Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Constitutional Union

http://www.LibyanConstitutionalUnion.net

Monday, 27 November, 2006

       
       
       
       

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى ( الحلقة 21 ) وما بعـدها


بسم الله الرحمن الرحيم

الإتحاد الدستوري الليبي : تأسيسه ونشأته (13)
مقالة توثيقية بقلم محمد بن غـلبون

سيطّلع القارىء فى حلقات هذه المقالة التوثيقية على سرد لوقائع تاريخية حدثت مجرياتها فى فترة هامة من تاريخ بلادنا، رأيت من الواجب الوطني تسجيلها ونشرها، حتى لا تندثر ونفقد معها صلتنا بجوانب هامة شكلت جزء من تاريخنا المعاصر. ولأن هذه الوقائع والأحداث تتعرض لمواقف بعض الأشخاص الذين كانوا أطرافا فاعلين فيها، فكان لابد من تسجيل مواقفهم كما حدثت فى سياق مواضعها فى تلك الوقائع والأحداث المعنية. ومن ثمة، فإن نشرها فى الوقت الحاضر، وبعد مضي ما يقرب من ربع قرن من الزمان على حدوثها، ليس الغرض من ورائه نقد أو تجريح أؤلئك الأشخاص، بقدر ما هو محاولة متواضعة للتعريف بجزء من تاريخنا المسكوت عنه. ولهذا، أرجو أن لا يتم تأويل هذا الغرض، وأن لا يتم تحميل كاتب هذه المقالة ذنب سوء ظن الآخرين بما أحتوت.


الجزء الثالث عشر

(2) الإعلان عن تأسيس الإتحاد الدستوري الليبي

رشاد بشير الهوني ..

لعل كثير من الليبيين ـ خاصة الفئة المثقفة ـ يعرفون الأستاذ رشاد الهوني (رحمه الله) حق المعرفة، فإسهاماته المبدعة فى مجال الكتابة ـ كانت ـ جلية الأثر فى أذهان معاصريه من القراء الذين تابعوا نتاجه الفكري فى حقل الصحافة الليبية.(1)
ولولا قصور إنتشار ـ وتداول ـ الصحف الليبية على القراء من أبناء الوطن الليبي، لكان بضعة من الكُتّاب الليبيين المتميزين، الذين يقع رشاد الهوني فى صدارتهم، قد وضعوا فى مصاف بارز بين جهابدة وأعلام فن الكتابة فى صحافة الوطن العربي.
قرض رشاد الهوني الشعر، وكتب القصة، وتأَلَّق فى مجال كتابة المقالة الصحفية، لكن أعظم إسهاماته قاطبة، والتى ـ لا شك لدي فى أنها ـ ستخلده كأحد رواد نشر الوعي الثقافي والسياسي فى المجتمع الليبي إبان تاريخه الحديث، هى المتمثلة فى تأسيسه وشقيقه محمد بشير الهوني (رحمه الله) لصحيفة الحقيقة فى سنة 1964م، والتى تولى رشاد إدارة تحريرها عقب إنشائها وحتى إغلاق دارها من قبل نظام الانقلاب العسكري ـ فى ليبيا ـ سنة 1973م.
فقد لعبت صحيفة الحقيقة بتوجيهات رشاد الهوني الرائدة دوراً هاماً فى توعية القراء بقضايا وطنهم الحيوية. وتبنت، فى نفس الوقت، جيل طليعي من الكُتّاب المبدعين الذين كونوا بفكرهم الخلاق ـ فى مجال الكتابة ـ مدرسة صحافية راقية، عملت على تغذية عقول الشباب الباحث عن هوية ثقافية فى فترة النشوء الأولى لدولتهم التى كانت تتحسس ـ فى تلك الآونة ـ خطاها نحو تحقيق التنمية الشاملة بأبعادها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ولعل الصادق النيهوم وخليفة الفاخري اللذين تبناهما رشاد الهوني صحفياً وقدمهما من خلال نتاجهما الفكري المبدع فى مجال الكتابة، خير مثال يمكن لنا الاستدلال به فى هذا الخصوص.

*   *   *

خلال فترة اتصالاتي بالشخصيات الليبية البارزة لتعريفهم بفكرة الاتحاد الدستوري الليبي ـ عقب تأسيسه ـ ودعوتهم للانضمام إليه والمشاركة فى نشاطاته الساعية لإعادة الشرعية الدستورية فى ليبيا، اتصلت بالأستاذ رشاد الهوني الذى جمعتنى به صداقة قديمة فى مدينة بنغازي، ورتبت معه موعداً للقائه.
استقبلني رشاد الهوني فى بيته الكائن بضاحية كنجستون أون تيمز الواقعة بأطراف مدينة لندن، لنتجاذب أطراف الحديث الودي المستمد لزاده من صداقتنا السابقة، وفى أعقاب ذلك قمت بطرح فكرة الاتحاد الدستوري الليبي عليه، وعبرت له عن رغبتي الصادقة فى انضمامه لكيانه، أو ـ على أقل تقدير ـ إسداء العون من خلال دعم نشاطاته المرسومة.
قال لي رشاد بعد أن ألم بكافة مناحى وأبعاد فكرة إعادة الشرعية الدستورية إلى البلاد ـ التى يرتكز على بنيانها كيان الاتحاد الدستوري الليبي ـ بأنها فكرة صائبة فى اختيارها كحل لقضية بلادنا المنكوبة بحكم نظام العسكر.
وأردف بالقول بأنه رغم حبه لوطنه الذى لا يقارعه فيه أحد ـ بحسب ظنه ـ إلاّ أن التجربة المريرة التى قاسها من خلال سجنه ومحاكمته مرتين من قبل محكمة عسكرية غير شرعية، وغير مؤهلة، عقب انقلاب العسكر فى سبتمبر 1969م، قد تركت بصماتها الأليمة فى نفسه من خلال تخلى الأصدقاء قبل العامة عنه أثناء محنته التى اجترعها على ذنب لم يقترفه.
وقال رشاد الهوني بأنه لا توجد قوة فى الكون قادرة على نزع الحب الذى يكنه فى نفسه لليبيا، فهو فطرة تنبض بها عروق جسده منذ أن أدرك عقله الوعى الكامل للمفاهيم الفكرية والوجدانية لطبيعة الوجود.
لكنه ـ فى نفس الوقت ـ ليس هناك قوة تملك القدرة على إقناعه بالانخراط فى أي عمل سياسي بعد تجربته التى علمته أن الشعب الليبي لم يتشرب بعد الوعي الكافي الذى يدفعه إلى الذود عن حقوق الفرد فيه إذا أحاق به الظلم من قبل السلطة الحاكمة.
بمعنى آخر، يرى رشاد الهوني فى مجمل كلامه بأنه ليس هناك وعى كاف ـ فى ليبيا ـ يدفع بأبناء المجتمع للتضامن مع الفرد من بينهم عند الاعتداء على حقوقه الشخصية ـ الشرعية ـ أو عند اضطهاده أو قمعه أو تصفيته من قبل السلطة الحاكمة. فلا زال المجتمع الليبي يفتقر للوعى الشامل بمفهوم التكافل والتضامن والتكاثف والترابط الجماعي من أجل الدفاع عن حقوق أفراده وجماعاته وفئاته المختلفة عند تعرضهم لجور السلطة المستبدة.
ومن ثمة، فإن غياب هذا الوعى قد أدى بطبيعته إلى فقدان المجتمع لأهم إحدى خصائصه الأساسية فى حماية ـ والحفاظ ـ على حقوق وحرية أفراده الخاصة والعامة. فالوعى الجماعي بحقوق أفراد المجتمع، قيد النقاش، ضرورة لا يملك معها أفراده إمكانية الاستغناء عنه، فهو الضمير اليقظ ـ القابع ـ فى عمق وجدانهم الفكري، والذى تتكرس مهمته الأساسية فى الذود عن حقوقهم المشروعة إزاء السياسات المنحرفة لسلطة الحكم فى إطار الدولة التى يعيشون على أرضها.
بمعنى أكثر دقة، إن فى غياب الوعى المطلوب لا يخسر أفراد المجتمع أدواتهم الذاتية التى تنبههم إلى الخطر المحدق بهم عند اعتداء السلطة الحاكمة على حقوقهم المكفولة بموجب قوانين دولتهم المعنية؛ بل أنهم يخسرون فرصتهم فى تكوين القدرة على الرفض الواعي ـ والمسيس ـ لسياسات السلطة المنحرفة وإجبارها على رد الظلم الواقع عليهم، بالدرجة التى ـ قد ـ تصل إلى إسقاطها عن سدة الحكم إذا تطلب الموقف لمثل هذا الأمر.
والخلاصة هنا، إن الوعى الشامل لأفراد أي مجتمع يعلمهم ويربيهم على حقيقة بائنة، يتركز جل صلبها فى أن الاعتداء على حقوق فرد من بين أفراد مجتمعهم هو فى مضمونه ـ ونتائجه ـ إنما اعتداء على حقوق كافة أفراد المجتمع. لأن صمت أفراد المجتمع على اعتداء السلطة الحاكمة بالظلم على فرد من بينهم أو جماعة من ضمن فئات مجتمعهم المختلفة، هو فى حقيقته الساطعة تنازل منهم عن شرعيتهم الجماعية فى ممارسة حقوقهم السياسية، والتى يقع فى أعلى قائمتها تخليهم الطوعي عن إبداء آرائهم فى شئون حياتهم الذاتية، هذا من ناحية.
إما من الناحية الأخرى، فهو بمثابة إكساب السلطة الحاكمة رخصة ـ فى المدى اللاحق ـ لتكرار ممارسة انحرافها المسكوت عنه فيم سبق، وتقوية عضدها فى التمادى فى غي الانحراف عن ـ جادة ـ أصول الحكم القويم العادل.
فالأمر ببساطة ـ فى هذا الخصوص ـ يتلخص فى أن تخلى الجماعة عن التكافل مع حقوق الفرد، وتخلى المجتمع عن التضامن مع حقوق الفرد والجماعة، هو إيجاز ـ صريح ـ من الجميع بالرضا والقبول بسياسات السلطة الحاكمة المنحرفة، وإعطائها رخصة لتكرار سياساتها المنبوذة التى ـ لا مناص من أنه ـ سوف يتجرع الجميع مرارة كأسها السام بدون إستثناء.
إذن، لا يتم صمت أفراد المجتمع حيال انتهاك السلطة لحرمة حقوقهم المشروعة إلاّ فى غياب وعيهم الشامل، الذى تؤدى نتيجته الحتمية إلى سطو نظام الحكم ـ تباعاً ـ على حقوق كل فرد من بين أفراده على حدة ـ إذا اقتضت مصالحه ذلك ـ ويتم فى هذا الخضم السطو على حقوق جماعات وفئات المجتمع المختلفة بكاملها، الواحدة تلو الآخرى، وهذه حقيقة لا محالة من تجنبها إلاّ بتواجد الوعى الذى يدفع بطبيعته إلى تضامن كل فرد فى المجتمع بأسره مع حقوق أبناء مجتمعه من الأفراد الآخرين.
ومن هنا، فإن الأدوات الذاتية التى يخلقها الوعى لدى الفرد ليدافع بها عن حقوقه المشروعة، هى التى تحفز الجماعة فى داخل المجتمع ـ المعنى ـ لمناصرة الفرد فيها إزاء ديكتاتورية السلطة واستبدادها حقوقه، وهى التى تدفع المجتمع برمته ـ من ناحية أُخرى ـ إلى التضامن مع أفراده وجماعاته المختلفة؛ فرفع الظلم عن الفرد والدفاع عن حقوقه المشروعة ـ فى هذا المضمار ـ هو حماية ودفاع عن المجتمع ككل.
وهذا هو بيت القصيد فى فهم قضية بلادنا التى لم يطل الزمن بحكم نظام العسكر فيها، حتى بسط نفوذه على أفراد المجتمع بأسره، من خلال استخدامه لأدوات الإرهاب التى استطاع تدريجياً أن يحولها إلى إستراتيجية قمعية ثابتة وقادرة على شل فاعلية أفراد المجتمع فى رفض الظلم والثورة عليه بدعم أساسي وحيوي من غياب الوعى بينهم.

*   *   *

لقد كان لشرح رشاد الهوني المستفيض الذى لخصت معناه فى الفقرات السابقة، إيماءة ـ منه ـ إلى ضرورة وجود الوعى الكافى بين أفراد المجتمع الليبي قبل إقدام أية فئة من أفراده على عمل معارض للنظام العسكري القائم فى ليبيا، يُزمع من وراءه تقويض حكمه الفاسد.
ويرى رشاد الهوني من خلال رأيه المذكور أعلاه بأن الخذلان سيكون من نصيب أصحاب أي توجه سياسي معارض من هذا القبيل، وذلك بسبب من السلبية التى سيواجهون بها من قبل أفراد المجتمع الليبي المفتقدين للوعى، وهو ـ فى هذا المضمار ـ الأداة المساعدة لخلق الرفض الجماعي، فى داخل وجدانهم، لسياسات السلطة المستبدة.(2)

*   *   *

وهكذا، أسر لي رشاد الهوني بأنه لا يمكن له ـ والحال كذلك ـ أن يشترك فى أي عمل سياسي معارض، منطلقاً فى ذلك من قناعة خاصة تشتمل على موقف إتخذه إزاء كافة التوجهات الليبية المعارضة المتواجدة فى الخارج بدون إستثناء. ثم عقب قائلاً، بأنه لو أراد فى يومٍ الانخراط فى نشاطات إحدى توجهات المعارضة الليبية المختلفة، لإختار من بينها توجه يسعى لأحد أمرين، أو كلاهما معاً. الأمر الأول أن يكون عمل هذا التوجه وهدفه الأساسي يتركز وينصب فى السعى لإعادة الشرعية الدستورية إلى البلاد.
والثاني أن تقوم مبادئه على مراعاة مكانة الملك إدريس الأثيرة بالنسبة لليبيا ولليبيين، وذلك من خلال الالتفاف حوله، واتخاذه رمزاً لتلك الشرعية المنشودة. وهذا بطبيعة الحال متوافر فى كيان الاتحاد الدستوري الليبي.

*   *   *

أشار رشاد الهوني إلى أن الأسباب التى كونت قناعاته السالف ذكرها قد تولدت نتيجة لعاملين، أحدهما يكمن فى إيمانه العميق بأن الحل المنشود لعودة ـ واستقرار ـ مجريات الحياة السياسية فى ليبيا مرهون بإعادة الشرعية الدستورية لنصابها الطبيعي الذى كانت عليه قبل الانقلاب العسكري، لأنه فى ظل وجودها يستكن صمام الأمان الذى يحفظ للمواطن حقوقه الدستورية المشروعة، ويحميه ـ بالتالى ـ من كبوات انحراف السلطة الحاكمة.
والآخر يكمن فى إيمانه المطلق بالالتفاف حول شخص الملك إدريس، والتمسك به كرمزٍ لقيادة الدولة الليبية. لأنه ـ وبغض النظر عن كونه ـ يمثل الشرعية الدستورية ذاتها، من خلال اختياره من قبل غالبية أفراد الشعب الليبي فى مرحلة التأهب لنيل البلاد لاستقلالها ، كنتيجة لإخلاصه ووفاءه للوطن، وكفاحه وأسرته لدهور طويلة من أجل تحقيق الهدف المأمول فى حصول ليبيا على استقلالها . فأنه هناك أسباب شخصية، تخص رشاد الهوني وأفراد أسرته، وتحثهم على حمل أسمى مشاعر الإخلاص والوفاء فى أنفسهم تجاه الملك إدريس والحركة السنوسية.
أردف رشاد الهوني بالقول فى مجمل تفسيره للأسباب الشخصية التى خلقت مشاعر الإخلاص والوفاء فى وجدان أفراد أسرته تجاه الملك إدريس، بأنها قد سرت إليهم من خلال التربية التى استقوها من والدهم فى الصغر، واستمروا فى تلقيها ـ منه ـ عبر مراحل نموهم نحو الكبر.
فقد كان السيد بشير الهوني ـ والد رشاد ـ أحد الأخوان السنوسيين الذين تربوا على تعاليم الحركة السنوسية وأخلصوا لها، بعد أن لمسوا ـ عن قرب ـ سماحة أهدافها التى كانت تصبو فى جلها إلى توعية أفراد المجتمع الليبي بدينهم الإسلامي، وحثهم على التمسك بتعاليمه الحنيفة من ناحية، والعمل على إجلاء المستعمر الأجنبي عن أرض بلادهم من ناحية أُخرى. وقد قال لي رشاد الهوني ـ فى هذا السياق ـ بأنه قد تربى ونشأ فى بيت سنوسي، بالدرجة التى جعلت والده يطلق عليهم أسماء بعض أفراد الأسرة السنوسية الذين كان يبجلهم ويكن لهم الإحترام والتقدير، فى تعبير صادق ـ منه ـ عن التيمن بهم وبسلوكهم القويم، فأخوه الأكبر محمد قد وهب أسم مؤسس الحركة السنوسية السيد محمد السنوسي (الكبير)، وأخوه الآخر تم تسميته إدريس، بينما سمى شقيقه الأصغر السنوسي.
وهنا توقف رشاد الهوني لبرهة، ثم تابع حديثه قائلاً، بأنه لا يجب أن يذهب ظني إلى أن اسم رشاد لا يمت لأسماء العائلة السنوسية بصلة، بل إنه اسم أحد أشقاء الملك إدريس، الذى اختاره الله إلى جواره بعد ولادته مباشرة.
ولعله جديراً بالذكر ـ فى هذا السياق ـ أن رشاد الهوني قد أدلى بهذه المعلومات التى تشهد على مدى جيش مشاعره ـ وأفراد أسرته ـ بحب الملك إدريس والحركة السنوسية، أمام ما أُطلق عليه ـ تجاوزاً ـ محكمة الشعب، التى عقد نصابها ضباط الإنقلاب العسكري عقب إستيلائهم على السلطة فى ليبيا عام 1969م.

*   *   *

وهكذا، عبر رشاد الهوني عن مكنون إقتناعه بصواب توجه الاتحاد الدستوري الليبي، لكنه فى نفس الوقت اعتذر عن الانضمام إليه أو لأي توجه ليبي معارض آخر، وذلك بسبب من تجربته المريرة التى ألقت بظلالها على نظرته الشاملة لأبعاد القضية الليبية.
أستمرت أواصر الصداقة الحميمة بيني وبين رشاد الهوني حتى وفاته فى مطلع عقد التسعينات من القرن المنصرم، رحم الله رشادا وجعل مثواه الجنة، فقد كان أحد فرسان الكلمة، وصاحب رسالة حق، وذا شهامة تسبقه بسمعتها الطيبة أينما حل.

يتبع ..

محمد بن غـلبون
chairman@libyanconstitutionalunion.net

26 يناير 2007
________________________________________________

(1) فى مقالة حول شخصية الصادق النيهوم، تناول الكاتب الليبي أبو زيد الهلالي فى حيثياتها بعض القسمات البارزة فى شخصية وحياة رشاد الهوني، والتى تم نشرها فى موقع ليبيا وطننا، تحت الرابط المدون أدناه، لمن يرغب من القراء فى الإطلاع عليها.
http://www.libya-watanona.com/adab/blehlali/bh29123a.htm
(2) لعل رشاد الهوني كان متأثراً فى هذا الخصوص بتجربته الذاتية، التى أخلص فيها لقضية الوطن، بعطاء سخى تم تتويجه ـ فى وقت مبكر ـ بتأسيسه لصحيفة الحقيقة التى أصبحت مناراً ثقافياً لجيل القراء المعاصر لها، بعد أن حولها إلى منبر لنشر الوعى من خلال إبداع ووطنية كتابها المميزين.
ومن جهة أُخرى، لم تكن إدارته لتحرير صحيفة الحقيقة بالأمر الهين السهل، فقد جابهته إعصارات عاتية من المشاكل العويصة التى كادت ـ فى وقت ما ـ أن تعصف بكيان صحيفته بسبب من جرأة الكلمة وشجاعة الرأي ومصداقية النقد التى تبناها كخط لا يُحاد عنه فى صحيفته منذ لحظة تأسيسها وحتى يوم إغلاقها بقرار ـ تعسفى ـ صادر عن قيادة النظام العسكري الحاكم. ومن هنا، فقد كانت صدمته فادحة عندما أقدم نظام الانقلاب العسكري على محاكمته وإغلاق صحيفته ـ فى غمار سياسته الرامية إلى القضاء على حرية التعبير وإبداء الرأي فى البلاد ـ فى جوٍ ساده السلبية التامة من قبل كتاب الصحيفة وعامة القراء، وانفضاض الأصدقاء من حوله.


       
       
       
       

إضغـط هـنا للأطلاع عـلى ( الحلقة 21 ) وما بعـدها

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home