Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The Libyan Tmazight Congress
المؤتمر الليبي للأمازيغية

الخميس 18 سبتمبر 2008


بسم الله الرحمن الرحيم

بيان بمناسبة الذكرى الثامنة لتأسيس المؤتمر الليبي للامازيغية

الامازيغية ضحية الديكتاتورية وتعويضها الإقرار بحقها في الوجود

عانى الليبيون صنوف شتى ومستويات عده وصور مختلفة من جور الديكتاتورية القذافية، باستباحة كرامتهم الآدمية ومصادرة حرياتهم الأساسية وانتهاك حقوقهم الإنسانية، المعنوية والمادية، في كل النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، على الصعيدين الفردي والجماعي. ولكن الديكتاتور القذافي لم يستهدف شأن وطني ليبي بالعداوة والمحاربة كما استهدف الامازيغية، هوية ووجودا.

فمنذ تمكن القذافي بالاستحواذ على مقاليد الوطن بجبروت القوة الغاشمة والسيطرة على أمور الشعب بسطوة الإرهاب المتعسف، لم يولي القذافي جهدا ولا وسيلة إلا وحاولها لطمس وإنهاء الوجود الامازيغي في ليبيا، بمسميات متنوعة وعناوين متعددة. هذه المحاولات القذافية اليأسة ازدادت خبلا وشراسة لما قابلها من تحدي ثابت ومقاومة راسخة من المتحدثين بالامازيغية، الذين انخرطوا في العمل المشروع للدفاع عن الحق الامازيغي، والجهد الشرعي لتخليص البلاد من ديكتاتورية القذافي الدموية والعفنة.

شهدت السنوات القليلة الماضية بعض التراجعات الشكلية في تعامل الديكتاتورية القذافية مع مسألة الحق الامازيغي، نتيجة للمد الامازيغي في داخل الوطن وخارجة، ونتيجة لتفهم وتبني المعارضة الوطنية الرافضة لديكتاتورية القذافي للحق الامازيغي. هذه التراجعات كانت تكتيكية، وكانت مكشوفة ومرفوضة منذ البداية من قبل التيار الامازيغي الوطني، ومنه المؤتمر الليبي للامازيغية، والذي بسبب مواقفه تعرض لأساليب رخيصة من الإغراء والإرهاب، واجهها المؤتمر الليبي للامازيغية، بان رؤيته لاسترداد الحق الامازيغي، لن يكون بالاستجداء بل بالنضال، ولن يكون هبة ومكرمة بل استعادة واسترجاع، ولن يكون على حساب وبمعزل عن القضية الوطنية، بل بإقامة البديل الدستوري الديمقراطي المتضمن للحق الامازيغي.

ولهذا كان انتكاس ونكوص الديكتاتورية القذافية، متمثلة في الديكتاتور الأب والديكتاتور المتدرب الابن، حين لم تنطلي حيلهما ولم يمر مكرهما، وعند لم تنفع وعودهما ولم يجدي وعيدهما، ومتى فشلت مناورات الفتنة والاستقطاب والإلهاء، فنخرهما التعب وأنهكهما الإعياء فارتدوا لحقيقتهما الشريرة القبيحة، النافرة من الحق والكاره للخير.

ربما، يعتقد القذافيان ومن يطوف حولهما إن الاعتداء المستمر على الحق الامازيغي لن تكون له تبعات وملاحقات، عاجلة أو آجلة، وانه يمكن في نهاية المطاف تسوية ولفلفة ملف الحق الامازيغي ببدعة جبر الخواطر ولعبة دفع التعويضات، إلا أننا في المؤتمر الليبي للامازيغية وضمن المعارضة الوطنية نقول لهما سيخيب مرادكما وسيفشل مسعاكما.

ربما، يعتقد القذافيان إن شراء الخارج لقمع الداخل، سيحميهما من انتفاضة الشعب القادمة، وينجيهما من كلمة الشعب العادلة، فنقول لهما أن لكما في مصير صدام، وتشاوسيسكو، وموسوليني مآل كل من يعادي شعبه ويتنكر له. ونقول لهما أن الخارج الذي يستقويان به على الشعب الليبي، هو نفس الخارج الذي انقلب على أمثالهما، وهو نفس الخارج الذي فرض تغييرات على أشباهما في المنطقة.

لقد عانت الامازيغية طويلا وكثيرا خلال الحقبة القذافية المشئومة، فلقد كانت الضحية بامتياز للحقد القذافي المستطير، وكانت المقاومة بجداره لذلك الحقد الكريه، وتعويضها لن يكون بأقل من الإقرار بالحق الامازيغي كاملا، رسميا وشعبيا، وما يتضمنه من أبعاد هوياتية ومكونات حقوقية، وتمظهرات سياسية وثقافية ولغوية، وتجسدات إدارية وتعليمية وإعلامية وتنموية.

وبمناسبة الذكرى الثامنة لتأسيس المؤتمر الليبي للامازيغية، فان المؤتمر، أعضاء ومناصرين، يعيد تأكيده سيره على طريق النضال الوطني، مستلهما ووفيا لسيرة الأجداد والآباء والرفاق، الذين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل ليبيا الحرة المحتضنة للامازيغية.

عاشت الامازيغية في وطنها، وعاشت ليبيا ونضالها المستمر من اجل الديمقراطية والعدالة.

المؤتمر الليبي للامازيغية
المهجر، في 17 سبتمبر 2008


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home