Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإربعاء 26 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

دعوة الجيش لحماية الثورة وحكم الشعب..؟!

هل الاختيارات الشعبية (المصعدين) من المؤتمرات الشعبية الأساسية الأخيرة مؤهلة لأن تكون البديل النموذجي لأمانة مؤتمر الشعب العام واللجنة الشعبية العامة تطبيقا لقرار الجماهير في مؤتمراتها الشعبية والذي أعتقد انه سيصاغ هكذا في الانعقاد القادم لمؤتمر الشعب العام المؤجل حتى ألان والذي طالبت فيه هذه الجماهير بإسقاط اللجنة الشعبية العامة وأمانة مؤتمر الشعب العام .بسبب إخفاقهما.؟!

هذا السؤال يضعنا جميعا في إحراج خاصة عندما نعرف إن الإجابة تقول : للأسف لم توفق الجماهير في اختيار البديل الأفضل والمؤهل لتولي الإدارة على مستوى الشعبيات وعلى مستوى المركز والعام على مستوى الدولة الجماهيرية ومؤسساتها وأماناتها العامة أو العليا برغم إن كلمة (عليا) غير موجودة في القاموس الليبي ولا تكتب في الأوراق الرسمية..وذلك نتيجة تعاملنا الهزلي وغير الجاد مع سلطة الصعب وتورطنا في ظواهر الواسطة والمحسوبية والقبلية وسيطرة الجهلة والعرضيين والنفعيين وكلستهم وعبثهم بسلطة الشعب مما أشاع عدم الالتزام بالقانون والتشريعات النافدة التي أقرتها الجماهير..ومع اعترافنا إن ليبيا زاخرة بالمؤهلين والكفاءات العلمية الكبيرة والمتمثلة في الإعداد الضخمة من حاملي الشهائد العلمية العليا في مجالات مختلفة والذين لا نشاهد أسمائهم ضمن المدفوع بهم للاختيار والتصعيد في أمانات القطاعات المستهدفة التي استولى عليها غير الاسويا الذين يستهزئون بهذا النظام ولا يخافون لعدم وجود الردع والعقاب وبشهادة مكتب الاتصال الذي يعمل منسقه العام ما في وسعه لإنجاح سلطة الجماهير بعد إن تركه المخضرمون في العمل الثوري والشعبي الذين باتوا أثرياء ومضاربون..؟!

هذه الحقيقة الموجعة تشكل نتيجة طبيعية لسلوك الليبيين قيادة وشعب عندما سبّقوا مصالحهم الشخصية على مصلحة الجموع والوطن والبطن قبل الوطن برغم إننا ارتضينا سلطة الشعب مند 2 / مارس / 1977 ف ولم نلتزم بسياقات وشروط وضوابط تطبيقها فاخترنا وصعّدنا إفرادا بشكل قبلي وانتماءات غير سوية دون شرط توفر المؤهل والكفاءة والالتزام الخلقي والوعي بالمسؤولية إلى أن أصبحت المواقع والقطاعات تسمى بأسماء قبائل وعائلات وإفراد وحكرا عليم دون غيرهم وبتناقض مزعج لتوجهات سلطة الشعب ذاتها والتي أصبحت عباءة يلتحفون بها هؤلاء برغم وجود اللجان الثورية وهم أعضائها يراقبون ويشاركون في حراكها وفاعليتها وبطرقة بشعة للغاية نتائج تراكماتها لازالت تلاحق ألان عدد من الشعبيات عبر صراع القبائل فيها على تقسيم القطاعات وصل لدرجة الاحتكاك المباشر بين الناس في هذه الشعبيات كان السبب في تأجيل موعد انعقاد مؤتمر الشعب العام وبعد أن تبين أن الاختيارات الجماهيرية والشعبية في كنير من الشعبيات غير مؤهلة لتولي الأمانة وإدارة المواقع المتقدمة في الهيكلية الإدارية لسلطة الشعب.. وهو ما يمكن اختزاله في عبارة تقول :أن وجود من يتطاول على سلطة الشعب وترفع عنها ولا ينتمي إليها سلوكيا وثقافيا؟ هو السبب الرئيسي في هذا الإخفاق وسبب في وصول الشعب الليبي ذاته إلى عدم تصديق انه يحكم والذي كان وراء مطالبته بتدخل الأخ القائد ..ومن غيره خرّاف وزايد..؟!

هذا جانب..ومن جانب أخر اتضح عبر سؤال طرح كمحور لندوة قبل يومين تبحث في المشهد السياسي التونسي ونتائج حراكه وما يخبئه من أفعال عبر قناة المستقلة الرائعة بإدارة الاستاد .د. الهاشمي المواطن التونسي الحر الذي يعشق بلده ويناضل بوعي وبمسؤولية من اجل استقرارها دون صراع على السلطة وإطماع الأحزاب..سؤال يلاحق جسم وكيان بارز ومؤثر وخطير ومهم قي كل البلدان..وهو الجيش..؟

السؤال يقول ما مفاده..: هل سيحمي الجيش التونسي الشعب والثورة بقيادة رشيد عمار ويشكل الحكومة المثالية لتونس في ظل رعايته ألان لمطالب الشعب التونسي الشقيق بإسقاط الحكومة الانتقالية الحالية بعد أن تم تحييد الأجهزة الأمنية وإبعادها عن الموضوع..!

فالجيش التونسي ومند البداية اتضح انه الراعي الأول بلا منازع للثورة الشعبية التونسية والذي مهد لها الطريق بحصار دباباته لقصر بن علي والذي أشيع عنه قي البداية وحينها انه حصار لحماية الرئيس..وهكذا.

.فهل سينجح الجيش التونسي في السيطرة على الوضع وضمان بناء حكومة رشيدة لا تخدعه وكيف يتأتى ذلك عبر هذا التدفق الكبير لإعداد الأحزاب المعترف بها وغير المعترف بها قي اتجاه الطمع بتولي السلطة نيابة عن الشعب وما سيترتب عن هذا الصراع من مزيد من الاختناقات والارتباك لتونس البلد الشقيق الذي بداء ألان يعاني وبوجع واقع الحال جراء توقف النشاط السياحي المورد الرئيسي لهذا البلد الجميل ..؟

قي الحالة الليبية الأمور مختلفة تماما..إذ انه ليس هناك أمكانية لحدوث صراع على السلطة في ليبيا استنادا على أن السلطة في يد الشعب الليبي قانونا وتشريعا حتى ولو كان ذلك نظريا..فالمشكلة مشكلة الليبيين وحدهم المعنيين ببناء سلطتهم بكل تقدير واحترام أو العكس كما يحدث ألان بعد هذا الغياب الطويل للإعلام الليبي عن ممارسة دوره التثقيفي والتو عوي والمشاركة في كيفية الخروج من هذا الإخفاق بعيدا عن الأغاني والأناشيد والتطبيل لصالح واقع غير مرئي حتى على شاشاتهم الفضائية التي يتعاملون ويتصرفون فيها كأنها أملاك تخصهم لوحدهم دون أن يستطيع الأخ أمين الثقافة والإعلام التدخل ويقول كلمة بع وبما يجعلهم يتعاملون مع هذا الواقع غير الموجود إلا في ثقافتهم المشبوهة والنازية وفي أرصدتهم المصرفية الضخمة وعبر ما سرقوه من الشعب من أطيان وعقارات..؟

..وهل من المقبول في هذه الحالة كما هو في الحالة التونسية يتم دعوة الجيش الليبي للتدخل وحسم الأمور لصالح الجماهير الليبية وانقاد سلطتها الشعبية من تهديد الذين استحوذوا على الثروة بدعم الساديين وسيطرة بؤر الفساد خاصة وانه جيش قائم لأجل حماية الثورة والشعب والدفاع عنهما وينبغي انه معني أيضا بإيقاف العابثين والمسفهين لتوجهات نظرية سلطة كل الناس خروجا من مأزق الكساد الملتصق بهذه المؤسسة العسكرية وميزانيات بمئات الملايين ودون إنتاج.. مع دعوتنا للأشقاء التوانسة بتطبيق سلطة الشعب باعتبارها المخرج النموذجي والوحيد من مأزق الصراع على السلطة والحل لكل الإشكاليات.. والشعب التونسي الشقيق قدها وقدود كما يقولون.. وهو الحل كذلك للخروج من مأزق الصراع على السلطة في كل من لبنان ومصر والكويت واليمن السعيد وبقية الأقطار والبلدان المحكومة من قبل ملك أو أمير وسلطان..؟!

بشير العربي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home