Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Constitutional Union

http://www.LibyanConstitutionalUnion.net

Wednesday, 15 August, 2007

لماذا لم أخصّص حلقة للحديث عـن مفتاح لملوم؟

محمد بن غلبون

لم يحز الأولون على الحكمة ـ كفطرة ـ منذ ولادتهم، ولم تنزل عليهم من السماء، لكنهم اقتنوها عبر السنين، من خلال تجاربهم الطويلة، التى لخصوها فى كثير من الأحيان فى أمثلة بسيطة تحمل فى طياتها معان عميقة وكبيرة. ونجد ـ فى هذا السياق ـ أمثلة عديدة صاغها الأولون لتحذير عامة الناس من الوقوع فى مغبة الاختيار الخاطىء للرفاق والجيران والشركاء، فسوء اختيار الصديق أو الجار أو الشريك أو غيره، قد يوقع صاحبه فى التعامل مع الأرذال والصعاليك والرعناء، عندما يكون نصيبه فى الاختيار من بين أشخاص إحدى هذه الفئات الوضيعة، فيجلب له ـ ذلك ـ الخسارة النفسية والعاطفية والمادية.
وعلى سبيل الاستشهاد ، فإن المثل القائل: " اخترالرفيق قبل الطريق "، يحذر من الوقوع فى رفيق السوء أثناء الترحال. والمثل القائل: " اختر الجار قبل الدار "، فيه تحذير من مجاورة أهل السوء. و المثل الذى يقول: " اختر الشريك قبل تربية وبيع الديك "، ينصح بعدم التسرع فى اختيار الشريك لأي مشروع، مهما صغر شأنه ـ كمثل تربية وبيع ديك ـ فلابد من إحسان اختيار الشريك المناسب قبل التفكير فى إنشاء المشروع الذى يأمل المرء فى مشاركة غيره فيه.
ولأنني ـ فى الواقع ـ لم أحسن اختيار أحد الشركاء عندما شرعت فى تأسيس الاتحاد الدستوري الليبي، وهو مفتاح لملوم، فقد غشى علي ـ فى حينه ـ حماسي الوطني ونيتي المخلصة لقضيتنا الوطنية، بدرجة لم أر معها عيوب شخصيته الواضحة. ولكن الله قدر ولطف، فقد دفع الجبن بهذا الشريك (الضعيف) للانسحاب من عمل ونشاط الاتحاد الدستوري الليبي قبل البدء فى تفعيل نشاطه المرسوم، حيث اعتذر بقوله ـ المشار إليه فى الجزء السادس عشر من مقالة تأسيس الاتحاد الدستوري الليبي ـ " إن مثل هذا العمل يُعد إنتحاراً سياسياً ! ". ومن ناحية أُخرى فقد عوضنا الله بشركاء آخرين، لم يكونوا فقط على العكس من شخصية لملوم المهزوزة والضعيفة، بل أنهم كانوا رجالاً يندر فى عصرنا وجود أمثالهم، سواء منهم من انتقل إلى رحمة الله، أو من اعتزل بعد حين، أو من لا يزال صامدا يعمل بنفس العزيمة وانكار الذات حتى يومنا هذا.

ولهذا، عندما طالعت رد مفتاح لملوم فى مقالته التى نشرها على موقع "ليبيا وطننا" فى الثالث من الشهر الجاري (أغسطس) 2007م تحت عنوان " ما كان يجب أن يقال لمحمد بن غلبون "1، والتى حملت إدعاءاته الكاذبة والمغرضة. حمدت الله كثيراً على انسحابه قبل شروعنا فى أنشطة العمل النضالي الجاد الذى يحتاج أداؤه لرجال صادقين، لا ترتعد أوصالهم من حمل راية الكفاح الوطني الشريف باسمائهم الحقيقية، وبصفة علنية تتناسب مع حجم القضية التي نتصدى لها، والمبادئ التي نسعى لترسيخها، وشرف العلم الذي نرفعه، وجلالة الرجل الذي دعونا الجميع للالتفاف حوله .

وأود فى ردي ـ هذا ـ على ما جاء فى مقالة مفتاح لملوم من إفتراءات، أن ألفت نظر القراء إلى أن ردودي ـ السابقة ـ على كافة المغرضين الذين تهجموا علي بإدعاءات باطلة، ترمى للتشكيك في الحقائق والوقائع التي شهدت عليها أو عاصرتها بنفسي، والتى أخذت العهد على نشرها ضمن أجزاء مقالة "الاتحاد الدستوري الليبي: تأسيسه ونشأته"، يعود إلى حرصي على عدم السماح لإباطيل هؤلاء المشككين في التشويش على القراء أو زعزعة ثقتهم فى مصداقية هذه المادة التاريخية التى أحرص على تقديمها لهم بدافع وطني صرف، تقوم ركائزه ـ كما سبق وأن بينت ـ على محاولة التعريف بجزء من تاريخنا المسكوت عنه، من خلال سردي لوقائعه التى حدثت مجرياتها فى فترة هامة من تاريخ بلادنا، كنت طرفاً فيها أو شاهداً عليها.
ومن ثم، رأيت من الواجب الوطني تسجيلها ونشرها، حتى لا تندثر ونفقد معها صلتنا بجوانب هامة شكلت جزءا من تاريخنا المعاصر. وليس كما يحلو لبعض المدلسين الذين يحاولون التشويش بإفتراءت يسعى هدفها إلى صرف الانتباه والأنظار عن هذه الحقائق التي لا تروق لهم، ولا تنسجم مع أغراضهم ومآربهم الخفية فى هذا الخصوص !.

وقد حرصت في كل مرة ـ ينبرى فيها أحدهم بإفتراءت باطلة ـ على حصر ردودي فى نطاق دحضها من خلال الأدلة الدامغة والبراهين الجلية. كذلك فإنني في كل مرة كنت أضرب صفحاً عن لغة التجريح والسباب والشتائم التى يتم توجيهها لي، ولا أتفاعل مع آرائهم وتحليلاتهم المسيئة ـ والمنافية للصحة ـ حول شخصيتي، وذلك لسببين، الأول هو أنني أربأ بنفسي وبالقارئ ـ الذي يُعيرني وقته واهتمامه بمتابعة ما أكتب ـ عن الهبوط إلى ذلك المستوى من الإسفاف الوضيع والأسلوب الشوارعي الذى لا يليق بمن كرمهم الله بنعمة العقل.
والسبب الثاني في عدم تفاعلي مع آرائهم في شخصي التى تطفح بها ردودهم، يرجع إلى أن آرائهم حول شخصي لا تهمني على الإطلاق، ولا أظن أنها تهم التاريخ.
ومن هنا، كانت ردودي على هؤلاء المغرضين قاصرة ـ كما سبقت الإشارة ـ على دحض جوانب إدعاءاتهم وتعرية أكاذيبهم فيما يخص حقائق الوقائع التاريخية. وفى ذات الوقت، أقوم بانتهاز الفرصة التي يتيحها لي هؤلاء المغرضون، لإغناء المادة التاريخية بوثائق وحقائق ومعلومات ووقائع لم أنشرها في أجزاء المقالة المعنية، بسبب عدم اتساقها مع المواضيع المتناولة فيها، أو بسبب حرصي على عدم التوسع والإسهاب في سرد تفاصيل وقائع من شأنها أن تهز من صورة الشخصيات التي يتم تناولها في أجزاء المقالة، وذلك للحفاظ على شئ من الرصيد السياسي الذي اكتسبته بعض هذه الشخصيات فى غمار مناهضتها لنظام الحكم الاستبدادي، الذي يناضل كل فرد ـ منا ـ من موقعه من أجل دحره.

** * **

وعودة إلى مقالة مفتاح لملوم السالفة الذكر، والتي حاول ـ صاحبها ـ تضخيم دوره في تأسيس الاتحاد الدستوري الليبي، من خلال زعمه الذى قال فيه: "مع نهاية الشهر الأول من قيام الاتحاد الدستوري لاحظت تبدل لهجة محمد بن غلبون في تعامله معي وفتوره نحوي في اتصالاتي الهاتفية معه، لكن ما أثار استيائي هو عند سؤالي وطلبي التحدث مع الأستاذ محمد القزيري، الذي كنا معا وبمشاركة بعض الأخوة نصدر ليبيا العنقاء، وذلك قبل تعرفنا على بن غلبون، كان رد بن غلبون، في ثلاث مكالمات متتالية خلال أسبوع واحد "محمد في الحمام"، عندها أيقنت أن ماكان يسعى إليه بن غلبون هو الوصول لامكانيات الأستاذ محمد القزيري الأدبية الكبيرة وقدراته البلاغية باللغتين العربية والانجليزية، أي أنه كان بحاجة لمن يعوض له جوانب النقص التي يفتقدها، ولعزله عني شرع في بناء سور حوله مستغلا ظروفي القاسية في ذلك الوقت، حيث أخرجتني الشرطة من بيتي عقب محاولة لاغتيالي وأسكنت في بيت آمن بقرية صغيرة بدون هاتف مما جعل امكانية الاتصال بي من قبل الاستاذ القزيري غير ممكنة. عقب مكالمتي الثالثة والرد الذي تكرر لم يكن أمامي الا أن أنهي هذه العلاقة غير السوية بانقطاعي عن الاتصال متمنيا لرفيقي وصديقي الأستاذ محمد القزيري الخلاص من الكمين الذي نصب له". (انتهى الاقتباس)

كما تضمنت مقالته ثلاثة أسئلة أشار إلى أنه يمكن لي أن أجد فى ثنايا إجابتها ما يؤرق ضميري !. وبغرض الاختصار وعدم تضييع الوقت والجهد، فقد رأيت أن أبلَغ رد على السؤالين الأولين من أسئلته الثلاث يمكن استخلاصه من تقرير محضر الجلسة الثانية التى حضرها كافة الأعضاء المؤسسين للاتحاد الدستوري الليبي عدا مفتاح لملوم (ذاته)، والتى تم عقدها بمقر الاتحاد بتاريخ 24 أكتوبر 1981، وسيجد القراء أدناه نسخة مصورة من محضر هذه الجلسة بعد أن تم حجب اسماء وتوقيعات المؤسسين غير المعلنين عنها، لأسباب ـ أظنها ـ لا تخفى على أحد فى هذا الخصوص. وسوف يتبين لمن يطلع على هذه الوثيقة الحقائق ـ التالية ـ التى تكشف أباطيل لملوم المغرضة:

1. أن هذه الجلسة توثق بالتفصيل موقف مفتاح لملوم المحبط والمخيب الذي تراجع فيه عن قراره بإدراج اسمه ضمن قائمة اسماء الأعضاء المعلنين الذين وقعوا بطاقة الإعلان عن تأسيس الاتحاد الدستوري الليبي، وطلبه سحب اسمه قبل الإعلان عن التأسيس بإيام قليلة، وفى الوقت الذى كانت فيه بطاقة الإعلان عن التأسيس ماثلة للطبع، الأمر الذي سبب لنا إرباكاً نفسياً، وإرهاقاً مادياً، وإهداراً للجهد، فضلا عن تأثيرها المعنوي فى نفوس الأعضاء.
2. كما تبين هذه الوثيقة أساليب مفتاح لملوم التي ازدراها جميع الأعضاء المؤسسين، والتي لم أشأ أن اتناول تفاصيلها من قبل لأنها لا تؤدي إلا إلى التقليل من قيمة شخص يعمل على ساحة المعارضة منذ زمن طويل. فقد كان اصرار مفتاح لملوم على رفض تزويدنا بعنوانه للاتصال به في حالة الضرورة تحت ذريعة الاعتبارات الأمنية (إن كانت روايته عن عدم ملكيته لهاتف صحيحة!) موضع رفض واستهجان من قبل الأعضاء المؤسسين.
وقد عبر له أكثر من شخص منهم عن عدم رضائه عن مثل هذا التصرف، وأنه من غير الممكن لفريق عمل، مقبل أفراده على نشاط سياسي تكتنفه المخاطر ويحتاج أعضاؤه لسرعة الحركة واستمرار وسهولة الاتصال فيما بينهم، أن يكون من المتعذر عليهم الاتصال بأحد أعضاءه. كذلك فإنه من غير المعقول أو المنطقي أن يتوقع مفتاح لملوم موافقتنا على أن يحضر الاجتماعات ويطلع على الأسرار ثم ينصرف إلى مكان لا يعلمه أحد منا ليتصل بين الفينة والأخرى من تليفون عمومي لمتابعة آخر التطورات !.
ورغم انتظارنا لأن يراجع مفتاح لملوم نفسه بعد أن تتوطّد العلاقة بيننا وبينه، ويشعر بشئ من الإطمئنان نحونا فيطلعنا على عنوان نستطيع الاتصال به ـ على الأقل في حالات الطوارىء ـ وعندما أخفق في ذلك لفتنا نظره إلى إن هذا الأمر لم يعد مقبولا ولا مستساغاً من الناحية العملية، بالإضافة إلى الإهانة التي يوجهها إلى كافة زملاءه في الاتحاد الذي يفترض أن يثق بعضهم في البعض الآخر، حتى ولو فى أقل الحدود، كأن يعرفوا اسم المدينة (أو القرية) التي يعيش بها. 3. أن هذه الجلسة قد عقدت في 24 أكتوبر 1981 أي بعد 17 يوم من الإعلان عن تأسيس الاتحاد، وليس كما ادعى مفتاح لملوم كذباً فى مقالته السالف الإشارة إليها.
أما عن قوله أنه ترك الاتحاد الدستوري الليبي بسبب قولنا له أن "محمد القزيري في الحمام"، كلما سأل عنه ـ إن كان ذلك صحيحاً ـ وتبريره لهذا الأمر، على أنه محاولة مني للاستحواذ على صديقه، من خلال ضرب حصاراً حوله ! أفلم يكن التصرف الرجولي الوحيد فى مثل هذه الحالة، والذي تقتضيه منه ظروف ذلك الموقف، أن يستقل سيارته ويحضر إلى مقر الاتحاد لإنقاذ صديقه وتخليصه ـ من الكمين الذي نصب له ـ كما أدعى !!.
ومن ناحية أُخرى، ألم يخجل مفتاح لملوم من نفسه، عند إدعاءه بأنني أحاول عزل صديقه الأستاذ محمد القزيري عنه، وبحسب كلماته الحرفية: "بناء سور حوله" !. فهل يعتقد لملوم فى هذا الصدد بإن القزيري ساقط الأهلية العقلية بالدرجة التى يستطيع فيها الآخرون عزله واستغلاله والتحكم فيه ! إن ـ صديقه ـ القزيري الذى كان يجب على لملوم عدم إهانته بمثل هذا التصور الساذج، أكبر عقلاً وعلماً ويقظة من أن يتم السيطرة عليه من قبل الآخرين، أو أن يستطيع أحدهم عزله من أجل تحقيق أغراضه الخاصة منه.
وأخيراً، ألم يخمن مفتاح لملوم ولو للحظة، ولم يخطر بباله طوال الخمسة وعشرون السنة الماضية أن "صديقه" الأستاذ محمد القزيري قد يكون عافه، وفقد الرغبة في الحديث إليه ؟ ولهذا كان يوزعه بذريعة وجوده فى الحمام، كلما طلبه عبر التليفون !.

إما بخصوص السؤال الثالث الذي طرحه مفتاح لملوم وقال أن "في اجابتك عن اسئلتي ستجد ما يؤرق ضميرك" وتسائل فيه عن عدد الذين تبقوا من مؤسسي الاتحاد الدستوري الليبي من خلال قوله: "من تبقى معك من المؤسسين غير شقيقك هشام؟".
وهو سؤال مذهل حقاُ يبين أن عقلية مفتاح لملوم ومنطقه مازالت هي ذات العقلية وذات المنطق الذي سول له قبل 25 سنة أنه بإمكانه العمل في نشاط سياسي محفوف بالمخاطر مع جماعة لم يتعرفوا عليه إلا منذ عدة أسابيع، يعرف هو مقر سكنهم، ومكان اجتماعاتهم، وتحركاتهم، ونشاطاتهم وتطوراتها وتفاصيلها، بدون أن يعلمهم بعنوانه، وأنني الآن سوف أقدم له ـ علنا ـ قائمة بأسماء من تبقى من مؤسسي الاتحاد الدستوري الليبي !. سأترك هذه النقطة بلا تعليق لما تنطوي عليه من تذاكي يبعث على الرثاء.

وكالعادة فإنني سأختم بأن أرد لمفتاح لملوم بعضاً من بضاعته التي وردت في مقالته من خلال قوله "ورغم توجسي لم أتردد في المشاركة في مرحلة الاعداد وما تلاها والقيام بكل ما كلفت به، قبل وبعد التأسيس والاعلان عن الاتحاد الدستوري، وليس كما يدعي محمد بن غلبون، وذلك إيمانا وقناعة مني بأهمية الشرعية الدستورية ....".

هذا الكلام يمكن تصديقه في حالة واحدة فقط، وهي لو أن مفتاح لملوم قام بالدعوة إلى الشرعية الدستورية فى أثناء نشاطاته المعارضة التى مارسها مع التنظيمات التي انضم إليها بعد أن ترك الاتحاد الدستوري الليبي، والذي اعتبر الانخراط في صفوفه بصفة علنية يعد بمثابة "الإنتحار السياسي". ولكننا لم نسمع عن دعواته لعودة الشرعية الدستورية، وكل ما نمى لعلمنا عن نشاطات مفتاح لملوم (النضالية) هو انضمامه لأحد التنظيمات الليبية المعارضة التي كانت تتبنى الفكر البعثي الصدامي!

محمد بن غـلبون
15 أغسطس 2007
chairman@libyanconstitutionalunion.net
________________________________________________

1- بالإمكان مراجعة المقالة باتباع هذا الرابط :
http://www.libya-watanona.com/news/n2007/aug/ml03087a.htm
2 & 3 - يلاحظ على ردود هؤلاء الغاضبين المتشابهة والمتواترة تكرار محاولاتهم لترسيخ الرأى الذى فحواه أنني ما شرعت في كتابة هذه الحلقات إلا لأنني فشلت في تكوين فصيل معارض! وهذا ما يتيح لي الفرصة للتأكيد - مجددا - على أمر واضح وهو أن تركيزنا في الاتحاد الدستوري الليبي لم يكن في أي يوم من الأيام يدور حول تأسيس حزب سياسي، ولم نسعى في أي وقت إلى تضخيم دور أوحجم الاتحاد الدستوري، ولا استهوتنا لعبة استعراض عدد الأعضاء. كذلك، فإننا لم نعرض الاتحاد الدستوري الليبي كبديل أو إطار حكم في المستقبل، بل كان الهدف الأساسي على الدوام هو التركيز على نشر الوعي الدستوري بين أبناء شعبنا في الداخل والخارج، ولفت الإنتباه إلى أهمية قضية "الشرعية الدستورية"، ورفع علم البلاد في وجه خرقة الانقلاب وحث الآخرين على التوحد تحته برفعه عاليا خفاقا فوق كل مناسبات ونشاطات وتجمعات المعارضة الليبية وتزيين جميع مطبوعاتها وأدبياتها به. وقد نجحنا في الاحتفاظ بالاتحاد الدستوري الليبي حياً نشطاً وفعالاً في ما أسسناه من أجله. وتفادينا على الدوام إيهام الرأي العام بأي شئ غير ما نحن من أجله وبصدده. كما نجحنا في الاحتفاظ بهذه الفكرة وهذه المبادئ على سطح الأحداث لمدة ربع قرن كامل حتى تكللت مساعينا هذه بالنجاح، صامدين وحدنا بلا دعم من أية دولة ولا تمويل من أي جهاز استخبارات. كل ذلك تم على الرغم من محاولات أساطين وفطاحل السياسة الليبيين –كما بينت الحلقات الست عشر الماضية وكما ستبين الحلقات المقبلة- لطمسها وإيجاد الحل باتباع مناهج بديلة. وليس هناك دليل أوضح على ذلك من اعتناق ألدّ معارضيها لها، بما فيهم من وضعوا دساتيرا بديلة ورفعوا أعلاما أخرى من صنعهم، وإن كان ذلك قد استغرق منهم ربع قرن كامل، وهو ما تسعى هذه الحلقات إلى شرح أسبابه.


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home