Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 30 يناير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

الإصلاح لا يأكل أبناءه

 الحكيم الطاهر زائد: "{حتـى يميز الخبِيث من الطيبِ} آل عمران 179"

معارض متفائل: في الوقت الحاضر، الخبيث في ليبيبا هو بكلّ وضوح نظام "معمّر" المهترئ و المستبدّ. أمّا الطيبة، فاختار لها من تشاء.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "لابد أن يتميز الصف قبل أن تبدأ عملية الإصلاح...لا بد أن يُعرف أهل النوايا الحسنة من أهل النوايا الخبيثة....لأن المنافقينَ والخونةَ والعُملاءَ على مرِّ العصورِ هم أسبابُ سقوطِ الدولِ وضياعها..إنهم كالسُّوس ينخرُ في عِظامِ الأمة ويّفُتُّ في عضُدِها.."

معارض متفائل: هل هذا، في عرفك، هو "الإصلاح"؟ هذا، يا عبد الحكيم، ليس إصلاحاًَ؛ و إنما هو في الواقع إعادة تعليب و إعادة تغليف لنفس الشعارات الغوغائية الشرّيرة القديمة التي أراقت الكثير من الدماء و أزهقت العديد من الأرواح و جعلت ليبيا على ما هي عليه الآن من تشرذم و تخلف و خراب.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "لا بد أن تتوضح صورة الجميع للجميع وعن الجميع إن أردنا للمصالحة أن تكون إصلاحاً...فالذهب لا يُجلى من دون نار تنفي خبثه ودرنه....
ولا يستقيم الظل والعود أعوج...فكذلك لا تدخل البلد في مصالحة تعقبها إصلاح دون معرفة المقاصد الحقيقية للجميع...."

معارض متفائل: ردّد ما يروق لك من شعارات خاوية و تبريرات واهية، فإن بضاعتك ليست إصلاحاًَ. الإصلاح بكلّ بساطة لا يأكل أبناءه.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "لأن الاختلاف في الرأي ووجهات النظر لا يعنيان أبداً مشروعية التجسس والعمالة والخيانة وبيع الذمم والضمائر....لأن اختلاف المشارب والأفكار لا يعني أبداً استباحة الأوطان وهتك الحرمات(وأسرار الأوطان أعلاها)..."

معارض متفائل: تلك هي نفس الاتهمات البالية و التهم الجاهزة التي يمكن دائماًَ توجيهها لأيّ مخلوق يتنفس و إلصاقها حتى بك أنت و قيادتك و سوقك بها رغم أنفك إلى المشنقة. و إذا كنت تظنّ أنك حاذق بما فيه الكفاية لتقود من هم أقلّ منك حذقاًَ بمثل هذه التهم إلى حتفهم، فإن عليك أن تعلم أن هناك دائماًَ من هو أحذق و أدهى منك في هذا المجال و سيقودك بنفس هذه الذرائع السخيفة إلى حتفك. فالشرّ يولد الشرّ. و العنف ينجب العنف. و من عاش بالسيف مات به.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "لأن المعايير مهما تضاربت وتماهت فإن الوطن هو ذاك الثابت الذي لا يحل ولا يجوز ولا يباح المساس به أو بجزء منه ....ولهذا أيها الأخ المحترم: عبد الله الساكت كتبنا ما كتبنا ونشرنا ما نشرنا."

معارض متفائل: الوطن، بحكم التعريف، للجميع و لا يجوز إقصاء من ولد على ترابه تحت أيّة ذريعة من الذرائع. و هذا يعني الامتناع امتناعاًَ تاماًَ عن تجريم الآخرين باسم الوطن.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "فالتيار الإصلاحي رغم ما يعترضه من عوائق ورغم تثبيط المثبطين وتخذيل المخذلين (وهذا أمر لا مفر منه ولا مندوحة عنه) قوي ويزداد قوة يوماً بعد يوم، صحيح أنه يسير على وتيرة متأنية وببطء بعض الشيء، ولكنه أصبح مفرداً من المفردات المتداولة وبكثرة في الخطاب السياسي وأصبح الليبيون بصفة عامة ينتظرون منه الكثير والكثير وقد بدأت ملامح هيكليته الواضحة تتجلي على الساحة السياسية الليبية ."

معارض متفائل: ما تسميّه "بالتيار الإصلاحي" تمّ تقزيمه و إعادته إلى حجمه الطبيعي بعد الخطاب الثاني لابن القذافي في سبها. و هذا "التيار" الآن لا يعني أكثر من تهريج صبياني و مسحة صباغ على وجه نظام القدافي المتعدّد الأصباغ. فالدكتاتور القذافي له خبرة طويلة في التقزيم و التحجيم. و هو لن يسمح لكائن من كان أن ينتفخ أكثر من حجمه أو حتى يعيش حسب حجمه. هل تتذكر الزمن الذي كانت فيه الصحافة الرسمية قد نصّبت نفسها متحدثاًَ رسمياًَ باسم نظام القذافي و سياساته الرسمية؟ القذافي قام بخطوة بسيطة جداًَ لتقزيمها و تحجيمها: لقد منع صحيفة "الزحف الأخضر" من الصدور لعدّة أيام! انظر إلى حالها الآن؛ مهما "غرّبت و شرّقت" و مهما صالت و جالت، تلك الصحف الرسمية لا ترسم و لا تعبّر عن السياسات الرسمية للقذافي و نظامه.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "فهذه النقلة الهائلة التي ابتدأت بها العملية الإصلاحية في ليبيا لا بد أن ترافقها المسؤولية."

معارض متفائل: افق من سباتك و افتح عينيك! العملية الإصلاحية قزمية جداًَ الآن و تنقّ تحت أقدام العمالقة.

خليفة عمر البكباك: "ان كنت تعلم فتلك مصيبة وان كنت لا تعلم فالمصيبة اعظم .."

معارض متفائل: مجرّد أن ذلك "الموقع الإليكتروني" مخزون داخل كومبيوتر في "اكفار سابا"، لا يعني بالضرورة أنه "إسرائيلي". أنت نفسك، موقع الصحيفة التي ترأس تحريرها مخزون في "بوستن"! فهل تستنبط من هذا أن "شمسك" أمريكية؟

عبد الحكيم الطاهر زائد: "ولا يجب علينا إن أردنا أن تكون عملية المصالحة والإصلاح متينة صحيحة سليمة من الشوائب والمعوقات والطوابير الخامسة والسادسة والسابعة ممن لا هم لها إلا ما تقتاته على حساب الآلام الآخرين أن نترك الحبل على الغارب ويتحكم فينا وفي مسيرتنا كل من هب ودب، وخاصة أولئك الذين افتُضِحوا واختبئوا بعد تلك الأدلة والبراهين والوثائق التي جزمت أنت بصحتها أخي عبد الله الساكت وجزم بصحتها هروب هؤلاء الظلاميين من المواجهة ومن الساحة وبث بعض من غوغائيتهم ورعاعهم للرد بصور أقرب ما تكون إلى البهلوانية منها إلى الواقعية.."

معارض متفائل: و تلك نقطة أخري! الإصلاحيون السابقون، بعد تقزيم إصلاحهم، ارتدوا على أنفسهم و صاروا يعضون و يلدغون بعضهم البعض كصراصير في قنينة و كعقارب محبوسة داخل زجاجة. و ذلك بالتأكيد سيؤدي إلى تلطيخ سمعتهم و تحقير هيئتهم و تقزيم عملية إصلاحهم المزعوم أكثر فأكثر.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "فاللعب على الحبال لا يفيد لأن الوطن ليس سِرْكاً لهؤلاء وإن أرداوا اللعب ففي الـNED& الـCIA متسع كبير للعب( وخاصة بعد أن تعلموا فنون اللعب كما أوهمتهم الـNED)."

معارض متفائل: أتقول ذلك عن خبرة و تجربة سابقة أم هو مجرّد رجم بالغيب و تخمين متعالم لا أكثر و لا أقلّ؟

عبد الحكيم الطاهر زائد: "الوطن للجميع ومن حق الجميع أن يدافع عنه ولكن..دون خيانة...دون عمالة....دون غباء.....دون عهر سياسي...ولهذا ننشر ما ننشر.."

معارض متفائل: "من لم يكن مذنباًَ فليرجمها بحجر"! و لكن من المؤكد أنه إذا استخدمت تهم "الخيانة و العمالة و الغباء و العهر السياسي" من قبل الجميع ضدّ الجميع، فإن الوطن سيخلو من مواطنيه تماماًَ و لن يبقى به أو يدافع عنه في نهاية المطاف أحد.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "والحق يقال فقد صدقت في جملة بعينها: ( نعم جهدنا ما زال قاصراً) لأنه ما زال في جعبتنا الكثير والكثير عشرات بل مئات إن لم نقل الآلاف الوثائق التي تثبت عمالة هؤلاء وما زلنا لم نظهر إلا النذر اليسير منها، لأن غرضنا ليس إثارة الفضائح ولا نشر الفتن وانتهاك خصوصيات الناس وحرماتهم ولكن ما نشرناه حتى الآن ما هو إلا( قرصة أذن خفيفة) لأننا لسنا من هواة تعرية المستور إلا...... وإلا هذه تترتب عليها تبعات كثيرة جداً لأنها أداة استثناء لما قبلها."

معارض متفائل: دعك من تهويلات و تهديدات "أشباه المافيا و عصابات الجريمة التحتية"، فهي لا تفضح أحداًَ إلا صاحبها و لا تعرّي في النهاية إلا دخيلته و مكوّنات خلقه و طبعه.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "والمُستثْنَوْنَ هنا هم من تتلمذوا في مدرسة الخيانة وفي معسكر العمالة ليحاربوا الوطن ويخربوا الديار والعباد فعن أي إصلاح عندها نتكلم أخي ابن الساكت عن أي مصالحة نتكلم..فكما أننا سنضرب بيد من حديد على أيدي المفسدين والمتسلقين والمتنفعين واللصوص الذي يعيثون في ليبيا فساداً والذين يسعون لتسلق عجلة الإصلاح مرة أخرى، فكذلك سنضرب وبأيادٍ من حديدٍ على المرتزقة الذين ينعقون كالغربان لخراب ليبيا وتمزيق وحدتها. وهناك من هؤلاء من بدأت رؤوس أقلامهم تظهر في الساحة الداخلية وهم يركبون موجة الإصلاح ظناً منهم أن المواطن الغيور لا يراهم، ولكنه يراهم ويراهم ويراهم."

معارض متفائل: لقد هزل الإصلاح و على وشك أن ينفق و يموت؛ و لكن دعني أنصحك لوجه لله ، يا عبد الحكيم! يمكنك أن ترغي و تزبد و ترمي بكلّ ما في جعبتك و بحصانة تامة رفاقك "الإصلاحيين" في الخارج. أما إذا حاولت أن تقوم بنفس هذه الممارسات ضدّ رفاقك "الإصلاحيين" في الداخل، فإنه لا حصانة و لا أمن و لا أمان لك. و ذلك لأن مزاعم و اتهامات من هذا النوع لا تسبّب إلا القليل من الازعاج لمن هو في الخارج، و لكنها قد تشكل تهديداًَ فعلياًَ لمن هم في الداخل و بالتالي فإن ردّ فعل الأخيرين الاستباقي و الوقائي قد يكون حاسماًَ و سريعاًَ. هذا بالطبع إذا كنت تعيش في الداخل.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "يا كل من يقرأ عباراتي ونصوصي لا نريد أن نفتح أجندة تخوين أو اتهامات وكلنا نعيش في بلدنا (برأس مثقلة بهموم الوطن ومشاكله وروحٍ ممتلئة بحس الانتماء اليه والتوق لغد أبهى يبنى على منجزات الأمس واليوم ويتجاوز نقاط الضعف والقصور ومواطن الخلل والعطب ...)."

معارض متفائل: كلامك الطيّب هذا كان من الممكن أن يوضع في خانة حسناتك و أن يدلّ على تسامحك و سعة صدرك، لو لم تسبقه وتلحقه بوابل من دعوات "الفرز والفضح و التشهير و التخوين". و لهذا فهو لا معنى له.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "أيها الأخ عبد الله الساكت كيف عرفت أنت أو أنا أو غيرنا بحسونة باشا القره مانلى وخربيشه لو لم يكن هناك من كتب عنهم ووثق لفضائحهم وأظهر الأدلة على خيانتهم لوطنهم."

معارض متفائل: من يشغل نفسه بفضح إخوانه، يشغل إخوانه أنفسهم بفضحه! و في النهاية هو و إخوانه هم الخاسرون.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "إن كانت هناك مواطن خلل في بلدنا فنحن الذين سنعالجها وليس الـNED أليس كذلك!!!"

معارض متفائل: السمكة القذافية فاسدة في رأسها. و ٭لن يصلح العطار ما أفسد الدهر٭

عبد الحكيم الطاهر زائد: "وإن كنا نعلم جميعاً مكامن القصور فهذا لا يبرر لنا أن نظهرها للعالم بأمر ما من جهة ما لا هم لها إلا كسب الأوراق على حساب وطننا الغالي، أو أن نوظفها لخدمة أجندة معينة."

معارض متفائل: عندما تجعل من "الوطن" صنماًَ يذبح على مذبحه غير المقدّس كل من ينافسك أو يخالفك الرأي، فإن الوطنية مثلها مثل "القومية و الوحدة و الاشتراكية" قبلها ستفقد معناها و ستصبح كومة هامدة و جيفة عفنة لا تجذب غير الذباب و الديدان.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "يا سيد عبد الله: إن الخاسر الأكبر من كل هذه التجاذبات هو الوطن لأن ثمن الخيانة يدفعه الوطن وليس العملاء كما عنون احد الكتاب مقدمة مقالته الرائعة."

معارض متفائل: يا سيد عبد الحكيم، عندما تذبح المواطنين بحجة خيانة الوطن، فإنك في الواقع تخون و تذبح الوطن.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "هل ينكر أحد أن الوطن رصد مليارات ومليارات لأجل مشاريع ضخمة هائلة في كل المجالات، ولكن إن سرق أحد أو ارتشى أحد أو ظلم أحد أو قتل أحدٌ أحداً فهل هذا يعني أن الوطن كله مسئول عن أفعال مسئول مرتش هنا أو هناك مع أنهم موجودون في كالعصور وفي كل الأمم، وهل يبرر هذا الخيانة والعمالة والاستقواء بالأجنبي، وهل معنى هذا أن كل المسئولين مرتشون وفاسدون، وهل يبيح هذا بث صورة سوداوية عن ليبيا لكل العالم ممن كان يُفترض بهم أن يكونوا واجهة مشرفة للبلد وسفراء عنه فأصبحوا ويا لحسرة الوطن عليهم مجرد تُبع ومنحرفين بصورة كاملة ."

معارض متفائل: ٭ بلينا وما تبلى النجوم الطوالعُ ٭٭٭ وتبقى الجبال بعدنا والمصانعُ٭ الوطن لا يرصد المليارات؛ الحكومة هي الراصدة و المسؤولة عنها. فالوطن هو مجرّد وطن و هو لا يرصد و لا يخطط و لا يعقل و لا يفهم و لا يتكلم! أليس ذلك هو الحقّ بعينه يا عبد الحكيم؟

عبد الحكيم الطاهر زائد: "فالتبعية المحضة والانحراف الكامل لا تحدث دفعة واحدة، بل لها خطوات ومراحل تأتي من طريق التنازلات في أمور يسيرة وبعدها تكون الطامة الكبرى."

معارض متفائل: هل تعني ذلك حقاًَ، يا سيد عبد الحكيم؟ و هل تملك الشجاعة الكافية أن تقول ما قلت هنا أمام أخيك العقيد؟ فهو من تنازل عن "مصنع الرابطة". و هو من تنازل عن "مصنع تاجورة". هو من تنازل عن "قطاع أوزو". هو من تنازل عن مليارات الدولارات. و هو من تنازل عن "ضابط مخابراته" المصاب بالسرطان. و هذا لا يعني أنها تنازلات غير ضرورية. و لكن التنازلات تنازلات و هي "طامة كبرى" كما تقول.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "تعال معي إلى معترك السياسة أخي الفاضل: سأقتبس أولاً جزءاً من مقالة للأستاذ عبد السلام الفيتوري والتي يمكن أن تكون في جزئها البسيط الذي أختصره وافية كافية شاملة وهذه المقالة بعنوان: تكلس أنتليجنسيا أم صبابة متهافت . " كلنا كليبيين ندرك أن البنية التحتية عندنا مهترئة وأن الفساد عندنا قد تغوّل إلى الحد الذي أعاق ويعوق محاولات الإصلاح, لكن هذه نتائج وليست مقدمات فهي أساسا نتاج سطوة الهاجس الأمني لعقود من الزمن نظرا للمؤامرات والمخططات وللمعارك الطاحنة التي جرت إليها الدولة الليبية طيلة فترة المقارعة مع الغرب وتحديدا أمريكا والتي لم تعط لليبيا فرصة لالتقاط الأنفاس لتقييم التجربة وتقييم الحصاد علي المستوي المحلي! والكل يدرك أنه بعد تسوية الملفات العالقة التفتت ليبيا إلى الواقع المحلي وجعلته جل اهتمامها وانطلقت في خطوة رائدة وعملاقة لتصحيح الاختلالات وعلي كافة الأصعدة وفي مقدمتها محاربة والقضاء علي القطط السمان التي تعيث فسادا في البلاد.
توجه كهذا يستدعي الالتفاف والتراص وأن نكون كليبيين لحمة واحدة ويد واحدة بغض النظر عن خلافاتنا فليبيا فوق الجميع". لهذا نكشف حقائق أولئك الحمقى الذين يحاولون بكل ما استطاعوا أن يجرونا إلى نفس الحقبة السابقة وذلك حتى لا تنجح أجندة الاستدراج المسمومة."

معارض متفائل: ربّما كان اقتباسك من مقالة "عبد السلام الفيتوري" خارجاًَ عن سياقه! فمن الجليّ أن "الأنتليجنسيا" (كتاب، شعراء، روائيين، صحفيين، ... إلى آخره) غير مسؤولين إطلاقاًَ و لا علاقة لهم البتة بتدهور البنية التحتية و الأوضاع المعيشية داخل جماهيرية القذافي البائسة. فالمسؤولية عن كل تلك التعاسة و التخلف و الفساد المستشري و الأوضاع الاقتصادية المزرية تقع بالكامل على عاتق "معمر بو منيار القذافي" و مساعديه و وزرائه، و هم المسؤولون الوحيدون عنها.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "أما استمراء الكلام ولجاجة الحديث من خلف صالونات نيويورك وواشنطن ولندن الفارهة فهذا نتركه لهؤلاء الذين لا يملكون حتى من أمر أنفسهم شيئاً."

معارض متفائل: لا مكان لك، يا عبد الحكيم، "خلف صالونات نيويورك وواشنطن ولندن الفارهة"، ما لم يصلك "شيك سمين" و بشكل منتظم من جمعيات "الولد سيف" أو أخته "عائشة"!

فوزي عبدالحميد: "قصة ذات مغزى...سأحكي لكم حكاية حدثت فيما مضى من الزمان....يحكى أنّ ثلاثة أشخاص حكم عليهم بالإعدام بالمقصلة، وهم: عالم دين - محامي - فيزيائي... وعند لحظة الإعدام تقدّم عالم الدين ووضعوا رأسه تحت المقصلة، وسألوه: هل هناك كلمة أخيرة توّد قولها ؟ فقال عالم الدين: الله... الله.. الله... هو من سينقذني. وعند ذلك أنزلوا المقصلة، فنزلت المقصلة وعندما وصلت لرأس عالم الدين توقفت. فتعجّب النّاس، وقالوا: أطلقوا سراح عالم الدين فقد قال الله كلمته. ونجا عالم الدين. وجاء دور المحامي إلى المقصلة.. فسألوه: هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟ فقال: أنا لا أعرف الله كعالم الدين، ولكن أعرف أكثر عن العدالة، العدالة..العدالة.. العدالة هي من سينقذني. ونزلت المقصلة على رأس المحامي، وعندما وصلت لرأسه توقفت.. فتعجّب النّاس، وقالوا: أطلقوا سراح المحامي، فقد قالت العدالة كلمتها، ونجا المحامي. وأخيرا جاء دور الفيزيائي.. فسألوه: هل هناك كلمة أخيرة تودّ قولها ؟ فقال: أنا لا أعرف الله كعالم الدين، ولا أعرف العدالة كالمحامي، ولكنّي أعرف أنّ هناك عقدة في حبل المقصلة تمنع المقصلة من النزول فنظروا للمقصلة ووجدوا فعلا عقدة تمنع المقصلة من النزول، فأصلحوا العقدة وانزلوا المقصلة على رأس الفيزيائي وقطع رأسه. وهكذا من الأفضل أن تبقي فمك مقفلا أحيانا، حتى وإن كنت تعرف الحقيقة ؟؟؟؟؟"

معارض متفائل: قصة رائعة و ذات مغزى عميق بدون شكّ؛ بيد أن العبرة التي أراها تختلف كلياًَ عن العبرة التي استخلصتها يا أيها المحامي فوزي عبد الحميد! فالفيزيائي قد قال الحقيقة و وقع شهيداًَ من أجلها؛ و نتيجة لذلك فإن الفيزيائيين اليوم قادرون على ممارسة فيزيائهم بمنتهى الحرية حتى داخل جماهيرية القذافي المكبوتة التعيسة. و بالمقابل فإن "عالم الدين و المحامي" اللذين لم يقولا الحقيقة و لم يستشهدا في سبيلها لا يزال خلفاؤهما مقهورين و مضطهدين و في حالة يرثى لها في جميع الدول الاستبدادية بما فيها جماهيرية القذافي الظلامية البائسة.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "وختاماً: هل ينكر أحد براعة ليبيا التي عرفت وبمهارة تطاول العبقرية كيف توظف متناقضات الواقع السياسي للعلاقات الدولية مع الحفاظ على مشروعها المجتمعي الذي ميزها منذ منتصف السبعينات وحتى الآن كأبرز الواجهات الرافضة للتبعية والنفوذ الغربي في المنطقة والمنافحة عن حق الشعوب في تقرير مصيرها, بل إن المشروع الحضاري الذي تبنته ليبيا ساهم في التأسيس لعلاقات دولية عادلة بين الشعوب الشيء الذي جعل ليبيا ومنذ مطلع الألفية وسيطاً دولياً من العيار الثقيل في العالم الثالث."

معارض متفائل: إن ذلك ما تتوهّم و يُخيّل إليك يا عبد الحكيم! فالطاغية الأهوج المسمىّ "معمر محمد عبد السلام القذافي"، بمجرّد أن رأى جسد "صدام" يتدلىّ فوق أعواد المشنقة، خرّ منبطحاًَ على وجهه و استسلم "للعم سام" دون قيد أو شرط. و تلك هي الحقيقة الساطعة.

عبد الحكيم الطاهر زائد: "لعل في قولي هذا كفاية وأما عن ردي للمعارض المتفائل فسأقول له جملة واحدة: أكمل وسنرى بعدها ما يكون."

معارض متفائل: ٭ألا كلّ شيءٍِ ما خلا الله باطلُ ٭٭٭ وكلّ نعيمٍٍ لا محالة زائلُ٭ و لا أملك، في الختام، إلا أن أشكرك على هذه اللفتة الطيبّة و الإستثناء الكريم من "البهلوانات و الغوغائين" الذين سبق لك الإشارة إليهم أعلاه! و أتمنىّ لك أن تلفت مقالتك الرائعة هذه دفاعاًَ عن "الإصلاح" انتباه "الولد سيف" أو "البنت عائشة" و أن تنال ما تصبو إليه.

معارض متفائل


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home