Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الثلاثاء 28 ديسمبر 2010

previous letter                 next letter                 list of all letters

السؤال مفتاح المعرفة (10)
لماذا وكيف فطنت لزيف القرآن وتهويماته في عهد القذافي

أنا ليبي .. رغما عن أنف القذافي ككل الليبيين .. نشأت وكبرت على أرض ليبيا وفي أجوائها بكل نفاصيلها كما يعرفها الليبيون .. ومذ راهقت البلوغ وتحديدا بالمرحلة الإعداديه للدراسة أضطرب عقلي لحكايا معلموا التربيه الدينيه عن حالات أيمان مشاهير الصحابه كعمر وحمزة والتي كانت محض مواقف عاطفيه خاليه من أي عناء عقلي ، وكذلك من أحاديثهم عن أيمان المؤلفة قلوبهم وعن عدم أيمان عبدالمطلب وأبالحكم وأبولهب .. وكنت أتساءل إذا كان أيمان عمر وحمزة بشرح من الله ذاته لصدريهما فلماذا ترك الآخرين .. لكن هذا القلق ظل حبيس النفس .. وتعاقبت على السنوات ضمن جيل شباب ليبيا الذي عاف في عهد القذافي الإطلاع والقراءة كمحصلة لإنسداد منافذ المعرفة الحرة عن الليبيين آنذاك وسيطرت أعلام القذافي ولجانه الثوريه إلا أن أستماعي لآيات القرآن الرهيبه ووعيدها المرعب للقتله وللأشرار عموما وواقع القذافي الحي المشهود قدح في عقلي تلك الأسئلة القديمه وساقني لأعادة النظر والتفكير في القرآن وخلفياته .. ولم يمضي وقت طويل حتى تكشف لي زيفه وبرآءة الله " إن وجد " منه .. فالقرآن يتوعد قائلا : ومن يعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى في حين أن القذافي الذي عارض القرآن من موقعه في كثير من التصريحات والمواقف التي أشتهرت عنه يرفل في النعيم وحاز بالإضافة الى زينه المال والأولاد السلطة القاهرة .. مما يؤكد أن قول الآيه القرآنيه مجرد كذب .. ثم كيف يكون ضنك المعاش عقابا إلاهيا ولم ينجو منه حتى الأطفال وأولائك المخلصين من الأحرار اللذين يقعون في قبضة الأجهزة الأمنيه مثلا .. وبعد تفتح نوافذ المعرفة الحرة رغما عن القذافي عبر التقنيه الرقميه إنكببت على الإطلاع والقراءة في مواقع رصينة كالحوار المتمدن وموقع الذاكرة وصحيفتي الأوان وإيلاف بالإضافة الى البي بي سي وهذا الموقع العزيز وغيرهما .. فتأكد لي أن الأديان جميعا مجرد سياسات بشرية ليس إلا .. فالعلم الحديث أكد بصرامة رؤى أخرى للكون والإنسان تختلف كلية عن الرؤى والتصورات التي طرحتها الأديان بما فيها الدين الإسلامي .. فعلميا - مثلا - لاشيء في الكون يماثل السموات والأرضين السبع التي حدث عنها القرآن .. كما أتضح لي أن المسلمين العرب خاصة مشوهين فكريا وعاطفيا بسبب تعلقهم بأعرافهم القبليه القديمة والدين الإسلامي فتجد كثير من الليبيين كمسلمين عرب يشنعون على شرب الخمر أو ممارسة العادة السريه في حين أن القذافي ورطهم في حروب خاسرة وقتل منهم الكثيرين وبذر أموالهم وأستخف بهم أيما أستخفاف ولا يشنعون عليه أعماله ولا يزالون يبجلونه ويدينون له بالطاعة .. وليس العوام منهم فحسب بل حتى الخاصة منهم كعلي الصلابي الذي يشرح لهم فقه القدوم على الله ويرفل في كنف القذافي ولا يجروء على مطالبته بإقامة حد الله في قضية بوسليم مثلا التي قتل فيها ألف ومئتين ليبي مسلم رغم أنه يكاد يصور إيمانه كإيمان سحرة فرعون اللذين حدث عنهم القرآن .. والحقيقة فإن بعض الليبيين وقفوا على زيف الدين لكن هذا الكشف للأسف يحول المرء إذا كان فاقدا للحس الإنساني أبتداء الى كيان من الشر المتحرك كما القذافي ولا شيء يحد ويمنع شرور هؤلاء إلا سيادة القانون الوضعي ...

نور (مواطن ليبي )
nuoralibyie@yahoo.com



previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home