Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 23 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

إن لم يستتب الأمن فالحرية في خطر

إن ليبيا من أكثر الدول أمنا وأمنانا في منطقة الشمال الإفريقي وفاقت جاراتها الشرقية والغربية في هذه الصفة أو الميزة ولكن دعونا إن لانفرج كثيرا لان ما حدث لي شخصيا قد بدد هذا الاعتقاد والذي كنت إنا شخصيا من المرددين له والمعتزين به وخاصة بين زملائي في العمل من الجنسيات العربية الأخرى .
بصراحة وبدون أي مزايدة أو مجاملة فأن العقيد ألقذافي قد ساهم وبكل قوة في توفير الأمن والأمان في هذا البلد الجميل وبما إن لكل قاعدة شواذ فقد تردد في الآونة الأخيرة في منطقة وادي الشاطئ عن وجود مجموعة من إفراد الشرطة تقوم باستغلال حالة الطوارئ .
ويقومون بسلب الناس بطريقة مريبة ومنظمة بحيث يتم إيهام الضحية ((المواطن البسيط)) بأنه سيتم إيقافه وتحويله إلى النيابة العامة وإنهم سيشهدون ضده بأنه قد سبهم وسب الدولة و ما إلى ذلك بهذا لا يجد المواطن بدا من الإذعان لطلبهم ويدفع المعلوم .
واليكم ما حدث معي شخصيا :في يوم 20-01-2011 وعند الساعة الثانية عشر ليلا حيث كنت قادما من منطقة الشويرف ومتجها إلى براك الشاطئ وعند وصولي إلى مشارف مدينة براك الشاطئ وعند بوابة التفتيش الأخيرة والتي تقع 37 كيلومتر قبل الدخول للمدينة .
تم الكشف عن أوراقي الشخصية وأوراق السيارة في روتين عادي ولا اعتراض عليه وفي الإثناء وصلت سيارة تويوتا اوريون تحمل شعار الشرطة وتحمل لوحاتها وترجل منها شخصان احدهما ضابط برتبة ملازم ثان والأخر ضابط صف وتقدما نحوي وقال لي الضابط افتح صندوق السيارة وطبعا شرطة وبوابة تفتيش الأمر عادي فقمت بفتح الصندوق ونزلت من السيارة عندها صرخ في وجهي ذلك الضابط وقال لماذا نزلت من السيارة ومن أمرك بذلك ... عندها ذكرته بأن السيارة سيارتي ومن واجبي إن أكون حاضرا عند تفتيش محتويات سيارتي وعندها جن جنونه وقال إنا ضابط وأنت اقعد في سيارتك أو سجنتك الآن عندها بدأت الشكوك تدور في رأسي .
وكدت له إن أي تفتيش يكون بحضوري فهذا أمر طبيعي ورد علي بقوله توا نشوفوا عقابها واخذ أوراقي وقال اتبعني إلى مدينة براك فطلبت منه ايصلا بالاستلام فصرخ اتبعني ا واضعك في صندوق السيارة فقلت له حاضر انا خلفك وبمجرد مروره سألت الشرطي الواقف في بوابة التفتيش من هذا الضابط فقال لي انه الملازم ثاني محمد الأبيض المشاي وانه رئيس الدورية .
تبعته وأفكار كثيرة تدور في رأسي مع العلم إنني دائم الكشف عن مستندات سيارتي وكلها سليمة بعد البوابة ب حوالي 15 كيلومتر اتجهت سيارة الدورية إلى اليمين في الطريق الجديد الذي يربط قاعدة براك بطريق سبها طرابلس الرئيسي حيث إن هذا الطريق جديد وغير مخطط بمعنى انه مهجور وخاصة في الليل دخلنا من هذا الطريق وبعد مسيرة دقائق توقفت سيارة الشرطة وخرج منها كل من فيها وكان عددهم أربعة أشخاص ضابط الصف الذي كان يقود السيارة والملازم محمد الأبيض وشخصان آخران بزي الشرطة وبدون رتب خرج هؤلاء الأربعة وطلبوا مني النزول وتقدم الضابط وطلب مني إن احضر معي هاتفي النقال وعند وصولي إليه انتزع الهاتف وقال الآن نحن فقط هنا ولن يسمعك احد وسوف نتصرف معك بطريقتنا عندها قلت له إننا في ليبيا ولسنا في تونس أو أمريكا اللاتينية يكفي فلسفة وافتح صندوق السيارة وان ابقي بعيدا وانتزع المفتاح وفتحوا السيارة بينما ضابط الصف واحد الجنود يمسكان بي والضابط محمد الأبيض والشرطي الأخر يفتشان محتويات السيارة وقاما بفتح حقيبتي الموجودة في صندوق السيارة وكان بداخلها ملابس ومبلغ مالي خمسة ألاف دينار وإنا بعيد عنهم وللتذكير فان الطريق مهجور والظلام دامس وبعد بضع دقائق أتى الضابط .
وقال لي خد أوراقك ودرق وجهك وماتفتحش فمك وإلا نعرفو شن نلبسوك .... طبعا أيقنت إنني وقعت في يد عصابة من المجرمين .
تتخذ من وظائفها غطاء لتنفيذ مخططتها الإجرامية أخذت أوراقي وهاتفي وغادرت مسرعا غير مصدق بالذي جرى وعند وصولي لمركز المدينة اكتشفت إنهم قد اعطوني الهاتف بدون شفرة !!! فأيقنت إنهم فعلا مجرمون متمرسون وعندها تذكرت المبلغ المالي الموجود في حقيبتي فلم أجد إلا مكانه !!!!!
هذا الحدث وهذه الواقعة حدثت بالفعل في الجماهيرية العظمى وفي ظل ثورة الفاتح التي نادت بالحرية وكرامة المواطن وأمنه .

علي صالح الحر


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home