Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home

send

الجمعة 28 أغسطس 2009

previous letter                 next letter                 list of all letters

الفتوى في الإسلام بدعة

أنزل الله القران الكريم سهل ميسر مفهوم لعقل الأمي قبل العالم، ولم ينزل معه مفسرون لآياته الكريمة يفسرون ويحرفون تعاليم السماء على هواهم ومزاجهم ورؤيتهم الخاصة حتى لو كان قصدهم بريئا.

فآيات القران الكريم هي قوانين من السماء, تنظم علاقة الإنسان بربة وحياته داخل المجتمع, لا يجوز تأويلها بتحريف الآيات, بتغيير مفهوم ومعنى الكلمات في الجملة أو السطر, باستخدام مرادف الكلمة العربية ومعني ومقاصدها العديدة لإصدار فتاوى وتفسيرات تنحرف بالسلوك عن طريق الحق, من عبث بشر يسمون أنفسهم شيوخ دين أو محرفين دين.

الفتوى في الإسلام بدعة وتفسير القران بدعة, لأنها أعمال بدون تكليف من السماء، يتعدى فيها الإنسان على آيات الله بالتحريف مثل تحريف اليهود لكتبهم السماوية، بما يخدم مصالحهم الدنيوية، الذي يكون جلي واضح في فعل هؤلاء الشيوخ ، ليس بشطب آيات وإحلال آخرة، مثل ما فعل أحبار اليهود، بل بتفسير الآيات على هوى النفس وظرفها، بتحريف المعنى واستخدم أحاديث غير صحيحة، وكلام دجالين وكأنه وحي من السماء، بما يعطي فتوى فاسدة وفهم خاطئ يخدم على نطاق واسع تمزيق الإسلام إلى طوائف وملل وجماعات دينه, بقصد أحداث فتنه دموية بين المسلمين, وخلق تشريعات تربك وتدمر المجتمع, وتحرم الجهاد وتجعله إرهاب، وخير دليل على هذا الانحراف هو أنك تجد للآية الواحدة أكثر من تفسير، واجتهاد، وفتوى، ومذهب، وطريقه، ونزاع، وتأثير تاريخي واجتماعي ضار، من غير معناه الطبيعي في كتاب الله.

لذلك, الأمر الشرعي الوحيد المسلم به، الذي يقف أمام مهنة التظليل، ويوحد المسلمين على هدف ومعنى الآية أن صعب فهمها،هو ردها إلى أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم, والتي في أغلبها تفاسير للقران من غير الغلو فيها, وتقديس الرسول البشر, على آيات الله والإخلاص له وحده في العبادة ، وتفضيل السنة النبوية وتقديمها على القران في تطبيق شرع السماء, لأنة الأحاديث ليست فرض، ويمكن تزييفها، وهو ما حدث, حيث تجد هناك أحاديث صحيحة وآخرة غير صحيح، يعتمد عليها في دروشت الناس، مما خلق تأثير فكري منحرف، وتحليل وتحريم مبني على زيف، جعل هناك تباين في سلوك المسلمين وتطبيق العبادات، تحت تشريع مزاج مشايخ الطريقة.

الذين لم يقتصر عليهم التحريف وتوظيف نصوص القران في غير موضعها, بل على أقلام تستخدم الآيات القرآنية في خطابها الإعلامي ، بزراعة نصوص دينه في صدر مقالتهم السياسية، لدعم فكره أو وجهات نظر خاصة، ضد طرف أو توجه أخر, وهذا استخدم للدين في غير محله وتلاعب لأغراض دنيوية, تجعل الكاتب الذي يطعم في كتابته بالآيات القرآنية ضعيف الحجة، يستخدم في الدين لغرض تقوية حجته, مسبب في تحريف قوانين السماء، ومغير في مقاصدها بما يتوافق مع هدف المقال, بعد نزع الآية القرآنية من سياقها العام في كتاب الله, مثل نزع غصن له وظيفة من شجرة مثمرة ليصبح بعد ذلك بدون وظيفة, وهذا نوع من أنوع تحريف القران غير مباشر، الذي يجعل كتاب هذا النوع من المقالات، مع اليهود والناصرة في العبث بالكتب السماوية.

كل هذه الاجتهادات والتفاسير البشرية الخاصة, الهدف منها زراعة الشك في عقيدة المسلم, لأنة أغلب تلك التفاسير المنحرفة والمشتتة في الكتب, أحادثات ربكه وفجوة فكرية لدى كثير من المسلمين.

كما أن المفتي وهيأت إصدار الفتاوى، الغرض منها هو إصدار كم من الفتاوى المختلفة, هدفها الأصلي خلق مجموعة من النصوص وفتاوى غير صحيحة تنقل الإنسان إلى سلوك أخر بعيد عن تعاليم كتاب الله وشرعة، بما يشبه التزييف, لجعل المسلمين غير متوحدين على كتاب الله, ولأ تحكم الشيخ أو المرجع الديني في الجموع, مثل السيستاني في العراق الذي أوقف الجهاد في سبيل الله أمام أمريكا، بمنع إصدار فتوى تجيز القتال رغم توفر الشروط الشرعية في الميدان التي تجيز الجهاد،.. بدل من أتبع النص المباشر في القران من غير تصريح وسيط ضال.

أغلب هذا الانحراف ممتد من حقب ازدهار الإسلام, خصوصا أيام الفتوحات الإسلامية وتوسعها على مساحات أكبر بين الشعوب, حيث من المرجح كان الناس أيام نشر الإسلام يحتجون إلى فهم تعاليم قواعد الإسلام, وأختلف من ذلك الشرح من فقيه إلى آخر، من منطقة إلى آخرة ومدينة إلى قارة أبعد, بسبب أن حفظ ونقل المعلومة لم يكن مثل هذا العصر, بل كان يعتمد على النقل السمعي, الذي يزيد أو ينقص من شخص إلى آخر, وهذا ما جعل وجود عنعنات )عن س وعن ج) في نقل الأحاديث النبوية من عصر إلى آخر، الموجودة في كتب متعارضة مثل صحيح البخاري وأخر مثل صحيح مسلم وغيرهم, وتفسير الآيات بصور مختلفة من كتاب إلى آخر، مثل تفسير ابن كثير وتفسير الجلالين وغيرها في كتب مختلفة متباينة في المضمون والمحتوى, بدون أعطى حق وحرية التمعن المباشر في الرسالة بدون وسيط, الذي خلق مذاهب وجماعات مشتتة على ساحة الإسلام، ووجود تكفيريين يرون أن المجتمع كافر، لأنهم لم يتبعوا طريقة المشكل والكتب التي استقوا منها علومهم الدينية، بدل المصدر نفسه القران الكريم.

نهياك عن آلاف الكتيبات الإرشادية والأشرطة التي تحوي خطب وخيال شيطاني, من التي تباع على قارعة الطرق والأكشاك كاء طريق للربح على حساب تدمر عقيدة المسلم.

من هنا القران بحكمة من الخالق أرسل للبشر مبسط سهل الفهم لعامة الناس, ولا يحتاج في الغالب إلى وسطاء يفسرون ويشرعون على أهوائهم الفتاوى، حتى يكون هناك كم هائل متراكم من التحريف، مثل الكم الهائل من مواقع المشايخ الذين وظفوا أنفسهم لهذه الخدمة على الشبكة العنكبوتيه, حتى أنك لا تجد شيخين متفقين من كثرت الاختلاف والتأبين بينهم، مما ضيع الناس في متاهتهم وجعل لكل مخرف منهم طريقه يتبعاها الجهلاء مثلهم.

والظاهرة ألان الفتاوى أصبحت تعتمد بشكل أكبر على سلسلة الأحاديث الضعيفة المشكوك فيها، وعلي تناقل أقول الشيوخ وكأنها وحي منزل من السماء, وخير دليل مادي يكشف هذا الانحراف, وجود ألف المواقع الفردية لهؤلاء البشر على الشبكة ألعنكبوتيه تصدر عنها فتاوى بشكل دوري حتى أصبحت حديث عشاق في المنتديات

وقد لا نستغرب أن اليهود هم أساس كتلة الفتاوى والأحاديث والتفسيرات المنحرفة الموجودة في مكاتب العالم الإسلامي، من أجل تناحر المسلمين وتمزيق وحدتهم على كتاب الله, حتى لا يتوحدوا عليهم.

الفيتوري مفتاح الفيتوري
________________________________________________

ملحق بالمقال
هذه أدلة أو أمثله {من موقع س في خانة جديد الفتاوى} موجوده على الشبكة من آلاف الأمثلة في سوق الدجل التي تبنى عليها أو تشتق منها فتاوى تحلل وتحرم وتطعن في عقيدة الناس, مصدرها كلام بشر وكأنهم رسل منزل عليهم الوحي بعد الرسول الكريم.
1) وقال الشيخ سليمان بن عمر الجمل رحمه الله :
" لَوْ دَفَعَ لَهُ تَمْرًا لِيُفْطِرَ عَلَيْهِ تَعَيَّنَ لَهُ عَلَى مَا يَظْهَرُ فَلَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ فِي غَيْرِهِ نَظَرًا لِغَرَضِ الدَّافِعِ " انتهى .
2) قال ابن القيم رحمه الله في شرحه :
" وإنما يستقيم الرجوع إليه إصلاحا بثلاثة أشياء : بالخروج من التبعات ، والتوجع للعثرات ، واستدراك الفائتات " .
والتوجع للعثرات : يحتمل شيئين: أحدهما : إن يتوجع لعثرته إذا عثر ، فيتوجع قلبه وينصدع ؛ وهذا دليل على إنابته إلى الله ، بخلاف من لا يتألم قلبه ولا ينصدع من عثرته ، فإنه دليل على فساد قلبه وموته . الثاني : إن يتوجع لعثرة أخيه المؤمن إذا عثر ، حتى كأنه هو الذي عثر بها ، ولا يشمت به ؛ فهو دليل على رقة قلبه وإنابته .
{ من العبارة السابقة (احتمال شيئين).. (لأحظ كيف يفسر كلام الشيوخ الغامض والمشكوك فيه للاستناد عليه بدل القران لإصدار الفتاوى وكأنه وحي منزل من السماء).


previous letter                 next letter                 list of all letters

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music      Libya: Our Home