Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 30 نوفمبر 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

علي البوسيفي وغباء البشر!؟

يا أخ "على البوسيفي" - هداك الله وعلمك مالم تكن تعلم - إتهمتني في رسالتك في قسم الرسائل بموقع ليبيا وطننا - جهلا ً وظلما ً وتنطعا ً- بأنني أكفر الليبيين جملة وتفصيلا (!!!؟؟) هكذا ذكرت بالحرف الواحد !!! .. فهل صدر عني قولا ً يدل على هذا الذي تدعي بشكل قاطع أي أنني أكفر الليبيين جملة وتفصيلا ً (!!!؟؟؟) أم أنك يا دعي قد وقعت فيما جئت تدعي وتتظاهر بأنك تنهى عنه! .. وما أوقعك في هذا إلا جهلك بالدين أولا ً والجهل بحقائق لغتنا العربية ثانيا فضلا ً عن التنطع الذي يسيطر على عقلية ونفسية المدرسة الأثرية التبديعية السلطوية التي تخرجت أنت وأمثالك منها حيث أصبحتم ترددون ما يلقنونكم إياها فتحفظونه عن ظهر قلب كالببغاوات بلا تدبر ولا تفكير ولا فهم ولا كتاب منير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير!!؟ ... فما أدراك – يا جاهل – أنني كنت أكفرهم أي أقول بأنهم غير مسلمين ؟؟ ومن أين لك هذا ؟ ومن أين إستقيت من كلامي هذا الكلام وهذا الإتهام الخطير يا حاطب الليل؟ أم أن مصنع التهم جاهز عندك؟ أم أنك غضبت لأنك ممن كانوا في الصوره التي نشرناها أم ماذا يا قليل العلم وكليل الفهم؟ .. وبأي حق وأي عقل وأي دين وأي علم إستنتجت من وصفي للشرذمة المضللة التي تتبع العقيد القذافي تبعية تامة ومطلقه بأنهم "عبيد السلطان" بأن مفاد ذلك أنني أكفرهم وأخرجهم من ملة الإسلام يا جاهل!!؟؟ .. وهل لو قلنا عن بعض الحكام العرب المنبطحين لأمريكا أو للصهاينة بأنهم "عبيد الإمريكان" أننا نكفرهم ونخرجهم من ملة الإسلام بالضرورة وأننا نعتقد بأنهم يعبدون أمريكا لا الله !؟ .. وهل إذا قلنا عن مسلم يحب المال حبا ً جما ً ويغلب حبه للمال على كل شئ بأنه أصبح من "عبيد المال" فمعنى ذلك أننا نقصد تكفيره وإخراجه من ملة الإسلام؟؟؟ ألم يقل نبينا الكريم (تعس عبد الدرهم .. تعس عبد الدينار.. تعس عبد القطيفة!) فهل إستنتج أحد من عقلاء وعلماء بل وعوام المسلمين أن من يحب المال حبا ً جما ً أو يحب الملابس بشكل جنوني محموم هو كافر خارج عن ملة الإسلام لأنه أصبح عبد الدينار وعبد الملابس!!؟؟ .. لا يفهم مثل هذا الفهم السقيم إلا من له عقل سطحي عقيم ممن يقفون عند ظاهر الألفاظ دون مقاصدها وفهم معانيها خصوصا ً من الظاهريين الجدد! .. فمن قال لك – إذن – يا دعي العلم والدين – بأن وصف شخصا ً ما بالعبودية لغيره يلزم منه تكفيره يا جاهل !!؟؟؟ .. فالعبودية غير العبادة قطعا ً ! .. والعبودية بمعنى عبادة الله غير العبودية بمعنى التابعية لسيد مالك وحاكم من البشر فقد يصبح المرء عبدا لشخص آخر بمعنى التبعية لسيد دون أن يعبده .. وقد أصبح "الأمير عبد الرحمن الإفريقي" عبدا ً مستخدما ً ذليلا ً لدى سيد إمريكي في أمريكا خلال القرن التاسع عشر حيث تم أسره وإختطافه من بلده وشحنه مع جملة العبيد إلى أمريكا وظل في العبودية لمدة أربعين عام ومع ذلك ظل مسلما ً لا يعبد الا الله حتى من الله عليه بالحريه وهو في الستينات من عمره فعاد لبلده في إفريقيا فهو كان في تلك الفترة عبدا ً لذاك السيد ! .. وكذلك الحال لبني إسرائيل فقد كانوا عبيدا ً لفرعون دون أن يعبدوه عبادة الآلهة حيث أنهم كانوا يعبدون رب إسرائيل! .. ولذلك أنكر سيدنا "موسى" عليه السلام على فرعون إستعباده لهم فقال لفرعون ((وتلك منة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل)) أي جعلتهم عبيدا ً لك! .. وقد كان نظام العبودية والإستعباد والرق في العصر الذي جاء فيه الإسلام قائما ً في المجتمعات البشرية قاطبة فتجد السيد المسلم وله مجموعة من العبيد المسلمين أو غير المسلمين التابعين له فيـُقال : "هذا العبد لفلان" أو "هذا عبد فلان" فالعبودية هنا هو التبعية والملكية لسيد يطيعه هذا العبد فيما يأمره به فهو عبد لهذا السيد أو كما نقول في كلامنا الدارج "العبد المأمور" ! .. وقد وصف الله تعالى في القرآن الكريم الرقيق والعبيد بالقول : ((وانكحوا الايامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم)) فوصف العبيد المملوكين لهؤلاء المسلمين بعبارة "عبادكم وإمائكم" !!!! .. فهل كان الله تعالى يحكم على هؤلاء العبيد التابعين المملوكين بالكفر والخروج من المله حينما وصفهم بأنهم "عباد" أو "عبيد" لغيرهم من البشر يا جاهل يا ذا العلم الناقص والعاقل القاصر والفهم المسطح والمجنح!!!؟؟ .. لا بالطبع لأن عبارة "عبيد" من "الألفاظ المشتركة" حمالة الأوجه (*) التي تحتمل هذا وذاك حسب وجودها في السياق .. فالعبودية المقصودة هنا يا جاهل ليس تلك العبودية التي ذهب إليها عقلك المسطح وفكرك المجنح المتعلقة بالألوهية والعبادة وإنما هي التبعية لسيد يملكهم ويحكمهم ويخضعون له خضوع تام ومطلق .. ولكن الجهلة وحاطبي الليل من أمثالك تتشابه على عقولهم القاصرة الألفاظ المشتركة فتتشابه عليهم المعاني فيغلبون - لتنطعهم وسوء طبعهم - المعنى البعيد وغير المقصود لتصفية حسابات شخصيه أو لإستعراض بطولاتهم البلاغية والسلام أو لغرض آخر كالدفاع عن سيدهم وولي أمرهم بالحق وبالباطل !! .. ثم ولو أنني أعتقد كفر أتباع وأولياء القذافي وعبيده وجنوده وحشمه وخدمه وخروجهم من ملة الإسلام أو حتى كفر سيدهم هل كنت سأتأخر عن القول بكفرهم وأنا الذي في قلبي وعقلي يجري على لساني يا ناصح ؟ .. والله العظيم لو كنت أعتقد كفرهم لقلتها بالصوت العالي ثم لا أبالي فقد جهرت بأن القذافي ظالم ومبتدع وطاغية وفاسق ومنافق ولم أبالي! .. فما الذي يمنعني أن أصفه بالكفر أو أوصف أنصاره بذلك سوى أنني أعلم أن حكمهم الشرعي هو أنهم مسلمون ويعلم من حولي أنني أشد وأبعد الناس عن تكفير المسلمين ولا التكفير من منهجي أصلا ً فأصل قضيتنا ومشكلتنا ومعركتنا مع القذافي وأعوانه ليست معركة إيمان وكفر بل هي معركة طلاب العدالة والحرية مع ظالمين مستبدين حتى لو كانوا من المسلمين ! .. لكن في المقابل فإن المسلم قد يكون عميلا ً وخائنا ً وقد يكون كذابا ً ومنافقا ً وفاسقا ً وسراقا ً وعبدا ً للطغاة فما المانع؟؟ وهذا شئ نلمسه ونراه ونبصره في الواقع العملي للمسلمين فبعض المسلمين الفجار أشد ظلما ً وطغيانا ً وأسوء خلقا ً وعدوانا ً من بعض الكفار!.. فكون الشخص مسلما ً لا يمنع أن يكون - في الوقت نفسه - مجرما ً وظالما ً وطاغية ً وقاتلا ً ونذلا ً ومنافقا ً وقليل الأدب وعديم الذوق وممن يركنون للذين ظلموا ويدافعون عن الذين أجرموا ويزمرون لهم ويطبلون وممن يعينون الطغاة والظلمه ولو بكتابة كلمه! .. ولا تقل لي أن القذافي ولي أمر المسلمين فهو ليس كذلك بل هو نفسه يعلن عن أن الشعب الليبي هو ولي أمر نفسه وأنه ليس رئيس الليبيين ولا حاكمهم ! .. ثم ألم يصفق بعض الليبيين المسلمين لموسوليني وإستقبلوه إستقبال الفاتحين يوم زار هذا الكافر الجبار ليبيا بعد شنق سيدي عمر المختار؟؟؟ فهل سمعتنا كفرناهم أو سمعت أن أحدا ً من عقلاء وعلماء ليبيا كفرهم وحكم بردتهم مع ما في هذه التصرف المشين من طوام وقوادح وطنية ودينيه!!؟؟.

ولهذا فيا هذا لا تقولني ما لم أقل ولا تدعي عليّ بالظلم والعدوان وتتهمني أنني أكفر القوم وأحكم بأنهم غير مسلمين وإتق الله فأنت بهذا التنطع تمثل الوجه ألآخر للإتجاه التكفيري فضلا عن الإتجاه التبريري للظلمة والطغاة من حكام المسلمين! .. فإنما وصفي لهؤلاء الأتباع والإمعات وهؤلاء التبع والببغاوات بأنهم عبيد للسلطان أو عبيد للعقيد القذافي إنما يعني العبودية بمعنى أنهم تـُبع وأذيال وإمعات وركوبات لسيدهم وحاكمهم المطلق الذي يعطونه الطاعة المطلقة ويتبعونه إتباع العبيد للسيد فهم بهذا الإتباع الدائم والأعمى أصبحوا كالسوائم بل هم بمثابة العبيد لهذا الحاكم الطاغية المستبد والظالم وهم في مقام "العبد المأمور" الطائع المأجور ولعل أمثال هؤلاء الذين يصفقون له اليوم لو جاء "موسوليني" لكانوا في الصفوف افي إستقباله فبعض البشر لا يطيب لهم الا الخضوع لكل ذي مال وسلطان كما هو معلوم! .

ثم لماذا لم تطلق هذا الإتهام الجاهز لمجرد إطلاقنا لفظة "العبيد" على سيدك وولي أمرك إذا كانت لديك كل هذه الحساسية من إطلاق لفظ العبيد وقد قال في كتابه الأخضر "إن الأجراء مهما تحسنت أجورهم هم نوع من العبيد" ؟ .. فهل كان يقصد في محكم كتابه الأخضر – القانون الأساسي والأعلى في ليبيا !؟؟ - بالعبيد هنا بمعنى العبودية الدينية ومعنى العبادة الألوهية أم أنه يقصد العبودية بمعنى التبعية لسيد يتحكم فيهم ويسوقهم سوق الراعي للغنم والسوائم ؟ .. كذلك الحال في كلامي فإن هذا هو المعنى المقصود من قولي ووصفي لهم بأنهم "عبيد السلطان" أو حتى لو قلنا "عبيد معمر القذافي" فالمعنى المقصود صحيح وهو واقع ملموس نراه ويعلمه جموع شعبنا .. والمقصود هنا كما سيفهم العقلاء وعموم الناس أي أنهم الأتباع والأذيال والتبع والإمعات الذين يطيعون سيدهم طاعة عمياء حتى لو قال لهم : "إلى الدولة الفاطمية!!" لوجدتهم يقولون وهم يهتفون : ¨تعيش الدولة الفاطمية .. تعيش تعيش !!" .. ولو قال لهم تشيعوا لتشعيوا وهم يرقصون !! .. فهم في طاعتهم لسيدهم وولي أمرهم وتابعيتهم له كل هذا الإتباع حتى في تحريمه لما أحل الله أحيانا ً – كتحريم التجاره فيما مضى ! - كحال العبيد مع سيدهم إلى درجة أن أحدهم أو أحدكم كتب تعليقا ً يقول فيه : ( لو قال لنا القذافي عيد الأضحى بعد أسبوعين لأطعناه وصدقناه !!!؟؟) فهذا هو المعنى المقصود يا جاهل ويا قليل العلم ويا كليل الفهم ويا قصير النظربعبارة "العبيد" وعبيد السلطان وليس المعنى الديني المتعلق بالعبادة يا غبي ؟ .. فهل فهمت أم أشرح لك الأمر من جديد ؟ أم أنك ممن يستخدمون ألسنتهم أكثر من عقولهم!؟ .. فتعلم وافهم ثم تكلم وإتهم ! .. ولا تقوّل الناس بما لم يقولوا ولا تتورط فيما جئت تدعي النهي عنه فالقبرهو قدامك والغباء هو إمامك !. والسلام .

سليم الرقعي
____________________

(*) عبارة "رب" أيضا ً من الألفاظ المشتركة التي يمكن إستخدامها في حق الله وحق العباد كأن نقول "رب البيت" فإن كان المقصود بالبيت هنا "الكعبة" المشرفه فالمقصود برب البيت إذن هنا هو الله عز وجل أما إذا كان المقصود غيره فالمعنى هنا هو مالك وصاحب البيت من بيوت الناس وكذلك قولنا "رب الأرض" فإن كان المقصود بالأرض هنا قطعة ومساحة من الأرض فالمقصود بربها هنا أي صاحبها ومالكها من البشر أما إذا كان المقصود كوكب الأرض فربها هنا هو الله وهو رب كل شئ .. وكذلك عبارات مثل رب الأسرة ورب الدولة ورب المال ورب النظام السياسي ورب الدار ورب الأبل ورب الغنم فتجوز في حق البشر بعكس رب البشر ورب الناس ورب السماء ورب الشمس والقمر فهي لله وحده !.
 


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home