أن تستفزّني وتدفعني للرد عليه، لولا تربعه على سدة الوعظ، ومحاولته تقمص دور العاقل الذى يتبرع بالنصح لي لوجه الله تعالى. وفى هذا السياق، ليس هناك أشد مقتاً لدى من النفاق والتدليس، خاصة إذا حاول صاحبهما أن يصبغهما بمسوح دينية.

وأنا الآن في حيرة من أمري. هل أرد على يوسف المجريسي وأدخل معه في سجال تفنيد مزاعمه والرد بالحجة والدليل بأسلوب تعامل الندّ للندّ، أم أتجاهله وأنصرف عنه وأتركه ـ يتكاثر ـ مع أحقاده؟

ورأيت هنا أن أشرك القراء بإطلاعهم على مبعث حيرتي، وذلك من خلال الحكاية التالية التي جرت أحداثها في شهر مايو من سنة 2004م عندما عرض يوسف المجريسي على أحد أغنياء الجالية الليبية من المقيمين في لندن طقم مجوهرات موضحاًَ أنه طقم مجوهرات الملكة فاطمة السنوسي. كان قد اشتراه والده (رحمه الله) من أحد الضباط الذين داهموا القصر الملكي في سبتمبر1969 وسلبوا محتوياته وتقاسموها في ما بينهم، وأهداه عليه في مناسبة زواجه، وأنه كان يكنزه منذ أن امتلكه لوقت الحاجة. وقد توقع ثمنا باهضاً لذلك الطقم نظرا لقيمته التاريخية التي تكسبها له تبعيته للملكة فاطمة، فوافق المشتري على الثمن بشرط ثبوت ملكية الملكة فاطمة للطقم المعروض.

اتصل بي صديق مشترك بيني وبين ذلك الثري وطلب مني المساعدة في إثبات تبعية الطقم للملكة من عدمه، فطلبت بعض الصور الفوتوغرافية لذلك الطقم لعرضها على الملكة فاطمة، والاستفسار منها إذا ما كان هذا الطقم ـ فى يومٍ ـ من ضمن مجوهراتها من عدمه، وكنت آمل أن يهدي المشتري الطقم لصاحبته - بعد شرائه من المجريسي - فيدخل بتلك اللفتة الحُبية البهجة على قلبها.

وصلتني الصور ـ المرفق بعضها أدناه لأجل أن يطلع عليها القراء ـ وبعرضها على الملكة فاطمة (متعها الله بالصحة والعافية) لم تتعرف على الطقم ولكنها لم تقطع بعدم ملكيتها له، حيث أنها كانت تحتفظ بالهدايا التي كانت تأتيها من زوّار الملك (رحمه الله) من الشخصيات العربية بدون استعمالها لتعيد إهدائها على من تتوجب عليها مهاداتهم، ولم تستبعد أن يكون ذلك الطقم واحداً من تلك الهدايا. فأبلغت الصديق بذلك فتراجع الثري عن الشراء وعاد الطقم المسروق إلى يوسف المجريسي.

أنا لست مفتياً ولا حتى فقيها، ولكنني أعرف كأي مسلم آخر أنه من المحرّم في الدين الإسلامي اقتناء المسروقات والإتجار فيها. وأعرف كذلك أن التصرف الأخلاقي الوحيد واللائق في تلك الحالة كان وجوب إعادة الطقم إلى صاحبته.
خاصة وأن صاحبته الملكة فاطمة هي ذاتها ابنة السيد أحمد الشريف السنوسي الذي جمع يوسف المجريسي سنة 2003 شخصيات وطنية ليبية من كافة انحاء العالم لتكريمه بإحياء الذكري السبعون لوفاته، وأنها (حفظها الله) أكبر وأهم الباقين على قيد الحياة من السنوسيين الذين قام المجريسي في سنة 1999 بتنظيم محاضرة في مدينة لندن تحت عنوان "السنوسية: حركة اسلامية إصلاحية" دعى لها لفيف من الشخصيات الليبية والأجنبية حيث ألقى المحاضرة المؤرخ الشهير نقولا زيادة لتعديد مناقبهم والتذكير بفضلهم.

هذه هي الازدواجية التي أمقتها، وهذا هو النفاق الذي يستفزني. فكيف يجيز المجريسي لنفسه كنز مجوهرات يعرف أنها منهوبة وهو الذي يظهر علينا بين الفينة والأخرى بمظهر رجل الدين الغيور الضليع، ويتكرم عليّ في مقالته المذكورة بنصيحة يدعي أنها لوجه الله؟

وهل يحق ليوسف المجريسي ـ وهذه أخلاقه ـ أن يتطاول على المعارضين فيسمي بعضهم "خصيان" ويصف وجوه الآخرين بأنها "متافل".

وبعد كل ذلك أترك الأمر للقراء ليشيروا عليّ إن كان يلزمني الرد على يوسف المجريسي، أم ينصحوا بتجاهله وعدم مجادلته؟

محمد بن غـلبون
27 يوليو 2007
chairman@libyanconstitutionalunion.net
________________________________________________

1 – بالإمكان مطالعة هذه المقالة المنشورة على صفحة "ليبيا وطننا" بتاريخ 25 يوليو 2007 باتباع هذا الرابط:
http://www.libya-watanona.com/adab/megreisi/ym25077a.htm
2- بالإمكان مطالعة هذه المقالة المنشورة على صفحة "ليبيا وطننا" بتاريخ 5 يونية 2007 باتباع هذا الرابط:
http://www.libya-watanona.com/adab/megreisi/ym05067a.htm


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home