Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 22 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

ماذا لو تركتم ليبيا وشأنها

كثر اللغط في الآونة الأخيرة بالذات وتكلم الكثير من متفيقهين إلى أنصاف متعلمين إلى من صنف نفسه انه من النخبة المثقفة المغلفة بثوب الإصلاح أبناء وإخوان الصندوق الوطني للديمقراطية، سواء أكانوا من أشباح المعارضة أو حتى من المتسترين برداء الاصلاح وهم ينفذون على أرض الواقع أجندات مشبوهة معلومة مَصدرها معروفة مَخبرها عن الأسباب والتداعيات التي تجعل الدولة الليبية ومؤسساتها تولي اهتماما كبيرا بالسياسة الخارجية والتداعيات الدولية وخصوصا في السنوات الاخيرة.

لعل الإجابات واضحة وضوح الشمس للعيان.... ولكن
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد ....وينكر الفم طعم الماء من سقم.

شد انتباهنا مؤخراً مقالات كان عنوانها أسئلة ذكية أوحتى غمزا ولمزا مبطناً -طبعا من وجهة نظر كتابها فقط- وتحدث بعضهم (بشير العربي على موقع ليبيا وطننا) في صدر مقالته عن ماذا لو تفرغ الليبيون للسياسة الداخلية وتركوا السياسة الخارجية وشأنها .

فهذا الكاتب بشير العربي مثلا الذي يناقض نفسه حينما يقول إن ليبيا غير مهتمة بالشأن الداخلي ومن جهة أخرى يحصر فكره القاصر على أن ليبيا ستكون سعيدة ومبتهجة ومكتفية إن بنيت بها القصور والدارات بينما يعترف هو صراحة أن هناك بنية تحتية تُشيد وأن هناك أبراجا عملاقة وعمارات تنشأ أليس هذا من صميم الاهتمام بالشان الداخلي.

ثم يا من تطالب الشعب الليبي بأن يتقوقع على نفسه من أين ستأتي كل تلكم الاستثمارات أليس من الشركات العالمية ألا يحتاج ضخ الأموال إلى ان تتحرك الجماهيرية وتلعب على اكثر من وتر وفي اكثر من اتجاه وتحرك السياسات العالمية وتسخر كل مواردها من اجل دعم مركزها العالمي حتى لا تقع فريسة فيما وقعت فيه الكثير من الدول التي تستجدي الديون من الدول المانحة والتي اصبحت اشبه بآالهة الاوليمبوس .

ألا يحتاج كل هذا إلى إدارة سياسات دولية من الطراز الأول.

ثم الاتهام بأن الدولة أنفقت الملايين من أجل الدعاية والاعلام وتشتيت الجهود على مواضيع لا يستفيد منها الشعب الليبي.

هل رفع الحصار عن الشعب الليبي لا يستفيد منه الشعب الليبي.

هل جعل المواطنين الليبين في االقائمة الأولى بجانب الأمريكان في منحهم التأشيرات الأوروبية أمر لا يستفيد منه الشعب الليبي.

هل الاتفاقيات التي سيتم بموجبها إنتاج مائة ألف طن من الأرز في مالي ومائتي الف طن من القمح في اوكرانيا أمر لا يستفيد منه الشعب الليبي.

أليس تسخير اكثر من 140مليار دولار للبنية التحتية في ليبيا والتي اتت من عوائد الشركات التي تستثمر في ليبيا والتي اتت بموجب السياسة الخارجية الرشيدة التي تنتهجها الجماهيرية هو امر لا يستفيد منه الشعب الليبي.

دعونا من هذا التفكير السطحي القاصر، لأن كل الدول تعلم يقيناً أنه لا غنى لأي دولة عن ان يكون لها يد طولى في السياسة الخارجية الليبية.

ثم ما الذي جعل ليبيا تعبر عاصفة الأزمة المالية العالمية بسلام ، بل وهي الدولة الوحيدة التي لم تخسر شيئا يذكر وسط هجمة الخسائر الفادحة التي منيت بها كل الدول دونما استثناء.

نحن لا نعيش وحدنا على كوكب المريخ ولكننا نعيش وسط عالم يتغير كل لحظة، وتتبدل سياساته كل برهة ، ولا بد من أن نكون مستقيظين واعيين لما يدور حولنا ، لا أن ننغلق على أنفسنا ثم نلعن الظلام بدل أن نوقد شمعة تضيء لنا الطريق.

ثم تعال معي وأخبرني بربك ماذا عن صندوق الانماء أليس هو من أفكار قائد الثورة الذي حاولتَ جاهدا ان تتهمه بالتقصير –وعبثا تحاول فالفشل هو ديدنك دائماً- أليس هذا رفعا من شأن الليبيين ودعماً لاقتصادهم وتحسنيا لمستواهم.

ثم يدخل علينا كاتب آخر ممن تدثر بثوب الاصلاح –والله أعلم بالنوايا- بجملة فحواها عن الغضب الشعبي( ابراهيم قويدر مرسي في موقع ليبيا وطننا).

ويتحدث في غضبه الشعبي الذي رسمه في خياله عن أن الساحة العربية تحولت إلى بركان سيحرق الشعب والدولة ومؤسساتها في آن واحد، وستستعر فيها آوار حرب هوجاء تحرق الأخضر واليابس معاً .

طبعا كلنا نعلم يقيناً أن المقصود بالساحة العربية هي أرضنا، ليبيا الحبيبة، فليبتعد كاتبنا ابراهيم قويدر مرسي عن الغمز واللمز الذيْن امتلأت بهما مقالته، وليتحدث بصراحة عما يريد أن يصل إليه.

طبعا لن نسرد كم التناقضات التي أوردها هذا الكاتب في مقالته لكننا سنكتفي بواحدة فقط، وأنا على يقين أنه لم يتنبه لها حينما ناقض نفسه

بقوله أولاً:( وينفجر بركانًا في الوقت المناسب، وهو الوقت الذي تتاح فيه الفرصة للناس للتعبير عما يدور في خلدهم،)

ثم يقول ابراهيم قويدر مرسي في محطة أخرى من محطات مقالته عندما سرد الأسباب المؤدية حسب وجهة نظره إلى غضبه الشعبي :

(كبت الحريات ومنع حرية التعبير، والحجر الفكري على الكتّاب والإعلاميين والمثقفين، وكأنهم أعداء لبلادهم، رغم أنهم يؤمنون بالشورى والديمقراطية التي نص عليها القرآن، ونصت عليها المواثيق الدولية).

فكيف يستقيم هذا التناقض بين أن الغضب الشعبي يكون عندما تكون هناك حرية في التعبير وبين أن من أسباب الغضب الشعبي هو كبت حرية التعبير.

اكيد أن الكاتب ابراهيم قويدر مرسي قد كتب مقالته وهو نائم!!

أليس من المطالب الأساسية حرية التعبير، لكن لا بد لنا أن نفهم أن الحرية المطلقة مفسدة مطلقة وأن الحرية بدون ضوابط تؤدي إلى الهرج والمرج، ولو ان الحرية المطلقة موجودة حتى في بلدان الغرب التي تدعي الديمقراطية وينادي كاتبنا بأن نتحول إلى مستوردين لها منذ سنوات طويلة وفق أجندة يعلمها جيدا هو ورفقاءه من امثال أبو زعكوك وغيره، فلماذا إذاً تعاقب الدول الغربية –الديمقراطية- كل من ينكر الهولوكوست؟؟

لماذا تحجر على الجميع أن يروا الحق والمنطق إلا من منظورك أنت أو منظور من يوافقك الرأي ما الفرق إذا بينك وبين أي مستبد آخر ممن تزعم أنك تحاربهم وتناصبهم العداء.

ثم ينطلق كاتبنا ابراهيم قويدر مرسي لتحليل الأمور من وجهة نظره وكأنه المنقذ الإلهي الذي لا يحتمل راية الخطأ أبداً.

أسبابه المؤدية الى غضبه الشعبي كلها أسباب عامة ومتوافرة بكثرة في أكثر الدول تقدما على الاطلاق، وهذا بطبيعة الحال لايصلح أن يكون قاعدة يتكأ عليها أي محلل سياسي عند تحليله للأحداث.

فالفساد الإداري والمالي والعجز عن معالجة البطالة والفقر ومشاكل الخريجين الجدد مستشرٍ حتى في أعظم دول العالم ، لكن هناك دول كبرى كالولايات المتحدة متخصصة في تصدير مشاكلها إلى الخارج بالحروب الظالمة التي تشنها وبنهب خيرات الدول الأخرى تحت ذريعة أو حتى بدون ذريعة وبمحاولة قلب أنظمة الحكم بثورات مختلفة المناهج ولعل آخر المناهج هي مناهج ثورات الألوان التي يعرفها جيدا ويعرف قواعدها بشكل واف كاتبنا العزيز!!!!

ثم لماذا لم يعرج كاتبنا قويدر مرسي على العراق ومعتقل غوانتنامو ومعتقل أبو غريب والمعتقلات السرية في سجون رومانيا وبولندا وتشيكيا، أليست هذه من صنع الدول الديمقراطية، وهل ما يفعله المجتمع الغربي في سجن باغرام بأفغانستان هو من ألعاب الأكشن أن من أفلام الخيال العلمي!!!

لنتكلم في هذه النقطة بصراحة ما دام كاتبنا قد اعتاد أسلوب الغمز واللمز.

الجماهيرية العظمى على سبيل المثال (طبعا نحن نرد بوضوح على غمزاتك)، هي أكثر دولة عربية تعرضت لمحاولات اختراق بشتى أنواعها من محاولات فاشلة قادتها المخابرات الأمريكية وسخرت فيها جبهة الانقاذ إلى تجنيد الدول الغربية للأسلاميين لتنفيذ أجندات مدمرة في شرق وغرب ليبيا، إلى محاولة تصدير مفاهيم غريبة عن المجتمع المدني وفق المنظور الغربي، إلى محاولة تفتيت المجتمع الليبي المتماسك بثورات الألوان، إلى تحريض بعض الليبيين المجتمع الدولي على عدم فك الحصار الجائر على ليبيا، إلى محاولات الابتزاز الرخيصة التي مارستها بعض الدول في حق الليبيين.

ماذا كان يفترض بدولة تعاني كل هذا أن تفعل.

هل تقف مكتوفة الأيدي والعالم الغربي الصليبي المتوحش يطلق كل أسلحته عليها لا لشيء لأنهم يمقتون كل من يقول لهم لا.

ووجدوا من يقول لهم لا وورائه شعب كله يقول لهم لا وألف لا.

هل تسلم البلد لقمة سائغة للرعاع والغوغاء يعبثون بأمنها ويسلبونها مقدراتها؟؟

هل تدفن رأسها مثل النعامة عند هبوب عاصفة الاحتلال المقنع لأراضيها؟؟

هل تدع العابثين والفوضويين يخربون البلاد ويهددون أمن العباد؟

هل أعجبتكم دولة العراق الآن .

هل تريد لابنتك وزوجتك وأختك أن تغتصب امامك وأن لا تستطيع أن تحرك ساكنا.

هل تريد بالليبيين أن يصل بهم الأمر إلى أن يوجد فيهم مليونا ارملة و6 ملايين يتيم كما هو موجود بالعراق.

ماذا كان يفترض بالدولة أن تفعل حسب رأيك أرشدنا يا فيلسوف العصر والآوان.

أليس مكتوبا في كل الشرائع أنه من حق الدول أن تحافظ على سيادتها وأمان شعبها وراحته بكل ما أوتيت من قوة.

ألم يوجد في كل عصر وآوان خونة وضعاف النفوس والعملاء.

هل معنى انه حصلت تجاوزات وهذا وراد لبشرية القائمين على الأمر أن ننسى كل شيء حسن أتى من ورائها.

أليس هذا إجحافا؟؟؟؟

دعنا يا ابراهيم من مبدأ التخوين ومنهج الترهيب وأجبنا عن أمريكا ماذا فَعلتْ حينما شعرت بأن ابنها المدلل أسامة بن لادن الذي خرج من رحمها قد طعنها بسكين في خاصرتها وهدد امنها ووجدها، ألم تقلب العالم كله وليس أمريكا فقط رأسا على عقب في حرب مجنونة دمرت افغانستان ودمرت العراق دولة وشعبا ودمرت كل من احست بأنه سيشكل خطرا على اجندتها الجديدة الرامية إلى تنصيب نفسها شرطية على العالم والحاكمة بأمر الله.

ثم هل ينكر أحد أن ليبيا هي السفينة الوحيدة التي اجتازت الأزمة العالمية الطاحنة التي أغرقت أعتى السفن الأمريكية منها وحتى الأوروبية هل هذا تزييف للحقائق، ان محافظ توزيع الثروة هي أيضا تزييف للحقائق.

ثم نأتي إلى مربط فرسك الأعرج ومقصد حديثك في قولك يا قويدر مرسي حينما قسمت الأنظمة العربية إلى قسمين:

((إن أمام الأنظمة العربية التي يحدث فيها الغضب الشعبي، أن تسعى إلى إنقاذ شعوبها، والحد من حمامات الدم، وتسليم السلطة للشعب؛ لكي يمارسها وفقًا لرؤيته الشعبية الحقيقية، وبالشكل والمضمون الذي يختاره. لكى لا يفاجأ النظام بأعداد هائلة زاحفة ليس لها علاقة بالمعارضة ولا بالنظام فهم الشعب الحقيقي ابناء الوطن.

أما الأنظمة التي لم يبدأ فيها الغضب الشعبي بعدُ، فعليها أن تراجع نفسها وسياساتها ومشاكل ناسها، وتعمل على إدخال الإصلاحات اللازمة للحد من مظاهر الفساد المختلفة، وصون كرامة الإنسان، وتوفير الظروف الملائمة لجميع فئات المجتمع ليعيشوا حياة كريمة، يتمتعون فيها بالمساواة وتكافؤ الفرص، ويقف الجميع أمام القانون سواء)).

ذكرني هذا بمنظمات المجتمع المدني –على طريقة الصندوق الوطني للديمقراطية الأمريكي- وكأنه منسوخ منه بطريقة الحفظ واللزق، فهذه هي نفس الشعارات التي ترفعها منظمات المجتمع المدني الممولة غربيا والتي افتعلت مشاكل وكوارث في العالم كله فيما عرف بثورات الألوان والتي أثبتت فشلها في كرواتيا والعراق وأخيرا في تونس.

هل تنادي بهذا، ثم ما سيكون رد الفعل لدى قويدر مرسي إن اكتشف أنه تم استغفال الشعب التونسي وأن ما حصل هو انقلاب عسكري بصبغة منظمات المجتمع المدني، وأنهم سيبكون عما قريب يوما من أيام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وسيصفونه كما وصف العراقيون صدام مؤخرا أنه أفضل من حكم البلاد وساس العباد.

وسيبكونه كما بكى الناس بني أمية قائلين:
ياليت جور بني أمية دام لنا *** وليت عدل بني العباس في النار

عندها أنا متأكد أن النبرة ستتغير لدى كاتبنا قويدر مرسي وستتوجه دفة الحديث إلى أن ما حصل قد حصل، ولا يفيد البكاء على اللبن المسكوب، ولنحاول أن نصلح ما أفسده الدهر( مسكين الدهر كما نعلق على شماعته من أخطائنا الجسام).

ما حصل في تونس بعيد كل البعد عن أن يكون حركة عصيان مدني شامل ، لأن المؤشرات الواضحة تدل على أن التحركات التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي لم تحصل إلا خلال الأيام القليلة التي لم تجاوز ثلاثة أيام فقط وهذا ما يدل على أن هناك اختلالا مفاجئا حصل بتدبير أو بآخر، وهو ما رحبت به الحكومة الأمريكية بسرعة مثيرة للاستغراب وكأنها تعلم مسبقا أن هناك ما يطبخ في الخفاء، هذا إن لم يعد في مطبخها أصلا؟!

طبعا كل عناصر التحريض في كتابة كاتبنا ابراهيم قويدر مرسي واضحة ولا تحتاج إلى تفصيل أو توضيح من ملل الشعوب إلى براكين إلخ.....

ولكن ما كتبه مصطفى عبد الله في معرض كتاباته شرارة التغيير الأولى، تصرف فيها بصورة حدية ابتعد فيها عن مساره المعتاد ، والذي رسم لنفسه امام الآخرين من خلاله دور الأكاديمي المتزن في مقالاته وتحول إلى محرض فاشل ويا ليته ما حاول أن يقلد مشية الصقر.

فالغراب قد حاول أن يقلد يوما مشية الصقر فلاهو مشى مشية الصقر ولا هو تذكر مشيته وهذا هو حال مصطفى عبد الله أصبحت كتاباته عرجاء مشوهة سقيمة.

مصطفى الذي ذكرتنا كتاباته بكتابات جبهة الانقاذ إبان حقبة الثمانينات عندما تحولوا إلى أقلام مأجورة تكتب لمن يدفع لها يصرخ ويجعج( لكن بدون طحين) .

هاجموا افعلوا دمروا وكلها أتت بصيغة افعلوا وليس بصيغة سنفعل فلماذا؟؟؟

إن كنت داخل البلاد فانت اجبن من أن تحاول أن تقوم بهذا الأمر بنفسك وإن كنت خارج البلاد فما هي المنفعة التي ستعود عليك من ان تدخل البلاد في حالة فوضى حينما تخطط بأنه (بقذف عجلات السيارت المشتعلة في طريق المطار في طرابلس بإمكانه أن يحدث ضجة كبيرة تدفع إلى ردة فعل قوية من شأنها أن تشعل الشرارة الأولى).

ألا يسبب هذا في حوادث سير للشعب الليبي الذي تخاطبه.

فكيف يستقيم الظل والعود أعوج.

ذكرتني بوصية محمد المقريف لأسامة شلوف (مجموعة العمارة 1984 ألا تحرجوني مع الأمريكان وأشعلوا النار حتى في عمود كهرباء).

لم أكن أتوقعك بمثل هذا الغباء حينما تشتم الليبيين بقولك (إن الشعب الليبي بصفة عامة يعتبر أقل وعيا من الناحية السياسية بالمقارنة بالشعب التونسي). لو كانوا أقل وعيا لما خرج من بينهم من يتصدى لأمثالك ويكشف زيف ادعائاتك وأبطايلك.

من جهة يدعوا إلى فعل كذا وكذا مما وصفها بأنها يمكن ان تشعل أوار الشرارة الأولى ومن جهة اخرى يدعو وينصح (جميع إخوتي في ليبيا بأن يتجنّبوا العنف، وأعمال التخريب، أو عمليات النهب والسلب لممتلكات الناس حتى تكون حركتكم إخوتي وأخواتي وطنية 100% غرضها وغايتها الإنتفاض من أجل الحرية والكرامة، وعزة النفس.)

فماذا عن إحراق الممتلكات التي تدعوا إليها وقذف الاطارات التي تنادي بها ووووو ....

اليس هذا تخريباً، ألا يعقبه عمليات سلب ونهب وغوغائية.

ثم تقول وتنصح وتحذر:


(كما أنني أحذّر أهلنا في ليبيا من تكرار ما حدث في تونس كالقيام بحرق النفس، أو أي شكل آخر من أشكال الإنتحار ذلك لأن نظام الحكم في ليبيا لايحفل مطلقا بحياة الليبيين ولا يحمل خواص إنسانية من أي نوع).

ومباشرة بعدها تناقض نفسك تناقضا صارخا بقولك:

(لابد أن يخرج من بين أهل ليبيا من وصل به الحنق غايته فيبدأ بتصرّف عنيف يشعل فتيل الإنتفاضة لكنني أنصح بأن يكون ذلك في أحد الميادين الكبرى في طرابلس أو بنغازي، وأن يكون في وضح النهار، وأن يحدث في وجود تجمعات بشرية في المكان حتى لايذهب المجهود سدى).

مصطفى عبد الله تحول إلى مشعل فتنة ولكن هل يجرؤ أن يحرق نفسه في أحد الميادين الكبرى في طرابلس او بنغازي كما يدعو من أصابه الحنق والسأم والملل.

إن كان لا بد فابدأ بنفسك واحرقها وأرحنا من ضجيجك وسنرى بعدها إن تبعك الشعب الليبي أم أقاموا الاحتفالات بمناسبة استراحتهم منك.

ثم أنت تعترف بأن تونس كانت(في عهد بن على كانت لازالت تعتبر دولة بكل المعايير بها نظام حكم، ودستور،وحكومه، وقوانين)...

كما أنها( ظلّت دولة فيها الكثير من الأسس الديموقراطية مثل الأحزاب، والتنظيمات الشعبيه، وبها أيضا قادة أحزاب لهم خبرتهم السياسية. تونس أيضا بها جهاز قضائي يعتبر مستقلا إلى حد كبير، وبها نقابة فاعلة للمحامين ورجال القانون تعتبر بشكل كبير مستقلة الرأي).

فعلام العويل إذاً ما دام كلامك هذا ينسف كل مقالتك السابقة.

ثم هل تتكلم بصفتك ليبياً أم أنك كالآخرين من الذين يحملون جنسيات اخرى ويتكلمون باسمها كما هو حال أبو زعكوك وغيره.

انتبه حينما تطبخ ألا تحرق نفسك وتذهب شهيد الطبخ .

د. يوسف شاكير


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home