Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الأربعاء 29 أبريل 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

ماذا يحدث فى ليبيا؟


كارثة تسونامى التى ابتليت بها ليبيا منذ اربعين سنة

منذ فترة شهدت العلاقة بين القدافى الاب وابنه سيف الاسلام فتورا كانت نتائجه سحب القدافى الاب البساط من تحت ابنه وتجريده من صلاحياته التى كان يتمتع بها . وقد فوجيء الجميع ما قام به العقيد القدافى منذ بومين بالهجوم على مقر قناة الليبية الخاصة بسيف الاسلام .والقبض على مدير الشركة (عبدالسلام المشرى) وجره الى القيادة للتحقيق من قبل عبدالله السنوسى ثم اعيد الى مقر شركة الغد واعلن هناك عن رئيس مجلس ادرة جديد للشركة وهو صالح عبد السلام الملقب بكلب عبدالله السنوسى .وبعد وصول المشرى بلحظات دخل الى مقر الشركة على الكيلانى والذى اجتمع بمن كانوا فى المحطة واثنى على سيف الاسلام وشباب المحطة ووعدهم بتعديل رواتبهم ودفع كافة مستحقاتهم السابقة وان الامور ستسير كما كانت فى السابق ثم تتضارب الانباء عن إقالة المشرى كمدير للمحطة وتعيين بديلا عنه .

ذلك ما جرى من احداث داخل محطة الليبية ؟ وهذا نموذج للانقلابات التى كانت تقوم بها اللجان الثورية فى الدوائر الرسمية الليبية. ولكن العديد يتسائل الان؟ هل وصلت العلاقة بين القدافى الاب والابن الى هذه الدرجة من السوء؟ إذا ماذا يحدث؟ بعض الاعلاميين السطحيين والذين دخلوا هذه المهنة لعدم وجود مهنة اخرى افادوا ان المشكلة هو برنامج قلم رصاص الذى يقدمه حمدى قنديل حيث تضايقات العديد من الدول العربية مايقدمه مقدم البرنامج . علما بان مايقدمه البرنامج من نصوص وكلمات متكررة زهق منها المواطن العربى بصفة عامة والليبي خاصة من تلك الشعارات والنهيق الذى يتغنى به حمدى قنديل ومن قبله القدافى. عن الشرف الذى هو احوج اليه من اى مواطن اخر؟(نجلاء فتحى وشرف الامة العربية وحمدى قنديل) ففاقد الشىء لا يعطيه؟؟ فتجارة الشعارات قد ولت ولن يجد حمدى قنديل سوي نظام القدافى لبضاعته التى انتهت صلاحياتها.

المهم كلنا نعلم من هو القدافى فهو نرجسى مريض بحب الذات. لا يريد إلا نفسه فى مثل هذه الامور فلا وجود لصحيفة او منبر اعلامى إلا ويكون خاضعا لنظامه ويطبل له فقط . ولا ينشر سوى اخباره وتصريحاته . فهواجس القدافى من الاعلام كثيرة وليس لها حدود وما قام به الابن تجاوز كل الحدود .

الجميع لاحظ تصرفات سيف الاسلام الغير سياسية فى تعامله مع العديد من القضايا الهامة اهمها قضية الايدز بالتناقض فى التصريحات مابينه وبين عبدالرحمن شلكم والاعلام الليبيى ثم زذ على ذلك تصريحاته فى قناة الجزيرة فهى لا تنم عن شخص لديه حتى خلفية سياسية ثم الدخول فى معركة ضد الحرس القديم بخطوات مسرعة غير محسوبة النتائج فمنهجه كان واضحا يقراءه حتى رجل الشارع الغير واعى. فلا وجود لاجندة سياسية لبرنامجه ولا وجود ايضا لما يسمى بالحذر السياسى او سرية العمل فى اجندته المحلية والدولية . فكان يستبق الاحداث بخطوات مسرعة وكانه لا يعلم ان ما فعله والده يحتاج الى سنين بل دهرا من العمل الدؤب وبخطوات غاية فى الحذر فالحرس القديم يعلم ان بنهاية القدافى تكون نهايتهم فلن ينجو هؤلاء سواء من المواطن الليبيى او من القضاء الليبي والدولى .فكانت اولى محطاته فى صراع السلطة هو عبدالله السنوسى فحاول ابعاده عن دائرة السلطة ونجحت الظروف فى ذلك ولكن بصفة مؤقتة؟ فبداء نوع من الصراع الاخر نجح فيه الحرس القديم فى نقله الى داخل بيت العقيد فالتف رجال الحرس القديم لتأييد المعتصم والذى كان فى السابق يناصب العداء لكل من موسى كوسة الذى لم يخضع لتعليماته عندما تولى الامن القومى وعبدالله السنوسى عندما كان مديرا عاما للاستخبارات العسكرية.فنشب الصراع بين المعتصم وجهابدة السلطة فى ليبيا اول الامر. فنجح المعتصم فى ابعاد عبدالله السنوسى فكانت المصلحة مشتركة بين المعتصم وسيف الاسلام وظلت الامور على حالها فاختفى عبدالله السنوسى عن المسرح القدافى لفترة. ثم شاهدناه فى قمة الدوحة وكان ثلاثيا وهما المعتصم وموسى كوسة وعبدالله السنوسى . مما يعطينا توقعات قوية بعودة العلاقات بين المعتصم وهؤلاء ومما يعنى ان خيوط المؤامرة لابعاد سيف القدافى وظهور المعتصم بديلا عنه اصبح امرا واضحا فى ليبيا. وبتأييد من الولايات المتحدة وخشية الدول الغربية لوجود تشابه كبير بين المعتصم وابيه من حيث النزعة الاجرامية والاستبدادية والمزاجية والحمق الذى يتمتع به المعتصم ففى الفترة الاخيرة شاهد الجميع تصريحات سيف الاسلام القدافى فى ليبيا وخارجها باعتزاله العمل السياسى كما يزعم . وفى حقيقة الامر هو استبعاده من السلطة التى كان يحلم بها فمن الواضح انه ليس على دراية بطباع ابيه المتقلبة والمزاجية فى تسيير الامور فى ليبيا وحتى مع كلابه(كلاب الدم) فقد ظن انه الوريث الاحق لتولى السلطة فى ليبيا بدون منازع ولا زال يعتقد ذلك الى حد الان فزيارته الاخيرة الى الجغبوب وحديثه عن العائلة السنوسية وجهادها وفضلها فى نشر الاسلام والوعود التى اطلقها لإعادة بناء الزاوية السنوسية والتى دمرت بتعليمات من الاب ونشر كل ذلك على وسائل الاعلام الخاصة بالابن وبدون علم القدافى او بالاحرى بدون موافقته ذلك ما اعتبره الاب تحديا له بظهور شخص اخر يقوم بزيارة للقرى والبلدات واطلاق الوعود لبناء ما دمره ابوه . فالقدافى يؤمن انه الاوحد فى ليبيا الذى يقوم بتلك الزيارات واطلاق الوعود والخطابات ولا احد غير . وهذا مالم يفهمه الابن وكانت تلك القشة التى قسمت ظهر البعير كما يقولون. فظهر ما ظهر وعلم الجميع الان ما وصلت اليـه الامور بين معتـوه ليبيا وابنائـه (عليك حالة) ويبقى المواطن المسكين مندهشا لما يحدث فى ليبيا ويظل يدفع الثمن مكرها لا مرغما.

السؤال الان ؟ والذى يفرض نفسه دائما هو الاهتمام الواضح والملفت للنظر بالمعتصم من قبل الولايات المتحدة والخطوات المتسارعة التى تقوم بها الخارجية الامريكية الان إزاء المعتصم الذى اصبح يتمتع بالقبول لدى C I Aوبقوة الحرس القديم بعودتهم الى مسرح الاحداث فى ليبيا .

فألى اين ياليبيا والى متى تهيمين وسط الامواج العاتية اما أن لك يابلدى ان ترسو سفينتك على شاطىء هادى رملى بعيدا عن قطاع الطرق الذين تناوبوا على اغتصابكى لمدة اربعين سنة....

عمار ضو


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home