Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 27 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

رسالة شكر وتقدير للأخ الدكتور إبراهيم بوكر

من فترة قريبة انتخبت لرئاسة قسم الجراحة في مستشفى بيشور في مدينة هولمدل في نيو جرسي لمدة عامين. و منذ أن تسلمت هذا المركز و أنا أتقبل التهاني من زملائي الأطباء في المستشفى و من أعضاء المستشفى الاداريين و هم يقولون لي أنهم يتمنون لو أنني سرت على مسار الرجل الذي سبقني في رئاسة هذا القسم و هو اخي و زميلي الدكتور ابراهيم بوكر.
تعرفت على الدكتور بوكر منذ حوالي خمس و ثلاثين عاما كان و كنت في نيو جرسي لفترة قصيرة و كنت أعمل كطبيب مقيم في قسم الجراحة في كلية الطب من جامعة نيو جرسي.
كان ابراهيم يحضر لامتحان المعادلة لكي يبدأ دراسته في اختصاص الجراحة العامة.
منذ ذلك الوقت تعرفت العائلتان و أصبح الدكتور ابراهيم أخي و زميلي و زوجته الكريمة و أولاده الأحباء أقرب الناس لي و لعائلتي. حتى أنه كان أحب الناس لوالدتي رحمها الله لحسن معاملته لها و اكرامه لسنها المتقدم و كونه دائما يسال عنها و زوجته لا تتركها أبدا بل أصبحت واحدة من أخواتي.
خلال فترة قصيرة من انهاء دراسته و اختصاصه بالجراحة العامة حصل ابراهيم على شهادة البورد الأمريكي في الجراحة و قد بنا لنفسه في كل الأوساط الطبية اللتي عمل بها اسما" اقترن بالخبرة و بالخدمة للناس و صدق المعاملة و تشخيص الأمراض المعقدة بسهولة. يبدو ان الله عز و جل أنعم عليه بهذه القدرة.
و منذ فترة ليست بطويلة, كان يوم عملي متعبا" و عدت الى البيت و أنا أشعر بألم في بطني فأخبرت زوجتي الطبيبة عن ذلك فاتصلت فورا" بأخي الدكتور ابراهيم الذي أسرع لزيارتي و شخص عندي التهاب الزائدة الحاد و أخذني بيده الى المستشفى حيث أكدت التحاليل أن تشخيصه كان صحيحا" و أنني بحاجة الى عمل جراحي. عندها تردد الدكتور بوكر بأن يكون هو الذي سيضع المبضع على بطني و اقترح أن اطلب من جراح آخر أن يعالجني لمحبته لي. كان ذلك السبب الذي جعلني أرجوه أن لا يسمح لأي انسان آخر أن يجرح جسمي فأنا عندي ثقة كاملة من خبرته و قدرته و علمه و محبته. و تدخلت زوجتي الطبيبة و تدخلت والدتي التي كانت لا تزال على قيد الحياة و طلبنا منه جميعنا أن لا يتردد.
و بحمد الله كان النجاح حليفه و رفع رب الناس عني الألم على يد أخي ابراهيم.
قلت أن ابراهيم كان رئيس قسم الجراحة قبلي و كان هو الخيار الفضل ليستمر رئيسا" لهذا القسم و لكن حكمته و تواضعه جعلاه يختار أن يترك هذا المنصب و يعطي شخصا" آخر هذه الفرصة في ادارة القسم و خدمة المرضى و المستشفى و الأطباء.
شكرا" يا ابراهيم على طيبتك و محبتك و على الخدمات التي قدمتها لي و لعائلتي و لمستشفى بيشور و للمجتمع عامة و للعرب و للمسلمين في هذا المهجر بصورة خاصة.
بارك الله فيك و اكثر من أمثالك.

الدكتور سعيد أبوسمرة
أخصائي بجراحة التجميل و جراحة اليد
مجاز من هيئة البورد الأميركية
رئيس جراحي التجميل في ولاية نيوجرسي سابقا"



previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home