Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 22 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

لا يدخل الجنة ديوث

يروى في السنة النبوية المطهّرة قول رسول الله ( صلعم ) :- لايدخل الجنة دايوث ، والدايوث في اللغة العربية هو الرجل ( أقصد الذكر من بني آدم المعدوم الغيرة على عرضه وأهله – ومن باب أولى دينه ووطنه - ) ومع احترامي لكل شعبنا الليبي الكريم الذي أربأ به عن كل ما يشينه ويسيئه من عيب اوانتقاص ، الا انني أمام سؤال يلح علي باستمرار هو:- اين نقع نحن الليبيون في هذا العصر- اقصد من مازال من الليبيين على قيد الحياة هذه الايام – اين نقع نحن من قول لايدخل الجنة دايوث ...!!!!؟؟؟ بعد اربع عقود من الزمن ران علينا خلالها غاشيا من الذل بكل اصنافه والمهانة بكل معانيها والاحتقار بكل اشكاله وقابلنا ذلك بكل استرخاء واستسلام وكأننا تستمتع بما يمارسه علينا جلادنا وحثالته من اذلال وامتهان واحتقار بمختلف الوسائل .

لقد مارس جلادنا اصناف عديده من العسف من اجل امتهاننا والاقلال من قيمتنا واستعملنا باستحقار واستخفاف، استباح اعراضنا وذواتنا وبناتنا وابنائنا وأفسد أخلاقنا واهدر أموالنا وعاث في كل مقدراتنا فسادا.

هل لازال في ليبيا من يعتد بالرجولة والأنفة وعزت النفس والكرامة ؟ وبناتنا وفتياتنا يقودهن زبانية الحاكم من بيوت عائلاتهن ليفعل بهن في معسكرات الهمج ما يفعل في البغايا على مرأى ومسمع من ابائهن واخوانهن وابناء عمومتهن وخؤلتهن والجميع يتفرّج على ما يفعل بهن – ربما – يتم ذلك برضى وطيب خاطر .. عندما اتذكر هذا يتبادر الى ذهني قول لايدخل الجنة دايوث ؟

عندما علمت منذ عدة سنوات ان باخرة ليبية مملوكة للحكومة تشحن بالفتيات من أحد البلدان العربية المسلمة .. فتيات أجبرهن العوز والفقر على ممارسة البغاء يجمعن بارادة الثورة الليبية المظفرة وقائدها الجسور المغوار في هذه الباخرة وتشق باخرة ثورة الفاتح عباب المتوسط شرقا لترسوا بميناء طرابلس الغرب وينشرن اولائك الفتيات الضحايا – من قبل سلطة البغاء – في عاصمة الثورة ليتربصن بالذكور على مختلف اعمارهم ويتصيدنهم كي يمارسوا معهن البغاء باسعار مناسبة ولتكون الدعارة- بفضل الثورة - أمرا مألوفا ومقبولا في بلد كان على درجة عالية من المحافظة والتديّن .. وفي ذات السياق اكتشفت السلطات السنغالية – منذ سنوات - بمطار داكار طائرة مؤجرة للدولة الليبية شحنت عن أخرهها بفتيات سنغاليات متجهة الى طرابلس فتدخلت سلطات المطار – في آخر لحظة قبل الاقلاع - ومنعت الفتيات من السفر واوقفت تلك العملية البطولية لصناديد الفاتح العظيم انتصارا لسيادة السنغال ودفاعا عن عرض الأمة السنغالية، والغرض من شحن تلك الفتيات بتهن للمارسة الرديلة ونشرها في ليبيا، وقد تناقلت معظم القنوات التليفزيونية ووكالات الانباء هذا الخبر البطولي المشرّف لثورة الجماهير الافريقية، عندما يتذكر المرء هذين الحدثين أول ماتبادر الى ذهنه هل نحن الشعب الليبي شعب له كرامة وله غيره وحريص على دينه وأخلاقه ؟ وهل يدخل الجنة دايوث ....؟

منذ سنوات تكرّم قائد القيادة الاسلامية العالمية على رعيته بجولة جاب فيها القرى والمدن في مختلف ارجاء ليبيا فطلب حيث ماحل أن يلتقي بالنساء فقط ودون الرجال في غرف مغلقة بمفرده مع حارساته ، وتسابق الثوريون والرفاق والقيادات الشعبية ( قش ) والفعاليات الشعبية ( فش ) والضباط الوحديون الأحرار(العبيد) تسابقوا بكل حماس واندفاع ليجمعون زوجاتهم وبناتهم واخواتهم وبنات عمهم ليتزيّن ويتعطرن ويظهرن في اجمل وابهى صورة ثم يجلس القائد بينهن يقبل هذه ويلمس هذه ويدغدغ تلك .. يتم هذا في ملتقى انثوي مطلق والقائد الذكر الوحيد الجالس بينهن ورجالهن ينتظرون خارج الابواب وكأنهم مبتهجين سعداء بما يفعله القائد بمحارمهم ليزدادوا شرفا بذلك .. كان حالهم كحال من ينتظر العريس يوم دخلته – خارج غرفة الدخلة - ليحتفلوا بنتيجة الدخلة .. وحال القائد بينهن كتيس الماعز الابكم الذي قام بالدور كاملا باستثناء اللبلبة .. وبعد ما انتهي القائد من احتفال الحسيبات النسيبات بحضرته بترديدهن الجماعي ( زيد تحدى .. زيد .. ياصقري الوحيد ) يغادر القائد المظفر القاعة وقد تزاحم عدد منهن عليه واحدة يقبلها او تقبله .. ثم يشير على حارساته ليرتبن التحاق من أعجبته من الموجودات في القاعة لتكون رفيقته في المضجع تلك الليلة يستوي ان كانت زوجة أحد او ابنة أحد.. متزوجة أم لم تتزوج بعد.. المهم متعة القائد وما يترتب عليها من مغانم وليسعد أهلها بهذا الشرف العظيم، سفاح امام الجميع وعار بالجملة والمفرق ، وعهر يدعو للفخر والإعتزاز ، والمهم ما يجود به القائد من أموال ، وما ان يخرج القائد من لقائه البديع مع ربات الصون والعفاف حتى يستقبله فحولهن الاشاوس مرددين (وسع وسع.. آهو جا.. والقايد ماشالله..عليه) كأن الغيرة قد نزعت من ذكورنا وتحول ذكورنا الى خنازير .. أي نوع من البشر هولاء؟ فهل من قول يليق في هذا المقام المخزي المعيب .. غير لايدخل الجنة دايوث ....؟

وعننما تتناقل مواقع الانترنت وقنوات التليفزيون وكافة وسائل الاعلام العالمية صور ابناء الأكرمين ابناء القائد الملهم.. صناديد مستقبل ليبيا وأمل نخبة الاصلاح وليبيا الغد، تتناقل صورهم مخمورين حتى التمالة بين اجمل بغايا العالم وارقى مومساته وفي اشهر خمارات الدنيا ومداعرها تحفهم ثلة كبيرة من النخاسين والقوادين وتجار البغاء ، ترى صناديد احفاد عنيزة ابناء قحص.. تراهم يتبجّحون بأفانين الترف والإفساد والفسق بأموال الليبيين.. يترنحون على نهود البغايا ونحورهن.. في مختلف مداعر المعمورة من سان فرنسيسكو الشهيرة الى جزر الكاريبي الى الريفرا الفرنسية وجنادل البندقية ومنتجعات مرمرة والصين واليبان . ومحافل العهر في سنغافورة وتايلند كل ذلك بالمال العام الليبي والليبيون يتابعون كل ذلك وكأن الأمر لايعنيهم ولا يهمهم فهل لنا من قول حول هذا ...؟ غير لايدخل الجنة دايوث ؟

واذا التفتنا الى داخل قبيلة القائد المتبطّر وعشيرته وابناء عمه الاقربين وتأملّنا ما فعله في بنات عمه وزوجات ابناء عمه وزوجات مساعديه الأقربين وحرّاسه وما مارسه من سفاح واعتداءات عليهن بعلم ومعرفة ازواجهن.. وما قصة عبد السلام أخشيبة خافية على القبيلة .. وما ترتيبات اخراج أحد ابناء القبيلة المقيمين في سبها من سبها كلما زارها القائد ليتمكن القائد من الاستمتاع بزوجته على راحته ثم يعود ذلك الزوج بعد مغادرة القائد سبها .. ما ذلك الأمر بالأمر السري أوغير المعروف لأفراد القبيلة ..عندما نتذكر ذلك ونتذكر ما قاله فقيه الثورة ومدير مركز دراسات الكتاب الأخضر عندما علم بتردد القائد على اخته وعلاقته غير المشروعة بها وكان رده على ذلك ( القائد لا يسئل عن مايفعل وما يجوز له لايجوز لغيره) رضيا بكل طيبة خاطر عن مايفعله قائده في أخته ومباركا له، هل امات امتلاء البطون والشبع وحداثة النعمة الضمير والغيرة في افراد القبيلة الحاكمة في ليبيا؟ وهل يعلم أفراد قبيلة الصقر الوحيد أنه لايدخل الجنة دايوث ....؟ وعندما يأتي القذافي لزيارة ايطاليا، وتجمع له البغايا والمشردات ومتسكعات الشوارع وتائهات مواخير الليل بالمأت في مختلف صور العري والتبرّج والتهتك .. ويجتهد القوادون والنخاسون من تجاره وحرّاسه والعاملين في سفاراتة في اختيار وتنقية واستجلاب اجمل البغايا لإشباع غيّ ونزوات امام المسلمين وملك الملوك . ويتسلمنا بنجاستهن الطبيعية المتراكمة المصحف ( القرآن الكريم ) الذي لايمسه الا المطهرون ممهور بورقات الدولار الخضر هدية من كاتب الكتاب الأخضر . آلا يغير شعب مائة بالمئة مسلمون ومن بين ابنائه ما يزيد على مليون حافظ للقرآن ؟ آلا يغير هذا الشعب المسلم على كتاب الله الكريم ؟ في حالة أن العرض والشرف والكرامة اصبح مسالة ثانوية لا بأس من عدم الاكثرات بها؟ فهل صرنا نحن الليبيون مثل الذي يحمل اسفارا ( أعني الوارد في صورة الجمعة التي يحفظها جميع حفظتنا الليبيون البالغ عددهم أكثر من المليون ) لا غيرة على الشرف ولا على القرآن ولا على الدين . فهل يدخل الجنة ذايوث ؟

لو استطرد المرء في سرد القصص المخزية المزرية للقائد الأممي لن تكفي المجلدات ولكن هذا قدر يسير من قصص سيرة مايزيد على اربع عقود من الأعمال المشينة القبيحة التي يستعيذ منها الشيطان . لقد سامنا النظام الباغي الفاجر الفاسق اصنافا من الذل.. وضروبا من المهانة وانواعا من الأحتقار والاستصغار.. ونظرت الينا شعوب العالم بأسره باستهزاء وسخرية وامتهان لأننا قبلنا ورضينا أن يحكمنا شخص بهذا المستوى من الخسة والنذالة والانحطاط وسوء الخلق والجهالة والجنون ..والبعض منّا يصفق له ويجاريه في ما يعمل .. فهل نلوم الآخرين على احتقارنا وامتهاننا والإقلال من شأننا ..؟ .. ارتضينا الهوان فأهانونا الناس واحتقرونا واسترخصونا لأن الغيرة على الدين وعلى العرض وعلى الوطن ماتت فينا وبالتالي استباحنا أقل البشر خلقا وأقبحهم خلقا ، فمن يهن يسهل الهوان عليه ، والدليل اليوم عند الجار الأدنى تونس التي استشاطت بنار الغيرة فجاء النصر يعلو ابخرة دماء المناضلين الملتهبة .

عقيلة القضواري
ghadhwari@googlemail.com

_______________________

التمس العذر والتفهّم لدى القارئ الكريم على بعض العبارات والجمل التي اضطررت للخروج فيها عن حيائي فالمقام اقتضى ذلك لتبيان الأمر .  


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home