Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 31 ديسمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

الوطنية غير خاضعة للمزايدة او المساومة

• فى طفولتنا السعيدة تعلمنا حب الوطن من خلال وقوفنا فى طوابير الصباح بمدارسنا الابتدائية لتحية العلم الوطني على انغام النشيد الوطني, وتعلمنا ايضا الصدق والوفاء والمحبة والاخاءوالبذل والعطاء بسخاء, وترعرت تلك القيم والاخلاق فى نفوسنا الطيبة التى لم تعرف الخبث والدهاء,وعرفنا معنى الاخوة والصداقة والتضحية بكل غال ونفيس من اجل الحفاظ على ماتعلمناه فى الصغر لانه فعلا كان كالنقش فى الحجر.وتعلمنا ايضا بان حب الاوطان من الايمان,وكان الوطن دائما فى القلب والوجدان حاضرا, حتى اننا لانستطيع الابتعاد عنه ببعيد المسافات وطول الايام,,فكان الواحد منا ما ان يخرج فى سياحة الا وينتابه شعور قوي بالحنين للعودة الى احضانه الدافئة.

• ومن هنا غرست الوطنية فى وجداننا وترسخت فى عقولناوافكارنا وكبرت معنا وكبر معها الوطن فى عيوننا.فلا الغريب استطاع قتل هذه النبتة المتجذرة عروقها فى اوصالنا,,ولم يستطع من سولت له نفسه ان يحرمنا من هذا الحب الدفين للوطن ولابناء الوطن.لاننا على يقين بان سلامة وامن الوطن وتراب الوطن كان ثمنه دماء الاباء والاجداد الشهداء الذين بدماؤهم الزكية تعطرت انفاس الوطن ومن هذه الانفاس الزكية تشبعت انفسنا نحن الجيل الحاضر وسوف تتنفسها الاجيال القادمة الى ان يرث الله الارض ومن عليها.

• ولقد خبر كل من عاش فوق تراب هذا الوطن قوة هذا الايمان.

• واليوم ومن خلال مسيرة 58 سنة من عمر الوطن بعد حقبة الاستعمار الايطالي البغيض مرت الوطنية بمراحل متفاوتة من الاختبارات القاسية على الاجيال المتعاقبة خلال هذه المسيرة القصيرة من اعمار الاوطان والشعوب..فقد تعرض ابناء الوطن لمحن وفتن وقلاقل وكبت وحرمان وقهر واضطهاد , كل ذلك كان صنيعة ابناء جلدتنا,,فكان لكل زمان رجال وكان من بينهم العفيف والشريف والنزيه ومنهم من تشبع بالرذيلة وحب الذات والخسة والنذالة,فكان للصراع بين الخير والشر مكان بيننا,وهذه طبائع البشر منذ خلق ادم عليه السلام الى قيام الساعة,,فكان هذا الصراع بين طرفين كلا منهما يرى فى نفسه حب الوطن بطريقته التى يراها هو دون الاخذ بعين الاعتبار لما يراه الاخر ايضا بطريقته ولكن الجميع متجذرة فى اعماقه الوطنية والغيرة على الوطن ويعمل جاهدا من اجل الحفاظ على مايعتقده.بالرغم من اختلاف وجهات النظر..فالجميع ينام على نفس الوسادة ولكن احلامهم تختلف كما يشاع فى الامثال الصينية,,فالوسادة هي الوطن الوعاء والحضن الدافئ الذي يسع الجميع باختلاف احلامهم.

• ولقد مرت على الوطن ايام عصيبة انتشر فيها الظلم والقهر والمذلة والاهانة نتيجة اختلاف تلك الاحلام , فلا القوي قبل احلام الضعيف ولاالضعيف قبل باحلام القوي وقد يكون كلا منهما يحلم بما فيه مصلحة الوطن,وهنا تبرز علينا وطنية كلا من الحالمين ولكن وطنية القوي تكون هي الغالبة بحكم قوته وسلطانه التي قد تكون فى ايادي غير امينة وطائشة ومتهورة لا لجام لها يوقفها عند حدها.وعندما تكبر احلام الجميع ويكبرمعها الحالمون بها,,تتغير المعايير والموازين ويعود الجميع الى رشدهم وصواب فكرهم وتصفى النفوس وتعتذر وتمتد الايادي للصفح والمصالحة لان ماكان اختلافهم الا لحب الوطن وابناء الوطن.

• ومن هنا خرجت على السطح فكرة المعارضة السياسية الناجمة عن تعارض تلك الاحلام المختلفة,فالمعارض يعترض على كل ما هو مخالف للصواب ومناهض للعدل والحقيقة لان وطنيته لاتسمح له بذلك,والمعارضة تقوم عندما ينتشر الظلم والقهر وتجد نفسها فى طريق مسدود لعدم وجود من يأخذ برأيهافى حينه فتتفاقم الامور وتتسع الهوة فتكون الهجرة من الوطن حبا للوطن لاكرها فيه ولا يظمر له السؤ.ولهذه الهجرة اسبابها تكون فى الغالب بسبب تصرفات غير مسئولة وطائشة تدعي حرصها على الوطن ومحبة الوطن وهي من حيث لاتدري تسئ لهذا الوطن,, ثم تتوالي الاحذاث العاصفة بالوطن فلا المهاجر بقادر على ان يصلح احوال الوطن ولا من هو فى داخل الوطن بقادر على استعادة الامور ووضعها فى نصابها الصحيح بوضع الحصان امام العربة حتى يتمكن كل الحالمين من الركوب فى هذه العربة بامان.

• ولكن دوام الحال من المحال..

• فكلنا للوطن حماة,, ووطنيتنا لايشكك فيها الا مكابر.وعندما يطلبنا الوطن لرأب الصدع واعادة البناء يكون لزاما علينا تلبية هذا النداء دون مساومة او مزايدة بل بعزة وكبرياء فالعودة للوطن من اجل الوطن منتصبا القامة مرفوع الهامة قمة الوطنية الغير خاضعة لاهواء المزايدين عليها, فالوطني الغيور على وطنه داخل الوطن اوخارجه لا يستطيع احد ان ينازعه فى وطنيته او يشكك فيها لان حب الوطن ساكن فى الوجدان مهما بعدت المسافات وطالت الايام.

• وهذا المقال له مقامه الان,,فأحد رموز المعارضة فى الخارج الوطنيين فعلا الذي ضحي بكل غال ونفيس في سبيل الوطن وابناء الوطن ولاقى الكثير من العناء داخل الوطن وخارجه وقدم هو واسرته وعائلته التضحيات الجسام هاهو اليوم يطعن السفهاء فى وطنيته ويشككون فيها ويتهمونه بانه قد عاد لاحضان النظام الحاكم فىليبيا وبانه خائن للوطنية وللرفاق النضال الذين كان معهم بالامس القريب,بل منهم من اتهمه بانه قد عقد صفقة مع النظام وعاد الى الوطن صاغرا ذليلا,,ولكننا نحن يامن عرفناه مناضلا شريفا عفيفا قدم الكثير والكثير من اجل الوطن وابناء الوطن ويشهد له كل من قدم له يد المساعدة وسهل اجراءات العديد من الذين قدموا طلبات لجؤ وكان بعد فضل الله عزوجل السبب فى استقرار الكثير من الافراد والعائلات بعد حصولهم على اللجؤ وحق الاقامة بفضل ماقدمه لهم من مشورة قانونية بل انه خاطب الجهات المعنية بالخصوص وكان خطابه مسموعا من العديد من المنظمات الدولية التى اعترفت به امينا للاتحاد الليبي للمدافعين عن حقوق الانسان وذلك بفضل مصداقيته فى كل ماكتبه من تقارير ومذكرات فى مجال الحريات وحقوق الانسان..والان بعد ان اراد ان يعود الى ارض الوطن والى حضن الوطن فى صفقة صادقة مع الوطن وليس مع حكام الوطن وانه قد عاد واستقبل بحفاوة من قبل ابناء الوطن الذين يعرفونه حق المعرفة مناضلا ووطنيا شريفا عفيفا مرفوع الهامة معزز ومكرم ولم يهينه احد من رجالات الحكم بل حسب علمنا استقبل ايضا بحفاوة من كافة المسئولين فى ليبيا وهذا ان دل فانما يدل على مكانته الرفيعة والمرموقة وتقديرا لجهوده المخلصة من حرية الوطن وكرامة ابناء الوطن فقد لقى الاحترام والتقدير من الجميع دون استثناء..فهذا الرمز الذي سيظل رمزا حيا او ميتا بعد عمر طويل لم يخن الامانة ولم يسئ الى رفاقه وسيظل مدافعا عن الحريات وعن حقوق الانسان فهو المحامي الشريف الذي اقسم على حفظ الاسرار والامانة والاخلاص فى عمله من اجل حماية حرية الاخرين..نتعشم فيه ان يضل صامدا حرا منتصب القامة لاتهزه اقوال المغرضين والمشككين فعهدناه مناضلا شريفا وسيضل مناضلا شريفا سواء داخل الوطن او خارجه.

• حياك الله يا أبن ليبيا البارايها المحامي القدير يامن جندت نفسك لخدمة الوطن وابناء الوطن.. وهنيئا لكم يا أصدقائه ورفاقه وزملائه بعودته اليكم ليكون معكم فى نفس الخندق ونفس المحراب محراب العدالة والدفاع عنها..انه زميلكم المحامي الشارف عبدالسلام الغرياني ..

• دمت للحريات مناصرا ولحقوق الانسان مدافعا.

مواطن ليبي مهاجر

تحصل على اللجؤ السياسي بفضل الله وبفضل جهود هذا الرجل الشهم, ومن لايشكر الناس لايشكر الله
haqaaq@yahoo.com
كل عام وانت وابناء الوطن بخير بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد2011
31-12-2010



previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home