Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأحد 30 مايو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

أمناء ولكنهم غير أمناء

نحن نستغرب كيف تطلق هذه التسميات التي هي في معناها الحقيقي تعنى الكثير والكثير من القيم الإنسانية والأخلاقية العالية على أناس منهم من خان أمانته ووطنه وضيع دينه واكل الحرام وسرق المال العام ونسى ربه من اجل عرض من الدنياء بل تأبى السنتنأ أن تنطق بمثل هذا الوصف وهو وصف نبينا الكريم عليه ازكي الصلاة والسلام حتى قبل بعثته الشريفة .
بل ووصف حتى جبريل عليه السلام بالروح الأمين ولكننا أذا اجزنا لاانفسنا أن نصف هؤلا باانهم أمناء وحاشهم أن يكونو كذلك فنقول لهم أين الأمانة ونحن نعلم سلفا أنها ضيعت الأمانة غير انه بقيت الحصانة لتكون منجيتا لهم من الحساب والعقاب وهنا حقيقتا يكمن الداء فالأمانة والحصانة ضدان ليتفقا فااذا وجدت الحصانة ضيعت الأمانة وهذا ماهو حصلا في بلادنا للأسف الشديد فهولا الذين ضيعو الأمانة يعلمون علم اليقين ويؤمنون أيمانا عميقا بأنه يمتلكون الحصانة التي تنجيهم من العقاب والمحاسبة ومااستطعنا حيالهم إلا أن نسميهم القطط السمان دون أن نقدمهم وأمثالهم للعدالة وهذه هي الحقيقة الساطعة سطوع الشمس والتي يعرفها كل ليبي أن هؤلا الأمناء قد ضيعو البلاد والعباد وهم يعرفون جيدا أنهم غير محاسبون ولا معاقبون من اى جه كانت فقد جرت العادة عندنا على غير ماهو سائد في جميع بلاد العالم حيث يسأل المسؤل عن كل صغيرة وكبيرة قبل وبعد أن يحمل المسؤولية ولهذا تجد المسؤل أكثر حرصا من غيره وهذا مايعرفه العالم بااسره أما نحن فكيف لمن يأمن الحساب والعقاب أن يكون حريصا على أمانته ونحن الليبيين نردد مثلا عاميا قديما نحفضه جيدا يقول ( المال السايب أيعلم السرقة ) وللأسف أن المسؤلين عندنا يعرفون جيدا بان وجودهم على رأس اى أمانة كانت هي فرصة من فرص العمر التي قد لاتتكر من اجل الاغتناء الفاحش لهم ولاابنائهم وأقاربهم وحاشيتهم وباابسط السبل غير انه يبقى السؤال قائما دائما وهو مانوع هذه الحصانة التي يمتلكها هؤلا الناس حتى لايسئالون بل يكرمون ويحضون بمناصب أخرى غير التي كانو يشغلونها بعد ماثبت عدم أمانتهم فهل أصبحوا الناس في ليبيا طبقات منهم من يعاقب لااقل الأسباب ومنهم من يختلاس المليين دون اى حساب ولأعقاب ولماذا تشدد القوانين ويلاحق من يعبر عن رأيه ونحن ننادى بالديمقراطية والشفافية وحرية الراى ويترك من يستحل أموال الشعب ويعيث في الأرض فسادا فمتى نتخلص من هذه المعايير الظالمة التي تدين المنادين بمصلحة الوطن وتغفل الأعين عن الفاسدين ومتى نتخلى عن سياسة الكيل بمكيالين فنترك المفسدين الذين نسميهم القطط السمان ونلاحق الوطنيين الشرفاء.

جلال الكوافى


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home