Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإربعاء 31 مارس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

المهارات الأدارية

الادارة علم وفن وموهبة صفات ضرورية في إختيار قائد فريق لأدارة الحكومة أو الوزارة أو الشركة أوالبنك . وقد عرف العالم الغربي المتقدم أهمية القيادة الادارية لأي نشاط أو مؤسسة . فأختيار الوزراء في أي حكومة لا ترتبط بالاختصاص فقد عرقنا ساسة جاءوا من الطبقة العاملة وعينوا وزراء في الخارجية والمالية والصحة والمواصلات والبيئة والاعلام وكانوا أكثر نجاحا في عملهم من زملائهم أساتذة الجامعات المتخصصين . فالمدراء العامين ورؤساء مجالس إدارة شركات في الدول الصناعية غير متخصصين في مجال عمل شركاتهم لكنهم لهم معرفة وموهبة أدارية لقيادة أي فريق يعمل في أي نشاط سياسي او إقتصادي أو ثفافي أو إعلامي وهم يرجعون ألى الخبراء للأستشارة فقط وإتخاذ القرارحسب تقديرهم دون التقيد برأي الخبراء . ولهذا يختار مدراء الصناعات والشركات والبنوك الكبرى في الغرب بناء على هذه الصفات الأدارية من خارج الجامعات والمتخصصين في علم معين أو نشاط معين . والمدير الكفء ذو المعرفة والموهبة الأدارية يستطيع إدارة أي نشاط سياسي أو إقتصادي أو ثقافي.
فشركات البترول رغم وجود ألاف من أحسن خبراء البترول يعملون فيها فأن معظم رؤساء وأعضاء مجالس إداراتها ومدرائها العامين في مراكزها الرئيسية وفي الخارج ليسوا من المتخصصين في شئون البترول فهم ليسوا جيلوجيين أو علماء زلازل أو مهندسي بترول بل أختيروا من بين موظفي الشركة وخارجها لمواهبهم الأدارية وقدراتهم على قيادة فريق عمل وبعضهم كان عاملا في البترول وترقى حتى وصل إلى أعلى مراكز الشركة بسبب قدراته الادارية وقيادة زملائه. وهكذا كل الشركات الكبيرة وحتى الدوائر الحكومية . وكثيرون يستغربون لماذا يعطى هؤلاء في الغرب مرتبات وعلاوات بالملايين والجواب أن نجاح الشركة يتوقف على موهبة المدير الأدارية . . والأستاذ الجامعي رغم تخصصه في مجال نشاط الشركة كثيرا ما يعجز عن إدارة فريق عمل لادارة الشركة .ولهذا فان حسن إختيار ذوي الموهبة الادارية هي عصب نجاح الدول المتقدمة صناعيا اليوم .
في عالمنا العربي يعين الوزير والمدير أما بالمحسوبية أو للثقة السياسية . وقد حرصت بعض الانظمة العربية وخاصة الثورية على تعيين أساتذة الجامعة كوزراء ومدراء في مجال إختصاصهم ولا زال هذا الأسلوب متبعا . وقد أدى هذا الأسلوب إلى فشل جميع الأنشطة الحكومية والأقتصادية والثقافية والاعلامية في عالمنا العربي بالمقارنة بالوزراء الذين أختيروا من بين زعماء العمال والأحزاب والمؤسسات المدنية الذين أتبتوا زعاماتهم في مجتمعاتهم وقدرتهم على قيادة فريق العمل فيها قبل إستاد مهام إدارية قيادية أو وزارية لهم . وهكذا حرمت البلدان العربية من مدراء لهم موهبة إدارية عامة. فوزير الزراعة مثلا ليس من المفروض ان يكون خبيرا زراعيا ومدير المستشفى ليس من الضروري ان يكون طبيبا وهكذا باقي الانشطة السياسية والأقتصادية والثقافية والأعلامية . والمدير ذو الموهبة الأدارية في الغالب يكون من خارج النشاط الذي يديره.

بشير إبراهيم


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home