Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 7 يناير 2011

previous letter                 next letter                 list of all letters

ولكم في السودان أسوة حسنة يا أهل برقة

ها هي أيام قليلة ويصبح جنوب السودان دولة مستقلة ذات سيادة، ينعم سكانها بالهناء، وترفرف في سماءها راية الحرية والاستقلال، هذا بفضل حكمة زعماءها ودماء أبناءها، والدعم والمساعدات التي تلقوها من الشعوب المحبة للحرية، ولا تنسوا دور القائد حكيم أفريقيا الذي ساعد الدكتور جون قرانق في أولى خطواته وذلك للكيد لجعفر نميري رئيس جمهورية السودان في أواخر أيامه، كما لا تنسوا ما يدور في دارفور وهي الأخرى لن تمر سنين قليلة حتى تصبح دولة ذات سيادة، وستكون جارة لنا تحدنا من الجنوب الشرقي. ما كان ليحدث هذا لولا القهر والظلم الذي صب على أهالي هذه المناطق، واستفراد الحكام وأبنائهم بخيرات الدولة، واغلب هذه الخيرات مصدرها هذه المناطق في الوقت الذي يعاني سكانها من الفقر والجهل والأوبئة والأمراض.

بعد الاستقلال تأسست المملكة الليبية من ثلاث ولايات هي برقة وطرابلس وفزان، بقيادة الملك الصالح ادريس السنوسي الذي اختار خيرة أبنائها ليتولوا المسئولية ويتعاونوا فيما بينهم ليخرجوا هذه الدولة الحديثة في بضع سنوات من العدم وكان يعشش فيها الفقر والجهل والأمراض إلى دولة حرة مستقلة ذات سيادة لتحتل مكانها بجدارة بين الأمم فوق الأرض وتحت الشمس، وما أن انعم الله عليها بثروة النفط حتى ازدهرت هذه الدولة الناشئة، وحس كل سكانها من أقصى الشرق لأقصى الغرب ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب بفضل هذه النعمة التي تحولت إلى بحبوحة في العيش بزيادة المرتبات وتطوير في البنية التحتية يفخر بها كل مواطن.

. في العام 1969 انقلب العسكر على الحكم الشرعي في البلاد ليقودها الملازم أول معمر القحصي مع زمرة من رفاقه أنصاف المتعلمين وليحولوا ليبيا من دولة الحرية إلى دولة مارقة تقودها عصابة إرهابية منبوذة من المجتمع الدولي، بل ويبددوا ثروتها في كافة أصقاع المعمورة فيما لا يخدم الشعب الليبي ولا الشعوب الصديقة، ورويدا رويدا يعود الشعب الليبي ليعاني من الفقر والجهل والأمراض كأنه عاد إلى عهد ما قبل الاستقلال وباستعمار من نوع جديد هو سوس ينخر من الداخل ولا يحس به احد إلا بعد فوات الأوان.

ولاية برقة هي مصدر خير هذه البلاد فاغلب كميات النفط المصدرة خلال الفترة الماضية منذ اكتشاف النفط وحتى اليوم مصدرها ولاية برقة، لم نعترض على إنفاق هذه الإيرادات في تنمية الدولة حسب احتياجات كل منطقة، بل سرنا هذا وصفقنا له، ولكن أن تسلب حقوقنا ونحرم من ثروتنا ويعتدى علينا ظلما وبهتانا فذلك ما لا نقبله، فانظروا كم فقدنا من ضحايا في ابوسليم ومن أطفال أصابهم الايدز وطائرة الخطوط الليبية المنكوبة عام 1992 وعشرات القتلى في عواصم العالم، بل وتفشى فينا الفقر والجهل والمخدرات والدعارة، وفوق هذا وذاك نضرب بالسوط ونعذب عذاب الهدهد كأننا عبيد في مدننا وقرنا فذلك ما لا يقبله عاقل.

يا أهلنا يا أهل برقة يا أبناء المختار لقد حان الأوان لتأخذوا حريتكم بأيديكم، فليس أهل جنوب السودان ولا أهالي دارفور بأفضل منا، انه لعار علينا سكوتنا على الظلم والقهر الذي يطالنا، فوالله الموت أهون من أن نعيش حياة الذل والمهانة حياة العبيد، وكأننا اليهود الذين قال فيهم الله "احرص على حياة" في الوقت الذي ينعم فيه معمر وأبناءه وحوارييه في خيرات نفطنا الذي يتفجر من تحت اقدامنا، فهذه الخيرات نحن أولى بها وأولى أن نصرفها بالطريقة التي يرضاها الله ورسوله، بل سنكون أحسن من يضيف أخوته الفارين من الطاغية وظلمه من ولايتي طرابلس وفزان،

فهبوا هبة رجلا واحد لتقطعوا دابر الفساد والمفسدين وألا ستلعنكم الأجيال القادمة مدى الدهر.

صهيب البرقاوي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home