Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 14 فبراير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

تعليق على تكوين الأحزاب

تعيش ليبيا هذه الأيام أياما هامة يشعر فيها جميع الليبيين سواء المتطلعين للتحرر والإنعتاق أو التابعين للنظام والمستفيدين منه بارهاصات قوية لقيام حركة من نوع ما خاصة وأن اثنين وأربعون عاما قد مضى على هذا الحكم المستبد. وقد لفت نظري من بين العديد من المقالات مقال هام تحت عنوان لقد آن لليبيين أن يتحزبوا ، والمقال سواء كتبته زعيمة أو زعيم مهم ويستدعي منا وقفة وبحثا وتعليقا.

فكرة المقال مهمة جدا وأرجو أن ينتبه إليها نشطاء حركة المعارضة وخاصة الذين في الخارج ليغيروا من خططتهم التقليدية التي لم تحقق أهدافها منذ عقود طويلة ، خاصة وأن فترة الإرهاصات هذه تستحق تكتيكات جديدة وغير تقليدية والخروج من عقلية الثمانينات والتسعينات . وجذير بنا أن نستفيد من الطرق والأساليب التي اتبعتها انتفاضة كل من تونس ومصر.

ومآخذي على هذا المقال هو الخوف من أن هذه الدعوة ربما تفتح المجال للأحزاب القديمة التي وجدت في الستينات وأثبتت فشلها، ولو لم تفشل لأستمرت في نشاطها وقارعت النظام وجها لوجه. ولكنها انكمشت وحلت نفسها بمجرد صدور قانون تجريم الحزبية الذي أصدره الديكتاتور لتخلو له الساحة.

ولذلك فإن ما يجب التركيز عليه هو ضرب النظام في مقتل وإعلان العصيان ضد أقواله وقوانينه وتأسيس أحزاب ليبية خالصة لا صلة لها بالخارج. أحزاب مثل تلك التي وجدت في تونس ومصر وتركيا وغيرها. نريد أحزابا من بنات أفكارنا وتعالج واقعنا الخاص المزري.

نريد أحزابا ليبية بكل معنى الكلمة تتوجه للواقع الليبي وتتجاوب مع معطياته ومآسيه ويدرس الكيفية التي يعالج بها النفوس والقلوب والمجتمع والأخلاق وكل الدمارالذي لحق بالإقتصاد والتعليم والصحة وغيرها.

نريد أحزابا تضع الخطط التنموية في فترة ما بعد القذافي بأسلوب ديمقراطي وتعترف بالآخر وتداول السلطة وتؤسس المؤسسات المستقلة وتسود القانون وتبني الدولة.

مخاوفي الأخرى أن الوقت قد يكون فعلا متأخرا لمثل هذا المشروع العظيم ولكن لليبيا أبناء في الداخل والخارج كفيلين بتعويض التأخير والإهمال وسد الفجوات ، والبداية في رأي يجب أن تأتي من الخارج لما تتوفر فيه من حرية، فإذا نجح إخواننا في الخارج في تأسيس حزب وطني ديمقراطي حر مستقل فان الليبيين في الداخل لن يتأخروا في الانضمام اليه وتكوين الفروع السرية له في كل مكان. وفي هذا الزمن الذي تحكمة ثورة المعلومات الرقمية لن نعدم الوسائل للاتصال والتنسيق والاعداد ليوم الفصل.

هذه هي رغبة كثير من الأصدقاء الذين التقيت بهم والذين يجدون في المواقع الألكترونية - التي ضرب النظام المفزوع أكثرها- واحة تريحهم مما يعانون.

فحيّ على التنظيم الحزبي على أساس توفير نظام أساسي مقنع وشامل يبين شروط العضوية ورسومها ويبين قبل كل شيء مصادر تمويل الحزب التي يجب أن تكون من الأعضاء والتبرعات المحدة والشفافة لأننا لانريد أن نصدم كما صدمنا في الماضي ولا نتمنى أن يتسلل إلينا من يخدعنا.

فياليبيين الخارج اتحدوا.. وياليبيين الخارج تحزبوا واعلنوا للدكتاتور أنكم فعلا خونة .. خونة للظلم والظالمين ولفرعون وهامان وللصوص الذين سرقوا شعبا بأسره وبلدا بكامله.

وتأكدوا أن هذا المشروع سيكون ضربة قاصمة في صميم النظام وقراراته الهوجاء التي لا مصدر لها سوى من دمر حياتنا وجعلنا أضحوكة العصر.

والله يوفق كل الأحرار ونحن من ورائكو واعذرونا إن قصرنا فنحن في قلب الجحيم!

خليفة بالخير


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home