Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 14 فبراير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

مافيا جامعة سرت الحكومية

أنا الموقع أدناه الدكتور أنور محمد ديب العمر، أستاذ مساعد في جامعة البعث، وعندي خبرة وقد في التدريس الأكاديمي منذ عام 1997م، تم التعاقد معي بعقد مبدئي مع جامعة سرت في مدينة سرت، لصالح كلية التقنية الطبية، والعقد المبدئي موقع من رئيس شؤون أعضاء الهيئة التدريسية الدكتور محمد الطيب القبى. وقد ذكر لي الشخص الوسيط والذي يدعى عصام عبد الله هلال والمعروف في ليبيا باسم عصام عبدالله وهو مواطن سوري الأصل يقطن مدينة طبرق الليبية، ويعمل وسيطاً لعصابة أو مافيا الجامعات الليبية، بأن العقد النهائي يتم التوقيع عليه عقب مباشرة العمل في ليبيا..

وأن مكان عملي في أجمل مدينة وأطيب شعب في ليبيبا ألا وهي مدينة سرت الساحلية، وأن راتبي هو 7056 دينار ليبي يضاف إليها تعويض سكم من 500-600 دينارشهرياً بالإضافة إلى مبلغ ألف دينار يدفع لمرة واحدة بدل عفش، إضافة إلى راتب إضافي في نهاية كل عام دراسي تعويض نهاية خدمة السنة الدراسية..

وبعد أخذ ورد وتردد دام طويلاً قررت الاتحاق بجامعة سرت اليبية، وكوني عضو هيئة دتريسية في جامعة البعث، فقد حصلت على إعارة خارجية إلى جامعة سرت لمدة عام كامل وذلك بموجب قرار من السيد وزير التعليم العالي في سورية...

ولدى وصولي إلى مطار بنغازي بتاريخ يوم السبت الواقع في 01/01/20100م، وباعتباري قادم للعمل فقد طلب مني الوسيط وضع ختم بعبارة "دخول بغرض العمل" إلا أن ضابط الأمن العام في مطار بنغازي احتفظ بجواز سفري وأعطاني وثيقة بذلك طالباً مني مراجعة المسؤولين في المطار غداً صباحاً بحجة أن الختم مع الموظف ويجب علي المراجعة أثناء أوقات الدوام الرسمي.

اضطررت للنوم في الفندق، وفي صباح اليوم التالي الأحد في 02/01/20011م الساعة العاشرة، عدت أدراجي إلى مطار بنغازي الدولي، ولدى مراجعتي للمسؤولين هناك، اعتذروا بسبب تعطل الأنترنت عندهم، وبعد تودد إليهم رأفة بحالي اشتريت لهم بطاقة شحن للأنترنت بقيمة 10 عشرة دنانير ليبية، ومع ذلك لم يضعوا الختم على جواز سفري إلا بعد أن دفعت لهم رشوى عن طريق العميل عصام العبدالله المواطن السوري الجنسية والمقيم في ليبيا وذلك رشوى بقيمة خمسون ديناراً ليبياً وإلا فلن يضعوا الختم على جواز سفري وسيضطروني للعودة عدة مرات إلى المطار وتأخير عملي إلى ما لا نهاية ما لم أدفع لهم الرشوة مسبقاً..

سافرت إلى مدينة سرت بالطائرة على متن الخطوط الجوية الليبية أيضا من بنغازي إلى مدينة سرت وذلك يوم الثلاثاء في 04/01/2001م وهناك أخبرني الوسيط بأن مكان عملي هو في مدينة "هون" التي تبع حوالي 260 كم في بطن الصحراء، ولما اعترضت على ذلك قال لي الوسيط [ان السيد رئيس الجامعة يريد مصلحتي الخاصة، ولدى وصولي إلى مدينة "هون" استقبلنا اليد الأستاذ محمد والذي هو مدير شؤون الطلاب في كلية التقنية الطبية بجامعة سرت، ولما سألته عن الراتب المخصص لتعاقدي مع الجامعة أكد لي أن راتب هو 7056 دينار ليبي بالاضافة إلى التعويضات الأخرى من سكن وغير ذلك...

وهنا اطمئنيت وقرر قبول العمل باعتباري قد أصبحت في ليبيا وتكلفت مصاريف وعنماء السفر، ووضعت في ذهني بأني لن أجدد العقد مع الجامعة في نهاية العام الدراسي.

وبعد أن استقريت وأجريت كافة المعاملات الإدارية اللآزمة وبانتظار وصول العقد النهائي للتوقيع عليه، كنت قد استأجرت منزلاً يليق بي بمبلغ 350 دينار وقمت بشراء العفش الضروري، وبعد أن مضى على وجود عدة أيام، وكان يوم الثلاثاء الواقع في 11/01/2011من اتصل بي الأستاذ محمود من كلية التقنية الطبية طالباً مني الحضور إلى الكلية، وهناك أخبرني بأن السيد رئيس جامعة سرت قد اتصل به أمس هاتفياً متسائلا عن الراتب الذي ستدفعه الجامعة للدكتور أنور العمر، وأخبرني أن رئيس الجامعة كان متردداً بين /7000/ و /3000/ دينار ليبي، فقرر أن يكون راتبي هو /3000/ دينار فقط، علماً أن القرار الذي صدر من جامعة سرت محددا راتبي بمبلغ /7056/ بدون التعويضات السابقة الذكر، وهنا أبلغت الأستاذ محمود بأني لن ولن أقبل بهذا الراتب وأني سأعود فورا إلى بلدي سورية...

وفي هذه الفترة كانت تصلني تهديدات بالقتل بين حين وآخر إذا لم أمتثل للعمل في جامعة سرت وإن لم أقبل بما سيدفعونه لي من راتب لقاء العمل في الجامعة وذلك على لسان مجهولين كانوا يتصلون بي هاتفياً، وكذلك عن طريق وسيط الجامعة المدعو عصام العبدالله.

وفي نفس اليوم الثلاثاء ذهبت مباشرة إلى مكتب شركة الطيران الليبية وحجزت سفري على الشركة الليبية في اليوم التالي أي الأربعاء 12/01/20011م، وسافرت براً إلى مدينة بنغازي بما يزيد عن عشر ساعات سفر متواصل، ونزلت في أحد الفنادق وفي الصباح ذهبت إلى مطار بنغازي الدولي تمهيداً للعودة إلى بلدي، وبعد أن سلمت حقائب وحان الوقت، وإذا بضابط أمن المطار يمنعني من المغادرة بحجة أني لم أحصل على تأشيرة خروج نهائي من الجهة التي أعمل بها..

ورغم كل اعتراضاتي ورغم أني لم أوقع أي عقد عمل على الإطلاق مع جامعة سرت، إلا أنها لم تقنع ضابط الأمن العام ولم تشفع لي بشيء..

عدت أدراجي إلى مدينة سرت قاطعاً ما يزيد عن 900 كم براً لمدة عشر ساعات من السفر، وفي صباح يوم الخميس في 13/01/2011م الساعة الثامنة صباحاً كنت بنتظار وصول الدكتور محمد الطيب القبى مدير شؤون أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة، والذي لم يلص إلى مكتبه إلا في العاشرة والنصف، وعرفته بنفسي وأني جئت إليه طالبا إعطائي تأشيرة خروج نهائي كي أتمكن من مغادرة ليبيا وأني أريد العودة إلى وطني..

وهذا الدكتور محمد الطيب القبى وعلى مدى خمس وأربعون دقيقة حاول أن يثني عزمي عن العودة إلى وطني، وأخذ يعرض علي عدة عروض للبقاء في ليبيا، ولما كنت مصراً على العودة، أخذ يتساءل عن الطريقة التي أتيت أنا بها، وأنه لم يفهم كيف أتيت وكيف حصلت على عقد مع جامعةسرت وأنه أنكر كل علم له بذلك، واتصل بأمين اللجنة العبية في كلية التقنية الطبية وهو بمثابة عميد الكلية وتساءل عن كيفية حصولي على عقد ومن جاء بي إلى الجامعة وغير ذلك من خزعبلات لها أول وليس لها آخر...

وسألني عن كيفية حصولي على العقد، فقلت له أني حصلت عليه عن طريق أحد المكاتب الخاصةلهم في سورية، فقال هذا ممنوع هنا قانوناً، فقلت له ما دام هذا ممنوع عندكم فإني أطلب منك أن تقدمها لي بطلبك الشرطة لكي تقبض على الوسيط ما دام كلامك صحيحاً إلا أنه تردد وأخذ في المماطلة باعتبار أن أيديهم ليست خلية والفاض من هذه العمل المشين.

ولما ضاق صدري من حديثه، أخرجت له العقد الذي أتيت بناء عليه وسألته ألست أنت الدكتورمحمد الطيب القبى مدير شؤون أعضاء الهيئة التدريسية بجامعة سرت؟؟؟ قال بلى أنا، قلت له أنظر في هذا العقد وهذا التوقيع توقيعي أنا أم توقيعك أنت؟؟

ولم يستطع الإنكار، وأبرزت له قرار وزير التعليم العالي الذي ـمت به إعارتي إلى جامعة سرت الليبية، وهنا قال لي "أنت إذاً عضو هيئة تدريسية في سورية ؟؟ وقال أنه لم يكن يعلم ذلك من قبل" فطلب مني أن أبقى في ليبيا وأنه سيدفع لي راتباً بقيمة 5500 دينار ليبي إذا وافقت على طلبه للتدريس في كلية الطب أو طب الأسنان أو الصيدلة، وأن عملي سيكون في نفس الجامعة بمدينة سرت، لكني قلت له حرفياً "ما هذا يا دكتور شو نحن في سوق الهال ولا في جامعة؟؟؟" تأتون بي على أساس راتبي 7000 ورئيس الجامعة يفاوضني على راتب 3000 دينار وأنت تعرض 5500 دينار هذا عيب، قال أنه يعرض علي هذا كي لا آخذ فكرة خاطئة عن ليبيا وشعبها، فقلت له وبكل صراحة أن عيني لم ترى إلا السواد والسواد القاتم عما لاقيته في ليبيا وشعبها، وأن ما حصل لي سأنشره على الأنترنت لكي يعلم به الجميع...

وحين لم يجد مناصاً من إصراري على العودة إلى وطني، ما كان منه إلا أن طلب من بعض الموظفين عنده إجراء المعاملة الخاصة بذلك والتي فوجئت بأنها تأخذ الوقت والجهد الكثير الكثير...

وبعد انتهاء لقائي مع الدكتور محمد الطيب القبى، التقيت بعدد من الدكاترة أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة سرت والذين أكدوا لي بأنه ورغم عرضه علي راتباً بقيمة 5500 دينار إلا أنهم لن ولن يدفعوا لي بعد توقيع العقد النهائي مع الجامعة إلا راتب 2500 دينار مثلي في ذلك مثل كل الذين استقدموهم إلى هنا للعمل في الجامعات الليبية، وعندها لن يمكنني مغادرة ليبيا أبداً بناء على القعد النهائي...

وفي الجامعة طلب مني الموظف المسؤول في إدارة الجامعة مبلغ 35 دينار، منها 10 دينار قيمة طابع مالي و 25 دينار رشوى للهجرة والجوازات في مدينة سرت على حد زعمه..

ورغم كل هذا وذاك فإن المسؤولين في الجامعة قد أعطيتهم بطاقة الطائرة والتي تبلغ قيمتها 23 ألف ليرة سورية أي ما يعادل 900 دينار ليبي، وبطاقة طائرة من بنغازي إلى سرت بقيمة 35 دينار وكلتاهما على خطوط شركة الطيران الليبية إلا أنهم لم يعوضوا لي أي مبلغ على الاطلاق...

هذا ما تعرضت له في الجماهيرية الليبية الشعبية العظمى ومن طبقة شعبها المثقف أقصد من رئيس جامعةسرت شخصياً ومن الدكتور محمد الطيب القبى رئيس شؤون أعضاء الهسيئة التدريسية في جامعة سرت.. إني لا أشبههم إلا بعصابة من عصابات المافيا يستقدمون الدكاترة إلى بلادهم ومن ثم يقومون بعملية نصب واحتيال عليه ويجبروهم على العمل برواتب متدنية ولهم من يساعدهم في ذلك من عملاء من سورية وغيرها..

لقد حاولوا التغرير بعدد لا بأس به من أعضاء الهيئة التدريسية وأنا واحد منهم وكنت أولهم لأستكشف لهم الحال في ليبيا بعد أن أوهمنا عملاؤهم ووسطاؤهم بأن ليبيا قد تغيرت جداً نحو الأفضل، وفعلاً أن مرسوم اللجان الشعبية للعام 2005 يحدد رواتب أعضاء الهيئة التدريسية برواتب مغرية، إلا أن ما علمته أن رئيس الجامعة وعملائه يسجلسون هذه الرواتب على الدولة ويدفعون القليل القليل بعد أن يأخذوا الفرق لجيوبه الخاصة..

إني أناشد كل الشرفاء في ليبيا وسرية التدخل في هذه المهزلة لوضع حد لها وعندي من الشهود الكثيرين على صدق ما أقول..

ترى أهذه هي الجماهيرية الشعبية الليبية بنخبة مثقفيها يتاجرون برقاب العباد، أهكذا يشوهن صورة ليبيا أما الناس، أهكذا هي ليبيا.... إني أطلب التحقيق والتعويض المادي أمام القضاء..

أرجو التفضل بنشر فحوى رسالتي الالكترونية هذه وعلى مسؤوليتي الشخصية

الدكتور أنور محمد ديب العمر


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home