Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 30 يناير 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

لا حياة لمن تنادي ولا مناداة لمن لا حياة له

إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر

إذا فعلاً أردنا الحياة فلماذا لم يستجيب القدر وأربعين عام من القيد لم ينكسر؟

من المؤسف أن نرى الموت البطئ ينتشل المواطن الليبي بشتى الطرق وبوسائل مختلفة ومتعددة وكل ذلك نتاج حكم طاغية ظالم لم يسلم من ظلمه لا كبير ولا صغير، ولا إمرأة ولا رجل، ولا عجوز ولا طفل. الجميع مر بمراحل صعبة وحياة أغلبها نكد وتعب وعناء نتيجة لسياسات حكومة عقيمة هدفها من الوهلة الأولى تحطيم معنويات هذا الشعب الذي كان طيب والذي كان يفتخر بأخلاقه ودينه ونسبه للأمة الليبية وكانت الشعوب الأخرى تكن لهذا الشعب كل الإحترام والتقدير نتيجة لجهاد هذا الشعب ضد الغزو الأيطالي وكذلك وقوف هذا الشعب مع كل القضايا العربية والإسلامية وخاصة القضية الفلسطينية ونضال أشقائنا في الجزائر ضد الإحتلال الفرنسي.

منذ قدوم القدافي إلى السلطة لم تهنأ أم بأولادها ولا أب بمتطلبات أمور الحياة وحتى تلاميذ المدارس وطلبة الجامعات لم يتوفر لديهم الجو المناسب الذي يساعدهم على الإنتفاع بالعلم بل كانت الثكنات العسكرية في إنتظارهم والمعسكرات العقائدية لا مفر لهم منها.

أربعين سنة ورواتب الموظفين لم تزداد فلسا واحدا وتضخم المعيشة لم يتوقف وكأنه قطار بدون فرامل. أموال الشعب الليبي تودع في مصارف أجنبية تحت أسماء السارقين لها ومليارات أخرى توزع على كل المرتزقة الذين ترأى لهم أن القائد نبي ورسول الصحراء ومفكر وصقر وحيد.

مليارات أخرى توزع على سلاطين وملوك غابة إفريقيا ومليارات أخرى كانت لشراء أسلحة من الغرب والإتحاد السوفييتي حينذاك والتي كان مصيرها إما في أيدي التشاديين أو في سوق الخردة.

مليارات الدولارات أهدرت للتعريف بالكتاب الأخضر الذي يذكرنا بأن الدجاجة تبيض والديك لا يبيض ومليارات أخرى أهدرت على مشاريع وهمية كمشروع السكة الحيديدية ومشروع الموز الفاشل ومشروع النهر الصناعي العقيم الذي كانت نتيجته وخيمة على أغلب المدن الليبية وخاصة طرابلس وبنغازي الذي أختلطت مياءها بمجاريها وسبب مشاكل صحية لشعب بأكمله ليواجه ذلك الموت البطئ.

كثرت هموم المواطن الذي في الغالب يتحصل على راتبه بعد عدة أشهر فلجأ الكثير إلى أكل مال الربا ولجأ البعض إلى المتاجرة بالمخدرات والبعض الأخر لجأ إلى صنع الخمر وشربه أعتقادا خاطئا أن ذلك سيقلل من الهم والغم. أرتفع عدد ضحايا الحوادث بالسيارات إلى رقم خيالي وعدد المدمنين على المخدرات إلى رقم خيالي والفسق والفجور إلى نسبة لا يمكن أن تصدق.

الجميع يريد أن يهاجر ليبيا إلا الأجانب. ففي جميع أنحاء العالم الضغط يولد الإنفجار إلا في ليبيا فالضغط يولد الهجرة والصمت وإنفجار داخلي يحطم المواطن الليبي وينزع منه كرامته وعزته وحتى شرفه.

المستشفيات لعبت دور كبير في موت من هو على حافة الموت والدوائر التعليمية خلقت جيل من الخريجين ليس بإستطاعتهم كتابة عبارة صحيحة واحدة باللغة العربية. أستغل الكثير من الفاشلين في الحياة فرصة الفوضى في ليبيا فركبوا الموجة وطبلوا لنظام القدافي وسرقوا الأموال وظلموا أبناء وطنهم وحتى أبناءهم في سبيل تنفيذ طموحات وأطروحات القدافي الذي طغى في البلاد فأكثر فيها الفساد.

أوساخ في كل مكان ومجرمي إفريقيا يصولون ويجولون شتى بقاع ليبيا يذبحون أبنائها ويغتصبون نسائها تحت مقولة ليبيا للإفريقيين. أما بالنسبة للأمراض فحدث ولا حرج، كل يوم نسمع بفلان مات في عمر العشرين من مرض الوباء الكبدي أو مرض خبيث أخر أو أخبث من ذلك بكثير.

حال الليبيين من بعضه، فحتى الذي خرج من ليبيا ليسلم من جرم القدافي لم يسلم من الزمن الذي طال فيه الإنتظار ليرجع إلى أحبابه وبلاده.

هذا هو حالنا أيها الإخوة وأيتها الأخوات، متى نعي ما يدور حولنا ونمسك زمام الأمور ونتخلص من الخوف الذي هو في الأصل غريب علينا. لقد أستخدم النظام الليبي كل وسائل القمع والتذليل والقهر والخداع والكذب لبقاء القدافي في السلطة لعقود ولكن حان الوقت لقلب السحر على الساحر وإن أستمر الحال على ما هو عليه فلا حياة لمن تنادي ولا مناداة لمن لا حياة له.

حركة بصيص الأمل
23-1-2009
Libyaforlibyans2008@yahoo.com
Libyaforlibyans@maktoob.com



previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home