Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 6 يناير 2011

previous letter                 next letter                 list of all letters

كيف نقرأ مفردة سلطة الشعب..!؟

سأل الأخ معد ومقدم البرنامج المسموع الذي يبث مباشرة على الهواء بإذاعة الجماهيرية المسموعة ضيفه وهو كاتب صحفي ليبي مشهور .. يدير ألان أبرز المؤسسات الصحفية في ليبيا بثقافة ليبرالية لا علاقة لها بالقديم والموروث الثقافي وتضحيات الأوفياء.. عن كيفية تحقيق مطلبه بضرورة وجود صحافة وأعلام مستقل في ظل وجود سلطة الشعب كسقف نخضع له جميعا ..؟ .

فقال الأخ الكاتب الصحفي مجيبا حينذاك ـ أقصد قبل 3 سنوات تقريبا .. إن قراءتك لمفردة سلطة الشعب ليس بالضرورة أن تكون مطابقة مع قراءتي لهذه المفردة .. فلكل منا قراءته الخاصة ومن جوانب مختلفة ..برغم إننا كأغلب الليبيين لم نهتم بالجانب الاقتصادي والجانب الاجتماعي ولم نستوعبهما بعد..بل لم ندخلهما ضمن التزامنا بالتطبيق حتى بعد مرور أكثر من35سنة على صدور وظهور الكتاب الأخضر..!؟ .

فسلطة الشعب التي تعتقد أنها مطبقة في ليبيا أو تطالب بتطبيقها أعتقد أنها مجرد مشروع فكري أو ثقافي لا يتأتى الخوض فيه في ظل هذه المتناقضات المتورطين فيها جميعا وتحاصرنا من كل الجوانب ودون رغبة أو موافقة منا .. أقصد دون استشارة الشعب وبعلم الإعلام الليبي المتفرج حتى ألان.. ونحن نضع في اعتبارنا أن الذي يصنع هذه المتناقضات والمتورط فيها هو ذاته الذي يطالب بتطبيقها ويحضر جلسات المؤتمرات ويمارسها عمليا .. فمن أي جانب تريد أن نتحدث عن سلطة الشعب والتي نتفق جميعا نظريا على أنها الحل النموذجي والنتيجة الحتمية للصراع على السلطة ..ومناسبة جدا للدول التي يحتد فيها هذا الصراع وصل حد التقاتل والتنافس على صرف الملايين بل المليارات على الدعاية الانتخابية لأغنياء العالم لأجل تولى السلطة نيابة عن الشعب ؟ وهذا في جانبها السياسي.ودون إن ننسى الجوانب المهمة الأخرى في سلطة الشعب كالجانب أو الركن والفصل الاقتصادي الذي يقول إن التجارة ظاهرة استغلالية والربح نوع من الرباء والبيت لساكنه وشركاء لا إجراء وفي الحاجة تكمن الحرية وان حرية الإنسان ناقصة إذا تحكم أخر في حاجته.. وان الإجراء مهما تحسنت أجورهم هم نوع من العبيد.وما يزيد عن حاجتك هي حاجة إنسان أخر والذي لا ينتج لا يستهلك والأرض لمن يزرعها وليست لتقسيمها قطع وبيعها في السوق السوداء..وكيف هي العلاقة بين العمال وأصحاب الإعمال بين المالكين والمنتجين وأجرة العمل ومشاركة العمال في الإرباح والإدارة ومنع الفصل التعسفي والضمان الاجتماعي.وحق الضرائب خارج القواعد الطبيعية التي تقول: إن النشاط الاقتصادي في المجتمع الاشتراكي الجديد هو نشاط إنتاجي من اجل إشباع الحاجات المادية وليس نشاطا غير إنتاجي أو نشاطا يبحث عن الربح من اجل الادخار الزائد عن إشباع تلك الحاجات وان ذلك لا إمكانية له بحكم القواعد الاشتراكية الجديدة.وعلاقة ذلك بالجانب الاجتماعي وتاتيره في الصراع السياسي على السلطة والتطبيق.. !

فسلطة الشعب وعبر قراءتك لها على المستوى المحلي الليبي ليست هي سلطة الشعب التي يمكن أن تطبق في بريطانيا أو أمريكا أو فنزويلا .. مثل أن أنها ليست هي سلطة الشعب ذاتها التي يمكن أن تطبق في الدول الإفريقية التي تعاني أزمات حادة في مسألة الوعي والثقافة وحضارة المواطن الإفريقي وعلاقته بمستوى التقدم في دول العالم الأول ؟ .

وعندما نتحدث عن سلطة الشعب في ليبيا نكتشف أنه قد تم تحويلها وتحويرها إلى مشروع استثماري استفاد منه نفر قليل في هذا المجتمع .. وبما أحال الأغلبية إلى متفرجين يعتمدون في حياتهم على ما تجود به موائد هذا النفر القليل وما يوزعونه من إكراميات .. ! .

فأين سلطة الشعب هذه التي تتحدث عنها وأنت تعيش صورة ناطقة عبر أحداثها تقول : أن الشعب الليبي ببساطته وعدده القليل ونفطه الغزير والرقعة الجغرافية الشاسعة لبلاده .. لا تعنيه سلطة الشعب كثيرا بقدر ما يحققه من توفير لحاجاته وحقوقه وبما يمكنه من الالتزام بواجباته تجاه الوطن بعد إن شبع حديث وكلام كان السبب الكبير والمؤثر سلبا وسفه سلطة الشعب..؟

استغرب معد ومقدم هذا البرنامج حديث ضيفه فسأله قائلا : طيب .. لنفترض أننا اتفقنا على أن سلطة الشعب لا يحتاجها الليبيين بقدر حاجة الشعب الانجليزي أو الأمريكي أو الايطالي لها وهم المؤهلين بتطبيقها وبجدارة .. كيف ترى ليبيا خارج سلطة الشعب في هذه الحالة ..؟

فقال الكاتب الصحفي الضيف في هذا البرنامج مبتسما : الموضوع ليس شخصي أو أنه موضوع يعني س من الناس ولا يعني ص ..

فموضوع سلطة الشعب كخيار لا بديل عنه يخص الشعب الليبي جميعه لأنه هو من قرر في 2 مارس 1977ف إعلان سلطة الشعب و اعتماده لهذا النظام الجماهيري الجديد .. وهو الشعب الليبي ذاته الذي يمكن أن يقرر ما يراه مناسبا إجابة على هذا السؤال .. ولكن لا يمنع أبدا وبكل صراحة وشفافية أن أقول : أن ليبيا .. تسميها الجماهيرية أو الجمهورية أو تختار لها أي نظام حكم سياسي أخر .. تبقى هي ليبيا بهذا الشعب الليبي الطيب والبسيط والمستعد أن يحلف لك وبأغلظ الأيمان بأن انعثاق الإنسان وتحرره لن يتحقق إلا بتحرير حاجاته وبما ينهي الغش والسرقة في وضح النهار ودون إن يقول له احد عن مضمون الكتاب الأخضر .. ودون أن تكون لسلطة الشعب كمشجب علاقة بالموضوع .. فهو مشروع ثقافي لن يستوعبه الأميين ولن يلتزم به الأمناء الليبراليون العلمانيون الجدد الذين لم يقراءون الجانب الاقتصادي والاجتماعي في الكتاب الأخضر من اجل تحقيق تطبيق نموذجي لسلطة الشعب.. ؟ ! .

أنها دعوة ملحة للمركز العالمي لأبحاث ودراسات الكتاب الأخضر ولمركز الفكر الجماهيري التابع لمكتب الاتصال باللجان الثورية وللإعلام الجماهيري والرسمي المقرؤ والمسموع والمرئي بضرورة الانطلاق عبر برنامج موسع يحقق تطبيق سلطة الشعب بفصولها الثلاث بذل من استمرارها هكذا عرجاء..!

بشير العربي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home