Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأربعاء 29 يوليو 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

غابة البطنان

كانت المأساة تتكرر كل سنة فاصبحت في كل شهر بل في كل اسبوع بل في كل يوم .
معدلات الجريمة ارتفعت بجميع أنواعها و في شتى المجالات : قتل- اعتداء جسيم - إذاء -سرقة اموال ممتلكات آخرها أطفال- نصب - تزوير- - حوادث سيارات -انتهاك اعراض .
كل انواع الموبقات تحدث دون رادع من ضمير في دولة تغط في نوم عميق حالمة بزعامة العالم وتركت البلاد والعباد لقيادات شعبية جلها من الصعاليك والمتملقين من تجار المخدرات والمقاولين يتاجرون بالوطن بالقبيلة بكل شىء لأجل المال والجاه خسروا أنفسهم وأولادهم وافسدوا الذمم وعاثوا في أرض البطنان فساداً أقوالهم تخالف أفعالهم إنهم يقولون ما لا يفعلون منافقون سياسيا واجتماعيا وعقائديا اكلوا الربا والسحت فتركهم في طغيانهم يعمهون. سلط بعضهم على بعض في منطقة مجنونة بكل المقاييس تحتاج الى تدخل جراحي سريع في بنيتها التحتية والى كي في بنبتها الفوقية .
بُناها مُنهار وبُناتها بين سمسار وقمار وفاجر وخمار، قيادتها بيد صعاليكها فجلهم بالمبادىء الدينية و الوطنية والثورية يتاجر من اجل ان يحصل على المال ويدخل مع كبار الفجار في طرابلس في لعبة السرقة الكبرى فالخزينة ملىء بلا رقيب ولا حسيب والجوعى ملايين والسراق آلاف.
ضاع الوطن واهله في تيه دائم.وتتسع الهوة يوما بعد يوم ويزداد البراح بين النظام والشعب الغلبان مع أبنائه الثيران فكل من يكبر ينطح امه وهى تتألم وتئن في صمت ، لا ذنب لها الا أنها قبلت عن كره ان تطأها أقدام المجانين من الاعراب وأهل المدن الفجار.... كل يغنى على ليلاه الاعراب يعشقون بل يموتون في امتلاك الاراضي زراعية كانت ام خدمية في الريف والمدينة ويهتمون بأعلاف حيواناتهم بل ويتقاتلون عليها والآخرون يريدون حانات لأبنائهم الذين فاتهم الحظ بشرب النظيف بعد جلاء الانجليز، ويتطلعون الي امتلاك مزارع على مساحات من اراضي البدو السذج. جرائم بالليل والنهار أسبابها جهل و فقر أو اضطرابات نفسية أو سوء الحالة الأسرية أو القدوة السيئة أو الإعلام الضال والمضلل .
قد باءت جميع محاولات الاصلاح والتنمية بالفشل لآن ظاهرة الجريمة مرتبطة بجذور متعددة تتفاعل في بيئة معينة و ظروف معينة لا يمكن حصرها يتولد عنها السلوك الإجرامي في النهاية.
فالجريمة من المنظور الاجتماعي هي كل فعل يتعارض مع ما هو نافع للجماعة وما هو عدل في نظرها . أوهي إنتهاك العرف السائد مما يستوجب توقيع الجزاء على منتهكيه . أوهي انتهاك وخرق للقواعد والمعاييرالاخلاقية للجماعة . وهذا التعريف تبناه الاخصائيون الانثروبولوجيون في تعريفهم للجريمة في المجتمعات البدائية التي لايوجد بها قانون مكتوب..وعلى هذه فإن عناصر أوأركان الجريمة من هذا المنظور هي :
• قيمة تقدرها وتؤمن بها جماعة من الناس .
• صراع ثقافي يوجد في فئة أخرى من تلك الجماعة لدرجة أن أفرادها لا يقدرون هذه القيمة ولايحترمونها وبالتالي يصبحون مصدر قلق وخطرعلى الجماعة الأولى .
• موقف عدواني نحو الضغط مطبقاً من جانب هؤلاء الذين يقدرون تلك القيمة ويحترمونها تجاه هؤلاء الذين يتغاضون عنها ولايقدرونها .
* تعريف الجريمة من المنظور النفسي :
هي إشباع لغريزة انسانية بطريقه شاذه لا يقوم به الفرد العادي في إرضاء الغريزة نفسها وهذا الشذوذ في الإشباع يصاحبة علة أو أكثر في الصحة النفسية وصادف وقت إرتكاب الجريمة إنهيار في القيم والغرائز السامية . أوالجريمة هي نتاج للصراع بين غريزة الذات أي نزعة التفوق والشعورالاجتماعي .
* تعريف الجريمة من المنظور القانوني :
الجريمة هي كل عمل يعاقب علية بموجب القانون . أوذلك الفعل الذي نص القانون على تحريمة ووضع جزاء على من ارتكبه.
الكل قلق يتربص الدوائر بالآخر في كل شىء حتى في المساجد يتشاجرون بل وصلت بهم الجهالة الي ان يرمى احدهم المصحف الشريف في وجه أخيه الذي نصبه صاحبه المنسق ليكون رئيسا للجنة الصلح "الشغبي" اما عن السرقات والتجاوزات فحدث ولا حرج كل شىء مباح في هذه المنطفة لأن رجالها اليوم لديهم نزعات إجرامية يقولون القائد رئيس افريقيا ولن يهتم بالملايين فهو صاحب مليارات والجميع يسرق فلماذا اهل البطنان الاصليين لا يسرقون.
و من ناحية أخرى فإن وصف الجريمة الجماعية التي ترتكب باسم العرف في اعتقال وابعاد ابناء العمومة وحجزهم مهما كان عددهم بحجة حمايتهم لغياب الاجهزة الامنية وفقدها للكفأة وذلك في حالة اذا ارتكب احد المجرمين من ابناء عمومتهم جريمة قتل.
فنجد في الواقع أن وباء الجريمة الجماعية قد انتشر انتشاراً ذريعاً في المجتمع البطناني و تلونت ملامحه أكثر من أي وقت مضى و تضاعف عدد المجني عليهم حتى أصبحوا يزيدون أضعافا عن ضحايا أي وباء.
ان القبلية النتنة تمزق هذه المنطقة بدعاوى الحفاظ على الهوية في حين ان ظاهرة المسخ لما تبقى من القيم تبدو وكأنها مبرمجة ناهيك عن عصبية جاهلية تفرضها حمية البدو الجهل او الحضر العلمانيون كل ذلك يعرض أمن وكيان المجتمع البطناني و مصيره للخطر و التدهور.
نؤكد أن العمل الفعال علي منع الجريمة وتحقيق العدالة الجنائية يتطلب التكافل الاجتماعي في نطاق المجتمع, ومنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فمن أهم أسس التكافل الاجتماعي في الإسلام العمل على إيجاد مجتمع فاضل يتجلى فيه الخير والصلاح, تأمر فيه الجماعة بالمعروف وتنهى عن المنكر لحماية المصالح المعتبرة في الشريعة وهو لا يتكون إلا من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, يقول تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [آل عمران: 110]، وقال أيضًا: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11 ]

كريم عريقيب


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home