Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
The Libyan Tmazight Congress
Monday, 4 December, 2006


دعـوة لحماية أهـالي زوارة

ثلثا مساحة البحرين أو سنغافورة، أو أكثر مرة ونصف من مساحة مالطا أو قطاع غزة، تلكم هي مساحة 45 ألف هكتار أو 450 كيلو متر مربع من أراضي منطقة زوارة والمتضمنة لجزيرة فروة التي اقتطعها الكولونيل الساعدي القذافي لتحويلها إلى إقطاعية مستقلة عن عموم ارض ليبيا. وإذا نظرنا لترتيب هذه الإقطاعية من حيث مساحات دول العالم فان ترتيبها يكون رقم 197 في العالم، أي قبل العديد من الدول والأقاليم السيادية من مثل دول مالطا وقرينادا والمالديف وبرمودا وسان مارينوا وماكوا ومانكو وحضرة الفاتيكان. إنها ليبيا القذافية. وأنه أمر وطني وحقوقي وسيادي جلل وجلل.

بالإضافة إلى العاصمة طرابلس المختلطة تعتبر مدينة زوارة هي الحاضرة الامازيغية الأخيرة والوحيدة المتحدثة باللغة الامازيغية على الساحل الليبي. ولذلك استهدفها نظام الحكم القذافي بمعاملة قاسية خاصة، بانتهاك حقوق ساكنتها الثقافية واللغوية والإنسانية ومعاقبتهم تنمويا ومحاصرتهم امنيا لإصرارهم على التماسك بامازيغتهم، عبر سلسة منهجية متواصلة من الإجراءات التعسفية أبرزها:
- محاولات التعريب القسرية المجسدة لسياسات النظام المحاربة للامازيغية، كفرض مسمى "عرب ما قبل الإسلام" عليهم، ومنعه تداول اللغة الامازيغية، ومنعه وتجريمه التسمي بالمسميات الامازيغية- كما الحال في كل المناطق المتحدثة بالامازيغية.
- ملاحقة وسجن ناشطي ودعاة المطالبة بـ"الحق الامازيغي".
- منع مياه الشرب عنهم لعقود، مما أرهق سكان زوارة واضطرهم على استيراد ونقل المياه في عربات نقل مكلفة. - إيقاف وإلغاء كل برامج التطوير والتنمية، بغرض دفع وفرض التهجير القسري على أهالي زوارة.

ومنذ خطاب القذافي في زوارة، 15 ابريل 1973، وإعلان القذافي ثورته الثقافية ونقاطها الخمس المدمرة، واستحواذه على السلطة دون "مجلس قيادة الثورة"، وتماديا في الطمس تم تغيير اسم مدينة زوارة إلى اسم "النقاط الخمس".

نتيجة لحركة النهوض الامازيغية، والتي تعتبر زوارة من أهم محاورها ومواطنها، شهدت سياسة نظام العائلة القذافية الحاكمة درجة من التغيير في التعامل مع مسألة الحق الامازيغي، أبرزها قيام سيف الإسلام القذافي بزيارة لمناطق متحدثة بالامازيغية، صائفة 2005، عقب تبني المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية بلندن لمطالب في مسألة الحق الامازيغي، والتي أعلن خلالها سيف الإسلام القذافي بأنه " امازيغي أيضا". مما أطلق حركة نشاط امازيغية داخلية وخارجية متصاعدة تزعج النظام. ولم يتوقف أمر سيف الإسلام القذافي مع الامازيغية عند ذلك بل تعداه إلى لقاءات وتحركات مغلقة تسعى إلى إلهاء وتفتيت الحركة الامازيغية، وبذر بذور الفتنة بين عموم الأهالي لإحلال الفرقة بدل التعايش.

تلك التحركات تكتنفها الريبة لسريتها وغموض صيغها وقصور محتواها، فهي لم تؤثر في التشريعات السارية الناكرة للوجود الامازيغي وتمظهراته الهوياتية والثقافية واللغوية، ولم تقلص التضييق التنموي ولا الملاحقة الأمنية، ولم تلغي القانون العنصري " رقم 24 لسنة 1369 و.ر بشأن منع استعمال غير اللغة العربية في جميع المعاملات"، والذي بموجبه يمنع ويجرم استخدام اللغة الامازيغية ويمنع تسجيل الأسماء الامازيغية على المواليد ويمنع تقييد الأطفال الحاملين لأسماء امازيغية بالمدارس.

وفي خضم استمرار سياسة نظام العائلة القذافية الحاكمة المحاربة والمدمرة للوجود الامازيغي يأتي استيلاء ومصادرة ابن القذافي الثالث الكولونيل الساعدي القذافي على مساحة 45 ألف هكتار من أراضي زوارة وجزيرتها فروة من مالكيها والمتعايشين عليها، بدعوى "إنشاء منطقة استثمارية دولية ذات طبيعة خاصة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة وتباشر الاختصاصات التي تحددها لوائح المنطقة في حدود القانون تسمى منطقة تنمية وتطوير زواره وأبو كماش تكون جزيرة فروة ضمن نطاقها المحدد"، وذلك حسب قرار أمانة اللجنة الشعبية العامة (مجلس الوزراء) الصادر في 03 سبتمبر 2006. وتنفيذا لذلك القرار، تم يوم 13 نوفمبر 2006 التوقيع على مذكرة تفاهم بين الكولونيل الساعدي القذافي، بصفته رئيس مجلس إدارة منطقة تنمية وتطوير زوارة وأبوكماش والسيد محمد العبار رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية الإماراتية، والتي تقوم بموجبها الشركة الامارتية بتطوير المرحلة الأولى من مخطط المنطقة المذكورة.

استهلت الصحافة حديثها عن المشروع وصاحبه، بأن الكولونيل الساعدي "يصرح من مكتبه بمدينة طرابلس علي شاطئ البحر والمحاط بحديقة واسعة ترتع فيها اسود مع مدربها الخاص". وفي المقتطفات التالية، بعض الضوء عن المشروع بلسان الساعدي: - أن مشروعه "الذي يحمل اسم الطريق إلي المستقبل وان هذه المنطقة ستكون مفتوحة بالكامل للاستثمار الأجنبي والمحلي وكمرحلة أولي ستكون تحت إشراف إدارة أجنبية"،
- "ان المشروع بدأ في تنفيذه في المنطقة التي ستمتد علي مسافة 60كلم علي ساحل البحر و30 كلم في العمق ستكون فيها الحياة أشبه بالحياة الحقيقية في الخارج بتعدد اللغات وممارسة حرية الأديان أي لها نفس خصائص نيويورك ومونتي كارلو وهونغ كونغ"،
- "انه تم اختيار هذه المنطقة لقربها من أوروبا الغربية حيث الحركة السياحية النشطة إلي جانب أنها خالية من السكان ولجمال شواطئها... باعتبارها منطقة حرة مفتوحة أمام أي مستثمر في العالم يمكنه المشاركة فيه بأي رأسمال دون تحديد"،
- "...في بيئة حرة من القيود... هذه المنطقة ستكون جزءا من ليبيا ولكنها ستعمل باستقلالية تامة وسيكون لها القوانين الجنائية التي تصدرها إدارة المنطقة واللوائح والذمة المالية والمحاكم والمواني والمطارات الخاصة بها" - "سيكون هناك مكاتب ثمتيلية في سفاراتنا حول العالم لإصدار التأشيرات للمنطقة... عدد المقيمين محدود، ستكون صغيرة وممتازة... نحن نتحدث حول نظامين وبلد واحد ستكون نصف/شبه مستقلة عن ليبيا، جزء من البلد ولكن نصف مستقلة... سننشيء إدارة لحكم المنطقة... ووالدي أعطى الإذن لهذا المشروع الحساس لينطلق... لا يمكن للأجانب ملكية الأرض في بلدنا، ولكن في هذه الأرض يمكنك تملك الأرض لمدة 99 سنة... سنوفر كل الظروف المناسبة لكل احد، للمسلمين، للمسيحيين، لليهود... ويمكن بناء الكنائس والمعابد اليهودية.. لن تكون هناك مشكلة ولن تكون هناك قيود"/ انتهى النقل

أن مشروع إنشاء منطقة استثمارية دولية ذات طبيعة خاصة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة هو برنامج خطير بكل المعايير والمستويات، وأثاره المتوقعة كارثية، كما تنبي المعلومات والمعطيات التالية المستقاة من التصريحات الرسمية:
- مشروع المنطقة الحرة سيهدد استمرار زوارة كحاضرة متحدثة بالامازيغية بتعريض اللغة الامازيغية لهجمة مدروسة لاستئصالها، وخصوصا أن تصريحات الكولونيل الساعدي أشارت إلى أن لغة التعامل في المنطقة ستكون الإنجليزية إلى جانب اللغة العربية، مع إهماله الكامل للغة الامازيغية. في حين كان من المفترض والمنتظر منح زوارة وضعية التمييز الايجابي بجعلها محمية قانونية للغة الامازيغية، كما هو جاري في الدول المتحضرة الساعية للحفاظ على تنوعها الثقافي والحضاري.
- قرار "اللجنة الشعبية العامة" المذكور مطعون في شرعيته باعتبار أن قرار بهذا الحجم والخطورة كان من اللازم أن يكون بمستوى قانون تصدره الهيئة التشريعية، والتي هي في ليبيا "المؤتمر الشعب العام"
- إن أهالي زوارة وهم المتأثرين مباشرة بإنشاء هذه المنطقة تم استبعادهم ولم تتم استشارتهم حتى عبر ما يسمى بنظام "المؤتمرات الشعبية"، التي يدعي العقيد معمر القذافي بأنها صاحبة القرار.
- لم يتم توضيح أو بيان أية آليات عن كيفية مصادرة وتعويض الأهالي عن ممتلكاتهم وأعمالهم، بالنظر إلى أن أهالي زوارة يعتمدون على هذه الأراضي والشواطئ كمصدر رزق زراعي ورعوي وسياحي وصيد بحري، وتجاري. كما لم يتم توضيح مصير مجمع "بوكماش" الكيماوي، الذي يعتبر اكبر مقر شغل بالمنطقة.
- وتجدر الإشارة إلى أن قرار اللجنة الشعبية وتصريحات الكولونيل الساعدي والبيانات الرسمية بالخصوص أشارت إلى "أن المنطقة تكون محررة من كافة القيود المالية والإدارية وسيكون بالمنطقة ميناء أو مطار يتم استغلالهما لخدمة أغراض المنطقة داخليا وخارجيا يعتمد في الأساس على المستثمر الأجنبي"، مما يعني تعريض أهالي منطقة زوارة لموجات الانفتاح الكاسحة و لتيارات الاستغلال المنفلتة بقصد تدمير الموروث الحضاري للمنطقة. فتاريخ وممارسات معظم المناطق الحرة في العالم الثالث تؤكد تحول هذه المناطق إلى مكان لتوطين العمالة الرخيصة واستغلالها، أو إلى مواخير دعارة يتم فيها الاتجار بالجنس، أو جنات ضريبية لغسل الأموال القذرة الناتجة عن التهريب والمخدرات والفساد والجريمة المنظمة.
- احتكار المنطقة للميزة الحدودية مع تونس وتوفرها على ساحل وجزيرة، والعزم على إنشاء مطار وميناء يجعل الشكوك تحوم حول الهدف الحقيقي من تأسيسها.
- لم تتم الإشارة على طبيعة ونوعية العلاقة الحدودية والجمركية بين المنطقة وباقي الوطن، كما تم السكوت عن الوضعية الحدودية لمعبر رأس اجدير باعتباره النقطة الحدودية مع تونس، وأثار ذلك السلبية على تحرك الأفراد والبضائع بين البلدين.
- لم يتم تبيان سهولية وصعوبة دخول وخروج الليبيين من والى المنطقة، بمعنى مدى انغلاقيتها وحاجة المواطنين الليبيين إلى إجراءات تأشيرة خاصة.
- لم تتم الإشارة إلى التزام المشروع الصريح بتشغيل الأيدي العاملة والمهارات الليبية، وقوانين حماية حقوق العمال، وذلك في تجاوز أخر يضاف إلى إهمال المشروع لإمكانيات لامكانيات ومهارات المنطقة المعلومة وذات القدرات على التخطيط والإنشاء المعماري.
- هناك تخوفات جدية من تهديد المشروع لبيئة المنطقة وبحرها.
- باعتبار انتماء الكولونيل الساعدي القذافي للأسرة الحاكمة والمسيطرة على كل مقاليد الأمور في ليبيا، وبحكم منصبه كرئيس للقوات الخاصة، فان نتيجة التحليل تؤشر أن هدف النظام العائلي هو إقامة إقطاعية قذافية في غرب طرابلس، كما هي سرت في شرق طرابلس، لكي تكونا فكي كماشة تحصر وتحاصر طرابلس بينهما، وذلك لأغراض ديكتاتورية وأمنية لا تخفى عن احد.
- إن هذا المشروع الضخم تتلبسه السرية والغموض وعدم الشفافية، فباستثناء أن عمره الأولي 50 سنة قابلة للتمديد، فلم يتم التطرق إلى تكاليفه ومصادر تمويله أو كيفية التصرف بإيراداته أو إلى محتوياته الفرعية- بلوعة أخرى لرزق الشعب الليبي كما هو الأمر مع النهر الصناعي الذي تجاوز عمره 22 سنة ومازال يستنزف ثروة الوطن دون حسيب ودون نتائج ملموسة. ومما يزيد من خطورة الأمر أن المشروع يتمتع باستقلالية كاملة عن نفوذ الدولة الليبية.

هوجات رئيس القوات الخاصة الكولونيل الساعدي القذافي الانفعالية، وسجل سلوكياته ورصيد تصرفاته، على الصعيدين الشخصي أو الرسمي، سواء أثناء رئاسته لاتحاد كرة القدم الليبية أو أثناء لعب كرة القدم، لعبة المحبة والتعاون- كما يبين الملحق المرفق- سيئة ومنذرة بالمعاناة التي تنتظر أهالي زوارة المساكين المعزولين والمهددين في هويتهم وثقافتهم وأرزاقهم ومعيشتهم. إن وضع وسلوكيات الكولونيل الساعدي الطائشة لا تؤهله أن يكون طرفا معقولا ولا مقبولا في أية نشاطات إدارية تتعلق بمصائر الناس، ناهيك أن يترأس ويسيطر على مشروع بهذه الضخامة و الخطورة.

المطلوب هو التحرك الجماعي المنظم والسريع، والذي منه:
- دعوة أهالي زوارة إلى التآزر والتعاضد والانتظام السلمي في عصيان مدني مستمر حتى يتم إلغاء المشروع أو تعديله بما يراعي ظروف الأهالي وبما خدم مصلحة المنطقة والوطن، ومن ذلك إبعاد الكولونيل الساعدي عن رئاسته، ووضعه تحت إدارة كفؤة ومتابعة شعبية تضمن الشفافية والنجاعة، وإعطاء الأسبقية للإمكانيات والقدرات المحلية والوطنية.
- دعوة شركة إعمار الامارتية والسلطات الامارتية المختصة تجميد تعاونها في المشروع لحين استجابته ومراعاته للشروط. - دعوة كل ناشطي الحق الامازيغي في الداخل والخارج للتعاضد لوقف هذا المخطط الخطير المهدد للتواجد الامازيغي.
- دعوة كل الناشطين والمنظمات الحقوقية والسياسية الليبية للمؤازرة بالخصوص.
- مناشدة منظمات حقوق الإنسان الدولية والمنظمات المهتمة لحقوق الأقليات والشعوب الأصيلة وحماية اللغات والتراث الثقافي بالضغط والتدخل لدى السلطات الليبية بالخصوص.
- مراسلة الجهات الدولية الرسمية للتدخل لدى الحكومة الليبية بالخصوص.

سجل إقطاعية القذافي العائلية يؤكد كل يوم، وبمجال لا يقبل الشك، أنها ديكتاتورية مسلطة على ليبيا ومتسلطة على شعبها تسومه العذاب وتسرق قوته منذ 37 سنة. حالة الشعب المعيشية المزرية ووضعه الحقوقي السيئ واستشراء الفساد وسوء الإدارة، موثقة داخليا ومسجلة دوليا في تقارير منشورة، يتربع فيها نظام الحكم في ليبيا في القاع في مجالات حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية والفساد والحقوق الثقافية.

المؤتمر الليبي للامازيغية إذ يصدر هذه المذكرة والبيان المفصل، فهو يقوم بواجبه الأخلاقي والتزامه الحقوقي والسياسي والوطني حسب ما تنص عليه مبادئه وأهدافه، واستجابة لمناشدات أهالي زوارة الذين أكدوا في مراسلاتهم رفضهم لهذا المشروع.

وحيث أن حال الشعب الليبي وتطلعاته معاكسة ومضادة لسير النظام الحاكم المسيطر عليه، فأننا نتعاهد بمتابعة الموضوع لذا كل الجهات المعنية حتى يتم استرداد الحق الامازيغي كاملا واحترام كل تمظهراته ضمن ليبيا الوطن التي تسودها الحرية والعدالة والسلام وترفرف عليها رايات نظام ديمقراطي وعادل وتنموي تكون فيه كرامة المواطن المحور وحقوقه هي المركز والأساس.

وفي الختام، فان المؤتمر الليبي للامازيغية يتطلع إلى مساندة هيئات المجتمع الدولي الإنسانية في العمل على الضغط على النظام الليبي لإعادة النظر في المشروع بما يراعي مصالح أهالي زوارة الثقافية والمعيشية وبما يخدم مصلحة ليبيا وأجيالها القادمة عموما.

المؤتمر الليبي للامازيغية
المهجر، في 02 ديسمبر 2006

------------------------
تم إرسال صورة من البيان إلى:
- الجهات الوطنية الحقوقية والسياسية والإعلامية،
- الجهات الامازيغية الوطنية الحقوقية والسياسية والإعلامية،
- الجهات الأممية والإقليمية والدولية الحقوقية والسياسية والإعلامية، المستقلة والرسمية،
- إدارة شركة إعمار الامارتية، وحكومة الأمارات العربية المتحدة ووسائل الأعلام بها.
- الشركة البريطانية الاستشارية WS Atkins مصممة الخطة الرئيسية.

ملحق حول العـقيد الساعـدي القذافي

لتكتمل صورة ما ينتظر زوارة وأهلها وباقي الليبيين من هذا المشروع الخطير، وجب بيان بعض المتعلقات بشخصية العقيد الساعدي، إضافة إلى انه ابن الديكتاتور معمر القذافي:

الوظيفة الحالية: رئيس القوات الخاصة الليبية. والتي وصفها نفسه: "أن هذا المشروع سيكون شغلي الشاغل إلي جانب منصبي في القوات المسلحة وهو قيادتي للقوات الخاصة لليبيا التي أنشئت العام الماضي وهي قوات حديثة ومتطورة دورها حماية القذافي والثورة ومكافحة الإرهاب والحفاظ علي الأمن الداخلي للبلاد."

لسلوك الاجتماعي والسياسي: عرف عن العقيد الساعدي التهور الجامح والانفعال الشديد والعنف المتطرف، ومن أمثلته المعلومة:
- أمره لحرسه الخاص بإطلاق الرصاص عشوائيا على جمهور المشجعين في مباراة لكرة القدم في طرابلس بين فريق الاتحاد وفريق الأهلي بطرابلس في العام 1996 لترديدهم هتافات ضده، مما أسفر عن مقتل العشرات من الأبرياء. ولم يجر تحقيق مستقل حول الجريمة لحد الآن.
- إصداره الأوامر بشطب نادي السويحلي من الدوري وإغلاق ملعبه بمدينة مصراتة عام 1996، - إصداره الأوامر بهدم مقر نادي الأهلي ببنغازي، أحد أعرق الأندية الليبية، وشطب تسجيله، وتدخله في مجريات القضاء لإصدار أحكام قاسية وغير عادلة على بعض إدارييه ومشجعيه، بسبب تظاهرهم والهتاف ضده.
- قيامه بتحريض الجمهور الليبي المرافق له على إثارة العنف والشغب في الدورة العربية لكرة القدم في الأردن، سنة 1999، مما ترتب عنه فوضى وأضرار جسما نية ومادية كبيرة.
- إصداره الأمر بسجن مجموعة من "الإسلاميين" الشباب من مدينة مصراتة، والذين عرفوا "مجموعة سجناء الساعدي القذافي"، والذين أطلق سراح بعضهم بعد عامين يونيو 2004، ومنهم أحداث لم يتجاوز عمرهم الثامنة عشر أثناء سجنهم.
- إيقاف اللجنة الأولمبية الإيطالية للعقيد الساعدي عن اللعب في الدوري الإيطالي، سنة 2003، بعدما بينت الكشوفات عن تورطه بتعاطي منشط "ناندرولون" بجرعات غير مسموح بها.
- مقتل نجم الكرة الليبية ولاعب منتخب كرة القدم السابق بشير الرياني في ظروف غامضة بمقر استراحة العقيد الساعدي، أواخر ديسمبر 2005. والمتسرب قيام العقيد الساعدي بتعذيبه وقتله والتمثيل بجثته، لاستهزاء اللاعب المغدور بقدرات العقيد الساعدي الكروية. ولم يتم الكشف على الجثة ولا إجراء أي تحقيق عدلي قبل دفنه.

السلوك المالي: رغم وضعية العقيد الساعدي الرسمية والشخصية لا تؤهلانه ولا تبيحان له بالتهور المالي الفاسد، إلا أن استغلاله لوصغه العائلي جعلته:
- يعيش الساعدي حياة باذخة بدون حدود، حيث وصفه زميله السابق بفريق بيروجيا الإيطالي لكرة القدم "فابريتسيو رافانيللي": "قد لا يكون نجما في كرة القدم لكنه في المقابل إنسان سخي جدا... وسخي معنا جميعا. لقد منح كل لاعب سيارة قبل نحو شهر وتحديدا قبل أن يخوض أول مباراة له في الدوري."
- عضويته في مجلس إدارة النادي نادي يوفنتوس الايطالي لسيطرته على شركة الاستثمارات الليبية الخارجية (لافيكو)، التي تمتلك 7.5 % من أسهمه. إضافة إلى تملكه إلى أسهم في الفريقين الإيطاليين ليزو (Lazio) و تريسنتيا (Triestina) والفريق اليوناني باوك سالونيكا (PAOK Salonika).
- أخر مغامرات العقيد الساعدي التبذيرية شراه ليخت فخم طوله 27 متر ويتجاوز سعره 25 مليون دولار. يحمل العلم المالطي.
- استلامه خلال نوفمبر 2005 لسيارة بوقاتي (Bugatti)، صنعت له بناء على طلبه وحسب رغبته، بسعر يتجاوز المليون يورو.
- إحيائه لرأس السنة الميلادية 2005 بحفلة صاخبة في ملهى مصيف نيكي((Nikki Beach club بجزيرة سانت بارتس الكاريبية، غنى فيها النجم العالمي ( الأمريكي والأسباني الأصل) إنريك قليسياس(ENRIQUE IGLESIAS )
- لم يتم لحد لان تقديم أو نشر أية تقرير عن العرض الليبي باستضافة وتنظيم دورة كأس العالم لكرة القدم2010، والتي ترأس لجنتها العقيد الساعدي، بعدما فشل العرض الليبي، رغم قيام العقيد الساعدي- حسب الأخبار- بارتشاء وتقديم عمولات لشراء أصوات لدعم الملف الليبي لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وما تناقلته أخبار الداخل من قيام احد مساعدي العقيد الساعدي في رئاسة اتحاد كرة القدم الليبي بسرقة وتهريب مبالغ تقدر بملايين الدولارات الكبيرة وهربه إلى خارج ليبيا.
- لم يتم توضيح مآل ومصير مبلغ 60 مليون جنيه إسترليني أنفقه العقيد الساعدي لإنشاء شركة استثمار سينمائي في هوليوود، حسب ما أوردته الصحافة العالمية في أكتوبر 2004.
- لم يتم توضيح مآل ومصير مبلغ 100 مليون جنيه إسترليني أنفقه العقيد الساعدي للاستثمار في صناعة السينما الاسترالية، حسب ما أوردته الصحافة العالمية في مارس 2005. يضاف لذلك تأجيره لجناح في فندق InterContinental Hotel يلغ إيجار الليلة الواحدة فيه مبلغ 6000 جنيه استراليتي استخدمه لمغامرات خاصة وتوزيعه لهدايا ثمينة على فنانات مشهورات.

وما خفي كان أعظم



Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home