Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 31 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

أين سنخفي وجوهنا من الخجل؟

بأي وجه سوف نقابل الشعوب التي حولنا والتي انتزعت حريتها وكرامتها ونحن لا نزال نرزح تحت احدية الفاشيين والمتسلطين المتخلفين؟

ما الذي دهانا ؟؟؟؟ فلا يوجد اليوم شعب على وجه الارض يعاني ما نعاني منه من ذل واحتقار وافقار وطغيان، لا يوجد على وجه الارض بشر او شعب تعرض لما نتعرض له نحن الليبين من ذل وهوان واحتقار من طرف الذين سلمناهم رقابنا طواعية وذلك مند ما يزيد عن 41 سنة.

التوانسة كانوا نسبيا افضل حالا منا رغم انهم لا يملكون معشار ما نملكه من تروات طبيعية وامكانيات واموال بالمليارات، وحتى نظامهم السابق الذي قاموا بالتورة عليه كان افضل حالا من النظام الذي يجتم على انفاسنا،، ومع ذلك فقد خرجوا وفرضوا احترامهم وكرامتهم على جميع العالم واصبحوا مثارا للاعجاب والاشادة من كل شعوب العالم المتحضر.

واليوم،، هاهم جيراننا المصريين على الجهة الشرقية ينتفضون ايضا ويستعيدون كرامتهم عنوة امام اعجاب العالم واحترامه، رغم انهم ايضا وعلى الاقل من الناحية النسبية افضل حالا منا، فهم على الاقل يتمتعون بمستوى من الحرية والقدرة على التعبير والتنظيم لا نحلم نحن في ليبيا حتى بجزء قليل منه.

ايها الاخوة، يا ابناء ليبيا الحبيبة: ان هذا الذل والتخادل لا يليق بنا، فنحن لسنا شعب ذليل او جبان كما يحاول البعض ان يزعم او يروج. والتاريخ شاهدنا على ذلك.. اننا شعب قدم القوافل من الشهداء، ربما بما لا يقارن مع اي شعب اخر، لقد قدمنا مئات الالاف من الشهداء امام الفاششت الطليان، وامام سلطة العسكر الغاشمة التي تجتم على صدورنا مند اكثر من اربعة عقود،، لقد علقت اجساد ابنائنا الطاهرة على اعواد المشانق في وسط الميادين والشوارع، وحصد رصاص الغدر صدور الالاف من شبابنا الحر البطل، وليست مجزرة سجن ابو سليم الا مثال واحد من كثير.

لقد حان الوقت لكسر حاجز الخوف والسلبية واستعادة كرامتنا واحترامنا. ومن مات دون عرضه فهو شهيد، ونحن اعراضنا انتهكت وكرامتنا اهينت وحاضرنا ومستقبلنا في مهب الريح، ولم يعد لدينا في الواقع ما نخسره.

ان الحل هو في الاستعانة الصادقة بالله، ثم التكاثف والتأزر واستعادة تقتنا في انفسنا ونبذ عقلية التواكل والتخاذل، و ان لا يخذل بعضنا بعضا، فنحن جميعا في مصيبة واحدة.. وكذلك في الوعي والاستنارة والتعرف الدقيق على المعطيات والظروف التي تحيط بنا..

ان البديل لما نحن فيه لن يتحقق عبر الجلوس في انتظار الزعيم الملهم الذي سيأتي به القدر لكي يخرجنا مما نحن فيه من هوان وتخلف،، فالعالم اليوم لم يعد فيه مكان للزعيم الفرد الذي تهتف له الجماهير وتركض خلف موكبه كالحيوانات الجائعة،، انه اليوم عالم المؤسسات الديمقراطية والقانون والدستور والاحزاب الحرة والصحافة الحرة والفصل بين السلطات وكرامة وحقوق الانسان..

ان هدفنا ينبغي ان يكون واضح وهو اقامة دولة الدستور والقانون والمؤسسات الديمقراطية الحرة المستقلة والفصل بين السلطات وحرية الصحافة،، وقبل كل ذلك واهم من كل ذلك دولة احترام كرامة وادمية الانسان الذي كرمه الله..

فلا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنون.

محمود عبدالكريم



previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home