Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
جبهة التبو لانقاذ ليبيا
Altbo Front for the Salvatin of Libya ( AFSL )

www.altboo.com

السبت 15 يناير 2006

ديمقراطية ـ حرية ـ عدالة


بسم الله الرحمن الرحيم

نداء إلى الشعب الليبي

واجب على شعبنا الليبي أن يستفيد من تجربة أشقائنا في تونس

بما أن أمور البلاد والعباد وصلت إلى ما وصلته بعد أربعين عام من ديكتاتورية القذافي وعصابته، وقد تساوت كافة شرائح المجتمع الليبي في حصتها من جرائم إستبداد هذا النظام الجائر الذي لا يعد من مثيل له في العالم أجمع، وحيث أن محنة البلاد قد تجاوزت حد التحمل الإنساني، فإن جبهة التبو تدعو جميع أفراد الشعب الليبي إلى اللجوء إلى العصيان المدني كوسيلة مدنية وحضارية لإزالة عائق التحضر والتمدن والديمقراطية، والذي يتمثل في نظام القذافي المستبد.

كما أننا نرى في التحاور بين كافة المعنيين من أفراد وجماعات وأحزاب وقوى سياسية داخل وخارج ليبيا حول الخطوات العملية للبدء بالعصيان المدني، ضرورة ملحة بغض النظر عن تباين البرامج والشخوص الحاملة لها.

نطرح هنا مقدمة لوجهة نظرنا للنقاش من قبل المعنيين بالقضية الوطنية، وقد وضعنا كجبهة نصب أعيننا هدف إسقاط ديكتاتورية القذافي وفتح صفحة جديدة في تاريخ ليبيا من خلال إقامة دولة الحريات والديمقراطية، دولة التعددية السياسية والعرقية، دولة الحقوق والواجبات التي يتساوى فيها المواطنين على مختلف انتماءاتهم، وبعيدا عن الديكتاتورية والنظام الشمولي.

إلى طلبة الجامعات الليبية: على مدى التاريخ، كان طلاب الجامعات في العالم هم الشرارة الأولى التي تشعل الثورات وتقلب وجه التاريخ، وعبرهم تكون التحولات الكبرى لصالح البشر والأوطان. ويشهد تاريخ ليبيا الحديثة منذ تأسيس جامعتها الوطنية أن طلبتها كانوا السباقين إلى رفض الظلم المحدق بالوطن، وقدموا صورا مشرفة عن الشهادة في سبيل الوطن، ولن ننسى وقفتهم المشرفة في مختلف جامعات الوطن في بداية سنوات ديكتاتورية القذافي الجائرة في سبعينيات القرن الماضي، حيث واجهوا مشانق الديكتاتور ومدافع زبانيته ليسجلوا أروع آيات المقاومة الشريفة، إلا أننا وإذ ننظر ببالغ الحزن والأسى إلى حال طلبتنا المقهورين في جامعات الوطن الليبي المغتصب، والتي تحولت إلى معسكرات يمارس فيها زبانية النظام قذارتهم، نطلق نداءنا هذا إلى طلاب الجامعات الليبية في مختلف أرجائها بأن يهبوا، وأن يكونوا على قدر المهمة الثقيلة الملقاة على كاهلهم لكي يصبحوا الشرارة الأولى لنهاية استبداد القذافي الذي طال مداه، وستذكرهم صفحات التاريخ بأنصع الحروف. وليأخذوا مثال جامعات العالم حين تكون السباقة لرفض الطغيان عن الآخرين فكيف الحال وهم الضحايا الأولون، كما يحصل في جامعاتنا ومعاهدنا ومدارسنا العليا؟ وليس لنا إلا صدورنا دون الليبيين أوالقبر، وقد حانت ساعة العصيان لتحملوا شرارتها ولتغمر بشمسها ربوع ليبيا مؤذنة، بيوم الخلاص من الطاغية.

إلى ضباطنا وجنودنا أبناء الجيش الليبي البطل: لقد قدر الله لكم أن يمتحنكم الإمتحان العسير التي تعانون منه منذ أربعين سنة بعد انقلاب القذافي عام 69، حتى وصلت به أن يسلط عليكم أبنائه الذين لا يتقنون من الحياة شيء سوى قتل أبناء وطننا الليبي والاستهزاء بهم وإهانتهم. وعليه فقد صار لزاما عليكم، حفاظا على هيبة الشرف العسكري والتي تتمثل في الدفاع عن الوطن وقدسية ترابه الوطني، ولأن الأوطان ليست بترابها فقط وإنما بمن عليها فقد جاء الدور بأن تقوموا بحماية أبناء وطنكم من عصابة القذافي، وان توجهوا بنادقكم وأسلحتكم في وجوه الفاسدين والقتلة وليس الضحايا، ولأن شعبنا الباسل في لحظة تفجير ثورته المدنية فإن أملنا بكم كبير وثقتنا بكم أكيدة بأنكم ستردون القاتل إلى جحره وستنتصرون لقضية أهلكم، وسترفعون عن الشعب الليبي، وستوجهون أسلحتكم إلى زبانية القذافي الذين استباحوا كل مقدس في هذا الوطن الغالي، بما فيه المؤسسة العسكرية التي هي رمز الوطن وملاذه الأخير.

إلى أبناء وبنات شعبنا الليبي بانتماءاته المختلفة: إننا في جبهة التبو لإنقاذ ليبيا نعاهدكم بأننا سنبقى أوفياء لرسالتنا التي أسسنا الجبهة على أساسها وهي التخلص من نظام القذافي المستبد وإزالة آثاره وبناء دولة القانون، دولة التعددية القومية والسياسية، دولة الحقوق والواجبات، دولة المؤسسات، وستكون صدورنا مفتوحة دائما لكل الليبيين الذين لم يشاركوا النظام في جرائمه، وسنبقى على عهدنا في مؤازرة كل جهد يتفق والخطوط العريضة لجبهتنا. ندعوكم إلى المشاركة في العصيان المدني بكافة السبل المتاحة، ولنخرج جميعا من صمتنا نحو إعلان كلمة الحق التي كتمناها طويلا في صدورنا، وستكون خطوات هذا العصيان ظاهرة أمامكم، وما عليكم إلا مسائلة ضمائركم وإنسانيتكم حول واجب المشاركة، ولنعلم جميعا أن ساعة زوال الطاغية قادمة لا محالة، وكلنا أمل أن تحمل الأيام القادمة في أخبارها نبأ ساعته الأخيرة.

إلى نخبنا السياسية والثقافية المستقلة والمنتمية على اختلاف جبهاتها وأحزابها وتجمعاتها: حيث أن الطاغية ونظامه ضعيف وهش، فإن اختلافنا على شكل المقاومة وطريقة الخلاص منه ليس بذي معنى أمام ضرورة التخلص منه أولا. وبعد أن بلغت أحوالنا جميعا إلى ما وصلت إليه، فقد بات أمر رمي الخلافات حول شكل التخلص من النظام وطريقته جانبا من ضرورات الساعة، ولطالما دفعت الخلافات هذه إلى إطالة عمر النظام وزيادة اندفاعه وشراسته في مواجهة شعبنا المقهور، آن لنا أن نوحد صفوفنا من أجل إسقاط الديكتاتورية أولا وأخيرا، لكي يتسنى لنا الالتجاء لصناديق الاقتراع بإرادتنا الحرة لتحديد مستقبل ليبيا السياسي، دون إكراه أو أملاءات من أحد على أحد. وقد حانت ساعة البداية الجادة والفاعلة لتأسيس الجبهات العريضة في الداخل والخارج لمواكبة الحراك الداخلي وتفعيله لدعم العصيان المدني الذي بدأت بشائره في أكثر من مكان في أرض وطننا الحبيب، آن لنا أن نترفع عن الخلافات الصغيرة التي تؤخرنا عن نجدة ناسنا في ظلام حكم القذافي.

إننا إذ نعلن موقفنا هذا، ندعو جميع المعنيين بمصلحة الوطن إلى طاولات الحوار للتنسيق في أمر الخطوات العملية لإسقاط نظام القذافي، وعلى قدر المسئولية التي تنادي بها شوارع مدننا وقرانا التي بدأت بشائر الخلاص تشرق عليها، وستكون مهمتنا في الأيام القادمة هي محاورة أخوتنا في المهجر والداخل حول رؤيتنا لشكل هذا التنسيق والتحالف الذي بات من أكثر إلحاحات هذه المرحلة.

وأخيرا، إلى وسائل الإعلام العربية والناطقة بها: لطالما خيبت الكثير من وسائل الإعلام العربية والناطقة بها آمالنا لتقصيرها في حق الشعب الليبي، إلا أن الليبيون لن ينسو أبدا تلك التي وقفت معهم في محنة الأربعين سنة التي مرت، ولأننا ندرك تماما أن تجاهل الكثير منها لمآسينا كان بسبب الخوف من استبداد القذافي وعصابته والذي لعب دورا أساسيا في مواقفها من الشعب الليبي، فإننا نعلن الآن ونحن نعلن قرب ساعة الخلاص أننا لن نسامح الذين وقفوا مع القتلة وزبانية الطاغية في وجه أبناء شعبنا، ونطالب هؤلاء بالعودة عن الوقوف إلى جانب القاتل في مواجهة الضحية، فقد حانت نهاية الظالم، وحين تأتي تلك الساعة القريبة بعون الله فإننا لن ننس ما لحق بنا من إساءات من وسائل الإعلام المأجورة والتي يدفع لها من دم الليبين ومن أموالهم المسروقة من قبل زبانية الطاغية.

رئيس جبهة التبو الانقاذ ليبيا

عيسى عبدالمجيد منصور


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home