Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The Libyan Tmazight Congress
المؤتمر الليبي للأمازيغية

الأحد 10 يناير 2010



بسم الله الرحمن الرحيم

"آس انّغ"، يوم الامازيغية في ليبيا
15 ابريل 2010

رصد تطورات "الحق الأمازيغي"

زوارة، والدستور، الإخوان المسلمون، والرابطة الليبية لحقوق الإنسان، والخيارات

تمر الأيام وتتراص في سنين وتنعقد في عقود والحق الأمازيغي، وتواجده الإنساني ومورثه الثقافي وتجسده اللغوي ومحموله الحضاري وتمظهراته التفاعلية، يقاومون ضروب شتى من المعاناة القاسية والاضطهاد المتعمد والتهميش القصري والنكران المتجني والتسويف المغرض والكيد الماكر، ولكن الحق أبداً لا ولن يموت طالما كان صادعا، وطالما كان هناك مشاريع شهداء ضمير، وطالما استمر النفس الأمازيغي خافقا بالحياة في ليبيا، التي ما تبقى فيها لدولة الظلم والظُلام سوى ساعات في عمر التاريخ، لتعقبها دولة الكرامة والحق والعدالة والسلام والتسامح.

مسيرة الحق الأمازيغي متواصلة الانطلاق ومتصاعدة الوتيرة، فاليوم ليس كالأمس القريب ولا كالماضي البعيد، فالمسافات المقطوعة طويلة، معمدة بالعرق الطاهر والدموع الأبية السائلة من جباه وعيون عزيزة شامخة على الطغيان، ومضرجة بالدماء الزكية المختلطة بثرى الوطن الغالي، ويظل درب الحرية والحق والعدالة طويل ومليء بمعوقات يفتعلها إخوة الوطن وأشواك يبرزها شركاء الأرض وحفر يتقاعس عن يردمها أنصار الحق، ومليء بعوائق يقيمها مغتصبي الوطن وسكاكين غدر مذببة يشهرها المعتدين وكمائن ينصبها عميان القلوب. ولكنه درب الحق، ونعم به درباً.

شهد الحق الأمازيغي في ليبيا تطورات مهمة على أكثر من صعيد وبمستويات متراوحة، يمكن إيجازها أهمها رصدا:

ـ الداخل:
o لا اعتراف رسمي ولا قانوني بالمكون والوجود الأمازيغي في ليبيا لحد الآن، والنسخة المسربة لمشروع الدستور "الميثاق الوطني للدولة الليبية" لا تشير بأي شكل للامازيغية، سواء كمكون هوياتي أو بعد ثقافي أو تواجد إنساني، في مواصلة لمسلسل محاربة الامازيغية الرسمي، كما أن اللجنة المكلفة بصياغته تفتقر لأي تواجد امازيغي ولم يتم استشارة أي فاعليات امازيغية، والتي يجب في كل الأحوال أن تحظى بالاحترام والوعي والموضوعية والقبول والتمثيلية.
o لا زالت اللغة الامازيغية، العريقة والأصيلة ليبياً، محظورة من التمدرس والإعلام والاستخدام الكتابي، وهي لغة تصنفها منظمة اليونسيكو في خانة "مهددة بالانقراض".
o الوعي بجدارة الحق الأمازيغي ينتشر ويزداد بين المتحدثين بالامازيعية وعموم الشعب الليبي ومثقفيه، بالرغم من الذاكرة التاريخية المريرة وإرهاب أجهزة النظام القمعية.
o بعد ومضات انفراج رسمية وسرابية، وخصوصا عقب تبني المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية الأول لورقة "الحق الأمازيغي" وتوصياته بالخصوص (صيف 2005)، حدثت انتكاسات وتراجعات في أحاديث رأس النظام وابنه المتربص "سيف الإسلام"، بالعودة للخطاب الحجري الجائر والمهدد والمخون.
o تواصل منهج المعاملة الأمنية وسطوة أجهزة النظام، والتي بدأت في التوسع بإتباع سياسات المماطلة وأساليب الخبث ووسائل الاختراق وطرق الدس(فرق تسد) لبث الفرقة والاختلاف والإلهاء بين صفوف الحركة الوطنية الامازيغية، وكذلك مع الصف الوطني، ومن ذلك تجنيد وتوجيه وشراء المرتزقة والفاسدين والحثالة لتشويه الحركة الوطنية الامازيغية وللانحراف بنضال الحق الأمازيغي العادل.
o الاستفراد بالمناطق المتحدثة بالأمازيغية منطقة منطقة، ومن ذلك استهداف الحاضرة الامازيغية الساحلية"زوارة"، القلعة الامازيغية الصامدة، بمشروع "منطقة تنمية وتطوير زوارة ـ بوكماش" بمصادرة 450 كيلو متر مربع ( ثلث مساحة البحرين أو سنغافورة، نصف مساحة مالطا أو قطاع غزة) وتحويلها إلى "منطقة حرة"، أو بالأحرى إلى إقطاعية يديرها ابن الديكتاتور الفاشل العميد الساعدي، في صفقة مع شركة "إعمار" الإماراتية، المتعثرة و المترنحة والمهددة ماليا، ليتحول الاهالي إلي أجراء عبيد في المنطقة الحرة المزعومة، حيث لا تسري عليها قوانين الوطن، في إجراء مكشوف لمسخ وتحطيم ساكنة زوارة الأمازيغ، الذين استعصوا على محن التاريخ وأزعجوا النظام الديكتاتوري بصمودهم الباسل.
o وعلى نفس الخط الخبيث، يواصل النظام تحسين وتوطيد علاقاته مع سلطنة عُمان، بعد طول عداء في محاولة للإضرار بأواصر الترابط التاريخي بين منطقة نفوسة وزوارة مع السلطنة.
o مخطط "ليبيا الغد" التمديدي والتوريثي يستغل من حين لأخر ورقة الحق الأمازيغي لتمرير ترهاته الموسومة بادعاء الإصلاح، ولكن مرابطي الحق الأمازيغي متجهزين بالمرصاد.

ـ المهجر:
o كان أقرار واعتماد المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية الأول لورقة "الحق الأمازيغي" وتوصياته بالخصوص (صيف 2005)، إنجاز حقوقيا ووطنيا حقيقيا وملموسا وساطعا في درب نضال الحق الأمازيغي العادل، ساهم وشارك فيه لفيف من الشخصيات الوطنية المعتبرة من كافة ربوع الوطن، وتنظيمات سياسية وطنية تمثل الطيف السياسي والفكري الوطني: التجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، التجمع الإسلامي الليبي، التجمع الديمقراطي الليبي، التحالف الوطني الليبي، الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، الحركة الليبية للتغيير والإصلاح، الحركة الوطنية الليبية، إضافة للمؤتمر الليبي للامازيغية. وهذا الإنجاز والمشاركة يترجم ويوثق الوعي الوطني المسئول والالتزام الحقوقي الإرادي بجدارة وعدالة الحق الأمازيغي، كظلم قائم ومعاناة معاشة ومطالب عادلة واستحقاقات قادمة.
o لعل البيان التأسيسي للتجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة الاجتماعية (سبتمبر 2002) كان أول إقرار سياسي واضح بالحق الأمازيغي، إلا أن بيان وإصدار الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا الصريح والمخصوص في ذكرى يوم الامازيغية في ليبيا، "أس انغ/ يومنا" في 15 ابريل 2009، يعتبر خطوة متقدمة في طريق الحق الأمازيغي، التي دشنها وطنيا وسياسيا ويسير على نهجها المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية.
o إلا انه رغم مرور سنوات طويلة على بروز وشيوع مسألة الحق الأمازيغي في ليبيا لازال تنظيم "الإخوان المسلمون في ليبيا" ينتظر ونحن معه لبيان موقفه ورأيه في مسألة الحق الأمازيغي، وهذا الانتظار لا يتوجه إلى موقف أعضائه بل إلى موقف التنظيم الرسمي. فموقف الإخوان المسلمين المؤجل يقرأ كموقف.
o في ضوء أدبيات وقناعات ومبادئ وأعراف حقوق الإنسان الدولية، يصعب فهم موقف منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني الليبية المهجرية، عند تبنيها الموقف المتجاهل والمؤجل والغير صريح من الحق الأمازيغي. وأوضح تلك المواقف وبل وأغربها موقف الرابطة الليبية لحقوق الإنسان، ومنتدى ليبيا للتنمية البشرية والسياسية. ومما يزيد من درجة الغرابة، وربما حتى التفسير بوجود "رأي مسبق ومزدوج" سلبي وغير إنساني، هو أن عدد من منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني الليبية المهجرية تحظى بعضوية شبكات دولية لحقوق الإنسان، ترفض جذريا التمييز بسبب العرق أو اللغة أو الدين أو المذهب أو اللون أو الرأي، بل أن بعضهاـ المنظمات الليبية ـ يتقلى تمويلا خارجيا، مما قد يعرضها للإحراج حال انكشاف موقفها السلبي من الحق الأمازيغي. واستثناءً من التعميم فموقف منظمتي "التضامن" و"الرقيب" لحقوق الإنسان كان أكثر ايجابية من غيرهما اتجاه الحق الأمازيغي.
o في أحيان كثيرة، ونتيجة لحرية التعبير والتواصل التي توفرها الانترنت يتم الإقحام المتعمد الذي يصطنع ويختلق تنافر وتضاد الحق الأمازيغي مع سماحة الإسلام بالزج بهما في مقارعات تستهدفهما معا، وتفسير ذلك هو عدم قدرة البعض على التمييز بين الرأي والحق، أو سعي البعض للخلط بين الأجندات الضيقة أو تنفيس عن نفسيات موترة، وكل أولئك لا يعكسون الواقع التعايشي التاريخي والمنسجم بين مكونات المجتمع الليبي: الإسلام، والعربية والامازيغية.
o النشاط الأمازيغي النضالي المهجري متواصل، في صور متعددة، جماعيا وفرديا، سياسيا وإعلاميا وحقوقيا وثقافيا، ضمن تيار رئيس يسعى في تعاضد مع القوى الوطنية لإقامة بديل ديمقراطي دستوري، يتضمن الحق الأمازيغي ويرعاه، ويحترم حقوق الإنسان الفردية والجمعية. ومن أبراز نشطاء الحق الأمازيغي: مجموعة العمل الليبية ومؤسسة تاوالت الثقافية، بجانب المؤتمر الليبي للامازيغية.
o ما تمر به المعارضة الوطنية الديمقراطية من هجمات متتالية من ديكتاتورية القذافي المتسلحة بالإرهاب القذر وبالمال الأقذر لتفتيت كتلتها وتجفيف منابعها ووأد مصيرها، انعكس سلبا على قدرة ونشاطات فاعلي الحق الأمازيغي، ومن بينهم المؤتمر الليبي للامازيغية.

ـ المحيط الإقليمي والدولي:
o العلم بالحق الأمازيغي وأوضاعه يشع بين المتابعين والمهتمين الإقليميين والدوليين، وهو خيار يمكن توظيفه بطريقة أنجع، والخيار قائم ولكنه معطل لحد الآن، ومؤقتاً، فعسى النظام يفهم.

وختاما، فالأمازيغية لن ولن تموت، وليبيا لن ولن تفنى، أما الديكتاتور فمصيره القفص أو القبر، وقريبا ستبث الإذاعة الليبية آيات النصر من الذكر الحميد وأناشيد النصر المهلهلة بالعربية والامازيغية معا. وتبقى باقي خيارات النضال الشرعية مفتوحة.

عاشت الامازيغية في وطنها، وعاشت ليبيا ونضال شعبها من اجل الديمقراطية والعدالة والرفاه والسلام.

المؤتمر الليبي للامازيغية
المهجر، في ذكرى "آس انّغ"، يوم الامازيغية في ليبيا



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home