Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Constitutional Union

http://www.LibyanConstitutionalUnion.net

Sunday, 18 February, 2007


بسم الله الرحمن الرحيم

تصحيح لبعض المعـلومات الواردة فى مقالة رفائيل لوزون
حول واقعـة قـتـل بعـض أفراد عـائلته في ليبيا

محمد بن غـلبون

اطلعت على مقالة الأستاذ رفائيل لوزون (رئيس الجالية اليهودية الليبية في المملكة المتحدة)، والتى نشرها بموقع "أخبار ليبيا" فى أول يناير من العام الجاري، تحت عنوان "أي قانون وأي شريعة تبيح إبادة أسرة يهود ليبيين بكاملها"(1).
وقد لاحظت إدراجه ـ فى مقالته المذكورة ـ لاسم الضابط الليبي المتهم بقتل أفراد عائلته في سنة 1967، وهي المرة الأولى ـ حسب حدود علمي ـ التي يتم فيها اضافة اسم هذا الضابط بصفة علنية لملف قضية يهود ليبيا الذي تم فتحه فى الأونة الآخيرة.

ومن أجل خدمة المصلحة الوطنية العامة فإنني أنتهز هذه الفرصة لأضيف لهذا الملف المفتوح معلوماتي التي حصلت عليها فى أثناء بحثي وتتبعي لأبعاد هذه القضية في منتصف التسعينات من القرن الماضي من مصادر مسئولة ومطلعة. وقد قادتني تلك المعلومات إلى اليقين بأن حكومة السيد عبد القادر البدري، التي خلفت حكومة السيد حسين مازق في ليبيا عقب أحداث يونية 1967 كانت جادّة في تتبع الوقائع الثابتة من أجل أن تأخذ العدالة مجراها فى تلك القضية الجنائية الحرجة. يدل على ذلك أن الحكومة المعنية طلبت من قيادة أركان الجيش الليبي التحقيق في دعوى القتل المشار إليها لتتخذ ـ من ثمة ـ الموقف المناسب بناءً على نتيجة التحقيق.

وبالفعل، فقد تم تشكيل لجنة من بعض كبار ضبّاط الجيش الملكي الليبي، مثَل أمامها المتهم (مصطفى القريتلي) الذي اعترف بفعلته منذ اللحظة الأولى فى التحقيق المنصوب. حيث أفاد بأنه قد أمر جنوده بإطلاق النار على أفراد العائلة المشار إليها تنفيذا لرغبته الخاصة ، ولم يتلق فى هذا الخصوص أية أوامر عليا، كما لم يقم بالتنسيق مع أيّة جهة في داخل الجيش أو خارجه، متباهيا بأنه أقدم على ذلك العمل بواعز من مشاعره ومعتقداته القومية والناصرية.

وبعد أن تحقّقت اللجنة من صدق أقوال المتهم بوسائلها المتاحة رفَعت، بضيق أفُق ومحدودية تفكير وخيانة للإمانة، تقريرها إلى رئيس الحكومة تنفي فيه الواقعة من أساسها. وقد غرّر ذلك التقرير بالحكومة وجعلها تغلق أبواب الحوار مع الجهات الدولية التي كانت تطالبها باتخاذ الموقف الإنساني المناسب والإجراءات القانونية اللازمة.

وقد عرفتُ كذلك ـ من مصادري السالف الإشارة إليها ـ أن ذريعة تلك اللجنة كانت هي نفس الذريعة التي منعت الشخصيات المسئولة فى إدارة الجيش الليبي من القبض على ضباط انقلاب القذافي عندما تصنتت المخابرات العسكريّة على اجتماعاتهم واطّلعت على مخططاتهم، ألا وهي"الغيرة على سُمعة الجيش" !!!. فأدى الأول إلى التغرير بالحكومة وأدى الثاني للإطاحة بالعرش.

ولاعتبارات أمنية، لا تخفى على أحد، فإنني سأحتفظ مؤقتاً بأسماء مصادري التي أستقيت منها هذه المعلومات.

وأخيرا فإنني أطرح على القارئ الكريم بصفة عامة، وعلى الأستاذ لوزون بصفة خاصة الاستفسار التالي:

"أليس من المريب أن يكون مرتكب هذه الجريمة ليس سوى حفيد رمضان بَيّ"؟(2)

هذا على الرغم من أن الجيش الليبي كان يعج بمئات الضباط، المنتمين للأحزاب القومية، والمتأثرين بشخصية عبد الناصر" !

إنني أجد في ذلك تعزيزاً لتفسيري لتلك الأحداث، والذي سبق وأن فصّلته في مقال نشرته صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ 9 يناير 2006(3).

محمد بن غـلبون
رئيس الاتحاد الدستوري الليبي

18 فبراير 2007
chairman@libyanconstitutionalunion.net
________________________

(1) http://www.akhbar-libya.com/index.php?option=com_content&task=view&id=3928&Itemid=1
(2) رمضان بَيّ (بك) هو الاسم الذي اشتهر به رمضان القريتلي في مدينة بنغازي، الذي كان من أكبر وأهم المتعاونين رسمياً مع سلطات الاحتلال الإيطالي في إقليم برقة. وقد قدّم رمضان بَيّ خدمات جليلة لكثير من الشخصيات والعائلات الليبية البرقاوية التي تعرّضت لشكوك الإستعمار الغاشم ودان له الكثير منهم بفكّ رقابهم من حبال المشانق الإيطالية بصفته حلقة وصل موثوق بها بين سلطان المستعمر والمواطنين، إلا أنه بلا شك قدّم خدمات أكبر وأهم لمستخدميه الأجانب، ويدلّ على ذلك منحه وجميع أفراد عائلته الجنسية الإيطالية ونقلهم معهم إلى إيطاليا عندما اضطرت فلول جيش الإستعمار لمغادرة البلاد في الأربعينيات من القرن الماضي.
وقد عاد بعض أفراد عائلة رمضان بيّ إلى ليبيا عقب الاستقلال، مستفيدين فى ذلك من القرار العطوف للملك ادريس (رحمه الله) بعدم فتح أية ملفات قديمة والامتناع عن نبش أحداث الماضي، وقد اختار العائدون منهم مدينة طرابلس مقراً لهم لعدم معرفة سكانها بتاريخهم. ولا زال العديد من أفراد تلك الأسرة يعيشون فى إيطاليا التى أصبحت وطنا لهم منذ رحيل تلك الأسرة عن ليبيا فى صحبة القوات الإيطالية المنهزمة، بينما يتنقل بعضهم الآخر بينها وبين طرابلس.
(3) http://www.daralhayat.com/special/issues/01-2006/Item-20060108-ab5fc7b5-c0a8-10ed-015e-e9e3cd0fd5c0/story.html


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home