Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Constitutional Union
الاتحاد الدستوري الليبي

http://www.LibyanConstitutionalUnion.net

الجمعة 19 فبراير 2010


بسم الله الرحمن الرحيم

هجرة اليهود الى فلسطين وقصة الوطن البديل *

"الحيـاة" : العدة (12622) ، 20 سبتمبر 1997، الموافق 19 جمادي الأولى 1418.

ختاماً للمادة الوثائقية التي أعدنا نشرها على الانترنت خلال الاسابيع الماضية والمتعلقة بموضوع "يهود ليبيا"، نعيد اليوم نشر هذا المقال الذي يسلط الضوء على أن الأطماع الصهيونية في ليبيا تعود الى ماقبل أكثر من مائة عام.

استند هذا المقال بصفة رئيسية على مصدر ليبي هو الكتاب الوثائقي القيّم الذي ألفه الأستاذ مصطفى عبد الله ابعيّو، ونشره في مارس 1975 بعنوان "المشروع الصهيوني لتوطين اليهود في ليبيا".

 

صورة لغلاف الكتاب

 

نُشر هذا المقال للمرة الأولى في صحيفة الحياة بتاريخ 20 سبتمبر 1997 مشاركة منّا في مجموعة من المقالات كانت الصحيفة قد نشرتها بمناسبة مرور مئة عام على عقد المؤتمر الصهيوني الأول، ووضع حجر الأساس للمنظمة الصهيونية التي أدت الى ولادة دولة اسرائيل في أرض فلسطين. 

" تابعت باهتمام بالغ سلسلة المقالات المهمة التي تفضلتم بنشرها بمناسبة مرور مئة عام على عقد المؤتمر الصهيوني الأول ، ووضع الحجر الأساس للمنظمة الصهيونية التي أدت الى ولادة دولة اسرائيل قبل نصف قرن تقريباً، ولا سيما الوثيقة التاريخية القيمة التي حررها عضو مجلس المبعوثان العثماني، الاستاذ روحي ياسين الخالدي رحمه الله، لما احتوت عليه هذه الوثيقة من معلومات ثمينة ودقيقة عكست ثقافة مؤلفها وسعة اطلاعه وإلمامه بأحوال العالم الكبير، خارج حدود عالمنا العربي ومنطقة نفوذ الدولة العثمانية ، باحساس تاريخي وقدرة على قراءة الأحداث وترجمتها ترجمة موضوعية، واستشعار للخطر نتمنى ان نراه عند ساستنا ومثقفينا في وقتنا هذا.  

فقد بينت هذه الوثيقة (30 أب / اغسطس – 5 ايلول / سبتمبر، صفحة قضايا) المسارات المختلفة التي اتبعها اليهود في نهاية القرن الفائت لايجاد وطن قومي لهم يمكن تلخيصها في ثلاثة مسارات:

الأول يدعو الى هجرة اليهود الى فلسطين واستعمارها تدريجياً، أو ايجاد وطن بديل في أي أرض كانت. والثاني ينفر بشدة من فكرة استعمارفلسطين ويعمل بدأب على تهجير اليهود الى الارجنتين. اما الثالث فيصر على ايجاد وطن قومي لليهود في فلسطين دون أي مكان أخر "لاعادة مجدهم في صهيون" واستعمارها والتكاثر فيها. وكان من أوائل الدعاة لهذا النهج الجمعيات الاستعمارية المعروفة باسم "الغيورون على صهيون" التي بدأت نشاطها بعد عام من ظهور الـ "أنتي سيميتزم" في روسيا عام 1881، والتي نجحت بسبب نشاطها وقوة نفوذها في استمالة الدكتور هرتزل نفسه بعد ان كان يميل الى المسار الأول، وهيمنت على كل المسارات وتطورت حتى نظمت المؤتمر الصهيوني الأول سنة 1897، وقادت الى ما قادت اليه . 

كما أرخ الاستاذ الخالدي رحمه الله، بوضوح للمساعي الصهيونية الحميمة التي قادها الدكتور هرتزل عند زيارته للاستانة سنة 1901، للتأثير في رجال "الما بين"[1] والسلطان عبدالحميد الثاني نفسه، واغرائهم بالخدمات المالية والأموال الطائلة للسماح لليهود بحق الحكم الذاتي في فلسطين على غرار جزيرة ساموس. وقد رفض السلطان رفضاً قاطعاً هذا الطلب وعرض أراض مختلفة من المملكة العثمانية بدلاً من فلسطين . 

وأتمنى ان تسمحوا لي بالانطلاق من هذه النقطة لكشف مساعي إحدى هذه المنظمات الصهيونية التي تنتمي الى الفريق الأول وهي "منظمة الأراضي اليهودية" لاستعمار منطقة برقة في شرق ليبيا واتخاذها - ولو مؤقتاً - وطنا قوميا لليهود. فقد ثبـّت الاستاذ "مصطفى عبدالله بعيّو" في كتابه الوثائقي الذي نشره في أذار (مارس) 1975 بعنوان "المشروع الصهيوني لتوطين اليهود في ليبيا" نقلأ عن "ناحوم سلاوش"، الاستاذ بجامعة السوربون، وعضو بعثة "جمعية الأراضي اليهودية - Jewish Territorial Organization" الى ليبيا، ان الأراضي التي عرضها السلطان عبدالحميد لم تكن الا منطقة "سِرت" في وسط ليبيا. ومعلوم ان منطقة جنوب سرت كانت في عهد الرومان ملجأ لكثير من اليهود الذين فروا اليها من منطقة قورينا "شحات" في شرق ليبيا اثناء قمع الرومان لثورة اليهود الكبرى التي اشعلها يهود قورينا سنة 115م، واستمرت حتى سنة 118م. واستطاع اولئك اللاجئون ان يؤسسوا مستعمرة لهم بالقرب من تل اليهودية. وقد أشار الاستاذ ناحوم سلاوش الى ان عدد يهود بلدة سرت كان حوالى خمسين يهودياً سنة 1909.

وقد علق الأستاذ بعيو على هذا العرض بأنه "بادرة خطيرة من الحكومة العثمانية للمساهمة في حل مشكلة اليهود العالمية، على حساب جزء مهم من ليبيا بحكم الواقع الجغرافي لاقليم سرت، واهميته بالنسبة لبقية اجزاء ليبيا كحلقة وصل بينها، فضلاً عن اهمية المنطقة المقترحة من حيث الامكانات الرعوية وتربية الحيوانات .

ويضيف الاستاذ بعيو "ان تلك كانت أول محاولة يذكرها لنا التاريخ الحديث فيما أعلم بخصوص محاولة الدولة العثمانية اسكان بعض اليهود في منطقة مهمة من مناطق ليبيا" . 

اما العرض الآخر الذي تقدمت به الدولة العثمانية لتوطين بعض اليهود في ليبيا فكان ممثلاً في ما اقترحه رجب باشا بحكم منصبه كوالٍ للبلاد ( 1904 – 1909)، على ناحوم سلاوش عند مقابلة الأخير له أثناء زيارته لليبيا في تموز (يوليو) 1906، وطلبه السماح له بزيارة الجبل الغربي. لقد كانت مقابلة رجب باشا لهذا الرحالة ودية للغاية حتى انه نصحه بالبدء من الساحل، حتى لا يجذب اليه التفات الايطاليين الذين كان يصر على رفض السماح لهم بمثل هذه الجولة. كان رجب باشا (كما يصفه ناحوم سلاوش) ودياً للغاية في موقفة من اليهود، وكان من أنصار مشروع الاستعمار اليهودي. وقد دعا رجب باشا هذا الرحالة الى زيارة منطقة "مسلاتة" التي كان يعتبرها مكاناً مختاراً للاستعمار الأوروبي. وفي هذه الاشارة توجيه لانتباه الرحالة اليهودي الى هذه المنطقة ودراسة امكانية الاستفادة منها في توطين اليهود.

ونصح رجب باشا ضيفه اليهودي بارتداء الطربوش على الطريقة التركية، وان تكون رحلته في هيئة استاذ مهتم بالتربية اليهودية حتى لا يلفت انتباه المواطنين كثيراً. وربما فُسّر حماس رجب باشا الشديد لفكرة توطين اليهود للاستعانة بهم ضد ضغوط ايطاليا على حكومة الولاية ومن خشيته من استجابت الباب العالي للمطالب الايطالية في ليبيا. وقد لاحظ بعيو وجود عامل مهم ساهم في تسهيل مهمة ناحوم سلاوش عند رجب باشا وهو وجود يعقوب كريجر في منصب الترجمان العام للولاية. وكان يعقوب افندي يهودياً قد قدم الى طرابلس من "سالونيك"، واستطاع بمهارته الخاصة ان يستحوذ على رضى الباشا ويفوز بثقته، مما مكنه من تقديم الكثير من الخدمات لبني دينه. وقد كتب يعقوب أفندي الى ناحوم سلاوش يخبره بأن الاقتراحات التي تقدم بها زعيم الصهيونية الدكتور هرتزل الى السلطان عبدالحميد بخصوص السماح لليهود بانشاء وطن قومي لهم في فلسطين قد رفضها السلطان، وان اليهود والأتراك يمكنهم ان يتبادلوا المنفعة في ولاية طرابلس الغرب .

وقد نُقِل رجب باشا من ليبيا على اثر الانقلا ب العثماني الذي أطاح بالسلطان عبدالحميد الثاني، واختاره رجال الاتحاد والترقي الذين قاموا بالانقلاب وزيراً للحربية، ولكنه مات يوم تعيينه فجأة. وقد وصف ناحوم سلاوش وفاته في الصفحة 95 من كتابه "رحلات في شمال أفريقيا" بأنه "خسارة كبيرة لليهود".. 

ويبدو ان زيارة ناحوم سلاوش هذه الى ليبيا كانت بناءً على توصية من شخصية يهودية نافذة اخرى، هو القنصل العام البريطاني في تونس "السير هاري جوهانستن"، وهو أيضاً رحالة مشهور بمؤلفاته الكثيرة عن افريقيا وأوضاعها الجغرافية السياسية . وقد أصبح في ما بعد رئيساً للجمعية الجغرافية الملكية في لندن - الذي زار ليبيا سنة 1898، في أواخر عهد نامق باشا، وألمّ بأوضاعها وأحوالها وغادرها وهو يحمل في ذهنه فكرة تحويلها الى وطن قومي لليهود. ولهذا نراه يتصل بالمسؤولين في نظمة الأراضي اليهودية" بلندن التي يترأسها اليهودي الكبير"اسرائيل زانجويل" ويقترح عليهم فكرته ويحدد لهم منطقة "الجبل الأخضر" في برقة بالذات، كما يتبين من المقدمة التاريخية والسياسية التي كتبها اسرائيل زانجويل في الكتاب الذي تضمن تقارير البعثة التي ارسلتها نظمة الأراضي اليهودية" لفحص المنطقة المقترحة لتوطين اليهود في برقة، وهو ما صار يعرف بـ "الكتاب الأزرق".

صورة لغلاف الكتاب الازرق (من كتاب الاستاذ مصطفى بعيّو)

 وبناءً على ما تقدم به السير هاري جوهانستن وما كتبه ناحوم سلاوش ، قامتنظمة الأراضي اليهودية" في الخامس من شهر تموز (يوليو) سنة 1908 بإرسال بعثة علمية الى مدينة طرابلس ومنها الى منطقة الجبل الأخضر لدراسة امكانية تحقيق هذه الفكرة. وقد أوكلت رئاسة البعثة لـ "جي جريجوري"  استاذ الجيولوجيا بجامعة غلاسغو البريطانية . وتضمنت فريقا من كبار المتخصصين في مجالات الزراعة والهندسة والموارد الطبيعية، وطبيباً هو الدكتور "م . كيدر" الذي قام بدراسة الأحوال الصحية في برقة وأعد التقرير الصحي في هذا الكتاب، بالاضافة الى ناحوم سلاوش ، لسابق خبرته بالموضوع ولتوضيح أهداف البعثة لرجب باشا وابعاد أي شك يثيره مجيء البعثة عند أهل البلاد.  

وقد جاء في مقدمة تقرير البعثة ان "المنظمة" قبل ان تقوم بارسال بعثتها الى برقة طلبت من اللجنة الجغرافية التابعة لها عمل الدراسات اللازمة للتحقق من امكانية الاستفادة من برقة كوطن قومي لليهود. أمضت هذه اللجنة مدة سنتين في الدراسات الأولية في هذا الخصوص.  وكان من بين اعضائها "أوسكار ستراوس" الذي اعترف منذ البداية بأن برقة لم تكن معروفة لديه. وقد علق اسرائيل زانجويل على ذلك بقوله ان برقة تكن بعيدة عن روسيا ورومانيا حيث كان اليهود هناك يعانون الكثير من الاضطهاد. وبالاضافة الى موقع برقة الجغرافي بالنسبة الى روسيا ورومانيا، فهي ليست بعيدة عن فلسطين حيث تتجه قلوب اليهود. 

ويذهب اسرائيل زانجويل الى حد القول بأن برقة تفضل فلسطين نفسها في تحقيق الموطن القومي لليهود، لأنها غير مقدسة عند المسلمين والمسيحيين، كما هي الحال بالنسبة لفلسطين التي تتنافس في تقديسها الأديان السماوية الثلاثة. وفي فلسطين تتنافس الفرق اليهودية الكثيرة، الشيء الذي لم تكن تعرفه برقة. وفي رأيه أيضاً ان اختيار برقة يفضل اختيار فلسطين من حيث قلة السكان الاصليين، الشيء الذي يسمح باستيعاب عدد أكبر مما تستوعبه فلسطين من اليهود اللاجئين. وليبيا بمساحتها الكبيرة كانت لا تضم الا مليوناً من السكان أو نحو ذلك، مما يساعد على غلبة النفوذ اليهودي وضمان تفوقه بطريقة سهلة نسبيا باتباع سياسة تشجيع هجرة اليهود الى ليبيا بثبات ومثابرة. وبالرغم من ان رجب باشا لم يقدم المشروع اليهودي رسميا الى حكومته في اسطنبول، الا ان المنظمة اليهودية اعتبرت ما أبداه من حماس للفكرة بادرة طيبة من حكومة تركيا، لأنها رأت انه بحكم رئاسته للقوات التركية في افريقيا قد تحصّل تقريباً على كل سلطات نائب السلطان في البلاد

وقد كان اسرائيل زانجويل، يرى ضرورة الاستفادة من حماس حكومة الولاية لفكرة المشروع اليهودي والبدء في المفاوضات المباشرة مع حكومة الباب العالي في اسطنبول من دون أي تأخير. وبينما كانت تجري الاستعدادات اللازمة لارسال البعثة الى برقة، بادر بالاتصال بصديقه "ارمينيوس فامبري الاستاذ بجامعة بودابست، وكان ارمينيوس فامبري اليهودي في عقيدته الدينية أباً روحيا لجماعة "تركيا الفتاة"، وصديقا شخصياً للسلطان عبدالحميد في الوقت نفسه، ليطلعه على المشروع اليهودي في برقة ويعرف رأيه فيه. وجاء رد فامبري سريعاً بالموافقة مؤكداً على احتمال قبول السلطان للمشروع ، وأظهر استعداده للذهاب شخصيا الى اسطنبول اذا لزم الأمر لمعالجة المسألة بنفسه .

لم يكتف ارمينيوس فامبري بالرد على رسالة اسرائيل زانجويل وابداء وجهة نظره في المشروع، بل قام بارساله الى السلطان عبدالحميد الثاني عن طريق سكرتيره الأول تحسين باشا. ولمّا لم يبد السلطان ما يشتم منه عدم رضاه على المشروع طلب فامبري من صديقه اسرائيل زانجويل ان يكتب بنفسه الى السلطان مؤكدأ له ان السلطان سيرد عليه بسرعة. وأعد ارمينيوس فامبري خطاب التقديم باللغة التركية الى تحسين باشا، وقبل ان يقوم زانجويل بارسال الرسالة الى السكرتير الأول للسلطان عرض مسودتها على ارمينيوس فامبري الذي اعتبرها وافية بالغرض حتى انه لم يغير فيها أي كلمة . وقدا تضمنت الرسالة بيانات بمطالب نظمة الأراضي اليهودية" في برقة على أساس الحكم الذاتي للمهاجرين اليهود.

صورة لغلاف الكتاب الخلفي

وصل أعضاء البعثة الى مدينة طرابلس يوم الخميس 16تموز (يوليو) 1908حيث قام القنصل العام البريطاني بتقديمهم الى الوالي رجب باشا، ثم عادوا بصحبة ناحوم سلاوش لمقابلة الوالي مقابلة خاصة طويلة في اليوم التالي. ثم تركت البعثة مدينة طرابلس يوم الاثنين 20 تموز متجهة الى بنغازي ومنها أبحرت الى مدينة درنة حيث قدمهم يعقوب كريجر الى القائد العسكري الذي سلموه خطابات من رجب باشا وقام القائد العسكري بتقديم كل مساعدة لاعضاء البعثة وزودهم بحراس من الجنود الأتراك والجندرمة، كما زودهم بخطابات الى القادة العسكريين في "المرج"  و"مرسى سوسة" وأمدهم بمعلومات عن موارد المياه والزراعة في المنطقة. وقد بقيت البعثة في مدينة "درنة" من 24- 27 تموز قام فيها اعضاؤها باختبار المورد المائي للمدينة، وعيون الماء الموجودة في وادي "درنة " وزيارة بساتينها والحقول المجاورة لها، ثم تركوها في قافلة توجهت بهم الى عين شحات (قورينا) المعروفة بعين أبوللو والمشهورة بمياهها العذبة. ومنها انقسم اعضاء البعثة الى فريقين بحسب تخصصاتهم لاجراء الاختبارات في مناطق مختلفة منها منحدرات "اسلنطة" وبلدة "مسّة" و "المرج"  والسهول الواسعة في تلك المنطقة ثم انحدرت القافلة الى بلدة "طلميثة"  على الساحل ومنها الى بنغازي ومن هناك عادت البعثة عن طريق طرابلس الى جزيرة مالطا حتى وصلت لندن في السادس والعشرين من شهر أب (اغسطس) 1908.

وفي هذه الأثناء وبينما كان اسرائيل زانجويل يستعد لارسال رسالته الى تخسين باشا جاءت الأخبار بوقوع الانقلاب العثماني في اسطنبول وخلع السلطان عبدالحميد الثاني. وكان من نتيجة هذا الانقلاب ان أصبح تحسين باشا لاجئأ سياسيا.

وهكذا تضافرت عوامل عدة لتساهم في فشل هذا المخطط أهمها هيمنة المنظمات الصهيونية المصرة على استعمار فلسطين من دون غيرها على بقية المنظمات، وكذلك الغزو الايطالي الذي اجتاح ليبيا في 1911."

ــــــــــــــ

   * هشام بن غلبون، عضو "الاتحاد الدستوري الليبي، مانشستر (بريطانيا)

 [1] دائرة "الما بين" كانت أهم دائرة في قصر السلطان العثماني، وكانت تتولى المراسلات بين قصر السلطان والباب العالي (الحكومة). وكان تحسين باشا من أهم الشخصيات التي تولّت منصب كاتب دائرة "الما بين".


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home