Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Constitutional Union

http://www.LibyanConstitutionalUnion.net

Saturday, 17 November, 2007


بسم الله الرحمن الرحيم

محمد حسين القزيّري
(رحمه الله)
[ درنة 1937 ـ لندن 2007 ]

نبذة بقلم : محمد بن غـلبون

• ولد الفقيد في مدينة درنة في شهر مايو سنة 1937.

• انتقل إلى مدينة بنغازي في بداية الخمسينات لإتمام الدراسة الثانوية والإلتحاق بعد ذلك بالجامعة الليبية، كلية الأداب، قسم اللغة الانجليزية.

• تخرج من الجامعة الليبية وكان من الأوائل في دفعته، وأوفد في بداية الستينات في بعثة إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

• عاش في مدينة بنغازي التي عشقها عشقاً لا يوصف، وصار أحد شبابها المرموقين في مجال الثقافة والأدب والفكر فيما بين منتصف الستينات ومنتصف السبعينات. وقد شملت هذه الدائرة أصدقائه المقربين الأستاذ خليفة الفاخري والأستاذ الصادق النيهوم، وكذلك صديقه الحميم ورفيقه في الوطن والمهجر الأستاذ رشاد الهوني (رحمهم الله جميعا رحمة واسعة). فهو لا يقل عنهم فكراً ولا ثقافةً وإن قلت شهرته، بل رغم تفوقه في هذا المجال كان بطبيعته يفضل البقاء في الظل على الشهرة.

• عمل بعد تخرجه من كلية الأداب وقبل مغادرته ليبيا في عدة وظائف منها في الغرفة التجارية في مدينة بنغازي، وكذلك مترجما في وزارة الخارجية الليبية بطرابلس.

• غادر ليبيا إلى بريطانيا سنة 1977 وعمل مترجماً في السفارة الليبية بلندن بعقد محلي لمدة سنتين تقريباً.

• رجع إلى ليبيا لفترة وجيزة في أواخر سنة 1979 ثم عاد مسرعاً ليستقر به المقام النهائي في بريطانيا سنة 1980.

• بدأت نشاطاته السياسية المعارضة للنظام بمساهمات أدبية في بعض منشورات ومطبوعات المعارضة الليبية ثم أسس مع عدد من المهاجرين الليبيين تنظيم "جبهة الوطنيين الليبيين" في سنة 1980، واتخذ من مطبوعتها "ليبيا العنقاء" منبراً للكتابة ضد نظام الانقلاب والتحريض عليه.

• بترتيب خاص مع صديقه الحميم الأستاذ رشاد الهوني (رحمه الله) مؤسس جريدة العرب ورئيس تحريرها في ذلك الوقت، عمل من بيته لفترة وجيزة في تلك الصحيفة حتى أواخر سنة 1981.

• جمع بيننا العمل الوطني في منتصف صيف 1981 بعد أن عرفني به صديق مشترك، فسافرت لزيارته في منزله في منطقة أندوفر البريطانية وعرضت عليه فكرة الاتحاد الدستوري الليبي ودعوته للعمل سويا لتحقيقها.

• لم يتردد الأستاذ محمد القزيري (رحمه الله) لحظة واحدة في القبول الكامل وغير المشروط بالتعاون بيننا بمجرد أن أحاط بتفاصيل وأبعاد وقوة تلك الفكرة [1] .

• ترك وظيفته في صحيفة العرب وانتقل من منطقة أندوفر إلى مانشستر ليقطن في البيت المجاور لمنزلي والذي اتخذناه مقراً مؤقتاً للاتحاد الدستوري الليبي ، ليتفرغ بعدها بالكامل لعمله كعضو معلن مؤسس لتنظيم الاتحاد الدستوري الليبي .

• يعود الفضل إلى مواهب الأستاذ محمد القزيري في شرح وتقديم فكرة الاتحاد الدستوري الليبي بأسلوب واضح وسلس وجذاب في سلسلة من 3 كتيبات صدرت عن الاتحاد في 3 مناسبات وطنية متتالية هي الذكرى الثلاثون لاعلان الدستور الليبي، والذكرى الثلاثون لاعتراف الأمم المتحدة باستقلال ليبيا في 22 نوفمبر1981، والذكرى الثلاثون لعيد الاستقلال المجيد في 24 ديسمبر 1981.

• استمر التعاون المشترك بيننا في إطار الاتحاد الدستوري الليبي حتى سنة 1989 عندما تمكن من الحصول على عمل في هيئة تحرير مجلة "المجلة" بوساطة من رفيقه الأستاذ رشاد الهوني (رحمه الله). وقرر التوقف عن المساهمة العلنية في النشاطات السياسية المعارضة للنظام.

• انتقل إلى السكن في مدينة لندن وظل يعمل في تلك المجلة حتى سنة 2003.

• يجدر توثيق أن الأستاذ محمد القزيري هو من قام بترجمة كتاب "الملك ادريس: حياته وعصره" الذي كتبه الإنجليزي إيريك فولي دي كاندول سنة 1989 [2]. وقد وضع في تلك الترجمة الرائعة إخلاصه وكامل موهبته وسعة درايته وتمكنه من اللغتين الانجليزية و العربية لتظهر بصورة نالت اعجاب وإشادة كل من اطلع عليها من القادرين على التمييز و تثمين ما هو ثمين. ويجدر كذلك تسجيل أنه قام بذلك الجهد المضني متطوعاً وبدون مقابل. وكنت قد أشرت إليه في مقدمة تلك الترجمة بأنه "أحسن مترجم ليبي" ولم أصرح باسمه نزولاً عند رغبته، حيث كان حريصاً في تلك الآونة على عدم تهديد عمله الجديد في مجلة "المجلة" بعد فترة طويلة من الانقطاع عن العمل وقلة المال ، وكذلك لحرصه على عدم الإضرار بفرص أبنيه اللذين كانا قد تجاوزا سن المراهقة في ذلك الوقت، وكان يتلهف شوقاً للقائهما بعد أن فارقهما وهما طفلان صغيران قبل عشرة سنوات، وكان دائماً يحمل صورة لهما في محفظته.

• بعد توقفه عن العمل في مجلة "المجلة" مر بظروف قاسية، لايعرفها إلا من مر بها في هذه الغربة، تعامل معها بأنفة وكرامة وعزة نفس منقطعة النظير، حيث تجدر الإشارة إلى أن الأستاذ محمد القزيري (رحمه الله) ينتمي إلى نوعية فريدة من البشر، تلك التي تختفي عن الأبصار عندما تسوء ظروفه، أو يشعر بأنه على وشك أن يصبح عبئاً على أصدقائه، أي عندما يكون في أشد الحاجة إليهم فيبتعد عنهم ليقاسي مشاكله وحده ولا يكلفهم عناء رعايته، ولاشك عندي أنه لو لم يجبره المرض العضال الذي ألمّ به، وتأكيد الأطباء له بأن أيامه صارت معدودوة لما اتصل ليفصح عن مكانه ويعلم أصدقائه بأنه قد "أشرف على الهلاك" على حد تعبيره، ويطلب إبلاغ أولاده في ليبيا بما آلت إليه حالته الصحية.

• زرته في مستشفى "سانت ماري" حيث كان يتلقى العلاج الكيماوي ضد مرض سرطان الرئة الذي تم تشخيصه في شهر مايو الماضي، فوجدته ثابتاً صابراً بالرغم مما كان يعانيه، وبالرغم من علمه بأنه صار في عداد الأموات وما هي إلا أيام معدودة يوفّي فيها عمره الذي كتبه الله له. كل ذلك ولم تفارقه روح السخرية اللاذعة التي عرفت عنه، ودافع دفاعاً مستميتا عن (رفيق عمره) "الدَخّان"، وبرأه من أي تهمة بأنه السبب في إصابة رئته بمرض السرطان.

• زرته للمرة الأخيرة يوم الثلاثاء 13 نوفمبر في مقر سكنه المؤقت الذي فارق فيه الحياة يوم الخميس 15 نوفمبر 2007 وكان معي أخي هشام وصديق ثالث، وكان يومها قد غادر المستشفى، فوجدناه بشوشاً مزاحاً لم يشتك إلا من الأعراض الجانبية للعلاج الذي يتلقاه وما يسبب له ذلك من ضعف في التركيز الذهني، الأمر الذي منعه من كتابة بعض الخواطر التي كان يرغب في تدوينها نزولاً عند إلحاح أخي هشام والصديق الثالث عليه ليكتب شيئاً للنشر على الإنترنت.

• عرفت الأستاذ محمد القزيّري طوال فترة تعاملي معه – سواءً عن كثب عندما كان بجوارنا في مدينة مانشستر، أو عن بعُد عندما انتقل إلى مدينة لندن - عرفته إنساناً راقياً في تفكيره وأخلاقه، يكره الإسفاف ويربأ بنفسه عن الخوض في صغائر الأمور.

• رحم الله محمد القزيّري رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته، وجعل نضاله من أجل الوطن، ومعاناته مع المرض وصبره على قسوة الغربة في ميزان حسناته، وألهم حسين ومراجع وجميع آل القزيّري الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

محمد بن غـلبون
16 نوفمبر 2007
benghalbon@lcu-libya.co.uk
________________________________________________

1 - راجع النبذة رقم 3 من الحلقة رقم 16 من سلسلة الاتحاد الدستوري الليبي: تأسيسه ونشأته والصور المصاحبة :
http://www.lcu-libya.co.uk/lcustory.htm#arb16
2- (راجع النبذة رقم 4 من الحلقة الثالثة من سلسلة الاتحاد الدستوري الليبي: تأسيسه ونشأته:
http://www.lcu-libya.co.uk/lcustory.htm#arb3

ملحق الصور

أهدي هذه الصور إلى أهل ومحبّي الأستاذ محمد القزيّري (رحمه الله).
وقد التُقطت جميعها مساء يوم الثلاثاء 13 نوفمبر 2007


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home