Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 16 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

نوري الحميدي الذي حط من قدر جائزة الفاتح إلى القاع الصفصف

ليس الكهل صلاح عجينة بالثوري بالمعنى التقليدي للثورية في بلادنا ، وليس بالرجعي بالمعنى التقليدي للرجعية في بلادنا ، ليس إصلاحياً ولا وطنياً ولا معارضاً كما كان يدعي أبداً عبر كتاباته الممهورة بأسماء مستعارة في كل المواقع الالكترونية وكما كان يسوق لشخصه عندما كان يعيش حياة الضنك في الزاوية وهو سليل أب فقير وطيب ومعدم يعمل موظفاً في المؤتمر الشعبي الأساسي الزاوية القديمة ، انه كما قال الشاعر عبدالله الوافي فيه "صلاح عبد الأعظم النخرات لا ولاء ، ولا انتماءات" أينما لاح له عظم نخر في كل أفق وبين كل أنياب لهث خلفه ونفر ما كان يتشدق به من قيم ومواقف ، فصلاح عجينة كان معارضاً ووطنياً ومستقلاً ومصلحاً عندما كان جائعاً يجوب شوارع ومؤسسات مدينة الزاوية بحثاً عن لقمة العيش المتمثلة في العظام النخرة التي يلقيها له بعض شخوص المؤسسات الثقافية والخدمية والاجتماعية وسرعان ما كان ينقلب على عقبيه حين يلوح له عظم ممتلئ فيخلع عباءة الاستقلالية والوطنية والمعارضة والإصلاح ويمرق كالسهم نحو تلك العظام ، وحين استطاع عجينة أن يتحايل ويحشد جيشاً من أقاربه من أولاد عجينة وأطفال شارعه ليصعدوه أميناً لرابطة كتاب الزاوية لاح له عظم مكتنز في خزانة عبدالمنعم الشويقي منسق الثقافة والتعبئة بالمؤتمر الشعبي لشعبية الزاوية وقتها تمثل في مبلغ 1500 دينار سارع عجينة بتقديم مقترح لتخصيصها في الإنفاق على أمسية شعرية أقيمت ببيت الشباب بالزاوية بمناسبة العيد السادس والثلاثين لثورة الفاتح من سبتمبر وجلب لها شعراء ليتغنوا بأمجاد الثورة الليبية متنصلاً من سنون المعارضة والوطنية والاستقلالية والإصلاح الذي ظل يدعيه سنين عددا .. وحين خلت خزائنه من بقايا المال المجنب من نفقات الأمسية عاد سيرته الأولى معارضاً ووطنياً ومستقلاً ومصلحاً إلى أن ألقمه نوري الحميدي عظاماً مكتنزة تمثلت في مجلة الشؤون الثقافية ليديرها ويطبعها في تونس ، ولينجز هناك معاملات الحميدي الخاصة جداً ، والتي كان من بينها إتمام الإجراءات الجمركية لسيارة الحميدي (الفيراري) والمقدرة بمبلغ مليون ونصف دينار ليبي فقط غير ، وانجاز معاملات بعض الشركات الخاصة بالسيد الحميدي ، والتي قد تكون موضوعاً لمقالات قادمة إنشاء الله تعالى .. وتعاون الحميدي مع عجينة فاق انجاز المعاملات المالية الخاصة ليتعداه حسب ادعاء الأخير إلى تكليفه بالسفر إلى الخارج لحمل بعض المعارضين على العودة والعدول عن معارضة النظام ومن بينهم الكاتب عمر الكدي وفتح حسابات في الخارج لكليهما متسترين بهذه المهام الوطنية!...
وقصة كفاح الكهل صلاح عجينة لا تخفى على الكثيرين فالكهل انتهز فرصة قيام كليات الطب الليبية في إحدى السنوات المنصرمة بقبول حملة الثانوية الأدبية والمتحصلين على التقديرات الضعيفة ودخل كلية الطب ، إلا انه ظل فيها راسباً 12 عاماً وهي حقيقة تترسخ بمها تفة استفسارية عارضة لكلية الطب بجامعة الفاتح .. وقد تسبب فشل عجينة في دراسة الطب وفي تحقيق طموح والده والأسرة في اضطرابات نفسية عميقة حملته على الإتيان بالكثير من التصرفات الناجمة عن مركب النقص ذاك من بينها النزعة العدوانية الشرسة نحو الغير وكراهية النجاح والناجحين وعدم الوفاء والطعن في الظهر والشعور بالعظمة لسد النقص الكبير الحاصل في الشخصية الانفصامية المضطربة .. وقد لا يخفى على الكثيرين أيضاً أن الأستاذ الصحفي والشاعر عبد الله الوافي هو أول من احتضن عثرات صلاح عجينة الأولى في الكتابة واستجاب لطلبه الملح فكلفه مشرفاً على الصفحة الثقافية في صحيفة الراية الخضراء بشعبية الزاوية بعد أن حرره من قيد منعه من الحضور إلى مبنى الصحيفة الذي كان مفروضاً عليه قبل تكليف الوافي رئيساً لتحرير الصحيفة ، حيث كان ممنوعاً من دخول مقر صحيفة الراية سائر أيام الأسبوع ، و يستثنى من ذلك مساء الأربعاء لغرض تسليم المادة فقط وذلك بسبب القلاقل النفسية التي كان يثيرها حضوره وأظن أن عبد الله الوافي على ذ لك من الشاهدين ، ولم تمض فترة طويلة حتى انقلب عجينة على الوافي بعد أن استدعاه إلى مكتبه ونبهه إلى انه يستخدم الكلمة غير المناسبة في الموضع غير المناسب حين كان عجينة ينشر عدداً من الإسقاطات الاجتماعية من خلال شخصية ما اسماه عجينة((ابو مرتكة)) للإساءة إلى بعض الأزواج والزوجات وقواعد النساء من جاراته وقريباته ، حيث ذكره بان الكلمة نسج على منوال ((ابوقشة)) وهو اسم لصحيفة ليبية قديمة لشخصية اسقاطية ساخرة .. وان فعل عجينة يعد نوعاً من السرقات الأدبية وأكثر من ذلك فان الكلمة ايطالية ولا يجوز استخدامها في الصحيفة .. ما أدى بالكهل صلاح عجينة إلى إعلان الحرب على الوافي والتي لم تضع أوزارها حتى اليوم ..
ولم تكن جبهة الوافي الوحيدة التي اشتعلت حرباً ضروساً ، فقد مضى عجينة مرتزقاً إلى مجلة الجليس والتي كان يقودها الكاتب والشاعر المحترم جلال عثمان والكاتب الكبير الدكتور عبدالله مليطان فاحتضناه وسرعان ما أشعل جبهتيهما بالحرب الحاقدة ، إلا أن حصون سمعة الإعلامي والكاتب والشاعر جلال عثمان صمدت كثيراً ولم تدكها أحقاده الواهنة ، ومضى أيضاً إلى الشاعر خالد درويش في الملف الثقافي بالجماهيرية طلباً للعون والرزق ليطلق هناك النار على جبهة جديدة ، وهكذا فعل مع العشرات من الجبهات .. والحق أقول أن عجينة يمتلك بعض القدرات في الإنشاء ، والتي قد تؤهله لكتابة موضوع إنشاء عن الربيع أو حتى عن جني الزيتون ، لكنها قدرات متواضعة لا تسمح له بتأليف عدد من الكتب إلا في بلد طيب كليبيا يستطيع فيه الجهل التحول إلى صحفيين عظام على طريقة النسخ واللصق من الانترنت ، ويعتلي فيه المرضى والمخمورون والمدمنون والقوادون صهوات الهيئات العامة للصحافة ، وتبدع فيه بنات الليل بمؤخراتهن ونهودهن على صفحات مطبوعاته الهزيلة ، ويتمتع فيه حملة أحذية الوزراء بالهبات والعهد والسفريات ..أما كيف استطاع كهل هذا هو حاله وهذه هي قيمه وأخلاقياته أن يحظى بالترشيح لجائزة الفاتح التشجيعية فهذا سؤال يطرح على السيد نوري الحميدي الذي لم تسعفه المبررات الهزيلة التي ساقها في أكثر من مناسبة والتي منها أنها مجرد جائزة تشجيعية وان مراسم جائزة الفاتح التشجيعية والتقديرية للعام 2009 أقيمت ولأول مرة ببيت الثقافة شعبية الزاوية وكان لزاماً أن يتم منح احد أبنائها الجائزة على سبيل الترضية ، ولماذا لم يتم اختيار الذين يستحقونها في الزاوية وهم كثر وعل أبرزهم الشيخ العالم الكبير الطاهر الزاوي وعشرات العلماء والأدباء غيره ومنهم الفنان التشكيلي العالمي علي الزويك والفنان الكبير عمران بشنة والفنان عبدالصمد المشري والفنان التشكيلي الراحل محمد الاصقع والإعلامي الليبي المميز جلال عثمان والأديب الشاب ربيع شرير والأديب الهادي بن كورة والأستاذ المؤرخ والكاتب الدكتور امحمد الطوير والكاتب والمؤرخ علي الهازل والأديب عبدالفتاح البشتي والأديب فوزي البشتي والشاعر محمد طاهر شقليلة والعشرات غيرهم .. أم أن في القصة حمل نعال نوري الحميدي وحمل حقيبته وأوراقه وكتابة مقالاته وخطبه الرنانة !
وأخيراً فإنني سأربأ بأسماء الذين كرموا مع الكهل صلاح عجينة والذين وضعتهم عناية نوري الحميدي في نفس السلة التي جرى تكريمها من ذكرهم حتى لا يتشوهوا مرتين مرةً حين كرموا معه ، ومرةً حين أجدد ذكر أسمائهم في ذات النافلة والمقام ، بعد أن حط تصرف الحميدي هذا من جائزة الفاتح إلى القاع الصفصف.

عبدالباسط امساك


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home