Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 31 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

شباب غاضب لا يعرف سلطة الشعب..؟!

لا أعتقد إن أي مواطن ليبي عاقل وهو يعيش هذه الأحداث والانتفاضات الشعبية الغاضبة والتي تجسدت بشكل عملي قي الشقيقة تونس أخيرا عبر ثورتها الشعبية الغاضبة جراء ما لحق شعبها من مهانة وقهر من قبل حكومته التقليدية التي تحكمه نيابة عنه ودون رغبته تسرق جهده وثروته وانعكاس ذلك على الأقطار العربية من بينها مصر والأردن والجزائر واليمن السعيد..وان الغضب الجماهيري سيلاحق كل الأنظمة العربية الحاكمة نيابة عن الشعب..؟!

لا اعتقد إن أي مواطن ليبي يوافق على انتقال هذه الأحداث لليبيا وحكومتها النائبة عن الشعب اقصد الحكومة التي لم يختارها الشعب انطلاقا من مؤتمراته الشعبية الأساسية ولن تجد مثل هذه الأحداث مبررات إذا ما تم التأكد من إن نظام الحكم في ليبيا هو سلطة الشعب وان الشعب الليبي هو من يحكم وليس اللجنة الشعبية العامة التي لم يختار شخوصها هذا الشعب ولا احد غيره ..؟

وإذا ظهر مواطن ليبي من بين الليبيين يوافق أو يطالب أو ينادي بهذه الأحداث ويحرض عليها..أعرفوا حينها إن هذا المواطن لا يعرف سلطة الشعب ثقافة وسلوك.. نظرية وتطبيق..وفقط انه غاضب على الذين يسرقون الثروة ويغشون ويستغلون وظائفهم ومناصبهم وانتمائهم و يشيعون الواسطة والمحسوبية والرشوة وأنهم محسوبين من وعلى الحكومة الليبية وبالتالي يجب تفجر الثورة في وجوههم على فسادهم وإرجاع كل درهم سرق من خزينة الشعب.. وان الأشقاء التونسيين ليسوا أحسن وأكثر وعيا من الليبيين حسب وجهة نظر هذا المواطن الليبي وحسب ثقافته ومعرفته البعيدة عن سلطة الشعب شكلا ومضمونا..وأن مثل هذا المواطن الليبي كثيرون أو كثر آخرون خاصة من شريحة الشباب التي لم تفيدها الروابط ومنظمة الشباب التي حولت عدد كبير منهم للأسف إلى (تاكسيستية) سائقي سيارات الأجرة بشهائد جامعية مقابل صرف قروض مالية محترمة لأبنائهم والمحضوضين منهم بالهبل وسلوكا مشبوها يلاحق قرابة النصف مليار دينار ضاع مع صندوق التحول للإنتاج المنحل وملفات وأخرى وهمية أعدمت وذهبت مع الريح وسؤال دون إجابة حتى ألان.. وإعداد كبيرة من الشباب باحثين عن العمل وهم في نفس الوقت المغيبين عن معرفة المعنى والأهداف والفلسفة من سلطة الشعب ولم يجدوا من يقول لهم إن نتيجة الصراع على السلطة ومحطته الأخيرة هو الوصول لسلطة الشعب وان الأحزاب كنتيجة طبيعية لهذا الصراع ستجد نفسها ملزمة في الختام بالاندماج في حزب واحد الشعب جميعه أعضاء فيه.. وان هذا الشعب عبر حزبه الوحيد هذا سيختار أدواته وإداراته التنفيذية والتشريعية ليسلمون السلطة للأسف في ما بعد لحكومة نائبة عنه ويذهب كل منهم في حال سبيله..وهكذا إلى إن تكتشف الشعوب زيف هذه الحكومات وزيف الانتخابات ونفاق صراع الأحزاب وتدجيلها على الديمقراطية باسم الديمقراطية ذاتها وتتظاهر وتطالب بالإسقاط والتغيير.. وهذا ما اكتشفه الشعب التونسي الشقيق أخيرا وليس متأخرا ودون إن يكون للمركز العالمي للكتاب الأخضر أو لمركز الإعلام الجماهيري أو مركز الفكر الجماهيري أي علاقة بالموضوع برغم ميزانياتهم بالملايين وبعد إن غيب الدور الفاعل لسيف الإسلام في الطريق الصحيح..فما هو الحل في طل تكلس عقول رواد حركة اللجان الثورية الذين تنحوا جانبا متفرجين بعد إن تحقق لهم إشباع حاجاتهم وباتوا متخمين وبكروش منتفخة ليس لديهم وقت وعقل ليحاضروا على هولا الشباب ويوعونهم وينشرون ثقافة عصر الجماهير بينهم ودون صداع..؟!

فالحل يكمن في النتيجة الحتمية والطبيعية للصراع على السلطة بوصول الشعب لسلطة الشعب(أي شعب وفي أي بلد) يحكمون أنفسهم بأنفسهم لا رئيس ولا نواب ولا أحزاب وصراع على الحكم ودون إمكانية سيطرة القلة على الشعب ..مؤتمرات شعبية تقرر ولجان شعبية تنفد ونقابات وروابط واتحادات شعبية مهنية كمرجعية للبناء والتشييد والتقدم علميا ورافد مهم لتجسيد سلطة الشعب عمليا..وان الشعب عبر مؤ تمراته الشعبية الأساسية يختار أماناتها ولجانها الشعبية التنفيذية فالشعب يقرر واللجان تنفد وفي كل مكان..!؟

فالجماهير وحدها التي تبني مجدها وتحقق السعادة والاستقرار دون نيابة و بلا رئيس وبلا نواب، فرد كان أو عائلة أو قبيلة أو حزب يحكمهم..!

هذه الصورة لهذا الواقع الجميل وجدت سؤ معاملة للأسف من قبل الليبيين في سؤ اختياراتهم وكثرة اختراقاتهم للقانون وكيفية سرقة بيت مال المسلمين وان سرقة خزنة الحكومة حلال برغم تنبيهات جهازي الرقابة والمتابعة الإدارية والمالية وما يشاع هذه الأيام حول دمجهما في جهاز واحد و( كما كنت ).. إضافة لما يقترحه وينبه عليه وله مجلس التخطيط العام ودون اتخاذ اى إجراءات بالردع والعقاب.. ولهذا لم يوفقوا حتى ألان في تطبيق سلطة الشعب دون انحرافات وتجاوزات وإساءات ونفاق وفساد..مما ترتب عن ذلك ظهور ثقافة نقيضه تطالب بالأحزاب والانتخابات وبرئيس وحكومة ووزراء ونواب ..وإذا فسدت هذه الحكومة يخرج الشعب في مظاهرات ويطالب بالإسقاط والتغيير..وهكذا تستمر الشعوب مغيبة ويستمر معها التدجيل على الديمقراطية باسم الديمقراطية ذاتها.وكما هو واضح في المطالبة بإسقاط اللجنة الشعبية العامة.وعلاقة ذلك بسلطة الشعب..؟!

ولأن سلطة الشعب لا تنفذ بقرار أو بتوجيه إجباري وبنفاق ..لأنها مشروع ثقافي فكري عقائدي بالضرورة في حاجة لمن يستوعبه وفهمه ومن الواجب إن يستوعبه الشعب قبل تطبيقه.. ولأن الصورة الليبية حول هذا الموضوع في حاجة لتنشيط وإنعاش عبر برنامج توعوي وتثقيفي موسع ينبغي استثمار الإعلام الليبي وتوجيهه نحو التفرغ الكامل وتكتيف برامجه لذات الموضوع وأهمية عودة برنامج المؤتمر الشعبي الأساسي بالإذاعة الموقوف من قبل مجهول تلاحقه الشبهات.. بل إن الذي أوقفه شخص غير سوي على الإطلاق وعدو لحرية الجماهير وبما يجعلني أطالب وأدعو الأخ القائد بالتحقيق في الموضوع ومعرفة من هذا المندس الذي يعرقل وصول الشعب لحكم كل الناس وفي هذا الوقت بالذات خاصة تجاه شرائح الشباب الذين لا نستغرب إن نجدهم قد تورطوا في الخروج متظاهرين ومطالبين بالحرية وإنهاء الفساد في الدولة الليبية التي ينبغي أنها دولة الجماهير..وسنجد العذر لهولا الشباب لأنهم لا يعرفون ماذا تعني هذه النظرية النتيجة الحتمية للصراع على السلطة شكلا ومضمون.؟

.أقصد إن الضرورة عبر التحليل لهذه الأحداث تتطلب توسيع دائرة الاهتمام الإعلامي ودوائر الحوار والنقاش وببرامج توعوية تثقيفية تلاحق وتلامس الشباب وثقافتهم وسلوكياتهم البعيدة عن البلاد..وان اكتر من (17) ألف طالب بجامعة الفاتح لوحدها تشكل بؤر لشباب محتاج لمن يقول لهم ويقنعهم بأنهم شباب الجماهيرية العظمى عماد المستقبل للمجتمع الجماهيري السعيد مجتمع كل الناس وليس مجتمع الحكومة النائبة عن الشعب أو انه فقط مجتمع الذين امتلأت بطونهم بالزقوم.. مقابل التأكيد على إن بلادنا ليبيا الجماهيرية العظمى زاخرة بالمخلصين والصادقين والأشراف..وللانحراف أسباب عديدة لها علاقة مباشرة بكيفية تطبيق سلطة الجماهير..؟!

فهل يستفيد الشعب التونسي الشقيق من تجربة الليبيين الذين فشلوا فيها أو أفشلوها لعدم معرفة و نتيجة جهل.. ويطبق سلطة الشعب وبنجاح خاصة في ظل وجود مبدع نظرية عصر الجماهير والذي لم يوفيه الشعب الليبي حقه حتى ألان إن لم نفل ظلمه إلى حد كبير..؟!

ويا الله اجعل هذا البلد أمنا مطمئنا وزين على زين بلا فقراء ومحرومين وباشتراكية تنعم الجميع..!؟ انه بلد المليون حافظ للقرآن الكريم..!

ودعوة لمزيد من التفعيل للملتقى العام للمنظمات الأهلية العربية والأفريقية تجاه هذا الموضوع.والفضاء الرائع لاتحاد الولايات المتحدة الإفريقية الجماهيرية العظيم..وهذا وقتك وفرصتك يا مدني..!!

بشير العربي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home