Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 2 يناير 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

مشاريع القذافي المليارية ومقابره البشرية

يقول الدكتور أحموده  خليفة في مقاله الرائع ( المشروع الفرعوني ومقابر الذهب ) :

المشروع الفرعوني هو الذي تُحسب تكاليفه بالمليارات بعيدا عن إرادة الشعب و يكون بأمر الحاكم و من أجل مقام الحاكم ويكون بأرقام قياسية تعكس الهيمنة و السلوك الفرعوني.

الأطول .. و الأكبر .. و الأوسع .. والأضخم .. و الأممي .. و القاري .. و العالمي، هذه كلها قياسات فرعونية. فرعون الذي لا حدود لرغباته و لا حسيب على أفعاله يستولى و يعبث بمصير الدولة و يحلم و يخطط للمشاريع الوهمية التي تكون في النهاية مشاريع فارغة و مقابر للمال، و النهاية الحتمية لكل مشروع فرعوني هي أن لا يبقى للشعب إلا الفقر و لا تبقى لفرعون إلا لعنة التاريخ. أهـ

وبالفعل لقد بدد فرعون مصر ثروات طائلة ، وسرق أموال شعبه وسفك الدماء ، وضحك عليهم وسرق أيضا حريتهم وعقولهم ، وأفنوا أعمارهم في خدمته.

يعني باختصار شديد فرعون مصر كذب على شعبه وسخرهم لبناء الهرم ، وأضلهم واعتقدوا أنه ابنا للشمس وانه آلهة فعبدوه خوفا وطمعا.

لكن هذا حدث لشعب مصر منذ أكثر من ستة آلاف سنه ، والبشرية لا تزال تحبو في طفولتها ، وغارقة إلى أذنيها في عالم الأساطير والخرافة وعبادة الأوثان ، وأغلب الناس هائمون في بيداء الجهالة والخرافة والعبودية، فصدقوا الفرعون بمنتهى السذاجة وعبدوه عندما قال لهم أنا ربكم الأعلى ، ومع ذلك لا عذر لقوم فرعون في عبادتهم لفرعونهم الذي استخف بهم فأطاعوه فكانوا قوما فاسقين، فأغرقهم الله أجمعين.  

( فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (54) فَلَمَّا آَسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (55) فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ )

أما نحن في ليبيا، فبرغم سطوع نور الإسلام وتبديد ظلمات الجهالة والضلالة، وتحرير العقول والأجساد والأرواح منذ قرون عديدة، ورغم أننا نعيش في القرن الواحد والعشرين،عصر الثورة الالكترونية وعصر الانترنت، حيث لم تعد ثمة فرصة لأي ( فرعون ) أن يحجب شمس الحقيقة ليضل قومه.

ورغم معاناتنا اليومية ومعايشتنا المتكررة لمخازي وعبث ومجون وتبذير فرعون سرت وتجسيده للكذب والتزوير والضلالة والدجل والعبودية والاختلاس والتخلف تجسيدا ماديا لم يسبق له مثيل، وعلى مدى أربعة عقود من استخفاف فرعون سرت بنا، لا يزال الكثير من هذا الشعب يتبنى أفكاره المجنونة، وأقواله البذيئة، وأفعاله العبثية، بل ويقدمون القرابين له رغم الكم الهائل من تلك المخازي التي يستحي منها إبليس اللعين.

وبذلك فاقوا شعب مصر في الضلالة والعبودية ، فهم على يقين تام ودراية كاملة بضلال ودجل وكذب فرعونهم ألقذافي وأنه شيطان رجيم وليس ربا أعلى، ويعلمون جيدا أنه يستخف بهم ليل نهار، وأنهم اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين، وذلك منتهى الضلالة والانحراف.

وصدق من قال : ( إن أرذل ضروب الانحراف هو الانحراف بيقين )  

فهم جميعا على يقين أن فرعونهم تفوق على مسيلمة الكذاب في الكذب، وعلى أبي جهل في الجهالة، وعلى تأبط شرا في الغدر والخيانة، وعلى نيرون في الجنون، وعلى عايدي أمين في الحمق.

ورغم ذلك تنازلوا عن دينهم وكرامتهم وحريتهم وأموالهم وممتلكاتهم ، بل وسفكوا دماء بعضهم بعض كقرابين بشرية ، فازداد فرعونهم طغيانا وظلما ،ورفع شعار( التصفية الجسدية ) واغتال أعداد هائلة في الداخل والخارج ، وارتكب مذبحة أبى سليم هولوكوست القرن الواحد والعشرين وجريمة أطفال الايدز البشعة ، ومشانق شهر رمضان ، وتفجير الطائرة الليبية فوق طرابلس

وتصفية موسى الصدر ورفاقه ، وغير ذلك من عمليات الخطف والتصفية والتفجير، وهدم منازل أقارب الفارين بجلودهم من البطش والتنكيل والاسترقاق.

ورغم هول تلك الكوارث وغيرها ، استجابوا عبيد فرعون سرت على الفور ودون تردد وسفكوا الدماء البريئة وهم يهتفون دون رحمة ودن حياء ملء حناجرهم : ( يا قايد صفيهم بالدم يا قايد سير ولا تهتم ) ، ( النار النار الدم الدم..) ، ( أحنا شرابين الدم ..) ، ( شنقا شنقا في الميدان ) ،

وغيرها من الهتافات الدموية البذيئة.

ليس هذا فحسب ، فإذا كان سفك دماء الأبرياء لا يشفي غليل فرعون سرت ، فهم على استعداد للتضحية بأنفسهم وسفك دمائهم أيضا ، حتى ينام الفرعون قرير العين ، لذلك طمأنوا الفرعون هاتفين في نشوة بالغة : ( بالروح بالدم نفديك يا قايدنا )

وإمعانا في الغي والضلالة تبنوا شعارات الفرعون الظالمة والعدوانية مثل : السحق ، المحق ، الزحف ، الشنق ، السحل ،.. إلى آخر القائمة المخزية .

والغريب في الأمر أن تبني هذه الأقوال المخزية ، وتنفيذ تلك الأفعال البشعة في حق شعبنا المسكين ـ والتي لا  يوجد أدنى مبرر لتبنيها فضلا عن ارتكابها ـ يصاحبها تأليه لفرعون سرت الأحمق في تناسب طردي ليس له أدنى مبرر!!! فكلما نكل بهم الفرعون وأهدر حرياتهم وأموالهم وخرج عن طوره كلما ازدادوا عبودية وذلة !!!

وهتفوا دون حياء: ( علم يا قايد علمنا بيش نحقق مستقبلنا ) ، ( تبي واللا ما تبيش من غير معمر ما فيش ) !!!

وإيغالا في العبودية والاستعباد حرموا انتقاده ولو ببنت شفه فهو ( خط أحمر ) على حد تعبير ابنه زيف المعتوه الذي قال بمنتهى الصفاقة مخاطبا الشعب الليبي : اللي موش عاجبه يشرب من مياه البحر الممتد أكثر من ألفين كيلومتر!!!  

وفي ظلمة الضلالة والكفر البواح هتف المدعو منصور قرشين وهو منافق بامتياز وفي حضور فرعون سرت قائلا : إن هذا الرجل يستحق العبادة !!! 

وقال الدكتور عبد القادر البغدادي ( وزير تعليم سابق) وهو أحد سدنة فرعون سرت : ( نحن لا نتجرأ على نقد القائد حتى في العقل الباطن ) !!!

وهو قول يستحيل فهمه إلا إذا كان القائد يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور!! وبذلك تفوق على فرعون مصر، وبذلك أيضا يستحق لقب رب الأرباب بكل اقتدار وليس ملك الملوك فقط !! 

وعند مقارنة ( المشاريع الفرعونية ) مع ( المشاريع القذافية ) أجد البون شاسعا واشعر أننا ظلمنا فرعون مصر،حيث تفوق ألقذافي على فرعون مصر بكثرة المشاريع القذافية الفاشلة والغريبة والشاذة داخل البلاد وخارجها، وتفوق في إهدار مليارات المليارات على مشروعاته الوهمية كمشروع ما سمي بالنهر الصناعي العظيم !! وما سببه من أضرار كبيرة على الزراعة في الواحات الجنوبية، والمشاريع الزراعية الفاشلة، ومشاريع تربية الأغنام بالصحراء القاحلة، ومشاريع مزارع صحراء سرت الرملية المالحة !!! ومشاريع الأسواق العامة، ومليارات لشراء خردة السلاح الروسي التي تبددت في حروب ظالمة في تشاد وأوغندا وغيرها والتي أزهقت فيها أرواح بريئة من الطرفين.

أما كارثة الكوارث ( المادية والسياسية والمعنوية والأخلاقية ) فهو ما سمي بالمشروع النووي، الذي سلمه الفرعون ( للميريكان ) على حد تعبيره ووشى بكل المتعاونين معه وعلى رأسهم العالم النووي الباكستاني عبد القدير خان!! كذلك فضيحة تدمير صواريخ سكود الليبية بأمر من (الميريكان) !!!

أيضا عمليات الابتزاز المهينة من قبل أمريكا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا ..و.. وأخيرا لبنان (1) التي يدفع فيها القذافي صاغرا وباستمرار المليارات، بسبب ملفات جرائمه البشعة.

وكلما أهين ألقذافي ومرغ أنفه في التراب من قبل (الميريكان) وغيرهم ، كلما نكل بشعبه وأذاقهم الويل !!! 

والعجب العجاب وبعد هدر أموال طائلة في شراء سلاح الخردة الروسية ، قام فرعون سرت بتفكيك الجيش، وجرد الشعب حتى من أسلحة الصيد !!! وأصبحت ليبيا الدولة الوحيدة في العالم التي لا تمتلك جيشا للدفاع عن أراضيها !!

واكتفى فرعون سرت بما يسمى بكتائب الأمن تحت قيادة أبنائه لردع أي انتفاضة داخلية ضد حكم القحوص البغيض، فالمهم عند القذافي هو أمنه وبقاؤه على سدة الحكم بأي ثمن، أما أمن الوطن فلا يعني له شيئا، ولسان حاله يقول أنا وبعدي الطوفان. 

ولم يكتف فرعون سرت بتبديد المال العام على مشروعاته الفاشلة ومؤامراته في الداخل والخارج وحروبه ونزواته وترجمة كتيبه الأخضر بجميع لغات العالم، لم يكتف بذلك فسلب أموال الناس وممتلكاتهم وحرم التجارة واقفل جميع المتاجر والمصانع والشركات الخاصة وصادر ألأموال والممتلكات من سيارات وعقارات ومساكن، واحرق السجل العقاري !!!  

وكل هذا العبث والظلم لم يشف غليل فرعون سرت ، فجوع الشعب بحجة الحصار الكاذب وأثقل كاهل المواطن بالضرائب والخصم ألقصري ، كضريبة الدخل ، وضريبة الدخل العام ، وضريبة الجهاد ، وضريبة الاستثمار، وخصم ثمن البندقية ، وخصميات النهر الصناعي ، والأسواق ، ورسوم الكتب المدرسية ، ورسوم الجمارك ، ورفع سعر الدولار إلى ثلاثة جنيهات ليبية للدولار الواحد (2)!!!

ومن المفارقات العجيبة ما قام به فرعون سرت مساء الثلاثاء الماضي 28 / 12 / 2010 م  بإصدار أوامر فورية وصارمة إلى البغدادي المحمودي ( رئيس الوزارة ) برفع جميع الرسوم المالية والقيود الإدارية لدخول المواطنين التوانسة إلى ليبيا وفتح سوق العمل لهم ومعاملتهم معاملة الليبيين !!! مع وعود جادة بضخ مليارات في المدن التونسية!!!

وهذا الأمر بالإضافة إلى كونه استخفاف واهانة للمواطن الليبي المحال على ما يسمى بالمركز الوطني ولا يتقاضى مرتبه ، ناهيك عن ارتفاع مستوى البطالة ، والجهوية والانتقائية في تنفيذ ما يسمى بالمشروعات التنموية ، ومن جهة أخرى يدل هذا التصرف على خوف فرعون سرت من انتقال عدوى المظاهرات والاحتجاجات والعصيان المدني إلى المدن الليبية. 

أما عن مليارات التعويض التي دفعها فرعون سرت رغما عن أنفه فحدث ولا حرج (3)      

ولكي يموت الشعب الليبي غيضا وحسرة قام بتعويض اليهود ( الليبيين ) في الأيام الأولى بعد الانقلاب المشئوم  969م ، وفي عام 2010م  وبعد مفاوضات سرية قام بتعويضهم أيضا عن جميع خسائرهم أبان الاحتلال الايطالي !!!

وحرم الحج إلى مكة بحجة أنها محتلة من ( الميريكان ) وأمر حجاج ليبيا بالحج للقدس المحتله من اليهود !!!  

وبعد الأزمة المالية العالمية هب (أمين القومية) لإنقاذ عدة شركات أمريكية من الإفلاس والانهيار وضخ أموال طائلة (للميريكان ) أعداء القومية !!!

ناهيك عن شذوذه الفكري وأوهامه المريضة التي ورطت البلاد في حروب وجرائم في شتى بقاع العالم وليس في ليبيا فقط !!! وهي أمور لم يفكر فيها فرعون مصر مجرد التفكير فضلا عن ارتكابها ، أما فرعون سرت الأرعن فقد حارب مصر!!! واعتدى على تونس وتآمر عليها في

( أحداث قفصة )!! وتحرش بالجزائر في حاسي مسعود !! وغزا تشاد !! وحارب في أوغندا إلى جانب المعتوه عايدي أمين !! وأثار فتنة جنوب السودان !! وحارب العراق إلى جانب إيران!! وقصف بغداد بصواريخ سكود الليبية !! وأهدر أموال طائلة لمساندة الجيش الأيرلندي !! وقام بتغذية الفتنة في لبنان !! وحارب مسلمي البوسنة إلى جانب الصرب !! وأمدهم بالمال والنفط !! وتآمر على السعودية !! التي أنقذته من جريمته في لوكربي ، وحاول اغتيال الملك عبد الله !! و.. و.. ناهيك عن المؤامرات والدسائس والحروب في شرق آسيا وأمريكا الجنوبية وفي شتى بقاع العالم !!

أيضا تجاوزت مشروعاته الوهمية الفاشلة حدود ليبيا ووصلت إلى مجاهل افريقيا وأهدرت فيها أموال طائلة بعكس مشاريع فرعون مصر التي لم تتجاوز حدود مصر، ووصل به الأمر إلى عرض تسعون مليار بدعوى استثمارها في افريقيا لأن السوق الليبي لا يستوعبها !! 

وفرعون مصر أقام الهرم كمقبرة له ، أما ألقذافي فقد جعل من ليبيا مقبرة ضخمة للأموات من ضحاياه ، وسجن خرافي للأحياء منهم ، وهرب المليارات إلى مصارف خارج البلاد.   

وإذا كان فرعون مصر خاطب شعبه في مصر قائلا : ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد.

فان فرعون سرت خاطب العالم كله ودعاهم إلى اعتناق نظريته العالمية فهى الحل النهائى والأخير !!!

وإذا كان فرعون مصر أهدر أموال شعبه وسفك دماءهم في مشروعاته داخل مصر كبناء الهرم مثلا ، ففرعون سرت تفوق عليه بكل جدارة ليس بكثرة الأموال المهدورة وغرابة المشروعات فحسب ولكنه زيادة على ذلك أهدر أموالا طائلة في مشروعات وهمية داخل ليبيا وخارجها ، كالمشروعات الضخمة التي سماها استثمارية في مجاهل افريقيا ، والتي لم تدخل فلسا واحدا على الخزينة الليبية !!! وكمشروع الاتحاد الأفريقي ، وهو بالوعة لا قرار لها .

وسفك دماء شعبه ودماء غيرهم من الشعوب في تشاد وأوغندا وجنوب السودان وفي لبنان وفي العراق وفي شرق آسيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية !!! وفي حوادث السير المروعة بسبب رداءة الطرق والفوضى الإدارية العارمة في قطاع شرطة المرور. 

وأزهقت أرواح كثيرة بسبب تردي الخدمات الصحية وتلوث المياه واستيراد المأكولات الفاسدة  وارتفعت نسب رهيبة لأمراض السرطان وضغط الدم والسكري ، وتفشت أمراض الكبد والفشل الكلوي ، والطاعون!!!

وتدفقت أرتال المرضى المساكين الليبيين إلى مصر وتونس والأردن بعد أن باعوا مساكنهم وحلي نسائهم وذاقوا أصناف عديدة من اهانات وحقارة التوانسه ، وكذب وبلعطة واختلاس المصريين.

ولم يتفوق على فرعون سرت في تبني ( المشاريع القذافية ) من قتل وتنكيل وتبذير واختلاس وكذب وتزوير وسفاهة ولامعقول وعبث وتآمر، سوى أبنائيه الشواذ .    

وهذا قليل من كثير وما خفي كان أعظم ، فأين ( مشروعات الفراعنة ومقابرهم الذهبية ) من (مشروعات فرعون سرت ألملياريه ومقابره البشرية ) ؟

وأخيرا نقول :( اللهم إن بعض خلقك قد غرهم حلمك واستبطئوا آخرتك فلم يتبعوا القرآن وسخروا من أهل الأيمان فأسألك أن لا تمهلهم حتى لا يكونوا أسوة لكفر غيرهم ) .  

على بوزيد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) عرض القذافي على لبنان نصف مليار مقابل التنازل عن قضية الصدر

(2) وهي عكس القيمة السابقة للجنيه الليبي ، ( الجنيه الواحد يساوي أكثر من ثلاثة دولارات )

(3) تعويضات لوكربي ، والطائرة الفرنسية ، والممرضات البلغاريات، والشرطية الإنجليزية، وتفجير ملهى لابيل ، إطلاق المقرحي ، وغيرها .

 


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home