Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The Libyan Tmazight Congress
المؤتمر الليبي للأمازيغية

الأحد 28 ديسمبر 2008


بسم الله الرحمن الرحيم

بيان متابعة أول
بشأن هجمة الترويع الشرسة على مدينة يفرن المجاهدة

المؤتمر الليبي للأمازيغية، إدارة وكوادر، في الداخل والخارج، يتابع بكتب وقلق واهتمام بالغ التطورات الخطيرة التي تعيشها مدينة يفرن المجاهدة وضواحيها، والمتمثلة في حملة إرهاب دولة القذافي المخطط والمستمر ضد الحق الأمازيغي، والذي يستهدف في مرحلته الحالية رموز نضالية مهمة في مسيرة نضال الحق الأمازيغي من اجل الإقرار بالوجود الأمازيغي في ليبيا، المهدد والمُحارب من قبل ديكتاتورية القذافية الهمجية الشرسة.

إن ما تعيشه يفرن المجاهدة من هجمة إرهابية، منذ يوم 24 ديسمبر، ذكرى يوم الاستقلال المجيد، ومن أحداث مروعة استهدفت بيوت رموز أمازيغية لا ذنب لها إلا مطالبتها العادلة بإيقاف حملة طمس وتزييف الوجود الأمازيغي، واسترداد الحق الأمازيغي المصادر. ولا جريرة اقترفتها إلا سعيها الحثيث لبيان الجور القذافي اللاحق بالأمازيغية والمتحدثين بها.

رموز الحق الأمازيغي التي ضحت بالكثير، فعانت مشقة السجون، وكابدت معاناة النضال في حريتها ومعيشتها وحرية ومعيشة ذويها لمجرد رفضهم المعلن للظلم وصدحهم العالي بشرعية النضال لاسترداد الحق الأمازيغي.
ومن هذه الرموز المهمة "خالي" سالم مادي" رفيق الفقيد علي الشروي بن طالب حيث قضيا قرابة العقد في سجون القذافي المظلمة الأقبية، والمنارة بأفئدة الأشاوس من رفاقه في "رابطة شمال إفريقيا".

أحكام الإعدام، وسنوات السجن الطويلة، والملاحقة لم تثني مناضلي الحق الأمازيغي من مواصلة العطاء والتضحية والفداء من اجل يسترد الحق الأمازيغي وجوده المطموس بأفعال القذافي الآثمة. ولان الظلم والعدوان والديكتاتورية في القذافي متأصلة، ولان روح التحدي والإصرار والكفاح في نفوس الأبطال متجذرة استمرت المواجهة طويلا. وستستمر حتى يسترد الحق الأمازيغي كاملا في ليبيا حرة وديمقراطية، وبدون نظام القذافي الفاشي.

هذه المواجهة شهدت تصعيدا خطيرا، حين حشد النظام غوغائه المرتزقة وهجم بهم على منزل المناضل سالم مادي، الذي لم تكن تتواجد به لحظة الهجمة الجبانة إلا شيخة عجوز لا حول ولا قوة لها، ولكنها صابرة. هجمة خسيسة توضح مدى دناءة وجبن النظام وأزلامه. هجمة جبانة، يستعيد فيها النظام، المدعي لبوس الإصلاح، عقود سنوات الرصاص والبلدوزر والمشانق والصياح، في محاولة لإرهاب المناضلين الشرفاء وترويع ذويهم وإرعاب الناس. لكن النظام، يعلم جيدا بالتجربة والتاريخ أن رجال وحرائر وفتية نفوسه لا يخيفهم الرصاص ولا يرهبهم التنكيل ولا يرعبهم العدوان، لأنهم على حق في الدفاع عن وجودهم المتجذر وهويتهم الأصيلة وثقافتهم الأمازيغية وجبلهم الأشم وليبياهم العزيزة.

وبمناسبة هذه الأحداث فالمؤتمر الليبي للأمازيغية يوضح ويؤكد على التالي:

- مؤازرته ووقوفه مع المناضل سالم مادي وأسرته ضد الهجمة القذافية الجبانة، معلنا أن أي ضرر يلحق بالمناضل واسرته هو ضرر يلحق بكوادره، كأعضاء فاعلين ومتفاعلين سياسيين واجتماعيا.

- إن الإرهاب والإرعاب والترويع والحصار والتجويع لم ولن ينجح في ثني مناضلي الوطن في كفاحهم العادل والمشروع في إزاحة الديكتاتورية القذافية الفاشية وبالتالي إنهاء انتهاكاتها الجسيمة لحقوق المواطن الليبي الهوياتية والسياسية والاجتماعية والثقافية واللغوية والاقتصادية، على المستويين الفردي والجمعوي.

- مسألة الحق الأمازيغي في ليبيا هي شأن ليبي، ومعالجتها تتم عبر وضمن حل القضية الوطنية المتمثل في إقامة نظام ديمقراطي دستوري بديل، حديث ومتنور، يراعي ويكفل حقوق الناس والمواطنين، بكافة تنوعاتهم الاجتماعية والثقافية والسياسية.

- إن ولاء وانتماء المتحدثين بالأمازيغية، ومعهم إخوانهم وشركائهم في الوطن، لليبيا ليس شأنا عارضا ولا مكتسبا ولا مؤقتاً، بل أمراً أصيل ومتجذر ومنتشر وتاريخي وعريق، عمدته التضحيات، عرقا ودموعا ودماءً. فالأمازيغية ليبية أصلاً ووجوداً وباقية أبداً، حين أن القذافية حدثا عابراً وفانية وزائلة عاجلاً.

- رفض كل أشكال العمالة الخارجية ضد الوطن ووحدته واستقراره، وفي مقدمتها العمالة القذافية العفنة التي تبيع الوطن وأسراره وتفرط في سيادته واستقلاله وتتنازل عن مقدراته ومستقبله في سبيل هدف دني، هو استمرار الديكتاتورية القذافية المرفوضة شعبيا.

- إننا لا ندعو المجتمع الدولي للتدخل، لان قواه المسيطرة اصطفت في جانب المصالح ضد جانب الحقوق والعدالة، مع استثناء الفاعليات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة.

- التحذير الشديد من زرع بذور الفتنة بين ساكنة جبل نفوسة، المتعايشة بسلام رغم محاولات نظام القذافي السابقة لتطبيق منهج "فرق تسد". فأي إثارة للفتنة والمشاكل هو تهديد لوحدة الوطن واستقراره وسلامته، وهي خطوط حمراء يجب أن يدركها القذافي وأزلامه جيداً. وهذا يستوجب الحذر واليقظة من أهلنا، وبالأخص الأعيان والحكماء والمثقفين، لقطع الطريق على نظام القذافي بتوعية الأهالي، وخصوصا الشباب، بأن المعركة الأساسية والوحيدة والمشتركة هي تخليص البلاد من الشر القذافي.

- توجيه نداء غليظ لأزلام النظام المتنكرين لانتمائهم الوطني، والعاقين لارتباطاتهم الاجتماعية، والمستبيحين لالتزاماتهم الأخلاقية بأن دولة الظلم ساعة، وأن ذاكرة الشعب لا تغفل وأن سجل التاريخ لا ينسى، وأن النظام سيرميهم في أول لحظة تواتيه.

- لا مجال لحصر الموقف في الاستنكار والتنديد على هذه الهجمة، والتي وجهت هذه المرة للمناضل سالم مادي، كرسالة ترهيب لكل مناضلي الحق الأمازيغي وحرية الوطن، وبالتالي فالدعوة الصريحة: هي مقاومة ومواجهة هذه الهجمة الإرهابية الظالمة. والدعوة موجهة لكل الشرفاء، كل حسب قدرته، بالتقدم لواجب الدفاع واسترداد الحق الأمازيغي، واستعادة الديمقراطية الدستورية.

وهكذا فالنضال مستمر وسيزداد ضراوة باشتداد شراسة الإرهاب واقتراب ساعة الخلاص من طغمة السلالة القذافية الفاسدة. وعلى الباغي تدور الدوائر. وأن وعد الله حق، وعندها العدالة هي الفيصل والسلام هو الختام والدوام.

المؤتمر الليبي للامازيغية
27 ديسمبر 2008


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home