Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 31 اكتوبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

التعليم.. والجودة.. والقرارات الهدامة

العلم يبني بيوتا لا عماد لها والجهل يهدم بيوتا بالعلم بنيت؛ فهل يا تري الأخوة القائمين علي إدارة أمانة التعليم والبحث العلمي علي دراية بما يقومون به من اتخاذ قرارات وتنفيذ إجراءات عاجلة بخصوص تسير العملية التعليمية علي اختلاف مستوياتها وتسمياتها ومدي خطورة ما يقومون به علي جهل. الجميع يشكو من عشوائية القرارات والأوامر الصادرة عن الأمانة التي يفترض أن تدعم وتساهم في تنظيم العملية التعليمية وليس العكس كما هو واقع بالفعل والجميع يشكو ويتذمر من هذه الترهات الصادرة عن ما يطلق عليه أمانة التعليم والبحث العلمي. فالكتابة في موضوع التعليم وجودته أصبح من المواضيع المتكررة والغير مملة لأهمية التعليم في بناء الإنسان القادر علي صنع التغيير والحضارة والتقدم. وبالرغم من فداحة الانتهاكات والتجاوزات في تسيير العملية التعليمية في جميع مراحل التعليم من الأساسي إلي العالي فلم تتخذ أي إجراءات رادعة لمن يقومون بهذه الممارسات المشينة والتي يدفع ثمنها المجتمع بجميع فئاته فلا ندري هل لهؤلاء حصانة ولهم حق تدمير هذا المجتمع أم أن التعليم موضوع هامشي ولا يستحق النظر إليه بجدية طالما الأمور هادئة والكل يرفع شعار الله غالب.
وباعتباري أحد القائمين علي إدارة مؤسسة تعليم عالي أهلية ونعاني من هذه القرارات الأمرين من قبل المنفذين لها، فمن وجهة نظري أن الموضوع يحتاج الي وقفة جادة من قبل صناع القرار والرقابة الشعبية. إن ما دعاني للكتابة هو ما عايشته ورأيته بأم عيني من تقديم وتفضيل للمصلحة الشخصية من قبل الإدارة العليا لأمانة التعليم الموقرة علي مصلحة البلاد وبالخصوص في موضوع مركز الجودة الذي تم إحالته إلي مؤسسة لا حول لها ولا قوة من خلال القرارات العشوائية والتوجيهات التي تخدم المصالح الخاصة وعلي حسابنا نحن قطاع التعليم الأهلي بالدرجة الأولي والتعليم العام بصورة عامة. إن المؤمراة التي تمت بين القائمين علي المركز إداريا والأخ الأمين هو مؤشر خطير علي استمرارية التعليم التشاركي بالخصوص؛ فمنذ اتخاذ القرار الغبي بتجميد فعالية مركز الجودة بطريقة ذكية جدا وذلك بتفريغه من الكوادر الفاعلة والقادرة علي أداء العمل بهذا المركز بكفاءة وفعالية والقائمين علي إدارة التعليم التشاركي يصولون ويجولون ويتوعدون بإغلاق الجامعات الأهلية حسب التعليمات الصادرة من قبل الرؤساء.
تعاملت مع مركز جودة التعليم في الآونة الأخيرة وذلك بسبب الرغبة في تطوير الجامعة التي أقوم علي إدارتها والحصول علي الاعتماد المطلوب للاستمرار في هذا المجال. في بداية التعامل مع هذا المركز كانت الأمور تسير سيرا حسنا وموضوع ضمان الجودة والاعتماد يقوم عليه أساتذة ذوي كفاءة علمية عالية وعلي قدر كبير من الخلق والمعاملة. بدأت معهم برنامج الجودة الخاص بالجامعة التي أقوم علي إدارتها والذي قطعت فيه خطوات ملموسة بتوجيه من هؤلاء الأساتذة الأفاضل والذي والحق يقال أن الجامعة استفادة من برنامج العمل المطروح لغرض الجودة والاعتماد. وأخيرا أتفاجأ بأن هناك تغييرات جذرية في هذا المركز وتحويله من مركز إشعاع ومساعدة للمؤسسات التعليمية إلي مركز للظلام وغير مفيد وأن كل ما تم انجازه وبقناعتنا واداركنا بالفائدة التي عادت علي الجامعة قد ضاع أدراج الرياح ولا فائدة ترجي من البديل الذي لا يفقه شيئا من الجودة والاعتماد ولا حول ولا قوة إلا بالله. المبرر في هذا التحديث أو التدمير بعبارة أصح هو بأمر الأخ أمين التعليم حسب ما علمنا من مدير الشئون الإدارية بالمركز وأن الأخ الأمين يعمل جاهدًا علي إيجاد خبراء من منطقة الجنوب بالخصوص لتولي العمل بهذا المركز علي غرار باقي الإدارات بالأمانة. والسؤال المطروح هل هذا التوجيه أو القرار الصادر عن الأخ أمين التعليم صادرًا علي دراية ودراسة وعلم بنتائج ما أقدم عليه، أم أنه قرار مجاملة وخدمة خاصة لمصلحة مشتركة ؛ كما أنني أقول في نهاية هذه الرسالة ذو العلم يشقي النعيم بعلمه وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم.....فطلما الجهالة هي بيئة عمل أمانة التعليم فلا نتوقع أن تبني بيوتا، وإنما ما بني سيهدم بفعل جهلٍ ونسأل الله السلامة لجامعاتنا وجميع المؤسسات التعليمية علي اختلاف مستوياتها وتسمياتها.

مدير جامعة أهلية


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home