Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
الإثنين 7 يونيو 2010

حديث السفير الأمريكي بليبيا في مؤسسة كارنيغى
للسلام الدولي حول العلاقات الليبية الأمريكية


الراصد الصحفي

فيما يلي تلخيص مختصر للقاء الذي تم في العاصمة الأمريكية وتحدث فيه السفير الأمريكي في ليبيا وبعض من النقاش الذي دار فيه.                                                                                                                  

قامت مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي بالعاصمة الأمريكية واشنطن بتنظيم لقاء يوم الجمعة 4 يونيو2010  مع السفير الأمريكي في ليبيا جين كرتز حيث استغرق اللقاء، الذى انعقد تحت اسم: ليبيا السنة الثانية من التطبيع، نحو ساعة ونصف وبحضور عدد من المندوبين الممثلين لمعاهد ومراكز علمية وسياسية وبحثية وسفراء سابقين، كما حضره من المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية السيد ابريك اسويسي رئيس اللجنة التنفيذية والسيد مفتاح الطيار نائب الرئيس. وجاء في معرض حديثه والنقاشات التي تلت ذلك الإشارة إلى تأثير غياب الولايات المتحدة الأمريكية عن التواجد في ليبيا لمدة 30 عاما، وإلى كثير من القضايا والإشكاليات العالقة وإلى حالة الشكوك وعدم الثقة بين الطرفين.  كما أشار إلى تقلب النظام الليبي  وعدم إمكانية التنبؤ في تحديد مساراته وتحوله من موقف إلى آخر بسرعة. كما أكد السفير الأمريكي أن ما حدث في الماضي لا يمكن نسيانه ولكن لابد من المضي قدما في علاقاتنا وان قرار العودة إلى ليبيا إنما هو قرار متفق عليه من قبل الديمقراطيين والجمهوريين وهو مرتبط بالأمن القومي الأمريكي. ثم عرج السفير على الأوضاع في ليبيا مشيرا إلى بعض التغيرات التي تمت في البلاد،مضيفا أن هناك جهد مبذول من قبل سيف القذافي  لإحداث بعض الانفراج والإدارة الأمريكية تعمل على الدفع في هذا الاتجاه. وأشار السفير في حديثه إلى برامج  تعاون وتدريب بين أمريكا وليبيا شملت مجالات القضاء والتعليم وغيرها. وأكد السفير مجددا على أنه من الصعب تغيير سياسات  القذافي  مباشرة  بعد هذا الغياب الطويل ولكن نحن نسعى في هذا الاتجاه وبالتأكيد ليس كل تحرك او خطوة من جانبنا يمكن الاعلان عنها.

وبعد فتح باب النقاش، قام الحاضرون بالتعليق على موضوع اللقاء وتوجيه عدة أسئلة إلى السفير الأمريكي في ليبيا. وفى مداخلة لأحد المتحدثين الأمريكيين أشار إلى فشل ما يسمى بالديمقراطية الليبية،  وبما يسمى بحكم سلطة الشعب، وأن النتيجة التى وصل اليها بعد متابعة استمرت خمس سنوات، هو فشل تجربة القذافى والآليات التى يدير بها شؤون الدولة فى ليبيا متسائلا عن عدم وجود أي مستقبل لما يسمى بالإصلاح في ظل الوضع الحالي.                     

وقد أثار السيد ابريك اسويسي  جملة من الأسئلة في اكثر من مداخلة ركزت في مجملها على بيان حقيقة الأوضاع في ليبيا وخصوصا غياب الدستور، وحرمان الليبيين من الحقوق الأساسية وحرية الرأي والتعبير، إضافة إلى تركز السلطة والثروة في يد القذافي وعائلته. وتساءل اسويسي عن وجهة نظر السفير فيما يتعلق بتطور العلاقات الأمريكية الليبية على اعتبار أن نظام  القذافي هو أحد أكثر الدول فسادا في العالم، وكونه نظام دكتاتوري شمولي تغيب فيه ابسط الحقوق الإنسانية  والحريات العامة، كما تساءل عما إذا قامت الحكومة الأمريكية بأية ضغوط على نظام القذافي، بخصوص قضية سجن ابوسليم و حقوق الإنسان بشكل عام.  

ومن جهة أخرى أشار السيد ابريك اسويسي إلى حالة الدمار والفساد التي تشهدها البلاد، والأوضاع المتردية التي يعيشها الشباب العاطل، متسائلا عما اذا كان سعادة السفير قد قام بزيارة بنغازي ودرنة وطبرق وغيرها من المدن الشرقية، لمشاهدة آثار الحصار والتدمير الذي تعانيه هذه المدن والمناطق فضلا عن غياب أبسط الخدمات، مؤكدا على أن القرار مازال في يد القذافي وبتركيز شديد غير مسبوق  لتعطيل التوزيع العادل للتنمية في البلاد .   

كما تساءل اسويسي عن  مدى جدية سيف القذافي في القيام بالإصلاح، وأنه إذا نذر نفسه لذلك لماذا لا يبدأ بإصلاح نفسه، وليتوقف عن عن تبذير أموال الشعب الليبي بدلا من أن يتصرف وكأنه ورث هذا المال، كما عليه أن يتوقف أيضا عن وضع الخطوط الحمراء التي تضع أبيه فوق أي قانون وفوق أي قرار وفوق بقية الشعب الليبي، وتساءل اسويسي مجددا كيف يكون سيف مصلحا وقد دفع مليون ونصف جنيه إسترليني من أجل أن يسمح له بإلقاء محاضرة في جامعة لندن الاقتصادية، وهي المحاضرة التي جاء في ختامها توجيه إلى سيف القذافي إلى العود إلى الجامعة ليتعلم أهمية سيادة القانون وقيمة انتخاب وعزل الحكام.                                                                     

أما فيما يتعلق بمداخلة السيد مفتاح الطيار فقد اثار ما يتداوله ويتفق عليه الكثير من الليبيين وهو استحالة إحداث أي إصلاح طالما القذافي موجود على رأس السلطة، مؤكدا أن القذافى يشكل عقبة حقيقة أمام أى تغيير وتحدى فعلى لاى أصلاح حقيقى وجدي، كما أشار الطيار إلى مذبحة سجن ابوسليم  وما تشكله من تحدى لمصداقية نظام القذافي واعتبارها ملفا شائكاً لا تنفع معه أساليب المرواغة والتجاهل التي يمارسها القذافي واكد على مسؤولية القذافي وأعوانه على هذه المذبحة .

وقد نوه السيد علي ابوزعكوك إلى حالة التراجع التي يعشها النظام حيث أمر القذافي  بإغلاق الفضائية الليبية و الصحف التابعة لما يسمي بمؤسسة ليبيا الغد.

ولعل الملاحظات الجديرة بالاهتمام في حديث السفير الأمريكي في ليبيا يمكن تلخيصها على النحو التالي :

أولا: أن الاهتمام الأمريكي يكاد يقتصر على الجوانب الاقتصادية ومدى مساهمة الشركات الأمريكية فيه والتعاون الذي قد يشمل عدة قطاعات أن لم يكن كل القطاعات الحيوية في البلاد.                                            

ثانيا: أن مسألة التغيير والإصلاح السياسي وقضايا حقوق الإنسان والحريات، لا تشغل بال الإدارة الأمريكية في هذه الفترة طالما أن نظام القذافي يدخل في إطار ما يسمى بالأمن القومي الأمريكي في محاربة "الإرهاب " وهو ما توليه الإدارة أهمية قصوى.       

ثالثا:  يبدو أن دور سيف القذافي يلقى ترويجا بأشكال مختلفة، على الأقل في هذه المرحلة التي تسميها الإدارة الأمريكية  مرحلة اختبار الواقع والوضع الليبي بعد عملية التطبيع مع نظام القذافي . 

وفي الختام تجدر الإشارة إلى أنه بقدر وضوح السياسة الأمريكية اتجاه نظام القذافي، تتسم سياساته  بالتخبط والارتجالية نتيجة قراءاته الخاطئة للموقف الأمريكي. لقد اثبت التجارب فشل رهانات أنظمة الحكم الشمولي والفساد والإرهاب في  الاعتماد على دعم الغرب لها وحتمية سقوطها عاجلا أم أجلا.    

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

للاطلاع على كامل اللقاء انظر الرابط  التالي:     

http://www.c-span.org/Watch/Media/2010/06/04/HP/A/33814/US+Ambassador+to+Libya+on+USLibya+Relations.aspx


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home