Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 8 فبراير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

العنصرية ضد الأمازيغ

القدافي ينشئ قسم اللغة العبرية اليهودية في جامعة طرابلس ( جامعة الفاتح حلياً ) لتدريسها للطلبة الليبيين ، وما فائدة تدريس اللغة اليهودية في ليبيا التي لا يوجد بها يهود حاليا ؟؟.

وفي نفس الوقت يقوم باعتقال الأخوين مازيغ و مادغيس بوزاخار و سبب الاعتقال هو أن الباحث مادغيس قام بكتابة مقال بحثي عن بقايا موروث يهودي عثر عليه في مدينة يفرن ، وهو باحث في الثقافة واللغة الامازيغية .

يتهمون الدول الغربية بازدواجية المعايير وهم يفعلون اكثر منهم !

إن تكون باحثا أو كاتبا اومثقفا إذا انت متهم بالخيانة في ليبيا ، إن تكون وطنيا فأنت متهم بتفتيت اللحمة الوطنية ، إن تكون محبا للحرية و الديمقراطية فأنت متهم بالعمالة ؟؟؟. بخصوص جانب الجوسسه لصالح إسرائيل فان الأخوين ليس لهما علاقة بأي مواطن إسرائيلي أو الحكومة الإسرائيلية ، غير أن احد الأخوين قام بكتابة مقالة تتعلق بالتراث اليهودي في جبل نفوسه الذي له آلاف السنين ، ونشرها عبر الانترنت .

هنا سؤال يطرح نفسه متى كانت ممارسة الثقافة و البحث في التراث جريمة يعاقب عليها المواطن ؟.

طبعا هذا حدث في ليبيا وهذا بسبب التفرقة العنصرية التي تمارسها الحكومة الليبية ضد الامازيغ وترهيب الدولة للامازيغ و مضايقتهم من قبل الأمن الليبي ، وقيام الأمن الليبي بالاتصال عن طريق الهواتف لإستدعا الفعليات الامازيغية و تهديد أولياء الناشطين الامازيغ للضغط عليهم و استدعائهم و التحقيق معهم بطرق غير قانونية و منافية لحقوق الإنسان .

حتى اليوم مر اكثر من خمسون يوماً عن اعتقال الباحثين مادغيس واخوه مازيغ بزاخار و للعلم تمت مصادرة أكثر من 300 كتاب من منزلهم إلى جانب أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم وكل المواد البحثية التي دونوها خلال اكثر من عشرة سنوات .

ولأننا أصحاب حق ونطالب بحقوقنا الثقافية فلا ترهبنا السجون فاهلا بها ، وسننال حقوقنا مهما طال الزمن ، وإن اتهمتنا الحكومة الليبية بتفتيت اللحمة الوطنية وهي المتهمة والعاملة على التفرقة العنصرية بين الناطقين بالامازيغية و المستعربين .

نحن نلاحظ أن في كل مناسبة أو خطاب للقدافي لا يخلو من التعرض للأمازيغ واتهامهم بالعمالة و الخيانة و تفتيت اللحمة الوطنية ، إن هذه الاتهامات باطلة وهو من يقوم بالتفرقة بين الامازيغ و باقي الشعب الليبي وهو من عمل على تهميش الامازيغ و مضايقتهم عبر أجهزة الأمن التابعة له ، وهو من اظهر العدا للامازيغ وعمل على تحريض المستعربين في ليبيا ضد الامازيغ وكأن الامازيغ شعب غريب عن ليبيا .

من هنا نحن نقول سنلجأ إلى المنظمات الحقوقية الدولية لإجبار الحكومة الليبية على التعقل والتعامل مع الواقع بشفافية ومنحنا حقوقنا الإنسانية و الثقافية .

وفي الأخير أوجه اللوم للمثقفين و الكتاب و الفنانين الليبيين ونندد بهم لتجاهلهم وعدم الوقوف إلى جانب الامازيغ في ليبيا في المطالبة بحقوقهم الانسانية و الثقافية وعدم التضامن مع الامازيغ ضد اعمال التفريقه العنصرية ضد الامازيغ من قبل نظام القدافي ، ولو بالتعبير عبر الوسائل المتاحة .

ومن هنا نذكرهم و نندرهم بأنه إذا لم يتضامن اخواننا الليبيين مع الامازيغ في محنتهم التي يعيشونهم بسبب التعسف و الظلم الذي يمارس ضدهم من قبل نظام القدافي فأننا لن نقف أو نتضامن مع باقي الشعب الليبي من غير الامازيغ مهما كانت الظروف و سيكون موقفنا عدائيا نحو المستعربين .

حررت بتاريخ 6-2-2011 بطرابلس
كاتبه :- الصنهاجي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home