Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 1 مارس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

الى مدعى الفكر والحوار والتنظير

تبا لكم من أفاقين كذّابين ودجالين، أنت الحيران وحكيم تعتقدون أنكم جبتوا الثور من وذنه، وتخيلتم أنكم تملكون مفاتيح الحقيقة وتدعون أنه لايوجد إله ولاكتاب منه ولا روح ولاغيره، حسنا أنتم تدعون وعليكم البينة التى لم توردوها، وكلما حاولتم ذهبتم الى السيرة "النبوية" بين قوسين والى الأحاديث "النبوية" بين قوسين، هل هكذايكون البحث العلمى ياعميان، والله أكاد أقسم أنه لو طلب منكم وزن رطل لحم لذهبتم وقلتم نقيسه على أى مذهب حنبلى أو مالكى، إن التاريخ ماهو الاّ مجموعة من الأخبار فيها الحقيقة وفيها الكذب ونحو ذلك، إن الميزان الحقيقى للحقيقة الحالية هو السنن الكونية، مثل الليل النهار الشمس القمر الظل الحرور وهلم جرا، فلم يطلب منا القرآن ان نقرأ التاريخ ونحلله لكى نعرف الله وكل ماجاء فى ذلك أنه قال أنظروا الى آثار الذين سبقوكم فلا تظنوا أن أحدا باق عليها، وطلب منا أن نعرف الله بتدبر المخلوقات وعلاقتها ببعض وأن نسأل هل هناك فطور أو تناقض أو طغو فى تلك العلاقات، وإسالوا من نحن لماذا خلقنا وماالعدل وماالحرية هل يمكن أن يكون العدل ضار وهل الحرية ضارة أحيانا وهكذا أسئلة تفضى إلى إجابات يمكن أن نستدل بها كمرجعية توصل إلى فهم ماوراء المنظور، أما أن تقولوا لارب ولايحزنون، كمن يقول أنا وحدى فى الدنيا ولا أري غيرى رغم أن غيره كثيرون ويحيطون به من كل جانب، هيا أنا عقلانى مثلكم ولكنى أجد أن هناك إله حتى بدون أنبياء وبدون قرآن، فكل مايحيط بى يثبت بما لايدع للشك وخزة إبرة أن هذا اللاه يحيط بكل شئ، وحينما أسأل عن القرآن آياته وكلماته وحكمه ولغته لاأجد غير واحد يعود له الكلام لأنه لايناقض نفسه، فليس شعرا هو فشعر الشعراء يعكس حالاتهم النفسية والمالية فتجد الشاعر يمجد حالة ويلعنها فى موقف آخر حسب الأحوال، وليس سحرا هو فالسحرة يكتبون طلاسم ومافى القرآن من طلاسم، مالم تفهمه اليوم قد يفهمه غيرك غدا فهو ليس بطلسم ، مثلاً نزول المطر وما يصحبها من حركات وتغيرات كانت طلسم عند السلف وعندنا ليس طلسما وكذلك خلق الأنسان فى بطن أمه، فطلاسم اليوم غدا لن تكون كذلك، وهذا يعنى أن القرآن ليس سحرا، وهو أيضا ليس ترهات فهو كلام موزون يتكلم عن الأخلاق ويتكلم عن أركان حكم ومعاملات وعن عبادة واحد وهو الأعظم والأكبر حتى لايترك لك مجالا أن تطلب عبادة ماهو أصغر لأن الأصغر لن يحميك ولن يعطيك عندما لايرغب الأكبر فى ذلك، أنا أحب أن أقول أننى أستطيع أن أعرف الله بدون عناء فلماذا شقاءكم، إثبتوا أنكم غير موجودين لتثبتوا أن لا يوجد من أوجدكم.
ضاع لجحا خاتم داخل الغرفة المظلمة فخرج منها الى ضوء الشمس يبحث عنه ، فمر به أحدهم وسأله عما يبحث، فقص له جحا عن أمره فقال له ولماذا تبحث عنه هنا ، فرد جحا لأن الغرفة مظلمة، فضحك الرجل وتركه.
فجحالن يجد الخاتم الا إذا أنار عتمة الدار، وأنتم كجحا لن تعلموا شيئا الا إذا أظئتم بصيرتكم .
وأخيرا إلى الكذّابين والتافهين أمثال حكيم والحيران وغيرهم والله لاتساوون أنتم أكثر من ، وحقدكم على العرب قد سبقوكم فيه حقدا وكرها ولكن العرب إستمروا فى الوجود رغم الكيد والحقد، فهل فى الدنيا مكان يحج إليه ومن كل الأعراق غير مكة القابعة بين العرب، ولو كان متاح الحج دون قيود من السعودية قد يبلغ الحجيج حتى المئة مليون أو أكثر، وحكمة الله جعلت حب المسلم لله لايمر الاّ عبر حب محمد وإخوته الأنبياء فهذا النبى لم يدعى أنه الوحيد المبعوث وإنما أخبر أنه ليس بمسلم من يفرق بين الرسل أو الكتب السماوية فهل هكذا تكون الأنانية أيها الرعاع ، فتشوا عن أى سلطان أو حاكم اليوم لم يدعى بأنه يختلف وأفضل من غيره ، والمسلم لايكتمل إيمانه إن لم يحب النبى العربى محمد حبا فى الله ولم يحب اللغة العربية ليقرأ بها صلاته، فأين أنتم من هذا أيها يامسطولين موتوا بحقدكم فالقرآن منتصر ولو لم ينصره مسلم، وإعملوا ماشئتم فلن تضروا الله شيئا ولو قتلتوا كل العرب والمسلمين، والذى علم الأنسان فيما مضى مالم يعلم لقادر على أن يعلم الأنسان فى الآتى مالم يعلم .
زعم أحدهم أن ضعف المخلوق من ضعف الخالق، كيف تعترف بضعف خالق لاتراه وتأكدت أنه خلقك ياضعيف، وعلى سياق منطقك المعوج ياضعيف أنت تخلق أفكار هى أضعف منك فلماذا تشقينا بأفكارك الضعيفة، والله ماقال بنظريتك هذه غير واحد موجوج، فالمنطقى أن القوى يخلق الضعيف وليس الضعيف يخلق الضعيف .
وزعم تافه آخر أنه لاتوجد روح، حسنا لاتوجد روح فما هو دليلك، فالقاعدة أن عدم إدراكك بكراهيتى لك لايعنى أننى لاأكرهك، وماعلمناه عن الروح لايرقى لدرجة إدراكها ، فلأسلم أن نؤمن بما حجب عنا من غيب على أن نكذب بوجود شئ حواسنا أضعف من أن تدركه، وسبب ضعفنا وضعف غيرنا أنه لايمكن لنا الاّ أن نكون كذلك فأنت مخلوق وفى حد ذلك عين الضعف، فلو خلقت للهواء سيعطيك خالقك أجنحة وإن كنت سمكة سيعطيك خياشيم وزعنفة، وإن كنت إنسان ستكون كما أنت تولد وتموت ولديك عقل قد يجلب لك المال والفهم وقد يجلب لك الشقاء والتعاسة، فهل أكثر من تعيس من ينكر النور من رمدٍ.

مراد علي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home