Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 28 مايو 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

من إبداعات أمانة التعليم

إشتكى صديق وهو طالب موفد لأمريكا من حالة غريبة لاتخطر حتى فى الأحلام، حتى كدت أن أكذبه وهو الذى لم أعهد عليه كذبا، فقلت له أنت تمزح فأقسم لى بصدق مايقول بل قال أن ماحدث العام الماضى لنا تكرر هذا العام، والقصة بإختصار هو أنه عندما تجرى إمتحانات الشهادة الأعدادية والثانوية فى ليبيا، تجرى فى كل أمريكا وربما غيرها فى نفس الزمن لأسباب توحيد الأسئلة، وهكذا يخرج الطلبة الليبين من بيوتهم فى أمريكا فى منتصف الليل ويذهبوا لقاعات الأسئلة ليلاً ويمتحنون حتى الساعة الرابعة صباحاً، وعلى هذا صار العدل المزعوم بين جميع الطلاب الليبين حول العالم لنيل شهادات والله الليبيون يعرفون أنها حرام أن يطلق عليها شهادات دراسية، الليل للنوم والراحة فكيف يستقيم العدل بين طالب يقلب ليله نهاراً جبراً عنه وبين طالب ينام طوال الليل ويأتى بذهن صافى لأداء الأمتحان، كيف يستقيم العدل ياهووووه، هل عقمت أدمغة رجالات التعليم لتنتج إمتحانات مختلفة الأسئلة وبأعداد مختلفة، وإذا كان الهدف هو التوحيد للأسئلة، فلماذا تعملون إمتحانات دور ثانى، أنه من الواجب أن يكون للمادة الواحدة فى الدور الأول على الأقل ثلاثة نماذج أسئلة، توزع فى نفس الفصل بحيث الطالبين الجالسين بجنب بعضهما أفقيا أو عموديا لديهم أسئلة مختلفة على الرغم أنهما فى نفس العام الدراسى، والسؤال الآخر أنه لوتحصل طالب مرافق لوالديه وأكمل الدراسة الثانوية بالخارج وتحصل حتى على الترتيب الأول على مستوى الجماهيرية لن يمنح فرصة الأيفاد من ضمن الأوائل، إنها عدالة قراقوش التعليم، يمنح شهادة وتشهد درجاته بالتفوق ويستبعد من الأيفاد رغم أن لغته الأنجليزية تسمح له بالانخراط مباشرة فة المرحلة الجامعية وكذلك البيئة الدراسية التى تعود عليها لكن كل تلك الأعتبارات المهمة جدا يرمى بها فى سلة المهملات لأن قراقوش التعليم أكثر فطنة وحذلقة وأكثر معرفة .
القراقوش القديم والمتهم بضرب المعول الأول فى هدم التعليم خصوصا العالى مازال يدافع بوجه كاغط إسمنت إمندى عن إقصائه للغات الأجنبية وقال ضاربا مثلا أن الجزائر وغيرها فقدت أو كادت أن تفقد هويتها بتعليم الفرنسية وهجر العربية وهى لم تتحول الى دولة حضارية أو صناعية مثل فرنسا، والسؤال لماذا أيضا سوريا عربت مناهجها والشعب السورى يجيد العربية نثرا وشعرا لكن سوريا أيضا ظلت متخلفة، إن الوزير القراقوش التعليمى الأسبق أحمد براهيم مثل القراقوش الحالى متاع الكبى آند بيست يجزئون ويقطعون الموضوع الكل الى أجزاء بغية إخفاء فشل إداراتهم وإرتجالية قراراتهم فهم لايفهمون البحث ولا الأثار الأستراتيجية الناتجة عن رعونة وعدم صلاحيتهم لمراكزهم ، لذلك أنصح أحمد براهيم بالصمت الكامل مثل القراقوش الفاخرى ولا يحاول تغفيلنا ، ولاتظن أننا من يجلسون أمامك فى المحاضرة يصدقون الترلى متاعك ، فمن بينهم من يدرس أولاده اللغات وهم مازالوا صغار ليعدهم ويسلحهم بمتطلبات السوق حينما يكبرون بل ربما صغارك وخوتك حتى هم راكبين الموجة، اللغة ياسيد أحمد يتعلمها الأنسان لكى يأكل ويحمى ويفتخر بها وليس لكى يعبدها، بمعنى حرر الأنسان ودعه يرفع صوته ويشعر بقيمته ويشعر الآخرين بدوره بينهم ، وهذا يأتى من رمى العصا بعيدا عن التلاميذ وسن وتفعيل قوانين تجرم إنتهاك حقوق التلاميذ منذ رياض الأطفال وكذلك بتغيير قواعد وأدوات التقييم ليصبح تقييم وتقوييم السلوك للتلميذ مقياس لنجاحه وصلاحه للمجتمع، إن الأنسان حينما تتوفر له الحرية فى الأختيار سيختار مايحتاجه ليوفر حاجاته الأساسية، ويتدرج الى أن يصل الى الحاجة التى أدرجها عالم السلوك مازلو بالحاجة الى التعريف بالذات ككينونة لها صفاتها الخاصة، بمعنى أن هذه الحاجة بطبيعتها لايمكن أن تسبق الحاجات البيولوجية اللازمة للحياة والحاجة للأمن والأستقرار، هذا يؤدى إلى نتيجة أن الأنسان الذى مازال يعمل لتأمين مقومات حياته ومقومات أمنه لايمكنه أن يعتبر هويته أولوية على حياته وأمنه، وأن المجتمع الذى تنقصه الحاجات الحياتية والحاجات الأمنية أقرب للتفريط فى مكونات هويته إذا كانت تؤمن له الحاجتين الأول، وهنا مربط الفرس وتفسير إختيارات الناس، فهل حققتم الحاجات الأساسية والأمنية للناس أم لا، ماهى معايير قياس أدائكم، أنظر خلفك قليلا ستجد تحول الناس الى الجمعيات والى العمل فى القطاع العام والأنتاج فى إنحدار والمنافسة لاتوجد، وحضرت لكل موقع الفوضى الخلاقة، فهل فى الفوضى أمن، الحقيقة أنا لا أريد التجنى على أحد فجميعنا شركاء فى إنحطاط أو تقدم الوطن، لكن لاينبغى أن نظل نتعامل بثقافة اللوم، فحتى أنا المواطن ألوم الناس فى مؤتمر الشعب العام الذين سمحوا لك أن تعتلى سدة التعليم وتضرب مستقبل أولادى ولايمكنك أن تمنعنى من الدفاع عن حق أبنائى فى تأمين مايؤمن لهم مستقبلهم، أنا لا أطلب منك أن تتنازل عن مقتنعاتك وأفكارك لكن لاتحكمى بما تريده أنت بل أحكمنى بما أريده أنا وعندها أنا من يتحمل مسئوليتى وإختيارى، ولاتحسبن أن الناس لاتقرأ ولاتفهم مابين الكلمات وماتعبر عنه النبرات والحركات، فالأمثلة التى طرحتها ملوية العنق ولاتصلح لاقناع من عانوا من ظلم قرارتك، يرجى الحديث فى هذا الموضوع بصوت مرتفع ممن يهمهم شأن التعليم .

ليبي ليبي


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home