Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 14 فبراير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

قرأت لك :
النقاب عـقاب..!

النقاب عقاب..!

صالح خريسات

المصدر : دار آفاق للنشر والتوزيع

كلما جرى الحديث في موضوع النقاب، ذهب المسلمون في تفكيرهم، إلى الأذرع، والصدور، والرقاب، وفزع المشايخ إلى المنابر، يحذرون الأمة من مقاصد العالم الغربي وأوروبا،ويذيعون بين الناس أن الأمم المسيحية تريد تدمير الإسلام .

الأمر جد بسيط ، فكشف النقاب، لا يعني الدعوة إلى كشف الأذرع، والصدور، والظهور. وليس هو دعوة إلى اتخاذ الملابس الضيقة التي تبرز مواقع الفتنة، والإغراء منها. المشكلة في الموضوع، أن فئة متطفلة على العلم والمعرفة،مصابة بالمرض النفسي،الناشئ من الحرمان الاجتماعي،والقلق الذي تولده بعض من أشكال الحياة الاجتماعية والمدنية،تحاول تبرير تحريمها للأشياء والأفعال، وتجد متعة في التضييق على الناس، والأدهى من ذلك، أنها تبرر مواقفها ومنطلقاتها، بأسانيد شرعية، أي أنها تحاول الخروج على الشرع، بمستندات من الشرع ذاته. فهم يدافعون عن النقاب، وهو عقاب للمرأة وللرجل. إن المرء يشعر بالانزعاج، إذا ما تحدث مع شخص ما، دون التمكن من رؤية وجهه وعلماء النفس، يرون في هذه الظاهرة، جزءا من العقاب النفسي. فكأن المسلم بهيمة، لا يفهم المرأة إلا داخل الفراش، حتى إننا نجد من يحرم الاختلاط، وهو مشروع في الحج، والرجال فيه أنصاف عراة، وفي كل ظروف العبادات، أينما يذكر الرجل تذكر المرأة. .وغير ذلك كثير من المتناقضات !. إن النساء في كل بلاد العالم، يتجولن في الشوارع، ويدخلن المتاجر، ويشترين ما شئن، حاسرات الوجوه، مظهرات السواعد، وان النشأة هي المعول عليها في صيانة المرأة، وليس المعول على الحجاب وغيره .إن العفة ملكة في النفس، لا ثوب يختفي تحته الجسم . إن الادعا بخوف يتعلق بقلوب الخائفين من الرجال، ادعاء باطل، لا يقوم على العقل والمنطق، وليس على النساء تقديره، ولا هن مطالبات به . فلماذا لا يؤمر الرجال بالتبرقع، خوفا على النساء من الفتنة، هل المرأة أقوى عزيمة من الرجل، واقدر على ضبط النفس .

إن النص الديني في قصة يوسف عليه السلام، يثبت العكس تماما ،ويبين الخطأ وسؤ التقدير، في هذه المسألة المزعومة ، فنحن نقرأ" فلما رأينه، أكبرنه، وقطعن أيديهن.. قالت، فذلكن الذي لمتنني فيه، ولقد راودته عن نفسه". فالخوف على المرأة إذن وليس على الرجل . فلو كان يوسف عليه السلام، يضع النقاب، لما وقعت نسوة المدينة، ومن قبلهن امرأة العزيز، في الفتنة.أما الاحتجاج بقوله تعالى " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " فإننا نجد دعوة مماثلة " وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن".

إن المعترضين على مثل هذه الدعوات، والساخطين، والساخرين منها ، إنما يفعلون ذلك، إرضاء للبسطاء من عامة الناس، وجهالتهم .. إن الآية" قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم " لا يكون لها مغزى، إذا كانت المرأة منقبة، فعن ماذا يغضوا الرجال من المؤمنين أبصارهم، ما دامت المرأة كالشجرة، أو العمود المتحرك، لا يكاد يظهر من بشريتها إلا القامة أو الهيئة؟ ثم ما معنى أن تكون هناك آية" قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن" فهل من الواجب أن يضع الرجال النقاب، أسوة بالآية التي سبقتها؟ تخيلوا أن يضع الرجال النقاب، وتضع النساء النقاب، فكيف يظهر عالمنا الإسلامي ؟


قاريء


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home