Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الإثنين 1 مارس 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

حوار هادئ مع موحمد ؤمادي

( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم )[الزمر: 53]
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أله وأصحابه أجمعين أما بعد .
بداية الهداية .. أجمل ساعات القلب .. سعادة وسكينة , كان للعبادة حينها روح , وللقرآن راحة , وللذكر حلاوة , ولإتباع السنة مذاق , ولطلب العلم عزة , وللدعوة فخر ... فهل تعود تلك البدايات وتتجدد تلك الذكريات ؟ أم أن نفوسنا قد غصت بأثقال الحياة ؟! .

محمد مادي أو كما سميت نفسك في شخصك وكيانك الجديد (المستنسخ ) موحمد ؤمادي يارفيق السنين الجلسات .. الرحلات ..الأحلام والأمنيات , يوم أن تعرضت لحادث السير وأنت على الدراجة بمجرد سماعي بالخبر طرت إليك في المستشفى , فلما رأيتك مضرجا في دمائك تقطع قلبي وضعت إحدى يدي تحت رأسك وجعلت أمسح بالأخرى على وجهك مواسيا مصبرا جاهدا لتخفيف مصابك , وإقناعك بالسماح للطاقم الطبي بشق ثيابك لمعالجة جراحك النازفة , في موقف تغلب فيه رقي حيائك وخلقك على قوة آلامك وجراحك , بعد جهد مني وبقية الأخوة وافقت كارها وعيناك ملؤهما الدموع , غادرنا الغرفة وسلمناك لله ثم للطاقم الطبي , انتبهت لأثر دمائك على ملابسي وراحة يدي وأنا أدعو الله أن يحفظك ويعافيك , فضممت كفي وقلت في نفسي آه يامحمد لو تعلم كم أحبك في الله – كم كنت أحبك في الله - . لو تعلم يامحمد كم كنت أغبطك وأتمنى لو كان لدي من العلم ما لديك , لقد كانت لديك ملكة واسعة ثقافة وفقها يشهد لك بها العدو قبل الصديق , ولكم استرشدت برأيك في كثير من القضايا مع أنني أكبر منك سنا , كنت مهابا في المناضرات والجلسات مع أتباع وحيد الدين خان أو أتباع الطرق الصوفية وغيرهم ... . لا أظنك نسيت كما تدارسنا المذهب الأباضي ومدى ومواطن مخالفته للكتاب والسنة ورغبتك في الرد عليهم لما جمعتنا سفينة الكتاب والسنة في بحر الأخوة في الله في يقظة وصحوة إسلامية عالمية إحتضنت شبابا وفتيات ساروا إلى ربهم إمتلأت بهم بيوت الله مصلين عابدين للقرآن حافظين للعلم طالبين على الكتاب والسنة حريصين وبهما مستمسكين.. ((((( للوهابية منتسبين !!!! ))))) , هل تذكر يامحمد مسجدنا الفسيح مسجد النور وكم من الحفاظ والحافظات لكتاب الله تخرج من حلقاته وكم عدد الأمازيغ منهم هل تذكر صلاح وعبد الحكيم وعبد الرحمن وعبد الحميد وهيثم وميلود ومصطفى وجمال وعادل وعبدالله ووووو وقد أردت تذكيرك بهولاء خاصة (((الوهابية ))) لتعلم إن كنت لا تعلم أنهم ذبحوا مع من ذبح من إخواننا الشهداء – رحمهم الله وأسكنهم في عليين – في مذبحة معتقل أبو سليم علي أيدي لم تعرف الطهر يوما أسأل الله أن يعذبهم في أجسادهم هم وأسيادهم في الدنيا قبل الآخرة بحيث يتمنون الموت ولا يجدونه .. اللهم امين .

لقد تميزت في تلك الفترة على كثير من الإخوة لما وهبك الله من ذكاء وهمة عالية من ضمن ثمارها أستنساخك لكتاب تمام المنة للشيخ الألباني - رحمه الله – كتابة بيدك يوم لم يكن من السهل الحصول على الكتب , وحتى دخول الكتب الشرعية ((( الوهابية ))) وبشكل سري مهربة بوسائل وطرق محفوفة بالمخاطر كان لك فيه حظ وافر . كنا جميعا نتمنى ونسعى للخروج من ليبيا هجرة وفرارا بديننا وطلبا للعلم وحتى في هذه صاحبك التميز والسبق , سبقتنا الى مكة مهاجرا متوكلا على الله , و بعد سنة من ذلك سافرت للعمرة وتقابلنا في الحرم المكي وكلي شوقا إليك وحياء من الله ثم منك لاني لم أصدق قولي بعملي في حديثي سابقا عن الهجرة والتوكل على الله . حتى في مكة كنت متميزا , لاحضت أن الجميع يعرفونك ويقدرونك , وكيف لا وأنت تلميذ الشيخين إبن باز وإبن جبرين – رحمهما الله – وأنت الوحيد من عشرات الليبيين الموجودين في مكة وبدون إقامة رسمية , أنت الوحيد الذي تحصل على فرصة الإقامة في مدينة الرياض بل والدراسة على كبار العلماء , بل وكما سمعت منك أن مكان جلوسك لدروس الشيخ إبن باز بعد صلاة الفجر صار خاصا بك وهو على يمين الشيخ وأنك من المقربين من الشيخ , وأن المحتسبين قد وفروا لك سكنا خاصا ومنحة مالية , وأنك كونت مكتبة قيمة من ضمنها سبعمائة شريطا سمعيا , وأنك منهمك وغارق في طلب العلم الشرعي ((( الوهابي ))) حتى شحمة أذنيك , آه لو تعلم ماذا صنعت بي وأنت تحدثني عن كل هذا ونحن جلوس في سطح المسجد الحرام , لقد داب نصفي حياء من الله ثم منك , أما نصفي الآخر فأدابته شدة غبطتي لك على نعمة الهجرة و طلب العلم وصحبة أولئك العلماء . عدت للعمرة بعد ثلاث سنوات تقريبا وكلي شوقا إليك ولكنني علمت أنك غادرت إلى كندا , وبعد عناء تحصلت على رقم هاتفك وهاتفتك وياليتني لم أفعل فقد وجدتك تحدثني وكأنك لا تعرفني تحاول إنهاء المكالمة متعذرا بانشغالك بالدراسة والأمتحانات ولازلت أذكر جوابك على سؤالي لك متى تنتهي منها ويكون من المناسب أن أتصل بك فقلت لي Long Time حاولت بعد ثلاثة أسابيع لمرات ولكن دون فائدة , عدت إلى ليبيا وبعد أشهر غادرتها فارا مطاردا ثم وصلت إلى حيث أنا . سعيت دون فائدة للحصول على رقم هاتفك , ثم بفضل الله تحصلت على أرقام إخوة أعرفهم في ليبيا هاجروا إلى كندا لعلهم يوصلوني إليك وأسمع صوتك ومرة أخرى أقول – مستغفرا ربي – ياليتني لم أفعل فقد صعقت بأخبار قاتلة تواترت فيما بعد حتى صارت كالشمس , حقيقة تؤلم وتقطع قلبي وقلب كل من عرف محمد مادي أيام صلاحه واستقامته وتمسكه بالكتاب والسنة ((( الوهابية ))) و نصرته لهما , حقيقة أن محمد مادي قد مات ولكنه استنسخ في موحمد ؤمادي .

هل ينسى الإنسان نفسه ؟؟ .. إذا نسي العبد ربه , جازاه ربه بجزائين : الأول : ينساه الله , قال تعالى [[ المُنَافِقُونَ وَالمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إنَّ المُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُون ]] [التوبة: 67] , والثاني : ينسيه نفسه , قال تعالى [[ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ ]] [الحشر : 19] , ونسيان العبد ربه : يكون بإهمال حق ربه في العبادة والإعراض عن ذ كره ... , ونسيانه سبحانه للعبد : يكون بتخليه عنه وعدم العناية به وإهماله ... , وأما إنساؤه نفسه فيكون بإنسائه مصالحه وأسباب سعادته وفلاحه , فلا يخطر بباله إصلاح نفسه . فأي عقوبة أعظم من عقوبة من أهمل ؟؟؟ . أيها الغريب موحمد ؤمادي هلا تكرمت وتفضلت ولو من باب بعض الإحترام لعقولنا أن توضح لنا ماذا عنيت في ردك على من رموك بالزندقة والنفاق في مقالك ( أتركونا وشأننا يا عباد الله ) بقولك : [ومع ذلك ، فها أنا ذا أتولى توضيح الأمر ، وأتناول هذه المرة مثل هذه الأقاويل التي جاءت فى بعضها مختلطة بمعلومات صحيحة عن ترحالي وانتسابي السابق، وأنا ما زلت صبيا لم يتجاوز السادسة عشر سنة ، للوهابية كما انتسب إليها – على ما أظن - الكثير من الشبان الليبيين في ذلك الزمن ]. كيف اختزلت محمد – الفقيه طالب العلم المجد ... – في هذه الصوره الطفولية العبثية , أو تريدنا أن نقبل هذا الإستخفاف ونزيد على ذلك أنه تبنى الأباضية مذهبا عقيدة وفقها هكذا وبكل بساطة على طريقة كان ياما كان فيه واحد شيخ سلفي موحد طالب علم وبين ليلة وضحاها وبسحر ساحر بلغ أشده وأكتمل رشده واكتشف أنه إنما كان (((منتسبا للوهابية ))) لكونه صبيا لم يتجاوز السادسة عشر سنة فلما هاجر إلى كندا كبر ونضج – ولعله طلب العلم على شيوخ كنديين هناك – فأكتشف أن كل ماتعلمه ودرسه وتعبد به لسنين عديدة ليس من الحق في شئ وانه لم يكن إلا نتاج نزوة مراهق لا يعي ما حوله قادته مراهقطه رغم أنفه لينتسب للوهابية !!! – حسب تعبيرك - فلما كبر ونضج بحث واستكشف ونقب وحفر فاكتشف أن الحق والهدى والصراط المستقيم هو أن يكون أباضياً...!! , فسر لنا كل هذا بما يدل على احترامك لعقولنا أو أغرب عنا وكن من وما شئت فقط لا تنصب نفسك وصيا علينا نحن الأمازيغ المسلمين الموحدين , أو ناطقا بإسمنا ... . وللحديث بقية إن كان في العمر بقيه .

مميس ندرار (أمازيغي ليبي)


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home