Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 21 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

موقف نهائي من الحكومة

في اخر مقالة كتبتها بعنوان نهاية الحديث ذكرت انني كتبت ما فيه الكفاية لتوضيح موقفي من عدة قضايا، وقررت أنذاك ان الكلام لا يبني ولا يقدم شي ملموس للوطن، وان ليبيا في امس الحاجة الي العمل، لانه بالعمل فقط تبني وتتقدم الدول.

ولكن الواقع يفرض علينا اننا لا نستطيع ان نخدم بلادنا في وجود المفسدين والسرقة والظالمين، سارقي السلطة والثروة والثورة؟

والدليل علي ذلك غياب الشعب الليبي عن حضور الموثمرات الشعبية باعتراف اجهزة الدولة، ان ذل هذا علي شي فانما يذل علي فقذان الشعب الثقة في الحكومة،وانه مل من هذه المسرحية السياسية التي يتم صياغتها كل عام .لو حدث هذا التغيب في دول تحترم شعوبها لادركت الحكومة ان هذا يعني فقذات الثقة فيها، واحترام لارادة الشعب تقدم استقالتها.

لكن نحن في دولة الجماهيرية يري هولاء النخبة لصوص الدولة انهم فقط الذين لهم الحق في السلطة، لهذا لا يستغرب الشعب ان اللجنة الشعبية العامة لن تاتي الا بنفس الوجوه ، مع اختلاف الادوار، وهذه هي سلطة الشعب لذي لصوص السلطة في دولة السلطة بيد الشعب.

الشعب الليبي وصل الي قناعة بأن السلطة بيد الشعب رفعت شعارا وضلت شعارا فقط ، فلصوص السلطة ابو ان يعطوا للشعب هذا الحق ، واستمروا في لعبة الاستهزاء بالشعب بوضع جدول زمني لعقد هذه المؤثمرات ، ولاهم ولا افربائهم ولا اعوانهم يحضروا هذه المؤثمرات الشعبية ، لان لديهم اجتماعات خاصة بالنخبة في مرابيع المؤامرات علي الشعب، لتمديد سنوات السيطرة علي الحكم وتوزيع الحقائب بينهم والاستيلاء علي الثروة وتوزيعها بين المقربين والاعوان.

لقد دافعت علي الثورة في الماضي عندما كانت ليبيا مسهتذفة من الخارج ،ولزلت علي قناعة بأن اول سبتمبر هو ثورة الشعب الليبي ، بها حرر اراضيه من القواعد الاجنبية وحقق الاستقلال الحقيقي، ولكن اللصوص المتربصين لهذا الشعب، استغلوا طيبة الشعب وتسامحه، فقاموابسرقة الثورة فقضوا علي كل الشعارات التي طالب بها الشعب، لا حرية ولا اشتراكية ولا حتي وحدتنا الوطنية استطعنا ان نحافظ عليها فشعبنا اليوم الذي كان لا يعرف الا أنا ليبي، نراه يقول انا امازيغي، انا تارقي ،انا شرقاوي انا سرتاوي ! .

ومع وصول ليبيا لحافة الهاوية نتيجة الظلم والفساد واستهذافها من الخارج ، ظهر بريق أمل عندما قرر سيف الاسلام التدخل لانقاذ ليبيا ، ولم يحمل حقيبة سياسية رسمية الا حبه للوطن،و أذراكه معاناة الشعب، فعالج الملف الخارجي بحكمة واغلق كل الملفات الخارجية ، وانتفتحت لليبيا علي دول العالم من جديد.

ولكن سيف الاسلام يعي جيدا بأن هناك ملف هام وهو الملف الداخلي، و اراد ان يحل هذا الملف في برنامج ما يعرف ليبيا الغد وبرنامج الاصلاح ، ولكن بعد عدة خطابات ووعود وهنا احب ان أذكر منها محاربة الفساد ومحاسبة المفسدين ولصوص المال العام من القطط السمان، والوعود بحماية حقوق الانسان ،ووضع الية دستورية للحماية من ديكتاتورية المجموعة المسيطرة علي السلطة ، وفصل السلطات القضائية والتشريعية من قبضة السلطة التنفيذية ...ولكن بعد مرور سنوات عن خطابات سيف ، وعن محاولاته الجادة في حل هذا الملف، ونجاحه النسبي خاصة في اطلاق سراح سجناء الرائ ، الا انه لم ينجح عمليا في تحقيق ما كان يصبوا اليه و تحقيق طموحات الشعب الليبي، وفؤجئت باعلان جمعية القذافي الخيرية من الانسحاب من العمل السياسي!

انني اعي ان جمعية القذافي الخيرية هي جمعية كان عليها الالتزام ببرامج الجمعيات الخيرية فقط ، ولكن لم يذكر لنا سيف الاسلام عن الوسيلة التي سيستخدمها في الدفع بتحقيق الوعود التي اطلقها في خطاباته...وهذا الامر متروك له بالطبع.

من هذا المنطلق برنامج الاصلاح في نظري فشل ، لان لصوص الدولة لا يريدوا الاصلاح ولا يريدوا التخلي عن مناصبهم ، ولا يريدوا ان يحاسبوا كما حوسب من قبلهم في العهد الملكي من اين لك هذا؟

فالذين سرقوا ثروة الشعب بالامس ، هاهم واولادهم واقربائهم واصحابهم يملكون كل قطاعات الدولة ، فهم الذين اخفوا الاموال المسروقة في بنوك اوربية في الماضي ، خلال معانة الشعب ، هاهم اليوم يسكنون القصور يالملايين ويملكون الشركات والمنتزهات بعد قرارات منهم بخصخصة القطاع العام ....لصوص الامس يريدوا ان يعطوا لانفسهم شرعية لامتلاك مقدرات الشعب اليوم اي خصخصة هذه! هذه سرقة وستظل سرقة الا ان تعود للشعب.

بعد هذه المقدمة اعلن بأن الشي الوحيد الذي استطيع ان اقدمه لبلدي هو اعلاني بأنني معارض لنظام الحكم ، لان الثورة تم سرقتها من الشعب، ولم تحقق أهذافها، والاصلاح الذي كنا نامل من ان يعيد ليبيا الي المسار الصحيح فشل نتيجة رفض المفسدين لهذا البرنامج.

أضف الي ذلك الطامة الكبري من خطاب الأخ معمر القذافي الذي كان موجه للشعب التونسي والشعب الليبي، كنت اتوقع ان يرحب العقيد بثورة النور ثورة شعب باكمله عمال وفلاحين، دكاترة ومحامين ، تجار ومهنيين، طلاب ومدرسين ،رجال ونساء، شباب وشيوخ، انتفظوا انتفاضة الابطال ليقولوا لا للظلم لا للفساد ، لا للديكتاتورية وحكم العصابات، تحركت المدن والقري، تحرك الشمال والجنوب ، ليعيدوا حقوقهم المسلوبة واموالهم المنهوبة ، ليستردوا العزة والكرامة ورفع الذل والمهانة!

كنت اتوقع ان تكون اتفاضة الشعب التونسي فرصة ثمينة لك كقائد لليبيا ، وخاصة بعد اعترافك من سنين بتقشي الفساد في الحكومة ، وخطابات سيف الاسلام اتت قبل ما ظهر في الويكيليكس او كما سميته كلينكس ، مخاطبا الشعب قائلا لهم ، نعم هناك فساد وهناك انتهاكات لحقوق المواطنين ، والقطط السمان سارقي المال العام، ووعد الشعب بالخروج من الازمة ببرنامج اصلاحي، لم نري شي من الاصلاح وفشل الاصلاح.

اين الشعب من السلطة ؟ لقد تركوا المؤثمرات الشعبية من سنين ، وصحف الدولة في هذا العام اعترفت بعدم مشاركة الناس في هذه المؤثمرات ، ماذا يعني هذا يا سيادة الغقيد ؟ اليس هذا معناه ان الشعب يعي بأنه لا يملك لا سلطة ولاثروة ، وان العصابات تستخدمه عام بعد عام لاعطائها شرعية في العبث بالبلاد.

نعم ضيعت الفرصة ولم تترك حتي لمن احب الثورة الليبية الفرصة في الدفاع عنكم ، لانكم قضيتم علي كل فرصة أمل في اعادة الشرعية للشعب الليبي.

وكمواطن معارض ساقوم بكل عمل وطني لانهاء الظلم ومساعدة شعبنا في ممارسته لسلطته علي ارض الواقع.

اننا لا نستطيع ان نخدم بلادنا في دولة ترفع الشعارات ولا نراها علي ارض الواقع، فالسلطة بيد الشعب لا تعني الاستهزاء بهذا الشعب،والثروة بيد الشعب لا تعني برفع الرسوم الجمركية علي المواد الغدائية الفرار المتطفل الذي صدر اخيرا من فبل اللجنة الشعبية العامة.

.ان الشعوب المظلومة تصبر وتصبر ولكن اذا نفذ صبرها سيحدث ما نراه اليوم في دول الجوار من تونس وغيرها من الدول التي تفشي فيها الفساد وسيطرة المجموعة علي مقاليد الحكم.

الانتفاضة الشعبية سيبقي الحل اذا استمر الوضع كما هو عليه الان، اننا في ليبيا في امس الحاجة للمحافظة علي وحدة بلادنا في ضؤ ظهور مجموعات تناذي وتهذف الي تجزئة الوطن ، هاهم اخواننا الجبالية "الامازيغ" ، واخواننا الطوارق ، اضف عليهم بعض الجهويين، هولاء جميعا ما انفردوا بهذه التجمعات الهذامة لوحدة الوطن الا نتيجة تراكم الظلم! الظلم في حرمانهم من ثروة بلادهم، في حرمانهم من اختيار امنائهم ومحاسبتهم وازاحتهم اذا وجدت الاسباب ، في احترام حقوقهم الانسانية .

انني كمواطن علي الساحة الامريكية مستعد للمساهمة مع كل الليبيين المخلصين في الدفع برفع الظلم واعادة حقوق الشعب الليبي في تحقيق سلطة الشعب، ومحاسبة المفسدين.

قوة الشعب قوة اذا خرجت للشارع فهي كالبركان، لا مليشيات أمن ولا مليشيات العسكر تستطيع ان تطفي نور البركان. أدعوا الله سبحانه وتعالي ان يتبتنا علي مساندة الحق ورفع الظلم علي شعبنا وعلي كافة البشرية اجمعين، وصلي الله علي حبيبنا وقدوتنا سيدنا محمد الامين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركات

الصديق يوسف الجعراني


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home