Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
مؤسسة المنار
Al-Manar Foundation

Monday, 28 March, 2008

فى ذكرى وفاة ولى عهد المملكة الليبية
الامير الحسن الرضا السنوسى رحمه الله
1928م ـ 1992م


الامير الحسن الرضا السنوسى ولد فى بنغازى 28 اغسطس 1928م
وتوفى فى لندن 28 ابريل 1992م ودفن فى المدينة المنورة بمقبرة البقيع
بالمملكة العربية السعودية

الأمير الذى مات مظلوما

فى هدوء شديد فارق الحياة الامير الحسن الرضا ولى عهد ليبيا، بعد صراع مرير مع المرض ضاعف من وطأته الاضطهاد الذى تعرض له الرجل من قبل السلطات فى بلاده. ويبدو انه كان اهون على ولى عهد ليبيا ان يموت من ان يظل باقيا يشهد على جورالزمن الذى دفع بسلطات بلاده ان تحرمه حتى من نفقات المرض، ففارق الدنيا شاكيا حاله الى الله ومفوضأ امره الى من هو اقدر من الذين دعتهم الاقدار الى ظلمه.

ومن المفارقة ان الامير الحسن مات بنفس اسلوب حياته حين اختار ان يعيش بين الناس بلا جلبة ولا اضواء، وحيث كان- حتى وهو فى اوج السلطة- رجلاً شعبيا من الطراز الاول، يزور الناس فى بيوتهم ويستقبلهم فى بيته، ويسمع شكاواهم ويبث اليهم همومه وهموم الدولة التى كان هو الذى يديرها فى واقع الحال. ومع ذلك فان الصبية الذين اسموا انفسهم ب((اللجان الثورية)) لم يتورعوا، حين استولوا على السلطة، عن طرده من بيته وحرمانه حتى من ملابسه واحذيته، ويوم قرروا ان يرسلوا اليه امتعته ارسلوها اليه ممزقة ومحروقة.. فاى ((شعبية)) هذه التى تنتمى اليها اللجان التى لم تحترم مقام الرجل ولاموقعه ولا دوره.

ان اى مجموعة من العسكر تستطيع ان تسرق الحكم عنوة فى اى بلد لكنها لاتستطيع ان تزوًر التاريخ او تبدل روزمانة الحياة. وتحت هذه القاعدة فان آل السنوسى الذين اضطهدهم انقلاب الفاتح من سبتمبر هم بناة ليبيا وهم مؤسسو الدولة الليبية الحديثة، شاء الفاتح من سبتمبر ام لم يشا. ولابد ان نقول للتاريخ: ان آل السنوسى لم يأخذوا الحكم عنوة ولم يستلبوه بالدبابات، بل بايعهم الشعب يوم رآهم يتقدمون صفوف القتال ضد المستعمرين فى معارك امتدت حتى تشاد وحتى سواحل البحر المتوسط ، ولهذا فأن ملكهم قام على القبول الشعبى والاستفتاء التلقائى فلم يقهروا الناس ولم يستعبدوهم ولم يرهبوهم بالسياط والكرباج. وسيذكر التاريخ للملك إدريس السنوسى وولى عهده الراحل انهما اسسا المكانة الدولية لليبيا بين الامم وانهما وضعا لبنة اول تنمية عمرانية حديثة فى البلاد، فليس صحيحاً انهما نهبا الخزائن وليس صحيحاُ انهما استحوذا على الثروة فالصحيح ان الخزائن نهبت بعدهما والثروة بددت فى اعقابهما..والصحيح ان الثورة التى جاءت لانقاذ الشعب الليبى اعادته لما وراء ماكان عليه الحال قبل حكم آل السنوسى.

لقد مات الامير الحسن الرضا مظلوماً مقهوراً، والله وحده هو الذى سيرد الظلم عنه الى نحور من ظلموه، والله وحده هو الذى سيرد اعتبار سيرته، ذالك اننا فى العالم الثالث نخلط كثيراً بين تعاقب الانظمة وبين تعاقب الرجال. فالنظام الذى يتبدل قد لا يثير غرابة فى النفس بحسبان ان الامر لايخرج عن مسيرة الحياة التى يتوارثها الناس جيلاً عن جيل. غير ان تبدل الانظمة لايعنى ان نلوث سمعة القادة السابقين لمجرد انهم تحملوا مسؤولية ذلك النظام. ومن الغريب حقاً ان كل القادة والمسؤولين الذين اتهمتهم الانظمة الثورية بكل موبقات الدنيا اتضح فى خاتمة المطاف انهم كانوا انقى من الذين ثاروا عليهم..ولعل واحد من هذه الامثلة الامير الحسن الرضا الذى عاش فقيراً ومات فقيراً، والذى لم تستطع سلطات بلاده ان تقيم دليلا واحداً يدينه فى سلوكه العام او حتى سلوكه الشخصى. واكتفى سيل الشتائم والاساءات الذى انهال عليه ان يكون محصوراً فى وسائل الاعلام الرسمية، وهى على كل حال لم تترك شخصاً واحداً دون مسبة أو ادانة..

لقد رحل الرجل وترك ، بلاشك من الوثائق والاسرار مايكفى لتصحيح التاريخ واعادة الاعتبار، ومايكفى للمقارنة بين الازدهار الليبى فى عهد من اسموهم ب((الرجعية)) وبين البؤس الذى تعيشه البلاد فى عهد (( الاحرار التقدميين)).. فالتاريخ اذن سيبقى شاهداً على العصر مهما تغلفت اجواؤه بالغبار ومهما اضفى عليه من ادوات المكياج ورتوش المساحيق.. ولهذا فان ذمماً كثيرة لرجال عمالقة برئت بعدما طوى الزمن عهدها بمئات السنين..

عن جريدة السياسة الكويتية /ابريل 1992
_____________________________________________________

صور متنوعة للامير الحسن الرضا
من ارشيف مؤسسة المنار


الامير الحسن الرضا خلال احدى لقاءته وعلى يمينه السيد محى الدين فكينى


الامير الحسن الرضا خلال زيارته لمستشفى طرابلس ويظهر بجانبة الدكتور سيفاو خريبيش
(تصوير قدح)


الامير الحسن الرضا فى زيارة لجامعة بنغازى ويظهر الاول على يمين الصورة السيد مصطفى بعيو
مدير الجامعة وعلى يمين الامير السيد محى الدين فكينى


الامير الحسن الرضا خلال حفل تسليم شهادات التخرج لطلبة جامعة بنغازى


الرئيس عبدالناصر يستقبل الامير الحسن الرضا فى القاهرة


الامير الحسن الرضا مع ملوك وقادة الدول العربية اثناء احدى القمم العربية بمصر


الرئيس عبدالناصر فى وداع الامير الحسن الرضا بمطار القاهرة


الامير الحسن الرضا يشارك فى جنازة ملك المغرب محمد الخامس ممثلا عن الملك ادريس
ويظهر الامير الاول على يمين الصورة


الرئيس الامريكى جون كينيدى يستقبل الامير الحسن الرضا فى البيت الابيض عام 1962م
ويظهر نائب الرئيس ليندن جونسون فى الصورة


الرئيس الامريكى جون كينيدى يرحب بالامير الحسن الرضا والوفد المرافق له

مع تحيات مؤسسة المنار
almanar1one@yahoo.co.uk


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home