Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

السبت 29 أغسطس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

مصائب قوم عند قوم فوائد

اطلاق سراح عبدالباسط المقرحى الليبى المدان فى كارثة تفجير طائرة البا نام فوق بلدة لوكربى من سجنه فى اسكوتلدا سينهى كل ملفات القذافى الخارجية والتسويات لهذه الملفات العالقة مع الغرب ، وتبقي بعض الملفات التي لا يلتفت لها القذافي كثيرا مثل تعويضات ضحايا الجيش الايرلندي نظرا لعدم توفر دعم من قوة غربية لها وزن الولايات المتحدة . وبأغلاق ملف المقرحي يكون المجرم الحقيقى وهو القذافى قد نجح فى الافلات من العدالة ولو لحين . وبهذه المناسبة اريد ان انبه بان الضجة الاعلامية المفتعلة من الادارة الامريكية او بعض الاوساط فى بريطانيا ما هي الا ذر للرماد فى العيون وذلك لتفادي غضب اهالى الضحايا فقط لاغير.

لقد استبق اخلاء سبيل المقرحي محادثات ومشاورات مكثفة وطويلة بين المحامين والسياسين الرسميين فى كل من بريطانيا وامريكا وعن طريق الوسطاء واللوبيات وشركات العلاقات العامة والامير اندرو ابن ملكة بريطانيا علي مدي وقت ليس بالقليل ، ومن ثمة تم التوصل الى صفقة ترضي جميع الاطراف (ماديا) . ومن المسلم به انه لا يمكن لحكومة بريطانيا ان تتجرأ بالموافقة لحكومة اسكوتلدا باطلاق سراح المقرحي بدون اعلام واخذ موافقة الادارة الامريكية .

اطلق سراح رجل الامن المغرر به بعد قضاء سنوات طويلة فى سجنه فى اسكوتلندا ليسجل القذافى انتصار مزيفا باهتا مكلفا لخزينة شعبنا الليبي التى نهبها القذافى وتستباح من قوي غربية ومن كل مبتز اكان صغير او كبير . مصائب قوم عند قوم فوائد . منظر عبد الباسط المقرحي المنهك المتعب المريض وتثاقل خطاه وعكازه جعلني ارثى لحاله ولكن فى نفس الوقت ذكرني بحال الشعب الليبي كله . هكذا حالنا بعد اربعين سنة من حكم الدكتاتور المعتوه . لم يجنى الشعب الليبي الا الانهاك والمرض والتعب والهلاك ، لقد دفعنا اثمانا باهضة بسبب الارهاب الذي مارسه القذافي على مدي اربعين عاما من حكمه البغيض . لقد اخذنا القذافي لحمة ورمانا عظمة كما يقال.

المتتبع لما يجري حول العالم يري بوضوح بان القذافى ونظامه يرتبط بعلاقات قوية مع الصهيونية وفى مقدمتهم اثرياء اليهود وانني على يقين بان انقلاب سبتمبر الاسود هو من تدبيرهم ولكن بايدي القوي الغربية المسيطرة ، وما كلمة سر الانقلاب " اورشاليم" الا احدي الدلائل على هذا (لاننا نعرف رائ القذافى فى القدس الشريف ، حيث قال فى احدي مؤتمرات الحكام العرب "القدس تذهب فى ستين داهية") . ان الغنيمة الكبري كانت مليارات الدولارات من عائدات النفط الليبي وان القرار الصهيوني كان لابد من الاستيلاء على ليبيا وتثبيت عميلهم ونظامه علي كاهل الليبيين . وعائلة الملياردير اليهودي روثتشايلد الذي استعان بهم القذافي لدي الحكومات الغربية الصهيونية هم من قاموا بتمويل مشروع اغتصاب فلسطين ودورهم معروف فى هذا المضمار.

لايمكن لائ دكتاتور مثل القذافى اقترف جرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة جماعية وتمويل لجميع الحركلت الارهابية ان يعطى فرص النجاة واعادة التأهيل لقبوله فيما يسمى المجتمع الدولي ، لو لم يكن صنيعة الصهاينة اساسا . والان القذافى وابناء القذافى يجتمعون مع الصهاينة ويتعاملون معهم فى العلن وعلى المفضوح ويمنحونهم الصفقات بالمليارات من ثروة ليبيا .

لسؤ حظنا نحن الليبيين ان يكون هذا المعتوه القذافى متحكم فى شعبنا وبلادنا . فكل المأسي والكورث التي تسبب فيها لبلادنا كانت لتشفي غليل القذافى نفسه وخاصة عمليات القتل والتصفيات اما التدخلات فى شئون البلدان الاخري ولحسابات خارجية نفذها وينفذها لاسياده وفى المقابل كان يرفع القذافى شعارات جوفاء كاذبة ومظللة باسم مساعدة حركات التحرر الوطنى فى كل بقاع الارض . شعارات لا تمت للشعب الليبيى او العربى او المسلم بصلة بل علي العكس تماما ، لقد شوهت سمعة شعبنا وبلدنا ولطختنا بصفة الارهاب وهو ما كان يتمناه اعدائنا لنا . لا يفوت الغرب دائما اعطاء انتصارات تافهه للقذافى لحفظ ماء وجهه ولضمان استمرار نظامه وكما يقول المثل : القذافى "عريان الزكة وفي اليد خاتم" . جميعنا راينا اتفاقية برلسكونى والقذافى والتي قيل انها تعويضا عن سنوات الاحتلال والتى تمثل لليبيين اتفاقية العار والذل . ما قامت بها ايطاليا ضد الشعب الليبي من ابادة وتدمير لا يعوضه مليارات ايطاليا . ومن الملاحظ ان القذافي الان وفي العلن علي ارتباط وثيق بالحكومات اليمينية والتي اتت بها الصهيونية مثل حكومة برلسكوني وحكومة تونى بليرالسابقة قوردون وبراون الحالية وحكومة جورج بوش الادارة الامريكة السابقة وحكومة ساركوزي فى فرنسا .

القذافي ونظامه مجرد اداة من ادوات المشروع الصهيوني والذي يعتمد عليه المشروع الاستيطاني فى فلسطين حلم اسرائيل الكبري ، واستمرارية هذا المشروع يحتم علي الصهاينة تطويق دول الطوق لفلسطين للتحكم فيها وتفتيتها الي دويلات او مناطق صراع وخلافات او التحكم فى مواردها الطبيعية مثل منبع نهر النيل او منابع وحقول النفط او الممرات المائية . لهذا تري تدخلات القذافى فى اوغندا وجنوب السودان وفى دارفور وفى لبنان ابان الحرب الاهلية من تمويل امراء الحرب واشعال نار الفتنة واختطاف الامام موسي الصدر ناهيك عن تدخلاته فى اليمن ودول عربية اخري . كل هذه الاعمال تساعد على استمرارية المشروع الصهيونى .

اصبح وضعنا نحن الليبيين بعد اربعين سنة من حكم الدجال القذافى عارا على كل وطني ينتمي الي تراب ليبيا ، فلا يمكن لنا ان نستمر فى تجاهل مسؤلياتنا نحو تحرير بلادنا وانفسنا من براثن عميل الصهيونية . ولا يمكن لنا ان نستمرفى هذه اللامبالاه بما يحدث من تخريب لهذا الوطن ونهب لثرواته . لا يمكن لنا ان نقف مكتوفي الايدي امام هذا التدمير المنظم بدون ان نتفق نحن احرار ليبيا علي اقل تقدير علي هدف واحد وهو انهاء حكم القذافى ونظامه المجرم والتخلص منه الي الابد .

لن ننال حريتنا الا ببذل التضحيات ونبذ الخوف ونبذ النفاق ونبذ التردد . عاشت ليبيا حرة والمجد والخلود لشهداء الوطن .

احمد مسعود القبائلي
27 اغسطس 2009


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home