Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 29 مارس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

محاولة لفهم العقلية الاسلامية

إذا أردت التعرف على العقلية التي يفكر بها الاسلاميون في تعاملهم مع غيرهم فيجب أن تعرف أهم الأسس التي يبني عليها هؤلاء أفكارهم ,القواعد الاخلاقية التي تشكل المكون الاساسي للفكر الاسلامي هي اربع قواعد :1- الضرورات تبيح المحضورات 2 - أينما تكون المصلحة فثم شرع الله 3- القبول بأهون الشرّين وأهون الضررين 4- لكل حادث حديث .إن هذه الانتهازية البشعة والنفاق الصارخ أصبحا السمة الواضحة في تعامل الاسلاميين بكل أطيفافهم وتياراتهم مع غيرهم , ترسخت هذه الافكار في عقولهم من خلال التعاليم التي يتشربونها في صغرهم ,فخذ مثلا هذه الآية من قوله "إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها وفي الرقاب وابن السبيل ... والمؤلفة قلوبهم.." فالمؤلفة قلوبهم هم أناس من علية القوم قبل الله إسلامهم ظاهريا واشترى ذممهم مقابل حفنة من مال الصدقات والغنائم"الاموال المنهوبة", فالمال المدفوع هنا ليس لترغيب الكفار في الدين وإنما لكف آذاهم عن المسلمين وإخراس ألسنتهم, ولو كان الامر للترغيب لما منعهم منها الخليفة عمر بن الخطاب عندما قويت شوكة الإسلام و لم يعد يخشى عليه من أحد, وأسقط بذلك هذا البند من أوجه صرف الصدقات الى الابد.درس آخر في تقبل النفاق و المعاملة به هو موقف النبي من الصحابي ياسر بن عمار عندما أرغم على سب النبي الذي يعتبر من المخرجات من الملة وأكبر الكبائر, ومع ذلك لم ينكر النبي عليه ذلك بل أمره أن يعد الى سبه لو عادوا الى تعذيبه.ودرس آخر لمن لايزال قلبه رافضا لهذا الخلق الدنيئ وهو جواز النفاق في الاسلام هو الحادثة التي جاءت على لسان السيدة عائشة, عندما جاء رجل الى النبي فاستقبله باسما فلما قضى حاجته وولى راجعا أبدى النبي أمتعاضه وكرهه الشديد له ,حتى أستنكرت عائشة ذلك منه.

قبل الاسلاميون في الجزائر في أواخر الثمانينات الدخول في الانتخابات و كادوا يفوزون بها, وفي غمرة النشوة بالنصر صرح زعيمهم الشيخ عباسي مدني بأن الجبهة الاسلامية سوف لن تقبل بوصول اليساريين والشيوعيين الى السلطة في حالة فوزهم في الانتخابات بل قال عندها سنذبح الديموقراطية ذبح الشاة " على الطريقة الشرعية" ولكن دفع الله ما كان أعظم..وكذلك موقف حركة المقاومة الاسلامية حماس ,قبلت باللعبة الانتخابية ثم ما إن وصلت الى السلطة حتى أنقلبت على النظام الديموقراطي واستفردت بالقطاع.

بالأمس قدمت الحركة الاسلامية المقاتلة الليبية تراجعاتها أو مراجعاتها وتقدمت بإعتذار للشعب الليبي عن عمليات الارهاب والسطو المسلح وقتل الابرياء,وقدمت فهما جديدا لمعنى الجهاد , ليت هذه المراجعات تمت في وقت مبكرا و خارج السجون وعن قناعة لكنا نحن أول المهللين والمكبرين لها,وليتها كانت كما قال السيد عيسى عبد القيوم ترجيحا بين رأي متشدد وآخرا معتدلا,لأحتسبناها لهم مكرمة وشجاعة ولهللنا كبرنا لها.ولكن الحقيقة لمن يعرف العقلية التي يفكر بها هؤلاء القوم,أن المراجعات فرضتها أجواء معينة وضروف قاهرة,فتعطل العمل برأي معين الى أجل ثم ومع زوال أسباب المنع تعود شلالات الدماء وسلب المال العام والترويع كما كان,فللضرورات أحكامها كما يقولون.

إنتشرت المنظمات الحقوقية الاسلامية "حقوق الذكر المسلم السني الحر" في أوروبا بشكل ملحوظ في الآونة الاخيرة ,إلا أن لا أحدا من الاوروبيين يصدقهم أو يأخذهم على مأخذ الجد ,فالمنظمات الاسلامية الحقوقية التي نشأت في الغرب فاقدة لمصداقيتها ولم تنشأ للدفاع عن حقوق الضعفاء و المظلومين وإنما نشأت للدفاع عن نفسها فقط حتى إذا ما أصبحوا في غنى عنها ذبحوا حقوق الانسان كما تذبح الشاة ,فكيف بربك يمكنك أن تصدق منظمة حقوقية تنادي بحرية التعبير وهي لاتسمح للآخرين بممارسة هذا الحق عبر مواقعهم الاعلامية - المنارة وليبيا اليوم مثلا ؟!أو أن تصدق منظمة تنادي بالتسامح بين الاديان وأعضائها لا تكف أضرعهم عن الدعاء على أتباع الاديان الاخرى كل صلاة ووصفهم بأحفاد القردة والخنازير ,ثم بالكلاب مرة وبالحمير مرة أخرى "على فكرة داروين يقول أن الانسان أصله قرد , أما الاسلام يقول أن القرد أصله إنسان ".

ليس من الصواب تسمية الحركات الاسلامية بالحركات المعارضة للانظمة الديكتاتورية, لإن المطروح على أجندتهم السياسية"هضه كان عندهم أصلا أجندة" أي شيئ يتعلق بالحريات العامة أو حقوق المواطن أو المساواة أوتحقيق العدالة الاجتماعية أومحاربة الفساد,كل ما يهمهم إطلاق سراح السجناء والسماح لهم بممارسة شعائرهم التعبدية من أعفاء للحى والصلاة في جماعة والاعتكاف في المساجد وتوزيع اللحوم في الاعياد وجمع الجلود ,عملا بالقول" دع ما لله لله وما لقيصر لقيصر", فلو أن النظام الليبي لديه عشر ما لدى النظام الخليجي من الدهاء والمكر لرأيت هؤلاء المعارضين يستسقون بالقذافي وأبناءه.ألم نراهم هم أول من تباكى على موت صدام ,وهم اول من قدموا التعازي على رحيل الملك زايد بن سلطان من هذا الموقع؟؟؟ هؤلاء هم الاسلاميون لمن أراد معرفتهم على حقيقتهم.

الحيران
al_hayran2005@yahoo.de


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home