Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الخميس 30 يوليو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

الرد على الحاقد الغبي أبو أيوب الأثري

 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أما بعد،، فقد قرأت رداً من كاتب نكرة؛ تفوح منه رائحة الحقد والحسد والغباء المفرط؛ يرد به على أخينا الفاضل الشيخ محمد السعيطي. وبما أن الكاتب قد اتبع أسلوباً جباناً بإخفاء نفسه، فقد انتدبت نفسي للرد عليه؛ تنزيها للشيخ عن الخوض في الكلام في مسائل شرعية مع خفاش من الخفافيش.

 وسوف يرى القاريء أنْ قد "تمخض الجمل فولد فأرا"؛ فهذا المسكين ضيع وقتاً من عمره في تجهيز رده؛ ولكنه جاء خائبا فالله المستعان..

وهذه هي تعليقاتي على هذا المسكين؛ وبالله أستعين: 

أولاً: الكتابة باسم وهمي في مسائل علمية يعتبر قادحا في قيمتها العلمية : 

 هذه حقيقة علمية مهمة. وخاصة في من يتكلم في علم الحديث. وخاصة فيمن يتكلم في أشخاص معروفين. نقرأ في كتب الحديث قال ابن معين، قال ابن القطان، قال ابن عبد البر، قال أحمد بن حنبل..إلى آخره ولا نجد إطلاقا حكما على حديث أو على رجل منسوباً إلى إنسان مجهول الهوية.

ولا يوجد في التاريخ الإسلامي من كتب أو ألف في علوم الشريعة بشكل عام، وفي علم الحديث بشكل خاص باسم مختلق أو وهمي ـ إلا حالات نادرة جداً كان العلماء يخشون فيها  فتك حكامهم بهم ـ  لأن العلماء ماكانوا سينظرون لمثل هذه المؤلفات بعين الاحترام والتقدير. حتى إن بعض العلماء؛ ممن كان يعيش في  بلدة يخالفه علماؤها عقدياً، أو فقهياً؛ كان يكتب المؤلف ويضع عليه اسمه، ويتحمل تبعات ذلك من ردود ومناقشات علمية كانت تثري المكتبة الإسلامية، بل وحتى محاكمات قضائية لا تخفى على كل من قرأ التاريخ الإسلامي. ومثال ذلك ما كان يسمى في كتب التراجم بمحنة العالم الفلاني أو الإمام الفلاني.

وإننا نجد في التاريخ الإسلامي أيضاً تسابق العلماء لنيل شرف مناظرة المبتدعة والرد عليهم، وحرصهم على نسبة هذه الردود لأنفسهم؛ حتى ينالوا هذا الشرف؛ وحتى يتحملوا مسؤولية كتاباتهم.

بل كان رؤوس المبتدعة من الشيعة أو الخوارج أو الحشوية المشبهة أو الجهمية لا يخافون من كتابة أسمائهم  على مؤلفاتهم. ودونك التاريخ الإسلامي إن وجدتَ فيه غير ذلك.

لكننا مع ما ذكرنا من عدم اكتراث العلماء بكتابات المجهولين نجد أن هذا النوع قد وجد هذه الأيام وانتشر، من أناس ليسوا بشيوخ ولا طلاب علم؛ "ولكن مرضى نفسيين" وجدوا مواقع ليس لها معايير أخلاقية للنشر فتحت لهم المجال؛ واتخذوا التستر وراء أسماء مكذوبة جسراً لهم للطعن في علماء ومشايخ وطلاب علم معروفين؛ ولبث حقدهم وكراهيتهم من خلال هذا التخفي..  ويا ليتهم إذ كانت نيتهم خبيثة التزموا حينئذ بآداب وأخلاق النقد العلمي، ولكن سوء طوية، مع سوء أدب، وعدم إنصاف ..

ولا يخفى على المسلم العاقل المفاسد الكثيرة التي لا تحصى، المترتبة على هذا النوع من الكتابة؛ التي أقلها سوء الظن بالمسلمين، و اتهام لأشخاص أبرياء بأنهم هم  من يتخفى وراء هذه الكتابات.

ولا يخفى كذلك على المسلم العاقل أيضاً سهولة تخفي أي إنسان ـ حتى لو كان غير مسلم أو موظفا لدى مخابرات معادية للإسلام ـ بهذه الطريقة ليبث الفتنة والفرقة بين المسلمين..  

الأثري أشد جبناً من المبتدعة المجاهرين ببدعتهم عبر التاريخ الإسلامي كله: 

وإذا كان المبتدعة عبر التاريخ الإسلامي كله، لم يتوانوا في أن يجاهروا ببدعهم، وأن يظهروا أنفسهم، فإن هذا الذي يسمي نفسه (الأثري!) هو أشد جبناً من كل طوائف المبتدعة عبر التاريخ الإسلامي.. دعك من أن يكون سنياً أو أثرياً.. 

لماذا يختبيء أبو أيوب الأثري وراء اسم مكذوب؟  

وهنا نأتي إلى بيت القصيد بعد هذه المقدمة.. وهي أن المسلم العاقل يجب أن يتأمل هنا: ما الداعي الذي يدعو أبوأيوب الأثري إلى أن يتخفى وراء اسم مكذوب؟ هو يكتب في مسائل علمية، ويرد على شيخ معروف هو محمد السعيطي، يخطب على منبر معروف، ويعمل في مركز إسلامي معروف، ويصرح بآرائه ومعتقداته أمام الآلاف من أبناء الجالية.. وعندما كتب الشيخ محمد رده على الملاحظات التي وقعت في يده؛ فإنه كتب هذا الرد ووقعه باسمه المعروف به بين الناس.. فما الذي يجعل هذا الأثري (السلفي) يخالف منهج سلف الأمة وعلماء الشريعة، ويكتب اسماً مكذوباً  على رده؟ قَلِّبْ طَرْفَكَ في ردي هذا، وسيظهر الجواب لك أيها القاريء؛ تستنتجه بنفسه!   

الرد على تبيانه المتهافت 

مقدمة خائبة 

بدأ (الأثري) رده بمقدمة خائبة حيث قال:

""1. قال السعيطي:( فقد وصلني قبل أيام وريقات فيها تعليق على خطبة الجمعة ليوم 24/03/1430هـ، كتبه مجهول لم يوقع عليه، ولم يذكر اسمه فيه الأمر الذي يخالف نهج السلف الصالح في الكتابة، والنقد)

أولاً : - السعيطي يدعي أن الكاتب مجهول ثم يقول في معرض الرد عليه كما سيأتي: إن له قلما أينما يوجهه لا يأت بخير، وهذا الكلام يناقض بعضه بعضاً شأن أحاديث الكذابين، إذ كيف يحكم على الكاتب بأن له قلما أينما يوجهه لايأت بخير؟ مما يدل على أن له بكتاباته دراية و يعرفه قطعاً، ثم يدَّعي أنه مجهول، وهذا كذب لا يليق بمسلم، فقد سلمها الأخ كهلان بيده لمدير المسجد، فضلا عن أن العبرة بالقول لا بالقائل."""  .اهـ

لقد رجعت الى الرد المشار اليه والمنسوب إلى كهلان فوجدته فعلاً لم يوقع باسم إطلاقا؛ بل فيه التاريخ والمكان فقط. فكيف يجوز نسبة كتاب إلى اي إنسان بدون ان يوقع هو عليه؟! وكيف يجوز الاعتماد على قيل وقال في نسبة أي كتابة أو بحث إلى شخص ما. افترض أن رد الشيخ محمد كان على فلان من الناس اعتماداً على كلام شخص ما؛ ثم جاء ذلك الفلان وأنكر نسبته إليه؛ فمن يتحمل المسؤولية؟ فما فعله الشيخ في رده واضح لكل ذي عينين أنه هو الصواب. هذه واحدة بان فيها غباؤه.

وأما الثانية، فقوله إن الشيخ قد قال عن صاحب الملاحظات إنه"ابتلي بقلم أينما يأتي لا يوجهه بخير" وأن هذا يدل على أنه يعرفه. فكل عاقل يفهم بأن استنتاج الشيخ لذلك يمكن أن يفهمه من خلال الملاحظات على الخطبة والفقرات المتعددة فيه وعددها ثمانية نقاط.. فصاحب الملاحظات على الخطبة لم يكن موفقاً؛ بل مضحكا جداً لدرجة أنني أنا كذلك  يمكن أن أقول: إن صاحب الرد على الخطبة ـ كهلان كان أم غيره ـ هو مثل هذا الأثري: قد ابتلي بقلم أينما يوجهه لا ياتي بخير. وهذه الثانية أيضا قد بان فيها غباؤك.

 دعوى السرقة المفتراة على الشيخ 

أولاً: كذب هذه الدعوى: 

ادعى(الأثري) في تبيانه المتهافت أن الشيخ قد سرق رده من كتب العلماء؛ وأخذ يركز علي هذه الكذبة، ويدور في فلكها ؛ كما يدور الحمار حول الرحى( مع فارق أن الحمار يدور لينتج شيئاً)، وتحاشى مناقشة المادة العلمية. 

وسآخذ بعض الأمثلة:

1. قال: """ ثانياً: قول السعيطي هنا: (فأخذت أقرأه بنظر يُزيح القشر عن لُبابه، وينفذ من صريح اللفظ إلى لَحْنِ خطابه. وما نفضت يدي من مطالعته حتى رأيتُه شديد الحاجة إلى قلمٍ يُنبه على عِلّاته، ويردّ كل بضاعة على مستحقها وما هو إلّا أن استعنت بالله تعالى نادباً القلم لقضاء هذا المأرب، وسداد هذا العَوَز فلم يتعاص عليّ)

منقول بحروفه من مقدمة الشيخ العلامة محمد الخضر حسين لكتابه (نقض كتاب في الشعر الجاهلي) والكتاب المنقوض لطه حسين

 وكلام الشيخ الخضر حسين المسروق موجود على هذا الرابط في الفقرة 10

http://www.toislam.net/files.asp?order=3&num=1349&per=1348&kkk

فالسعيطي السارق لهذا النص دون أن ينبه عليه يريد أن ينفخ به إهابه المهترئ، ويُلْبِسَ ثوبَ البلاغة والعلم سوقية تعبيره وفسادَ تقريره ، وسترون أيها القراء الكرام إن تابعتم معنا الرد ما تحت هذا الثوب المسروق من خواء وجهل وغباء، وناهيكم بهذا الاستهلال المعلول بالكذب والسرقة بركةً ويُمنا"""" .اهـ

 هذا كلام كله تلبيس: فمتى كان اقتباس الصيغ الأدبية والتعبيرات البلاغية سواء كانت نثراً أم شعراً سرقة إلا إذا كانت في مجال الكتابة الأدبية؛ ونَسَبَها الناقل لنفسه؟! فلو كتب كاتب ما كتاباً في الأدب أو الشعر ثم أخذ نصوصاً أدبية لغيره ووضعها على أنها له، منسوبة اليه فهذه سرقة أدبية.. أما اقتباس تعبير بلاغي أدبي في غير مجال الأدب؛ والتمثل به شعراً أو نثراً فلا يعد سرقة على الإطلاق..  ولا يزال الكتاب والمؤلفون والخطباء يتمثلون في كتاباتهم وخطبهم بابيات شعر أو تعبيرات أدبية من دون حرج.. بل هناك مؤلفات كاملة في الأدب للصياغات البلاغية والتعبيرات الأدبية لم يضعها مؤلفوها إلا ليُسْتَفادَ منها ويُقْتَبَسَ.. ولكنه لأنه جاهل! لا يعرفها. فهذه المؤلفات لم يضعها مؤلفوها إلا للنقل عنها والاقتباس منها من دون إحالة إليها. ولا يعتبر ذلك سرقة! فليقتبس الشيخ من الخضر حسين أو عباس العقاد أو زكي مبارك أو طه حسين تعبيرات وصياغات يزين بها رده الجميل؛ ولا حرج في ذلك إلا في ذهن حاقد غبي أثري..

فكل ما دندن حوله بعد ذلك من الطعن في أمانة الشيخ  مردود عليه! 

2. قال: ""قال السعيطي: (والكلام على هذه النقطة من وجوه:

الوجه الأول: وضع علماء الحديث موازين يعرف بها صحيح الرواية من سقيمها، ويميز بها خالصها من رديئها، لكنهم مع ذلك ما برحوا في القديم والحديث يختلفون في الحكم على كثير من الأحاديث والآثار. وممّا لا يحسن النزاع فيه أنّ السبب في ذلك هو أنّ تضعيف الرجال وتوثيقهم وتصحيح الأحاديث وتحسينها أمرٌ اجتهاديٌّ، ولكلّ وجهةٌ. فيجوز أن يكون راوٍ ضعيفاً عند واحدٍ ثقةً عند غيره، وكذا الحديث ضعيفاً عند بعضهم صحيحاً أو حسناً عند غيرهِ . ولنقم شاهداً على كلامنا هذا بأقوال العلماء:) التعليق على هذ االكلام:

أولاً: قوله ولنقم شاهداً على كلامنا يقرر بوضوح أن كل هذا الكلام من إنشائه وتعبيره، توصل إليه بعد بحث واجتهاد، والواقع أن ما تحته خطٌ منقولٌ بحروفه أيضاً من كتاب "قواعد في علوم الحديث" للتهانوي. (كما هو موضح بالملحقات) فهذه سرقة أخرى تظهر مدى أمانته وقيمة بحثه.""" .اهـ

لينظر القاريء إلى هذا الحاقد الغبي كيف يُلَبِّسُ ويزوِّر الحقائق؛ وكيف أن حقده قد أعمى عينيه! فعند الرجوع لرد الشيخ المشار إليه نجد وبوضوح أنه قد لخَّصَ (الوجه الأول: أ، و ب، و ج) من كتاب التهانوي المذكور [ صورته في الملاحق] ! فالتهانوي نقل عدة نصوص لتقرير هذه القاعدة الحديثية؛ فجاء الشيخ محمد ولخصها في رده المذكور؛ فنقل نصفها تقريباً [كما ستراه في الملاحق]؛ وبعد انتهائه من التلخيص قال: "انتهى مُلخصاً من كتاب (قواعد في علوم الحديث) للعلامة المحدث الفقيه ظفر التهانوي"! 

من السارق الكاذب: ناقل النص بأمانة؛ أم الذي يتخفى و يكذب على القراء؟! :  

وهنا نأتي أيها القاريء إلى سبب إخفاء الأثري لاسمه: وهو أنه يريد أن يكذب على القراء، وأنه مدفوع في كتابته بسوء النية، وفساد الطوية.   فهذا (الأثري!) منعه حسده و حقده من أن يقرأ رد الشيخ محمد، ولكن نظر فيه بعينين مفقوئتين: واحدة بالحسد وأخري بالحقد؛ فصار أعمى البصر والبصيرة، معطل العقل.. فالنصوص أمامه منقولة بأمانة تامة مع الإحالة لمصدرها والإشارة للتلخيص.. ومع ذلك يقول: سَرَقَهَا!

3. قال: """ قول السعيطي عن الشيخ الألباني : (ضعّف أحاديث في موضع وصححها في موضع آخر) - على ما به- لم يكن نتيجة بحث للسعيطي في كتب الشيخ الألباني، وإنما أخذه من السقاف""".اهـ

زعم (الأثري!)  بأن أخطاء الألباني التي يعرفها القاصي والداني في علم الحديث، لا يعرفها إلا السقاف، وأن محمد السعيطي قد سرقها منه! وكأن محمد السعيطي زعم أنه اكتشفها حتى يقول: سرقها؟! وإنما ذكرها كأمثلة فقط.

بل المؤلفون في أخطاء الشيخ الألباني أو غيره من المعاصرين كثيرون. . وإليك هذا الكتاب كمثال: وهو ،، جامع أحاديث النبي التى حكم عليها بحكمين الألباني،،

 على هذا الرابط:

http://www.muhammad.com/article-print-13.html 

وهو لمؤلف آخر غير السقاف؛ فهناك عدة مؤلفات تتناول هذه المواضيع؛ فلا يدل تخصيصه للسقاف بالذكر إلا على أنه مريض بالدائين العضالين(الحسد والحقد) شفاه الله منهما.

ملاحظة مهمة: ثم إنني قد رجعت  إلى الرد المذكور لمحمد السعيطي ووجدت أنه لم يلتزم طريقة البحث العلمي المعاصرة في الكتابة:

فمثلاً: ينقل عن بعض المراجع أو ينقل نصوصاً لكتب معينة من دون ذكر أرقام الصفحات! وذلك ـ حسب ظني ـ ربما لصعوبة العثور على المصادر التي يحتاجها في الكتابة؛ في البلاد التي يقيم فيها مطبوعةً ؛ و لأن بعض هذه المصادر؛ أو النصوص موجود على الشبكة العنكبوتية؛ فلا يمكن الإحالة إلي أرقام الصفحات فيها.

وملاحظة أخرى مهمة:  وهي أن كل النصوص التي نقلها الشيخ في رده المذكورهي ثابتة عن أصحابها؛ فالشيخ كان أمينا في نقله؛ مهما حاول هذا (الأثري المريض!) التشغيب حول هذا الموضوع. 

ثانياً: الأثري يتمسك بدعوى السرقة المفتراة، للهروب من المناقشة العلمية: 

وإنك واجد أيها القاريء بعدما بينتُ لك بالحجة الدامغة التي ستداوي إن شاء الله هذا المريض؛ وستُبْرِأُ بإذن الله عينيه المخرومتين بالدائين العضالين؛ ستجد بعد مابينته أن الأثري اتخذ هذه النقطة كغطاء يهرب به من ساحة المناقشة العلمية، التي لا يعرفها، والتي سأبين لك أنه ـ مع ثرثرته ولغطه ـ لا يفقه فيها شيئاً. فبدل أن يناقش الحقائق العلمية أخَذَ يدور حول دعواه الكاذبة بسرقة النصوص كما يدور الحمار حول الرحى( مع الفارق طبعاً). 

المسائل العلمية التي طرحها 

تقول العرب في أمثالها: (أسمع جعجعة ولا أرى طحيناً)؛ وهو مثل يضربونه لمن يكثر الكلام؛ فيوهم الناس أنه سيأتي بالشيء الكثير، ولكنه عند العمل والتطبيق لا يأتي بشيء!

فالذي يرى عنوان (الأثري!) " تبيان الجهل والبهتان في ردّ السعيطي على ملاحظات كهلان" يتخيل أن الأثري سيأتي بما قد يقترب ـ على الأقل ـ من معنى العنوان الذي وضعه؛ ولكننا (نسمع صوتاً،  ونرى فوتاً)! وسوف أثبت بالدليل أن هذا الأثري لايفقه شيئاً مما يكتب:

1.  قال: """ والحق أن الأحتمال الذي ذكره ابن القطان ضعيف نادر الوقوع إزاء احتمال خطأ ابن عيينة الذي يرجحه ويقويه مخالفة من هو أوثق منه –مالك وسفيان الثوري-وموافقة ابن معين لهما أيضا مما جعل ابن عبد البر يجزم بأن ابن عيينة رواه مقلوباً، فتعقب ابنُ حجر ابنَ القطان بقوله:( تعليل الأئمة ....) أي أن تخطئة الأئمة لابن عيينة إنما كانت بناء على غلبة ظن الخطأ لا على تعينه حتى يُتَعقبوا بأن الخطأ هنا ليس بمتعين، فاحتمال الخطأ هنا هو الغالب الراجح، وهو الذي يعتمد، ويؤخد من كلام ابن حجر هنا أن منهج أهل العلم النظر فيما قيل حول الأحاديث متناً وإسناداً ووزنه بميزان صحيح ونظر سديد لا أن يأخذوا بأي تصحيح أو تضعيف ولو كان معلولا مردودا من جمهرة أهل الحديث ونقاده  كتصحيح أو تحسين حديث (أنا مدينة العلم ....) الذي يرمي السعيطي من جلب هذه النقول إلي أن يجد لما اقترفه  من تحديث العامة به مندوحةً ومساغاً.""".اهـ

 لعل (الأثري!) هنا أراد أن ينتقل بالقاريء إلى جو من الفكاهة والضحك: كيف لمجهول نكرة أن يتكلم في علم الجرح والتعديل! فيُخَطيء ابن القطان ويرجح كلام ابن عبد البر؟! ثم إنه لم يفهم مراد نقل الشيخ لهذا النص: فابن حجر يقرر هنا أن الحكم على حديثٍ ما ـ مُختَلَفٌ في الحكم على سنده ـ مبني على غلبة الظن، وليس على اليقين.. هذا هو الشاهد في النص. نأتي بعد ذلك في التطبيق لقواعد الجرح والتعديل على آحاد الأحاديث؛ وهنا نجد الاختلاف فابن حجر له رأي، وابن القطان له رأي آخر وهكذا.. وهذا هو كلام الشيخ محمد.. 

الأثري ينقض آخرُ كلامِهِ أوَّلَهُ (ومن فمه نُدِينُه): 

ولنتأمل في كلام (الأثري!) مستدلاً بكلام شيخ الإسلام في الحديث ابن حجر العسقلاني:  

"""...ويؤخد من كلام ابن حجر هنا أن منهج أهل العلم النظر فيما قيل حول الأحاديث متناً وإسناداً ووزنه بميزان صحيح ونظر سديد لا أن يأخذوا بأي تصحيح أو تضعيف ولو كان معلولا مردودا من جمهرة أهل الحديث ونقاده  كتصحيح أو تحسين حديث (أنا مدينة العلم ....) الذي يرمي السعيطي من جلب هذه النقول إلي أن يجد لما اقترفه  من تحديث العامة به مندوحةً ومساغاً...""".اهـ 

فهو هنا يقر بنفسه بموافقته لابن حجر؛ ثم يختم كلامه بالرد على السعيطي في تصحيح حديث( أنا مدينة العلم..)؛ فلو كانت عينا هذا الأثري ليستا مفقوءتين بالدائين العضالين( الحسد والحقد) لقرأ في رد الشيخ محمد: أن ابن حجر العسقلاني قد حسَّن حديث(أنا مدينة العلم..) ورد على مَنْ حَكَمَ عليه  بالوضع في فتوى خاصة له. فهلا اتبع ابنَ حجر، وهو يستدل بكلامه!!    (فلله دَرُّ الحسدِ ما أَعْدَلَهُ: بَدَأَ بِصَاحِبِهِ فَقَتَلَهُ)

2.  الأثري الذي لا دين له كذاب أيضاً: 

       لا يكذب المرءُ إلا من مهانته             أو عادةِ السوءِ أو من قِلَّةِ الأدبِ         

وخذ أيها القاريء دليلاً آخر يثبت ما أسلفتُ لك ذكره أعلاه؛ من أن الأثري يكتب بدافع من الحقد والحسد جعلاه أعمى البصر والبصيرة! وأنه أيضاً لا دين له. قال عند كلامه عن الحديث المذكور في تبيانه الأول:""" وكلامنا في حديثٍ جمهورُ العلماء على أنه ضعيفٌ أو موضوع، وما قال بصحته أحد يعتد بتصحيحه، ولكن حسنه قليل من العلماء، ورُد عليهم في ذلك كما سيأتي بيانه """.اهـ وقال في تبيانه الثاني أيضاً: """ والحديث "أنا مدينة العلم ...." حكم عليه جمهور أئمة الجرح والتعديل بالضعف أو الوضع ولم يصححه إلا الحاكمِ، وهو معروف بالتساهل في التصحيح، وحسنه قليل من العلماء""" .اهـ  كلام  (الأثري!) بحروفه. 

ولينظر القاريء معي للملاحظات التالية: 

أولاً: دليل آخر على أن عيني الأثري مخرومتان بالحقد والحسد:  

وعندما رجعت لرد الشيخ السعيطي المذكور وجدتُ أنه قد نقل تصحيح الحديث عن كل من:

 1. يحي بن معين؛ إمام الجرح والتعديل (نقل تصحيحه الشوكاني وغيره).

 2.الإمام الطبري(بلفظ: أنا دار الحكمة وعلي بابها).

 3. الإمام الحاكم.

 4. أحمد الغماري.

 5. وشقيقه عبدالله الغماري. 

فلماذا لم ير (الأثري!)  هذه الأسماء عند قراءته لرد محمد السعيطي، وكذب عليك أيها القاريء فقال: " ولم يصححه إلا الحاكم"؟!

الجواب: أنه لا دين له، وأن عينيه مخرومتان؛ واحدة بالحقد؛ والأخرى بالحسد!  

ثانياً: أمانة الشيخ محمد السعيطي في النقل؛ وخيانة(الأثري!) في النقل: 

ثم إن الشيخ السعيطي مع نقله لبعض من صححوا الحديث؛ لم يعتمد عليهم فقط، ولكن كان أميناً في نقله؛ فقال: """ قول الكاتب جازماً في الحديث "وهو حديث باطل" هو مثال يعطيه الكاتب على الكلام في أمور الشريعة من غير رويّة ولا تَثبُت! فقد جنح عدد من أئمة الحديث إلى تحسينه أو تصحيحه """ اهـ  كلام السعيطي؛ ثم بدأ  بذكر من حكموا على الحديث بالحسن؛ وختم الكلام بذكر تصحيح الغماريين؛ فاحكم أيها القاريء: من الأمين في النقل؟ ومن الكاذب المفتري صاحب البهتان! 

  ثالثاً: إقرار(الأثري!)  بتحسين بعض العلماء للحديث يهدم بُنْيانَ رَدِّهِ من قواعده: 

وانظر أيها القاريء إلى إقراره الذي نقلته لك آنفاً ـ في تبيانه الأول والثاني المتهافتين ـ بأن الحديث قد حسنه قليل من العلماء ؛ وتأمل معي كيف أنه يهدم كل ثرثرته التي ساقها في رده! فإذا كان الحديث مختلف فيه بين حفاظ ومحدثين كبار، فلم هذا الإنكار والتهويل،

والدخول في النوايا، و والاتهام في العقيدة؟!  

رابعاً: مَن الذين حسّنوا الحديث، وهل هم من المحققين؟: 

وسوف أنتهز هذه الفرصة لأذكر الذين نقل محمد السعيطي حكمهم على الحديث بأنه حسن ، وردهم على من طعن في ثبوته:

1.  الإمام الحافظ أبوسعيد العلائي إمام الحديث في وقته.

2. شيخ الإسلام في الحديث وعمدة المتأخرين الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني.

3. الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي.

4. الإمام المجتهد الحافظ ابن حجر الهيتمي؛ خاتمة محققي الشافعية.

5. الإمام الحافظ المجتهد الشوكاني.

وهؤلاء وغيرهم ممن حسنوا الحديث هم من محققي أئمة الحديث ـ على تساهل السيوطي أحياناً ـ ولكنِ الأئمةُ الآخرون هم من المحققين بلا مراء، ولا شك! وهؤلاء عندما تكلموا على هذا الحديث كانوا في معرض تحقيق الحكم عليه، وردوا على من حكم عليه بعدم الثبوت. 

خامساً: هل الحديث الحسن يحتج به أم لا؟ وهل يحدث به العامة أم لا؟: 

 الحديث الحسن كما هو معلوم لطلاب العلم ـ باستثناء الأثريين المخرومي الأعين ـ يحتج به في العقائد، بَلْهَ أحكام الحلال والحرام(الفقه)، بَلْهَ المواعظ والرقائق، بَلْهَ فضائل الصحابة الكرام وآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم..  

وأخيراً، سادساً: (الأثري) لا دين له؛ ويدعي علم الغيب، ويفتري على المؤمنين الكذب:

 

وإنك ستجد أيها القاريء فيما سأنقله لك من كلام هذا(الأثري!) أنه ليس فقط فاسد النية، ولكنه أيضاً لايخاف الله، ويدعي معرفة الغيب، ويفتري على المؤمنين الكذب، ولا حول ولا قوة إلا بالله!

يقول (الأثري!) في تبيانه الأول: """حدّث به السعيطي العامة على غير بصيرة بصيغة الجزم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم دون تحقيق في أمره أوتحرٍفيما قيل فيه، وهو الواجب عليه، فلما قيل له إنه ضعيف أو موضوع أبعد النجعة بهذه النقول، وهي أقصى ما تكون عما رامه بسردها...""".اهـ كلام هذا الورع التقي!!  وفي كلامه هذا من المخالفات الشرعية ما لا يخفى:

1. يجزم الأثري بأن السعيطي حدث به دون تحقيق في أمره: أي أنه عندما حَضَّرَ خطبة الجمعة لم يتحقق من كلام العلماء في الحديث المذكور و درجته. وهذا ما لا يعلمه إلا الله والسعيطي فكيف عرفه هذا (الأثري!) الورع التقي؟

اللهم إلا إذا كانت كلمة (الأثري!) تعني أنه يعلم الغيب.

2. ويجزم بأن السعيطي لما قيل له إنه ضعيف أخذته العزة بالإثم: وهذا مبني على النقطة التي قبلها، فلو علم الغيب فيها سيعلمه في هذه.

فانظر إلى هذا الغبي كيف يدعي علم الغيب، ويفتري الكذب.. 

ملاحظة مهمة: الألباني ليس مقياساً للحكم على الناس بأنهم من أهل السنة، أو من طوائف المبتدعة: 

قال (الأثري) في تبيانه الثاني: """ فتمثيل السعيطي لاختلاف الاجتهاد في الحكم على الحديث باختلاف اجتهاد الألباني في الحديث الواحد يدل على مرض متمكن من هذا الجاهل البدعي وحقد دفين على أئمة الحديث ودعاة التوحيد في هذا العصر، فقد ترك عشرة من أئمة الحديث نقل الأخ كهلان تضعيفهم لهذا الحديث أو حكمهم عليه بالوضع ولم يتكلم عنهم بشيء، وخص الحادي عشر منهم وهو الشيخ الألباني بما حسبه لمزًا له وإنقاصاً لقدره وتعريضا بالطعن في مرجعيته في الحكم على الأحاديث، وإلا فهل ضاق عليه مجال التمثيل لاختلاف الاجتهاد فلم يحضره إلا هذا، ولمْزُ الشيخ الألباني هو قصد السقاف نفسه الذي سرق السعيطي مجمل هذا الكلام ومعظم الأمثلة منه.""".اهـ

لاحظ أيها القاريء كيف بدأ (الأثري!) يخلط الأوراق، ويدعي علم الغيب أيضاً.. أما ادعاء علم الغيب فهو إقحامه للسقاف وجزمه بأن الشيخ محمد أخذ النصوص منه. وهذا ما لا يعلمه إلا الله والسعيطي.

وأما خلط الأوراق:  فجعله الألباني مقياساً للسنة والبدعة، مع أنه شيخ له أشياء أصاب فيها، وله أخطاء عابها عليه كبار العلماء من كافة المدارس الشرعية. فعلى سبيل المثال لا الحصر الشيخ العلامة إسماعيل الأنصاري وهوأحد علماء دار الإفتاء بالمملكة، وأحد المشار إليهم بالبنان في تلك الديار، كان كثير الرد على الألباني، فهل نسلكه في صفوف المبتدعة؟! بل من تلاميذ الألباني من رد عليه في بعض المسائل.  

الأثري الذي يزعم الغيرة على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لا دين له:

ثم إن الغيرة على أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن تكون في قلوب المسلمين أشد من الغيرة على التحزب للشيوخ. ولذلك فإني سأذكر مثالاً يدعم قولي بأن الزوبعة التي يقوم بها هذا الأثري على حديث في فضل  عليِّ بن أبي طالب كرم الله وجهه ليست غيرة على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وهذا المثال هو قوله في تبيانه الثاني: """  وهب أيها القارئ الكريم أن الشيخ الألباني أخطأ في عشرة أحاديث أو مائة أو أكثر مثلاً، ثم صحح خطأه، ورجع عنه ببساطة ورعاً وتواضعاً، يقصر أدعياء العلم ـ على ضآلتهم ـ عن التحلي بجزء يسير منه، أفلم يصب الشيخ الألباني في الحكم على آلاف الأحاديث التي خرجها؟ فلا يضره أن أخطأ في هذا القدر أو ذاك، ولا ينال من إمامته وأمانته في هذا الشأن، كما قيل: وهبْه أخطا ألم تعلم بأن له    أجرَ اجتهادٍ فقصر في تثرّبه""".اهـ  فهو هنا يُهوِّن من شأن الخطأ في مئات الأحاديث من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهذا لا حرج فيه ـ وإن انتقده كثير من العلماء ـ، وهذه المئات لاحرج من تحديث العامة بها، بل ولا حرج من الأخذ بها في الحلال والحرام في دين الله، وإن تبين بعد ذلك أنها على خلاف ذلك... أما حديث واحد للشيخ محمد، حكم بثبوته أئمة كبار وحفاظ فهذا ما لا يمكن السكوت عليه؟! 

 ألا يدل هذا أن هذا على أن صاحبنا (الأثري!)  يحمل حسداً وحقداً على محمد السعيطي، وأنه يريد فقط من خلال الطريقة التي يكتب بها أن يطعن فيه، ويشهر به؟! 

دليل آخر على حسد الأثري للشيخ محمد: 

قال(الأثري!) :"""  وهنيئا للسعيطي على هذا البحث الذي يرفع رأسه ورأس من يطريه عالياً. """.اهـ    دقق النظرأيها القاريء إلى هذه الكلمات التي تفيض بالحسد والكراهية.. وما الضير إن أثنى على السعيطي رجل أو اثنان، فهل سيرفع هذا من قدره؟! ولكنه الداء العضال، الذي أدعو له بالشفاء منه عاجلاً. وقد روي  عنه صلى الله عليه وسلم قوله: ( دبَّ إليكم داءُ الأمم قبلكم: الحَسَد وَالْبَغْضَاءُ ؛ وَالْبَغْضَاءُ هِىَ الْحَالِقَةُ لاَ أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعْرَ وَلَكِنْ  تَحْلِقُ الدِّين).   

وأرى القاريء هنا إذا أمعن النظر فيما ذكرته في ردي، يصل معي إلى الحقائق التالية:

1. أن أبو أيوب (الأثري طبعاً) أشدُّ جبناً من طوائف المبتدعة عبر التاريخ الإسلامي كله. 

2. أن الأثري غبي، شديد الغباء لا يتمتع حتى بأدنى حد للذكاء الفطري الذي يحتاجه طالب العلم الشرعي. 

3. أنه أخفى هويته، وتخفى وراء اسم وهمي للسببين التاليين:

الأول: أن هذا (الأثري) جاهل ليس من أكفاء الشيخ محمد ولا نظرائه:  فهوـ حسب ما يبدو من رده ـ  إنسان جاهل فارغ متطفل على علوم الشريعة، لم تبلغها مداركه؛ فيخاف إن عرف بنفسه أن يفتضح أمره.. 

الثاني: أنه يريد أن يطلق لنفسه عنان الكذب:  كما سيتضح للقاريء أنه خابط جهالات، يكتب من غير أمانة، ويكذب من غير حياء. .. فيكذب وهو يعرف أنه لن يحاسب على كذبته لأنه لن يُعرف.

ويتضح من هذين السببين أن إخفاء هذا المريض (الأثري) لاسمه الحقيقي جعله يظن أنه سيستر إفلاسه العلمي والأخلاقي، وأنه سيشغب ويطعن كما يشاء. ولكن يأبى المسلم العاقل  إلا أن يُعرِضَ عن أمثال هؤلاء النكرات المرضى الهدامين الحاسدين الذين يعيشون على هامش التاريخ، بلا وظيفة ولا هدف في الحياة، سوى إيذاء عباد الله المؤمنين. 

4. أنه إنسان لا دين له، ولا غيرة عنده على سنة النبي صلى الله عليه وسلم. 

6. أن قلبه أُشرِبَ حسداً وحقداً على محمد السعيطي. 

ولقد أطلتُ على القاريء في كشف حقيقة هذا المتعالم الفاسد الطوية، ليلاحظ كيف أنه مع جهله لم ينصف في ثرثرته التي سماها التبيان، ولو كان مؤهلاً، و أنصف لسمع منه واستفيد، ولكنه تخفى وراء اسم مكذوب؛ لأنه يقصد الافتراء والكذب والتشهير بطالب علم معروف في الجالية.  

كلمة أخيرة للأثري:   

قد تبين أنك تعاني من دائين عظيمين ـ أسأل اللهَ لك الشفاء منهما ـ هما الحسد والحقد.. ويبدو أنك ربما تحسد السعيطي لأن الله يستعمله في خدمة المسلمين، فاعلم أن حسدك في غير محله، لأنه اعتراض على قضاء الله..

               سبحانَ من قسم الحظو             ظَ فلا عتاب ولا ملامَهْ 

وإذا كنت متشوفا للمشيخة، أوالخطابة، فإنها تحتاج إلى شيء واحد أنا أجزم أنك تفتقده: وهو أن يكون الإنسان طالب علم معروف الهوية، مكشوف الوجه، لا يتخفى مثل المرأة المختمرة... فيوم أن تكون أنت كذلك، ثم تطلب العلم على المشايخ، وتحصّل إجازة شرعية فيه، فإنْ شاء الله سييسر الله لك مسجدا تكون إماما فيه لينفع الله بك المسلمين..

كما أن مشيخة المساجد تحتاج مع ما ذكرت إلى الأخلاق التي تفتقدها أنت، فلا عليك إن كسبت وقتك وذهبت إلى مسجد دزبري وحضرت خطبة الجمعة هناك ـ هذا إذا لم تكن ممن يحضرون الآن ـ ، لعل الله أن يهدي قلبك بها، فتستفيد شيئأ من الأخلاق والعلم. لكنني أنصحك أن تدخل في مصلى الرجال، لأنك رجل، وإن غطيت وجهك. 

وأبيات أهديها للشيخ السعيطي: 

يا شيخ محمد ...إذا كان الله يريد أن يستخدمك في خدمة المسلمين، فإن عليك ألا تبالي بالسفهاء والحاسدين، وليكن قدوتك في ذلك العلماء على مر العصور.

وهذا الذي يكتب، ويحاول ـ مخذولاًـ أن يشهر، سيكفيك الله إياه، بكتابة إخوانك عنك، كالعبد الفقير، أو غير ذلك، وكن متأكداً أن العاقبة للمتقين.. 

           ظنّ الحَسودُ بنا الظنونَ وكيدُهُ          في نَحْرِهِ واللهُ خيرٌ حافظا               

 ولكنني أحذرك أن تنزل إلى مستوى أمثال هؤلاء المساكين، فينزل قدرك.. وقد نصحتك، وأرجو أن تأخذ بنصيحتي.. وضع هذين البيتين دائماً نصب عينيك:

إني لأرحمُ حاسِدِيَّ لِحَرِّ ما           ضَمَّتْ صدورُهمُ مِنَ الأَوْغارِ 

نظروا صنيعَ اللهِ بي، فعيونُهمْ       في  جنةٍ  وقلوبُهم في  نارِ!! 

والحمد لله رب العالمين 

سالم عبد الرحيم جابر 

الموافق 27/7/2009م 

 


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home